
سجَّل ثنائي المنتخب السعودي للسهام، جواد حريري وعلي الوهيبي، حضورًا مهمًا في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس الرئيس للتحدي 2026، التي استضافتها مدينة دكا البنجلاديشية، ضمن برنامج آسيوي جمع عددًا من المواهب البارزة في منافسات القوس الأولمبي.
وخاض حريري منافسات فئة الرجال، بينما شارك الوهيبي ضمن فئة القوس الأولمبي تحت 18 عامًا، ونجح اللاعبان في الوصول إلى دور الـ16، قبل أن يتوقف مشوارهما أمام منافسين من ماليزيا والإمارات.
وعلى الرغم من عدم بلوغ الأدوار النهائية، فإن المشاركة منحت الراميين السعوديين تجربة دولية جديدة، خاصة أن البطولة أقيمت بمشاركة رياضيين يمثلون عددًا من المنتخبات الآسيوية، وشهدت مواجهات قوية في مختلف الفئات.
أخضر السهام يشارك بأربعة لاعبين
دخل المنتخب السعودي منافسات كأس الرئيس بقائمة ضمت أربعة لاعبين ولاعبات في القوس الأولمبي، وهم جواد حريري، وعلي الوهيبي، وسفانة الأحمدي، وفاطمة حبوبي، تحت إشراف المدرب محمد حمدي.
وأقيمت البطولة في بنجلاديش خلال الفترة من 30 يوليو حتى 2 أغسطس 2026، تحت إشراف الاتحاد الآسيوي للسهام، وسبقتها فعاليات تدريبية مشتركة هدفت إلى تطوير مهارات المشاركين ورفع مستوى الاحتكاك بين الرماة القادمين من عدة دول آسيوية. (الرياضية)
وجاءت المشاركة السعودية ضمن البرنامج الفني الذي ينفذه الاتحاد السعودي للسهام، بهدف منح اللاعبين واللاعبات مزيدًا من الخبرة في المنافسات الخارجية، إلى جانب الوقوف على مستوياتهم الفنية قبل الاستحقاقات المقبلة.
جواد حريري يتأهل إلى الأدوار الإقصائية
أنهى جواد حريري مرحلة التصفيات في منافسات القوس الأولمبي للرجال بالمركز الرابع عشر، بعدما جمع 580 نقطة خلال جولتي الرماية، بواقع 294 نقطة في الجولة الأولى و286 في الثانية.

وسجَّل الرامي السعودي تسع إصابات في الحلقة العاشرة، بينها ثلاث إصابات في مركز الهدف، ليضمن وجوده ضمن المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية للبطولة. (ianseo.net)
وأوقع مسار البطولة حريري في مواجهة قوية أمام الماليزي وان مهاتير وان قيّم شهري، صاحب المركز الثالث في التصفيات بعد تسجيله 670 نقطة.
وظهر اللاعب الماليزي بصورة قوية خلال المواجهة، ونجح في حسم الأشواط الثلاثة بنتائج 27 مقابل 25، و25 مقابل 22، و26 مقابل 25، ليفوز بست نقاط دون مقابل، وينهي مشاركة حريري عند دور الـ16. (ianseo.net)
وعلى الرغم من الخسارة، أظهر حريري قدرة على المنافسة في الشوط الثالث، الذي حسمه منافسه بفارق نقطة واحدة فقط، وهو ما يعكس تقارب المستوى خلال بعض فترات المواجهة، مقابل تفوق الرامي الماليزي في الثبات والدقة.
علي الوهيبي ينافس في فئة تحت 18 عامًا
في منافسات القوس الأولمبي للرجال تحت 18 عامًا، خاض علي الوهيبي مواجهة دور الـ16 أمام الإماراتي علي رنجبري، الذي دخل الأدوار الإقصائية مصنفًا في المركز السابع.
وبدأ الرامي الإماراتي اللقاء بقوة، وحسم الشوط الأول بنتيجة 30 مقابل 25، ثم تفوق في الشوط الثاني بنتيجة 29 مقابل 24.
ونجح الوهيبي في العودة خلال الشوط الثالث، مسجلًا 29 نقطة مقابل 28، ليحصل على أول نقطتين له في المباراة ويقلص النتيجة.
لكن رنجبري استعاد تفوقه في الشوط الرابع وسجل 29 نقطة مقابل 26، ليحسم المواجهة بنتيجة ست نقاط مقابل نقطتين، ويتأهل إلى الدور التالي على حساب الرامي السعودي. (ianseo.net)
وقدَّم الوهيبي خلال الشوط الثالث مؤشرًا إيجابيًا على قدرته على التعامل مع ضغط المواجهة، إلا أن البداية القوية لمنافسه وصعوبة تعويض الفارق لعبتا دورًا في حسم النتيجة.
لماذا تُعد المشاركة مهمة لأخضر السهام؟
تكتسب البطولات الدولية أهمية كبيرة في رياضة السهام، لأن التقدم لا يعتمد فقط على جودة الرماية في التدريبات، بل يرتبط أيضًا بالقدرة على التعامل مع أجواء المنافسات والضغط النفسي وتغير الظروف المحيطة.
كما أن نظام المواجهات الإقصائية يختلف عن جولات التصفيات؛ إذ يحتاج اللاعب إلى الحفاظ على التركيز في كل سهم، لأن خسارة شوط واحد قد تمنح المنافس أفضلية كبيرة في النتيجة.
ومن هذا المنطلق، تمثل مشاركة حريري والوهيبي فرصة فنية لتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، خاصة فيما يتعلق ببداية المباريات، والثبات بين الأشواط، وتقليل الفارق بين المستوى المسجل في التدريبات والمستوى الذي يظهر خلال المنافسة.
تحليل فني لأداء الثنائي السعودي
تكشف نتائج جواد حريري أن الرامي السعودي واجه منافسًا متقدمًا عليه بفارق واضح في مرحلة التصفيات. فقد سجل الماليزي وان مهاتير 670 نقطة مقابل 580 نقطة لحريري، وهو فارق انعكس على مستوى الثبات خلال مواجهة دور الـ16.

ومع ذلك، استطاع حريري الاقتراب من منافسه في الشوط الثالث، ما يشير إلى أن تحسين البداية ورفع متوسط النقاط في كل مجموعة قد يمنحانه فرصة أفضل في البطولات المقبلة.
أما علي الوهيبي، فقد أظهر ردة فعل جيدة بعد خسارة الشوطين الأول والثاني، وتمكن من الفوز بالشوط الثالث بفارق نقطة. لكن حسم المنافس الإماراتي الشوط الرابع أكد أهمية الدخول إلى المواجهة بدرجة أعلى من التركيز، وعدم منح المنافس أفضلية مبكرة.
ومن الناحية الفنية، يحتاج الراميان إلى مواصلة العمل على استقرار حركة الإطلاق، والتحكم في التوتر، والقدرة على تسجيل نقاط مرتفعة بصورة متتالية، بدلًا من تقديم شوط قوي يتبعه تراجع في الشوط التالي.
تأثير النتيجة على المنتخب السعودي للسهام
لا تمثل مغادرة البطولة من دور الـ16 نهاية سلبية للمشاركة، بقدر ما توفر بيانات فنية يستطيع الجهاز التدريبي الاستفادة منها في تقييم جاهزية اللاعبين.
فقد أتاحت البطولة للثنائي السعودي مواجهة رماة من مدارس آسيوية مختلفة، واختبار مستوى التركيز خلال المنافسات الفردية، إضافة إلى التعرف على طبيعة البطولات التي تُحسم بنظام نقاط الأشواط.
كذلك، يمكن للجهاز الفني مراجعة تفاصيل كل سهم ومقارنة نتائج التصفيات بأداء اللاعبين في الأدوار الإقصائية، ثم بناء برامج تدريبية تركز على معالجة الأخطاء التي ظهرت تحت الضغط.
ويُنتظر أن تسهم هذه التجربة في رفع جاهزية حريري والوهيبي للمشاركات المقبلة، خاصة مع استمرار الاتحاد السعودي للسهام في توسيع قاعدة المنافسات المحلية وزيادة المشاركات الخارجية.
السهام السعودية تواصل بناء جيل جديد
شهدت رياضة السهام السعودية خلال الأعوام الأخيرة توسعًا في عدد البطولات واللاعبين المشاركين، إضافة إلى الاهتمام بالفئات السنية ومنافسات الرجال والسيدات.
وتأتي مشاركة علي الوهيبي في فئة تحت 18 عامًا لتؤكد أهمية منح اللاعبين الشباب فرصًا مبكرة للاحتكاك الدولي، بدلًا من انتظار انتقالهم إلى فئة الكبار.
وفي المقابل، يمنح وجود جواد حريري في منافسات الرجال المنتخب السعودي فرصة لاكتساب مزيد من الخبرة في الفئة المفتوحة، التي تضم لاعبين يتمتعون بتجارب طويلة ومستويات عالية.
ويمكن أن تتحول مثل هذه المشاركات إلى خطوة مهمة في مسيرة الرماة السعوديين، بشرط الاستفادة من نتائجها فنيًا، واستمرار المنافسة في بطولات متنوعة على المستويين القاري والدولي.

أنهى جواد حريري وعلي الوهيبي مشاركتهما في كأس الرئيس للتحدي عند دور الـ16، بعد مواجهتين قويتين أمام رماة من ماليزيا والإمارات.
وعلى الرغم من عدم مواصلة المشوار نحو ربع النهائي، فإن البطولة منحت ثنائي أخضر السهام فرصة مهمة لاختبار مستواهما أمام منافسين آسيويين، وكشفت عددًا من النقاط الفنية التي يمكن تطويرها خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى الهدف الأهم هو تحويل التجربة إلى خطوة جديدة في برنامج إعداد المنتخب السعودي، ومواصلة العمل من أجل تحقيق نتائج أفضل والوصول إلى المراحل النهائية في المشاركات القادمة.










