
تتجه أنظار عشاق كرة السلة السعودية إلى مشاركة جديدة للمنتخبات الوطنية في منافسات كرة السلة 3×3، مع استعداد الأخضر لخوض غمار التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى بطولة الأمم، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بهذه اللعبة وانتشارها على الساحة الرياضية السعودية.
ويشارك المنتخب السعودي في المنافسات بمنتخبي الرجال والسيدات تحت 23 عامًا، وسط تطلعات إلى تحقيق نتائج إيجابية ومواصلة البناء على التجربة السابقة، بعدما سبق للمنتخبين الظهور في النسخة الماضية من البطولة وتحقيق المركز الثالث في منافسات الرجال والسيدات.
قائمة سعودية تجمع الخبرة والطموح
شهدت التحضيرات للبطولة مشاركة مجموعة من اللاعبين واللاعبات الذين تم اختيارهم لتمثيل السعودية في منافسات 3×3، حيث ضمت قائمة منتخب الرجال كلًا من محمد الخاطر، سعد السبيعي، ريان الأحمد، مناف آل سالم، حازم الجوهر، همام حسين، عبدالملك عاشور، وعبدالرحمن بن محفوظ.
أما منتخب السيدات، فضمت قائمته جنى بلغيث، در بالي، نورة النويصر، ريمان الأحمدي، المها الحماد، رؤى الخليفي، بسمة المرزوقي، وجوري العواد. (عكاظ)
وتأتي هذه المشاركة ضمن برنامج إعدادي متكامل بدأ بمعسكر داخلي في مدينة الدمام، قبل الانتقال إلى مرحلة أخرى من التحضير خارج المملكة، في إطار رفع الجاهزية الفنية والبدنية قبل خوض المنافسات الآسيوية.
معسكر الدمام يجهز الأخضر للموعد الآسيوي
دخل المنتخبان السعودي للرجال والسيدات معسكرًا داخليًا في الدمام استعدادًا للتصفيات، حيث ركز الجهاز الفني على رفع مستوى الانسجام بين عناصر الفريق، إلى جانب العمل على الجوانب البدنية والتكتيكية التي تمثل أهمية كبيرة في كرة السلة 3×3.
وتختلف طبيعة كرة السلة 3×3 عن كرة السلة التقليدية من حيث مساحة اللعب وعدد اللاعبين وسرعة الانتقال بين الهجوم والدفاع، الأمر الذي يجعل الاستعداد البدني والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط من أهم عوامل النجاح.
واستمر المعسكر الداخلي حتى 19 يوليو، قبل التوجه إلى المرحلة التالية من البرنامج الإعدادي، استعدادًا للمنافسات التي احتضنتها العاصمة الماليزية كوالالمبور خلال الفترة من 22 إلى 28 يوليو. (الشرق)
الدوحة محطة إضافية قبل التصفيات
ضمن البرنامج التحضيري، استضافت العاصمة القطرية الدوحة معسكرًا للمنتخب السعودي لكرة السلة 3×3 للرجال والسيدات تحت 23 عامًا، وذلك بالتعاون بين الاتحادين السعودي والقطري لكرة السلة.
وجاء المعسكر القطري استكمالًا للتحضيرات التي بدأت في الدمام، بهدف منح اللاعبين واللاعبات فرصة إضافية لرفع درجة الانسجام والاستعداد للمواجهة الآسيوية.

وكان المعسكر الداخلي في الدمام قد أقيم خلال الفترة من 6 إلى 15 يوليو، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الإعداد، ما يعكس رغبة الجهاز الفني في توفير برنامج متدرج قبل دخول المنافسات الرسمية.
كيف تطورت مشاركة السعودية في 3×3؟
لا تأتي المشاركة السعودية في بطولة الأمم الآسيوية من فراغ، إذ سبق للمنتخب السعودي لكرة السلة 3×3 المشاركة في النسخة السابقة من التصفيات التي أقيمت في قطر، وتمكن منتخبا الرجال والسيدات من الوصول إلى المركز الثالث.
وتمنح هذه التجربة السابقة المنتخب السعودي دفعة معنوية مهمة، خصوصًا أن اللاعبين واللاعبات أصبح لديهم قدر أكبر من المعرفة بطبيعة المنافسة ومستوى المنتخبات الآسيوية المشاركة.
كما أن تكرار المشاركة يساعد الجهاز الفني على تقييم التطور الذي طرأ على المنتخب خلال الفترة بين البطولتين، والعمل على معالجة النقاط التي ظهرت في التجربة السابقة.
جهاز فني يعمل على تطوير المنتخبين
يشرف المدرب الفرنسي كيفن كور على المنتخب السعودي فنيًا، بمساعدة المدربين الوطنيين تركي المهنا وإسحاق الأحمد، فيما يضم الجهاز عناصر متخصصة في الإعداد البدني والعلاج الطبيعي.
ويعكس وجود جهاز فني متكامل توجهًا نحو التعامل مع كرة السلة 3×3 باعتبارها لعبة تحتاج إلى إعداد خاص، وليس مجرد نسخة مصغرة من كرة السلة التقليدية.
فالسرعة الكبيرة التي تتحرك بها المباراة، وقصر فترات اللعب، وكثرة التحولات، كلها عوامل تتطلب جاهزية بدنية وتركيزًا عاليًا طوال دقائق المواجهة.
لماذا تحظى كرة السلة 3×3 بأهمية متزايدة؟
أصبحت كرة السلة 3×3 واحدة من أكثر أشكال اللعبة انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، بفضل طبيعتها السريعة وسهولة تنظيم منافساتها مقارنة بكرة السلة التقليدية.

وتتميز اللعبة بوجود ثلاثة لاعبين داخل الملعب لكل فريق، مع لاعب بديل، وهو ما يجعل كل لاعب مطالبًا بالمشاركة في الجانبين الدفاعي والهجومي بصورة مستمرة.
هذا الأسلوب يرفع من أهمية المهارات الفردية، وسرعة التمرير، والتصويب، والتحرك من دون كرة، إضافة إلى القدرة على التعامل مع المساحات المحدودة والضغط المتواصل.
وبالنسبة للمنتخب السعودي، تمثل المشاركة في البطولات الآسيوية فرصة مهمة لاكتساب المزيد من الخبرة أمام مدارس مختلفة في اللعبة.
تحليل المشاركة السعودية
من الناحية الفنية، تبدو المشاركة فرصة مناسبة أمام الاتحاد السعودي لكرة السلة لمواصلة بناء قاعدة قوية في منافسات 3×3، خصوصًا مع الاعتماد على عناصر تحت 23 عامًا.
اختيار لاعبين ولاعبات في هذه الفئة العمرية يمنح المشروع الرياضي فرصة للاستثمار في جيل يمكن أن يواصل تمثيل المنتخب في السنوات المقبلة، بدلًا من التركيز فقط على النتائج قصيرة المدى.
كما أن وجود أسماء سبق لها المشاركة في البطولات الإقليمية والآسيوية يساعد على تقليل الفارق في الخبرة أمام المنتخبات التي تمتلك تاريخًا أطول في اللعبة.
ومن النقاط الإيجابية أيضًا استمرار إقامة المعسكرات على أكثر من مرحلة، إذ بدأت التحضيرات في الدمام، ثم انتقلت إلى الدوحة، قبل خوض المنافسات الآسيوية في كوالالمبور. هذا التسلسل يمنح الجهاز الفني مساحة أكبر لتقييم المجموعة وإجراء التعديلات قبل المباريات الرسمية. (الشرق)
تأثير المشاركة على كرة السلة السعودية
لا يقتصر تأثير هذه المشاركة على النتائج التي يمكن أن يحققها المنتخب في التصفيات، بل يمتد إلى مستقبل كرة السلة السعودية بشكل عام.
فالمشاركة الآسيوية المنتظمة تمنح اللاعبين الشباب خبرة تنافسية مهمة، كما تفتح المجال أمام اكتشاف مواهب جديدة يمكن أن تصبح جزءًا من المنتخبات الوطنية في المستقبل.

كذلك تساهم منافسات 3×3 في توسيع قاعدة ممارسة كرة السلة، خصوصًا أن طبيعة اللعبة تسمح بإقامة البطولات في مساحات وأماكن مختلفة، ما يساعد على الوصول إلى فئات عمرية جديدة.
أما على المستوى الفني، فإن مواجهة منتخبات آسيوية قوية تمنح اللاعبين فرصة لاختبار قدراتهم أمام أساليب لعب مختلفة، وهو أمر يصعب توفيره من خلال التدريبات المحلية وحدها.
طموحات أكبر في المرحلة المقبلة
تسعى كرة السلة السعودية إلى مواصلة تطوير حضورها في منافسات 3×3، والاستفادة من البطولات الآسيوية في رفع مستوى اللاعبين واللاعبات.
ومع استمرار إقامة المعسكرات والمشاركة في البطولات الإقليمية والدولية، يمكن للمنتخب السعودي أن يبني خبرة تراكمية تساعده على الاقتراب أكثر من المراكز المتقدمة.
وتبدو الاستمرارية عاملًا أساسيًا في هذا المشروع، إذ إن تطوير لعبة سريعة مثل 3×3 يحتاج إلى برامج إعداد طويلة الأمد، وليس مجرد الاستعداد لبطولة واحدة.
الخلاصة
تمثل مشاركة 19 لاعبًا ولاعبة من المنتخبات السعودية لكرة السلة 3×3 محطة جديدة في مسيرة تطوير اللعبة، مع وجود منتخبين للرجال والسيدات تحت 23 عامًا ضمن التصفيات الآسيوية لبطولة الأمم.
وبعد تجربة سابقة شهدت حصول المنتخبين على المركز الثالث، يدخل الأخضر المنافسات بطموح تحقيق تقدم جديد والاستفادة من الخبرات المتراكمة.
كما أن المعسكرات التي أقيمت في الدمام والدوحة تعكس رغبة واضحة في إعداد المنتخب بصورة جيدة قبل الاستحقاق الآسيوي، بينما يمثل الاعتماد على عناصر شابة فرصة لبناء جيل قادر على مواصلة الحضور السعودي في منافسات 3×3 خلال السنوات المقبلة. (عكاظ)











