
واصل برشلونة انطلاقته المثالية في الدوري الإسباني موسم 2026-2027، بعدما حقق فوزًا كاسحًا على ضيفه راسينج سانتاندير بنتيجة 7-2، في المباراة التي جمعتهما على ملعب «سبوتيفاي كامب نو» ضمن منافسات الجولة السادسة.
وتألق البرازيلي رافينيا بصورة لافتة، بعدما سجل ثلاثة أهداف «هاتريك»، بينها ركلتا جزاء، فيما أحرز جواو كانسيلو وجابرييل جيسوس ولامين يامال بقية أهداف الفريق الكتالوني، إلى جانب هدف عكسي سجله أسيير فيلاليبري في مرمى فريقه.
وسجل هدفي راسينج سانتاندير كل من ماغيت غايي وياسر الزابيري، لكنهما لم يكونا كافيين لإيقاف القوة الهجومية الكبيرة التي ظهر بها برشلونة أمام أكثر من 50 ألف متفرج.
ورفع برشلونة رصيده إلى 18 نقطة من ستة انتصارات متتالية، ليحافظ على العلامة الكاملة ويعزز صدارته لجدول ترتيب الدوري الإسباني، كما رفع حصيلته إلى 28 هدفًا خلال ست مباريات فقط.
بداية هجومية قوية لبرشلونة
دخل برشلونة المباراة بضغط مكثف، مستفيدًا من تحركات لامين يامال ورافينيا وكريم أديمي خلف دفاع راسينج. ولم ينتظر الفريق طويلًا لافتتاح التسجيل، إذ أطلق جواو كانسيلو تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الثامنة، مستغلًا تمريرة لامين يامال.
واصل أصحاب الأرض ضغطهم بحثًا عن الهدف الثاني، وحصل رافينيا على ركلة جزاء بعد تعرضه لعرقلة داخل منطقة الجزاء. وتولى النجم البرازيلي تنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة 25، واضعًا برشلونة في موقف مريح مبكرًا.
لكن راسينج سانتاندير لم يستسلم، ونجح في تقليص الفارق عند الدقيقة 30 بواسطة ماغيت غايي، الذي استغل تمريرة من أسيير فيلاليبري ليعيد فريقه مؤقتًا إلى أجواء المباراة.
ولم يستمر الفارق بهدف واحد طويلًا، إذ سجل فيلاليبري بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 36، بعدما حاول التعامل مع كرة هجومية خطرة من برشلونة، لتصبح النتيجة 3-1.
وقبل نهاية الشوط الأول، عاد رافينيا ليضع بصمته الثانية، مسجلًا الهدف الرابع عند الدقيقة 42 بعد تمريرة من داني أولمو، لينهي الفريق الكتالوني الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 4-1.
يامال يهدر ركلة جزاء قبل استعادة بريقه
حصل برشلونة على فرصة إضافة الهدف الخامس قبل الاستراحة مباشرة، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء جديدة لمصلحة الفريق بعد خطأ على كريم أديمي.
هذه المرة تقدم لامين يامال لتنفيذ الركلة، لكن حارس راسينج خولين أغيريزابالا نجح في التصدي لها. ورغم الإهدار، حافظ اللاعب الشاب على حضوره الهجومي، وواصل صناعة الفرص والتحرك بين الخطوط.
وجاءت المكافأة في الدقائق الأخيرة من المباراة، عندما سجل يامال الهدف السابع بعد هجمة مرتدة سريعة وصناعة من كريم أديمي، ليختتم مهرجان الأهداف عند الدقيقة 89.
ويعكس تعامل يامال مع ركلة الجزاء الضائعة شخصية اللاعب، إذ لم يتأثر نفسيًا بالإهدار، واستمر في المحاولة حتى نجح في وضع اسمه ضمن قائمة الهدافين.
رافينيا يكمل الهاتريك
حاول راسينج العودة في الشوط الثاني، ونجح ياسر الزابيري في تسجيل الهدف الثاني عند الدقيقة 65، مستغلًا خطأ دفاعيًا داخل منطقة جزاء برشلونة، لتصبح النتيجة 4-2.
لكن رد برشلونة جاء سريعًا، بعدما حصل كريم أديمي على ركلة جزاء ثالثة. وتولى رافينيا التنفيذ هذه المرة، مسجلًا هدفه الشخصي الثالث والخامس لفريقه في الدقيقة 67.
وبهذا الهاتريك، واصل رافينيا تقديم مستوياته المميزة مع برشلونة، مؤكدًا تحوله إلى أحد أهم عناصر المنظومة الهجومية تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك.
ووصل رافينيا إلى تسعة أهداف في الدوري الإسباني، بحسب التقارير عقب المباراة، ليواصل المنافسة بقوة على صدارة الهدافين. كما رفع رصيده في مختلف البطولات إلى 11 هدفًا وثلاث تمريرات حاسمة خلال سبع مباريات هذا الموسم. رويترز
جابرييل جيسوس يفتتح سجله مع برشلونة
دفع هانزي فليك بالمهاجم البرازيلي جابرييل جيسوس بدلًا من رافينيا في الدقيقة 69، ليحصل اللاعب على فرصة المشاركة في ظل التفوق الكبير للفريق.
ولم يحتج جيسوس إلى وقت طويل لترك بصمته، إذ سجل الهدف السادس في الدقيقة 79 بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، بعد تمريرة من لامين يامال.
ويمثل الهدف دفعة معنوية مهمة للمهاجم البرازيلي، الذي يسعى إلى تثبيت مكانه في الخط الهجومي وإثبات قدرته على تقديم حلول إضافية، سواء بالمشاركة أساسيًا أو الدخول من مقاعد البدلاء.
كما يمنح تألق جيسوس المدرب فليك مرونة أكبر في التعامل مع ضغط المباريات، خاصة مع مشاركة برشلونة في أكثر من بطولة وحاجته إلى توزيع المجهود بين عناصره الهجومية.
تفاصيل أهداف برشلونة وراسينج
وفقًا لسجل المباراة الرسمي في رابطة الدوري الإسباني، جاءت الأهداف على النحو التالي: الدوري الإسباني
- الدقيقة 8: جواو كانسيلو – برشلونة.
- الدقيقة 25: رافينيا من ركلة جزاء – برشلونة.
- الدقيقة 30: ماغيت غايي – راسينج سانتاندير.
- الدقيقة 36: أسيير فيلاليبري بالخطأ في مرماه – برشلونة.
- الدقيقة 42: رافينيا – برشلونة.
- الدقيقة 65: ياسر الزابيري – راسينج سانتاندير.
- الدقيقة 67: رافينيا من ركلة جزاء – برشلونة.
- الدقيقة 79: جابرييل جيسوس – برشلونة.
- الدقيقة 89: لامين يامال – برشلونة.
فليك يحقق رقمًا جديدًا
حقق هانزي فليك انتصاره السابع على التوالي منذ بداية الموسم في مختلف المسابقات، ليضع بصمته على أفضل انطلاقة للفريق ويواصل بناء منظومة هجومية يصعب إيقافها.
ويعتمد برشلونة تحت قيادة فليك على الضغط المبكر وسرعة نقل الكرة إلى الثلث الهجومي، إضافة إلى منح لاعبي الأطراف حرية كبيرة في التحرك والدخول إلى منطقة الجزاء.

كما ظهرت قدرة الفريق على مواصلة البحث عن الأهداف رغم ضمان النتيجة، وهو ما يفسر وصوله إلى سبعة أهداف أمام راسينج، ورفع حصيلته في الدوري إلى 28 هدفًا خلال ست جولات، بمتوسط يقترب من خمسة أهداف في المباراة الواحدة.
القوة الهجومية لا تخفي الأخطاء الدفاعية
رغم الفوز الكبير، كشفت المباراة عن بعض المشكلات الدفاعية التي تحتاج إلى معالجة. فقد تمكن راسينج من تسجيل هدفين، وصنع فرصًا أخرى نتيجة وجود مساحات بين خطوط برشلونة وأخطاء في التغطية والتمرير.
وجاء الهدف الثاني للضيوف بعد ارتباك داخل منطقة الجزاء، وهو ما يوضح أن الاندفاع الهجومي المبالغ فيه قد يترك الفريق معرضًا للتحولات السريعة.
وقد لا تكون هذه الأخطاء مؤثرة أمام منافس خسر بسباعية، لكنها يمكن أن تصبح أكثر خطورة في المباريات الكبرى أمام فرق تمتلك مهاجمين أكثر فاعلية.
لذلك سيحاول فليك المحافظة على الشراسة الهجومية، مع تحسين التوازن عند فقدان الكرة وتقليل المساحات خلف الظهيرين.
تحليل فني: تنوع هجومي يصعب إيقافه
أبرز ما ميز برشلونة في هذه المباراة لم يكن عدد الأهداف فقط، بل تنوع الطرق التي وصل بها إلى مرمى راسينج. فقد سجل من تسديدة بعيدة، وركلتي جزاء، وهجمة منظمة، وهدف عكسي، إلى جانب هجمات مرتدة سريعة.
كما أسهم تعدد اللاعبين القادرين على التسجيل في زيادة خطورة الفريق. رافينيا أحرز ثلاثة أهداف، وكانسيلو افتتح النتيجة، وجيسوس سجل بعد دخوله بديلًا، بينما اختتم يامال السباعية.
وقدم كريم أديمي مباراة مؤثرة رغم عدم التسجيل، إذ حصل على ركلتي جزاء وصنع هدف يامال، فيما ساهم داني أولمو وبيدري في ربط الخطوط والتحكم في إيقاع اللعب.
وتعكس هذه المنظومة قدرة برشلونة على إيجاد الحلول حتى إذا نجح المنافس في إغلاق أحد الأطراف، لأن الفريق يستطيع الهجوم من العمق أو الاعتماد على التسديد من خارج المنطقة والتحولات السريعة.
تأثير النتيجة
منحت السباعية برشلونة ثلاث نقاط جديدة ووسعت الفارق في الصدارة مؤقتًا إلى ثلاث نقاط عن ريال مدريد، إلى جانب تعزيز فارق الأهداف بصورة كبيرة.
كما وجهت النتيجة رسالة قوية إلى منافسي الفريق في الدوري الإسباني، بعدما أكد برشلونة أن بدايته المثالية لم تكن مصادفة، وأنه يمتلك ترسانة هجومية قادرة على حسم المباريات مبكرًا.
وعلى المستوى الفردي، عزز رافينيا موقعه في سباق هدافي المسابقة، بينما حصل جابرييل جيسوس على دفعة معنوية بتسجيل أول أهدافه مع الفريق. واستعاد يامال ثقته سريعًا بعد إهدار ركلة الجزاء، بإنهائه المباراة بهدف جميل.
أما راسينج سانتاندير، فسيكون مطالبًا بتجاوز الخسارة سريعًا والعمل على تصحيح الأخطاء الدفاعية، مع الاستفادة من قدرته على تسجيل هدفين في ملعب برشلونة.
الخلاصة
قدم برشلونة واحدة من أقوى مبارياته الهجومية هذا الموسم، واكتسح راسينج سانتاندير بنتيجة 7-2 بفضل هاتريك رافينيا وأهداف كانسيلو وجيسوس ويامال، إضافة إلى الهدف العكسي.
وحافظ الفريق الكتالوني على العلامة الكاملة برصيد 18 نقطة من ست مباريات، ورفع رصيده إلى 28 هدفًا. ورغم التألق الهجومي الكبير، تبقى الأخطاء الدفاعية نقطة تحتاج إلى معالجة قبل الاختبارات الأصعب المقبلة.










