
يستقبل برشلونة فريق راسينغ سانتاندير مساء الأربعاء على ملعب سبوتيفاي كامب نو، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإسباني للموسم الرياضي 2026-2027، في مواجهة يدخلها النادي الكتالوني بهدف مواصلة انطلاقته المثالية والانفراد بأفضل بداية في تاريخه.
وحقق برشلونة الفوز في جميع مبارياته الست الأولى بمختلف المسابقات، بواقع خمسة انتصارات في الدوري الإسباني وانتصار على فينورد الهولندي في دوري أبطال أوروبا، ليصبح على بُعد فوز واحد من تسجيل رقم غير مسبوق في تاريخ النادي.
وتقام المواجهة يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، عند الساعة التاسعة والنصف مساءً بتوقيت إسبانيا، العاشرة والنصف مساءً بتوقيت السعودية، على ملعب سبوتيفاي كامب نو، وفق جدول النادي الرسمي. برشلونة
برشلونة بالعلامة الكاملة
قدم برشلونة انطلاقة قوية للغاية في الموسم الجديد، بعدما حقق خمسة انتصارات متتالية في الدوري وحصد 15 نقطة كاملة، ليتصدر جدول الترتيب.
واستهل الفريق مشواره المحلي بالفوز على أتلتيك بلباو بنتيجة 2-0، ثم اكتسح إلتشي بخماسية نظيفة، وتغلب على رايو فايكانو 5-2، قبل أن يهزم فالنسيا بخمسة أهداف دون مقابل.
وفي الجولة الخامسة، نجح الفريق الكتالوني في تجاوز ليفانتي بنتيجة 4-2، خلال مباراة تألق فيها لامين يامال بتسجيل هدفين، بينما قدم رافينيا تمريرتين حاسمتين.
وعلى المستوى الأوروبي، تغلب برشلونة على فينورد الهولندي بنتيجة 5-1 في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، ليرفع رصيده إلى ستة انتصارات متتالية في جميع المسابقات.
فوز سابع يكتب التاريخ
لا تمثل مواجهة راسينغ مجرد فرصة لإضافة ثلاث نقاط جديدة، بل تمنح برشلونة فرصة تسجيل أفضل انطلاقة في تاريخ النادي عبر تحقيق سبعة انتصارات متتالية في بداية الموسم.
وسبق لبرشلونة أن فاز في أول ست مباريات من الموسم ثلاث مرات، خلال مواسم 1929-1930 و1960-1961 و2018-2019، لكنه لم يتمكن في أي من تلك المناسبات من تحقيق الانتصار السابع.
ويعني الفوز على راسينغ أن الجيل الحالي بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك سينفرد بالرقم القياسي، متجاوزًا ثلاثة أجيال سابقة توقفت عند حاجز ستة انتصارات.
وجاءت السلسلة الحالية موزعة بين الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، ما يؤكد قدرة الفريق على المحافظة على مستواه رغم اختلاف البطولات وضغط المباريات. تفاصيل الرقم التاريخي
لامين يامال يقود الهجوم الكتالوني
واصل لامين يامال تقديم مستوياته المميزة، بعدما سجل ستة أهداف خلال أول خمس مباريات له في الدوري، وهو أفضل رصيد يحققه في هذه المرحلة من موسم بالمسابقة.
ونجح اللاعب الإسباني الشاب في التسجيل خلال ثلاث مباريات متتالية، لكنه لم يسبق له هز الشباك في أربع مباريات متعاقبة في الليغا، ما يمنحه فرصة تسجيل رقم شخصي جديد أمام راسينغ.
ولا يقتصر تأثير يامال على التسجيل، بل يسهم في صناعة الفرص وفتح المساحات بفضل قدرته على المراوغة والتحرك بين الطرف والعمق.
وسيكون على دفاع راسينغ مراقبة تحركاته ومنعه من الدخول إلى منطقة الجزاء بقدمه اليسرى، مع توفير مساندة مستمرة للظهير المكلف بإيقافه.
رافينيا بأرقام قريبة من ميسي
قدم البرازيلي رافينيا بداية استثنائية، بعدما ساهم في تسعة أهداف خلال أول خمس جولات من الدوري، بتسجيل ستة أهداف وصناعة ثلاثة.
ويعد هذا أعلى عدد من المساهمات التهديفية للاعب بعد أول خمس مباريات لفريقه في الليغا منذ موسم 2017-2018، عندما ساهم ليونيل ميسي في عشرة أهداف.
وتعكس أرقام رافينيا تطوره الكبير تحت قيادة فليك، بعدما أصبح أكثر حضورًا داخل منطقة الجزاء، إلى جانب دوره في صناعة الفرص والضغط على دفاع المنافس.
لكن ازدحام جدول المباريات قد يدفع المدرب الألماني إلى إراحة اللاعب أو تقليل دقائق مشاركته، خاصة بعد خوضه المباراة الأخيرة أمام ليفانتي كاملة.
تغييرات متوقعة في تشكيلة برشلونة
تشير التوقعات إلى اتجاه هانزي فليك لإجراء عدد من التغييرات على التشكيلة الأساسية، بسبب توالي المباريات والحاجة إلى المحافظة على جاهزية اللاعبين.

وقد يحصل باو كوبارسي على راحة، مع الاعتماد على أندرياس كريستنسن وجيرارد مارتن في قلب الدفاع، بينما يمكن أن يشارك إريك غارسيا في مركز الظهير الأيمن.
وفي وسط الملعب، يملك غافي فرصة للعودة إلى التشكيلة الأساسية إلى جانب بيدري، فيما ينتظر أن يحصل داني أولمو على دور هجومي خلف المهاجم.
كما قد يدفع فليك بأنتوني غوردون في مركز رأس الحربة، مع وجود كريم أديمي ولامين يامال على الطرفين، لمنح رافينيا بعض الراحة.
ويمتلك برشلونة أصغر معدل أعمار لتشكيلة أساسية في الدوري الإسباني هذا الموسم، بمتوسط يبلغ 23 عامًا و356 يومًا، ما يعكس اعتماد المدرب على مجموعة شابة تتمتع بالطاقة والسرعة.
راسينغ لا يدخل المباراة مستسلمًا
رغم الفوارق الفنية والتاريخية، يدخل راسينغ سانتاندير المباراة بعد بداية إيجابية نسبيًا في عودته إلى الدوري الإسباني.
وجمع الفريق سبع نقاط خلال أول خمس مباريات، من انتصارين وتعادل وهزيمتين، وهو أفضل رصيد يحققه في هذه المرحلة من موسم بالليغا منذ موسم 2005-2006.
ويحتل راسينغ مركزًا في منتصف جدول الترتيب، ويسعى إلى تقديم مباراة منظمة والعودة بنتيجة إيجابية من ملعب كامب نو.
وسيعتمد الفريق بقيادة مدربه خوسيه ألبرتو لوبيز على التكتل الدفاعي وتقليل المساحات، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة والكرات الثابتة.
ياسر الزبيري سلاح راسينغ الخطير
يمثل المغربي ياسر الزبيري أبرز عناصر الخطورة في صفوف راسينغ، بعدما سجل خمسة أهداف خلال أول خمس مباريات من الموسم.
ويعد هذا الرقم الأفضل لأي لاعب من راسينغ بعد أول خمس جولات خلال القرن الحادي والعشرين، ما يؤكد دوره المحوري في البداية الجيدة للفريق.
ويمتلك الزبيري السرعة والقدرة على استغلال المساحات خلف المدافعين، وهو ما قد يشكل مصدر إزعاج لدفاع برشلونة، خصوصًا عند تقدم ظهيري الفريق الكتالوني إلى الأمام.
وسيكون على لاعبي برشلونة تجنب فقدان الكرة بسهولة في وسط الملعب، لأن راسينغ قد يعتمد على إرسال تمريرات مباشرة نحو مهاجمه المغربي.
تفوق تاريخي كبير لبرشلونة
لم يتعرض برشلونة للخسارة أمام راسينغ سانتاندير في آخر 17 مواجهة جمعت الفريقين بالدوري الإسباني، إذ حقق 14 انتصارًا وتعادل في ثلاث مباريات.
كما فاز برشلونة في آخر سبع مواجهات، وحافظ على نظافة شباكه في المباريات الخمس الأخيرة، وهي أطول سلسلة انتصارات يحققها أمام راسينغ في الليغا.
ويعد برشلونة أكثر فريق تعرض راسينغ أمامه للهزائم خارج أرضه، بعدما خسر الفريق القادم من سانتاندير 37 مباراة من أصل 44 زيارة، مقابل انتصارين وخمسة تعادلات.
واستقبل راسينغ 133 هدفًا خلال مبارياته خارج أرضه أمام برشلونة، وهو أكبر عدد من الأهداف يستقبله على ملعب منافس واحد في تاريخ مشاركاته بالمسابقة. إحصاءات المواجهات
الحذر من التراجع في الشوط الثاني
رغم القوة الهجومية، ظهرت على برشلونة بعض المشكلات الدفاعية في المباريات الأخيرة، خاصة خلال الشوط الثاني.
واستقبل الفريق أربعة من أهدافه الخمسة هذا الموسم بعد الدقيقة 58، وجاءت جميعها عندما كان متقدمًا بفارق هدفين على الأقل.
وقد يشير ذلك إلى تراجع التركيز بعد الاطمئنان إلى النتيجة، أو تأثر اللاعبين بالإرهاق نتيجة ضغط المباريات.
وسيحاول فليك معالجة هذه النقطة، لأن راسينغ يمتلك لاعبًا سريعًا وفعالًا مثل الزبيري، يمكنه استغلال أي تراخٍ أو مساحات تظهر في الدقائق الأخيرة.
تحليل المباراة
يدخل برشلونة المواجهة مرشحًا واضحًا للفوز بفضل جودة تشكيلته وقوته الهجومية وسجله التاريخي أمام راسينغ، لكن المباراة قد تصبح أكثر صعوبة إذا لم يسجل الفريق مبكرًا.
وسيلعب راسينغ على الأرجح بكتلة دفاعية منخفضة، مع إغلاق العمق وإجبار برشلونة على تدوير الكرة بعيدًا عن منطقة الجزاء.
ويحتاج أصحاب الأرض إلى تحريك الكرة بسرعة وتغيير اتجاه اللعب، مع استغلال مهارات يامال وأديمي في المواجهات الفردية.
أما راسينغ، فستكون فرصته مرتبطة بالصمود الدفاعي واستغلال المرتدات. ويجب عليه تجنب ارتكاب الأخطاء بالقرب من منطقة الجزاء، لأن برشلونة يمتلك جودة كبيرة في الكرات الثابتة.
وقد تساعد التغييرات المتوقعة في تشكيلة برشلونة راسينغ على تقديم مباراة متوازنة، لكنها في الوقت نفسه تمنح أصحاب الأرض عناصر شابة تسعى إلى إثبات نفسها.
تأثير نتيجة المباراة
يمنح الفوز برشلونة النقطة الثامنة عشرة ويضمن له المحافظة على العلامة الكاملة وصدارة الدوري، كما سيجعله يحقق أفضل بداية موسم في تاريخه بسبعة انتصارات متتالية بجميع البطولات.
وسيشكل الانتصار ضغطًا إضافيًا على ريال مدريد وبقية المنافسين، ويؤكد أن برشلونة يملك القدرة على الدفاع عن لقب الليغا.
أما التعادل أو الخسارة، فسيوقفان السلسلة التاريخية ويمنحان ريال مدريد فرصة الاقتراب أو مشاركة الصدارة.
وبالنسبة إلى راسينغ، فإن العودة بنقطة من كامب نو ستكون نتيجة كبيرة تعزز ثقة الفريق في موسم عودته، بينما سيمنحه الفوز واحدة من أبرز نتائجه في تاريخه الحديث.
الخلاصة
يخوض برشلونة مواجهة راسينغ سانتاندير بطموح يتجاوز حصد النقاط الثلاث، إذ يبحث عن تسجيل أفضل بداية موسم في تاريخه وتحقيق انتصاره السابع تواليًا في جميع المسابقات.
ويمتلك الفريق الكتالوني قوة هجومية كبيرة بقيادة لامين يامال ورافينيا، فيما يراهن راسينغ على التنظيم الدفاعي وسرعة المغربي ياسر الزبيري.
وتمنح الأرقام والتاريخ برشلونة أفضلية واضحة، لكن الحفاظ على التركيز طوال المباراة سيكون ضروريًا لتجنب أي مفاجأة وتعزيز صدارته للدوري الإسباني.










