
كشف الألماني ينز فيسينغ، المدير الفني لفريق الاتحاد، موقفه من استمرار غياب الفرنسي موسى ديابي، مؤكدًا أن اللاعب لا يشعر بأنه جاهز من الناحية الذهنية للمشاركة في المباريات، بينما دافع بقوة عن المهاجم المغربي يوسف النصيري بعد الانتقادات التي تعرض لها بسبب ابتعاده عن التسجيل.
وجاءت تصريحات مدرب الاتحاد عقب الفوز المثير على الحزم بنتيجة 3-2، مساء الاثنين 24 أغسطس 2026، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
وحقق العميد الانتصار بفضل ثلاثية الهولندي ستيفن بيرغوين، ليرفع رصيده إلى سبع نقاط، إلا أن الأسئلة التي طُرحت على فيسينغ عقب المباراة لم تقتصر على النتيجة والأداء، بل امتدت إلى غياب ديابي المتكرر وصافرات الاستهجان التي تعرض لها النصيري أثناء استبداله.
فيسينغ يوضح سبب غياب موسى ديابي
أكد فيسينغ أن قرار عدم إشراك موسى ديابي يعود إلى عدم جاهزية اللاعب الذهنية في الوقت الحالي، موضحًا أن الجهاز الفني يحتاج إلى عناصر قادرة على المشاركة بكامل تركيزها واستعدادها.
وأشار المدرب الألماني إلى أن ديابي أبلغه بعدم شعوره بالجاهزية الذهنية، ولذلك لم يكن من الممكن الاعتماد عليه في مباراة الحزم، خاصة أن الاتحاد مقبل على فترة مزدحمة بالمواجهات المحلية والقارية.
وشدد فيسينغ على أنه يريد لاعبين جاهزين بنسبة كاملة، لأن ضغط المباريات لا يسمح بالدفع بلاعب لا يستطيع تقديم كل ما لديه داخل الملعب. وجاء حديثه واضحًا في تحميل الجاهزية الذهنية الأهمية نفسها التي تحظى بها الجاهزية البدنية والفنية. الشرق الأوسط
الغياب الثالث يزيد الغموض حول مستقبل ديابي
غاب موسى ديابي عن قائمة الاتحاد للمباراة الثالثة تواليًا، رغم مشاركته في الحصص التدريبية، وهو ما أثار تساؤلات الجماهير حول مستقبل اللاعب الفرنسي وموقفه من الاستمرار مع الفريق.
ويمثل ديابي أحد أبرز عناصر السرعة في تشكيلة الاتحاد، كما يمتلك القدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، خصوصًا على الجناحين وخلف المهاجم. ولذلك بدا غيابه مؤثرًا في خيارات الجهاز الفني، لا سيما خلال الشوط الثاني أمام الحزم عندما احتاج الفريق إلى لاعب سريع قادر على استغلال المساحات.
وتزامن غياب اللاعب مع تقارير ربطته بإمكانية العودة إلى باير ليفركوزن الألماني خلال فترة الانتقالات الصيفية. وحتى الآن، لم يصدر إعلان رسمي يؤكد إتمام انتقاله، لكن استمرار غيابه وحديث المدرب عن عدم جاهزيته الذهنية يزيدان الغموض حول المرحلة المقبلة.
وأكد تقرير WinWin أن ديابي غاب للمواجهة الثالثة على التوالي، وسط أنباء تتحدث عن رغبته في العودة إلى ليفركوزن.
موقف فني وليس عقوبة معلنة
لا تعني تصريحات فيسينغ بالضرورة وجود عقوبة انضباطية مفروضة على ديابي، لأن المدرب لم يتحدث عن مخالفة أو أزمة داخل غرفة الملابس. لكنه أوضح أن الجاهزية الكاملة تمثل شرطًا أساسيًا للدخول ضمن حساباته.
ويشير هذا الموقف إلى أن عودة اللاعب ستبقى مرتبطة بقدرته على إقناع الجهاز الفني بأنه مستعد للمشاركة وتقديم المطلوب منه. كما يكشف عن رغبة المدرب في وضع معيار واحد أمام جميع اللاعبين، يقوم على الاستعداد الكامل والالتزام بالمتطلبات الفنية.
وتحظى هذه المسألة بأهمية مضاعفة بسبب ازدحام جدول الاتحاد، إذ خاض الفريق خمس مباريات خلال أقل من أسبوعين، وحقق أربعة انتصارات دون أن يتعرض لأي خسارة. ومع هذا العدد من المباريات، يحتاج فيسينغ إلى قائمة جاهزة وقادرة على تنفيذ أسلوبه الذي يعتمد على الشدة والضغط والتحولات السريعة.
فيسينغ يدافع عن يوسف النصيري
في الوقت الذي تحدث فيه فيسينغ بوضوح عن عدم جاهزية ديابي، قدم المدرب دعمًا كاملًا ليوسف النصيري، مؤكدًا أن المهاجم المغربي يُعد من أفضل اللاعبين لديه منذ توليه قيادة الفريق.
وتعرض النصيري لصافرات استهجان من جانب بعض جماهير الاتحاد خلال استبداله في مواجهة الحزم، بعد عدم نجاحه في التسجيل. إلا أن فيسينغ رفض تقييم اللاعب من خلال عدد الأهداف فقط، مشيرًا إلى المجهود الكبير الذي يقدمه لخدمة الفريق.
ويرى المدرب أن النصيري يؤدي أدوارًا مهمة في الضغط على المدافعين، والتحرك دون كرة، وفتح المساحات أمام زملائه، حتى وإن لم يكن موفقًا أمام المرمى خلال الفترة الحالية.
ويعكس دفاع فيسينغ عن اللاعب رغبته في حمايته من الضغوط الجماهيرية والإعلامية، ومنحه الثقة اللازمة لاستعادة حسه التهديفي. فالمهاجم يحتاج غالبًا إلى الاستقرار النفسي والاستمرارية قبل أن يعود إلى التسجيل، بينما قد تؤثر صافرات الاستهجان بصورة سلبية في قراراته داخل منطقة الجزاء.
الفرق بين موقف ديابي والنصيري
تكشف تصريحات فيسينغ عن اختلاف واضح في طريقة تعامله مع حالتي ديابي والنصيري. فالأول أبلغ الجهاز الفني بعدم جاهزيته الذهنية، ولذلك استبعده المدرب حتى يصبح قادرًا على المشاركة بكامل طاقته.
أما النصيري، فرغم عدم نجاحه في التسجيل، فإنه يواصل العمل وتنفيذ الأدوار المطلوبة داخل الملعب، وهو ما دفع فيسينغ إلى الدفاع عنه والإبقاء على ثقته فيه.
وبذلك، لا يعتمد تقييم المدرب على الأهداف أو المهارات الفردية فقط، بل يشمل الجاهزية الذهنية والانضباط والمجهود والالتزام بالتعليمات. وقد يكون هذا النهج مهمًا لبناء فريق قادر على التعامل مع ضغط الموسم الطويل.
ضغط المباريات يفسر تراجع الاتحاد
تطرق فيسينغ كذلك إلى أداء الاتحاد أمام الحزم، موضحًا أن الفريق قدم شوطًا أول جيدًا، لكنه فقد جزءًا من حدته خلال الشوط الثاني، ما سمح للمنافس بالتقدم وصناعة الفرص.
وأرجع المدرب هذا التراجع إلى ضغط المباريات، بعدما خاض الاتحاد مواجهة قوية أمام القادسية قبل ثلاثة أيام فقط، وبذل خلالها اللاعبون مجهودًا بدنيًا كبيرًا.

كما واجه العميد أسلوبًا مباشرًا من الحزم يعتمد على الكرات الطويلة، وهو ما فرض على المدافعين ولاعبي الوسط المزيد من الركض والالتحامات. وعلى الرغم من عدم رضا الجهاز الفني عن بعض فترات الأداء، اعتبر فيسينغ أن تحقيق الفوز كان الهدف الأكثر أهمية.
الاتحاد لم يصل إلى المستوى المطلوب
اعترف فيسينغ بأن الاتحاد لم يصل بعد إلى المستوى الذي يريده، رغم البداية الإيجابية ونجاح الفريق في تحقيق أربعة انتصارات وتعادل واحد خلال أول خمس مباريات.
وأوضح أن الجهاز الفني بدأ العمل منذ المعسكر الإعدادي على تطبيق كرة قدم تعتمد على النسق المرتفع والشدة، لكن الفريق لا يزال يحتاج إلى المزيد من الوقت للوصول إلى الصورة الأفضل.
كما أشار إلى أن فترة الانتقالات الصيفية لا تزال مفتوحة، وأن النادي يواصل دراسة احتياجاته والخيارات المتاحة لتدعيم القائمة. وقد يرتبط تحديد هذه الاحتياجات بمستقبل عدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم موسى ديابي، إلى جانب حاجة الفريق إلى امتلاك بدائل توفر السرعة والفاعلية الهجومية.
تحليل تصريحات فيسينغ
حملت تصريحات مدرب الاتحاد ثلاث رسائل رئيسية. الأولى موجهة إلى اللاعبين، وتؤكد أن المشاركة لن تعتمد على الاسم أو القيمة الفنية فقط، بل على الجاهزية الكاملة.
أما الرسالة الثانية، فكانت موجهة إلى النصيري، بعدما حصل المهاجم المغربي على دعم واضح من مدربه في وقت يتعرض فيه للانتقادات. وهذا الدعم قد يساعده على تجاوز المرحلة الحالية واستعادة الثقة أمام المرمى.
الرسالة الثالثة تتعلق بالجماهير، حيث حاول فيسينغ التأكيد أن الجهاز الفني ينظر إلى أداء اللاعب بصورة أشمل من الأهداف، وأن هناك أدوارًا تكتيكية لا تظهر دائمًا في الإحصائيات.
ومع ذلك، يبقى على النصيري الرد داخل الملعب عن طريق التسجيل، لأن استمرار غيابه عن هز الشباك سيزيد الضغوط. كما سيبقى موقف ديابي محل متابعة حتى تتضح جاهزيته أو يصدر قرار رسمي بشأن مستقبله.
تأثير الخبر
يضع حديث فيسينغ مستقبل موسى ديابي مع الاتحاد أمام مرحلة حاسمة، خصوصًا مع استمرار فترة الانتقالات ووجود تقارير عن اهتمام باير ليفركوزن بإعادته إلى صفوفه.
وقد يدفع استمرار غياب اللاعب إدارة الاتحاد إلى حسم موقفه سريعًا، سواء بإعادته إلى المشاركة بعد استعادة جاهزيته أو دراسة الخيارات المتاحة في سوق الانتقالات.
أما بالنسبة إلى النصيري، فإن دعم المدرب يمنحه فرصة جديدة للتركيز واستعادة مستواه، لكنه يرفع في الوقت نفسه حجم المسؤولية الملقاة عليه. فثقة الجهاز الفني تحتاج إلى ترجمة من خلال الفاعلية أمام المرمى ومساعدة الفريق في المباريات المقبلة.
الخلاصة
اختار ينز فيسينغ الوضوح في التعامل مع ملفي موسى ديابي ويوسف النصيري. فأكد أن ديابي لن يشارك قبل الوصول إلى الجاهزية الذهنية الكاملة، بينما تمسك بثقته في النصيري رغم ابتعاده عن التسجيل والانتقادات الجماهيرية.
وتكشف هذه التصريحات عن أسلوب إداري يقوم على الجاهزية والالتزام والمجهود، لكنها تفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول مستقبل ديابي، وتضع النصيري أمام تحدي إثبات صحة ثقة مدربه خلال المواجهات المقبلة.
==============================================================










