
يدشن التعاون السعودي مشواره في بطولة دوري أبطال آسيا 2 للموسم الرياضي 2026-2027، عندما يحل ضيفًا على النهضة العُماني مساء الأربعاء، في مواجهة تقام على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي بالعاصمة مسقط، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.
وتنطلق المباراة عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت السعودية وسلطنة عُمان، السادسة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط تطلعات تعاونية لبداية قوية تمحو آثار النتائج المحلية الأخيرة، فيما يسعى النهضة إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور وحصد أول ثلاث نقاط.
ويشارك الفريقان في مجموعة عربية خالصة تضم إلى جانبهما الريان القطري والفيصلي الأردني، ما يجعل كل مواجهة ذات أهمية مضاعفة في سباق الحصول على بطاقتي التأهل إلى دور الستة عشر.
وأكد جدول الاتحاد السعودي لكرة القدم إقامة المباراة يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026 عند الساعة السابعة مساءً على مجمع السلطان قابوس الرياضي. الاتحاد السعودي لكرة القدم
التعاون يبحث عن بداية تعيد الثقة
يدخل التعاون المواجهة القارية في ظروف صعبة، بعد خسارته الثقيلة أمام الهلال بستة أهداف دون مقابل في الجولة السابعة من دوري روشن السعودي، وهي النتيجة التي أدت إلى إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الصربي زاركو لازيتيتش.
وتولى السوري جهاد الحسين مهمة الإشراف على استعدادات الفريق للمواجهة، في محاولة لإعادة ترتيب الصفوف وتحسين الحالة المعنوية قبل الاختبار الآسيوي.
ولا يملك الجهاز الفني الجديد وقتًا طويلًا لإجراء تغييرات واسعة، لذلك ينتظر أن يركز على الجوانب الأساسية، وفي مقدمتها التنظيم الدفاعي وتقارب الخطوط والحد من الأخطاء التي ظهرت أمام الهلال.
وسيكون التحدي الأكبر أمام جهاد الحسين هو فصل اللاعبين ذهنيًا عن الخسارة المحلية، وتحويل المباراة الآسيوية إلى فرصة لبداية مختلفة، خاصة أن الفوز خارج الأرض يمكن أن يعيد الثقة إلى الفريق سريعًا.
تغييرات فنية بعد سداسية الهلال
كشفت مواجهة الهلال عن مشكلات كبيرة في منظومة التعاون الدفاعية، بعدما استقبل الفريق ستة أهداف وفشل في الحد من تحركات منافسه بين الخطوط وعلى الأطراف.
ولم تكن الخسارة مجرد نتيجة عابرة، بل عكست حاجة الفريق إلى تحسين الضغط على حامل الكرة والعودة السريعة عند فقدانها، إضافة إلى ضرورة توفير حماية أكبر أمام المدافعين.
وأعلنت إدارة التعاون إقالة لازيتيتش بعد المباراة مباشرة، ليتولى جهاد الحسين قيادة التحضيرات لمواجهة النهضة. تقرير إقالة مدرب التعاون
ويدرك المدرب المؤقت أن مواجهة النهضة تختلف عن لقاء الهلال من حيث الأسلوب والإيقاع، لكنها تتطلب قدرًا كبيرًا من التركيز، لأن الفريق العُماني يمتلك القدرة على استغلال الأخطاء والمساحات، خصوصًا على ملعبه وأمام جماهيره.
حمد الله ورقة التعاون الهجومية
يعول التعاون على خبرة مهاجمه المغربي عبد الرزاق حمد الله في قيادة الخط الهجومي، بالنظر إلى قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة واستغلال الفرص داخل منطقة الجزاء.
ويحتاج الفريق إلى إيصال الكرة إلى حمد الله بصورة أسرع، مع توفير الدعم من لاعبي الأطراف ووسط الملعب، وعدم ترك المهاجم معزولًا بين مدافعي النهضة.
كما يمتلك التعاون عددًا من العناصر القادرة على صناعة الخطورة، مثل نديم بايرامي وأوسكار دورلي، إلى جانب يونس البحراوي، لكن الفريق يحتاج إلى عمل جماعي أكثر وضوحًا بدل الاعتماد على الحلول الفردية.
وسيكون التحرك من دون كرة أمرًا مهمًا، لأن النهضة يتوقع أن يلعب بتنظيم دفاعي، ويغلق العمق أمام المهاجمين، ثم يعتمد على التحولات السريعة عند استعادة الكرة.
النهضة يدخل اللقاء بسجل محلي جيد
يخوض النهضة العُماني المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما حافظ على سجله دون خسارة في المباريات الأولى من الدوري العُماني.
وحقق الفريق الفوز على المصنعة بهدف دون مقابل، ثم تغلب على الشباب بنتيجة 3-2، قبل أن يتعادل مع السيب 1-1، ما يعكس استقراره وقدرته على التعامل مع سيناريوهات مختلفة.
كما سبق للنهضة التأهل إلى نهائي كأس السلطان خلال الموسم، بعدما تفوق على نادي عُمان، ليؤكد امتلاكه مجموعة من اللاعبين القادرين على المنافسة محليًا وقاريًا.
ويقود الفريق المدرب سكوت كالدرود، الذي سيحاول استثمار اضطراب التعاون وتغيير جهازه الفني، مع الاعتماد على التنظيم الدفاعي وسرعة الانتقال إلى الهجوم.
ويمثل اللعب على مجمع السلطان قابوس عاملًا مهمًا للنهضة، إذ يمنح الفريق دعمًا جماهيريًا ويخفف عليه أعباء السفر في الجولة الافتتاحية.
مواجهة عربية في مجموعة متقاربة
وضعت قرعة دوري أبطال آسيا 2 التعاون والنهضة في المجموعة الثالثة إلى جانب الريان والفيصلي، لتصبح المجموعة عربية بالكامل.
وتبدو مستويات الفرق الأربعة متقاربة، رغم اختلاف خبراتها وإمكاناتها المالية، لذلك ستكون المواجهات المباشرة حاسمة في تحديد المتأهلين.
ويعد الريان أحد أبرز المرشحين للمنافسة على صدارة المجموعة، بينما يمتلك الفيصلي خبرة كبيرة في البطولات الآسيوية. وهذا يعني أن فقدان النقاط أمام النهضة قد يزيد من صعوبة مهمة التعاون في الجولات المقبلة.
وبحسب نظام البطولة، تقام مواجهات المجموعة بنظام الذهاب والإياب، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الستة عشر.
ويحتاج التعاون إلى جمع أكبر عدد ممكن من النقاط خارج أرضه، مع استثمار مبارياته في بريدة، إذا أراد تجنب الدخول في حسابات معقدة خلال الجولات الأخيرة.

جدول مباريات التعاون في المجموعة
بعد مواجهة النهضة، يستضيف التعاون فريق الريان القطري يوم 14 أكتوبر على ملعبه في بريدة، ثم يحل ضيفًا على الفيصلي الأردني في استاد عمان الدولي يوم 28 من الشهر نفسه.
ويستقبل التعاون الفيصلي في لقاء الإياب يوم 4 نوفمبر، قبل أن يستضيف النهضة يوم 25 نوفمبر، ثم يختتم مرحلة المجموعات بمواجهة الريان خارج أرضه.
ويفرض هذا الجدول على الفريق السعودي تحقيق بداية إيجابية، خصوصًا أن مباراتين من أول ثلاث مواجهات ستقامان خارج ملعبه.
وحصد نقطة أو ثلاث نقاط من مسقط سيمنح التعاون فرصة دخول لقاء الريان دون ضغوط كبيرة، بينما ستجعله الخسارة مطالبًا بالفوز في الجولة الثانية حتى لا تتعقد حساباته مبكرًا.
كيف يمكن للتعاون الفوز؟
يحتاج التعاون أولًا إلى الهدوء وعدم الاندفاع بحثًا عن هدف مبكر، خاصة أن الفريق يعيش مرحلة انتقال فني بعد رحيل مدربه.
وسيكون الحفاظ على تماسك الخطوط ومنع النهضة من استغلال التحولات أولوية للجهاز الفني. كما يجب على لاعبي الوسط الضغط على حامل الكرة وعدم السماح للفريق العُماني بإرسال تمريرات مباشرة خلف الدفاع.
هجوميًا، يمتلك التعاون القدرة على صناعة الفارق إذا نجح في إيصال الكرة إلى حمد الله داخل منطقة الجزاء، مع تنويع اللعب بين العمق والأطراف.
كما يمكن للكرات الثابتة أن تمثل سلاحًا مهمًا، خصوصًا في مباراة قد تتسم بالحذر وتقل فيها الفرص المفتوحة.
ويجب على الفريق السعودي استغلال خبرته في دوري روشن والمباريات القوية، لكن دون التقليل من منافسه أو افتراض وجود فارق كبير في المستوى، لأن النهضة يدخل اللقاء مستقرًا ويملك أفضلية اللعب على أرضه.
أوراق النهضة في المباراة
من المتوقع أن يعتمد النهضة على التكتل المنظم وإغلاق المساحات أمام لاعبي التعاون، ثم التحول السريع عبر الأطراف.
وسيركز الفريق العُماني على استثمار الحالة المعنوية لمنافسه، ومحاولة تسجيل هدف مبكر يزيد الضغط على لاعبي التعاون.
ويمتلك النهضة عناصر محلية بارزة، من بينها عزان التمتمي وعاهد المشايخي، اللذان أسهما في تأهل الفريق إلى نهائي كأس السلطان، بعد تسجيلهما هدفي الفوز على نادي عُمان. وكالة الأنباء العُمانية
كما سيحاول أصحاب الأرض استغلال الكرات الثابتة والعرضيات، خاصة إذا نجحوا في إجبار دفاع التعاون على ارتكاب الأخطاء بالقرب من منطقة الجزاء.
تحليل المباراة
فنيًا، تبدو المباراة اختبارًا لقوة التعاون الذهنية أكثر من كونها اختبارًا لإمكاناته الفردية. فالفريق السعودي يمتلك أسماء أكثر خبرة، لكنه يدخل اللقاء بعد خسارة قاسية وتغيير مدربه.
أما النهضة، فيعيش حالة استقرار أكبر، ويملك سجلًا محليًا جيدًا، لكنه سيواجه منافسًا يمتلك جودة هجومية يمكنها حسم المباراة من فرصة واحدة.
ومن المتوقع أن يبدأ الفريقان بحذر. التعاون سيسعى إلى تجنب استقبال هدف مبكر، بينما لن يرغب النهضة في ترك مساحات أمام حمد الله وزملائه.
وقد تكون معركة وسط الملعب العامل الأهم في تحديد هوية المتفوق. فإذا نجح التعاون في فرض إيقاعه وإجبار منافسه على التراجع، ستزداد فرصه في التسجيل. أما إذا فقد الكرة بسهولة وسمح للنهضة بالانتقال السريع، فقد يجد نفسه أمام مواجهة صعبة.
تأثير نتيجة المباراة
فوز التعاون سيمنحه ثلاث نقاط ثمينة خارج أرضه، وسيعيد الثقة إلى اللاعبين بعد الخسارة أمام الهلال، كما سيمنح جهاد الحسين بداية ناجحة في مهمته.
وسيكون الانتصار رسالة بأن الفريق قادر على الفصل بين نتائجه المحلية ومشواره القاري، إضافة إلى أنه سيضعه في موقع جيد قبل استضافة الريان.
أما التعادل، فيبقى نتيجة مقبولة نسبيًا في مواجهة خارج الأرض، لكنه سيزيد أهمية الفوز في الجولة الثانية.
وفي المقابل، ستضع الخسارة التعاون تحت ضغط مبكر، خاصة أن المجموعة تضم الريان والفيصلي، وهما من الفرق التي تملك خبرة كبيرة في المنافسات القارية.
وبالنسبة إلى النهضة، فإن الفوز على فريق سعودي سيمنحه دفعة معنوية كبيرة، ويعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.
موعد مباراة التعاون والنهضة
تقام المباراة يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026 على مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط.
وتنطلق عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت السعودية وسلطنة عُمان، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثالثة في دوري أبطال آسيا 2.
الخلاصة
يبحث التعاون عن فتح صفحة جديدة بعد خسارته الثقيلة أمام الهلال ورحيل مدربه زاركو لازيتيتش، فيما يدخل النهضة المباراة بثقة كبيرة وسجل محلي خالٍ من الهزائم.
وتضع المواجهة جهاد الحسين أمام اختبار مبكر لإعادة تنظيم الفريق وتحسين حالته المعنوية، بينما يأمل النهضة في استثمار الأرض والجمهور لتحقيق انطلاقة تاريخية.
وبين رغبة التعاون في استعادة توازنه وطموح النهضة في إثبات حضوره القاري، تبدو مواجهة مسقط مرشحة لصراع قوي على أول ثلاث نقاط في المجموعة الثالثة.










