
توج فريق صن داونز الجنوب إفريقي بلقب دوري أبطال إفريقيا، بعد تعادله مع مضيفه الجيش الملكي المغربي بنتيجة 1-1، في إياب الدور النهائي الذي أقيم على ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة المغربية الرباط، وسط حضور جماهيري كبير بلغ نحو 70 ألف متفرج.
واستفاد صن داونز من فوزه ذهاباً في بريتوريا بهدف دون رد، ليحسم اللقب بمجموع المباراتين 2-1، ويؤكد عودته القوية إلى منصة التتويج القارية.
اللقب الثاني في تاريخ صن داونز
يُعد هذا التتويج هو الثاني في تاريخ نادي صن داونز بدوري أبطال إفريقيا، بعد لقبه الأول عام 2016، كما رفع رصيد أندية جنوب إفريقيا في البطولة إلى ثلاثة ألقاب، بعد تتويج أورلاندو بايرتس بالنسخة القارية عام 1995.
ودخل الفريق الجنوب إفريقي المباراة بتركيز كبير، معتمداً على أفضلية الذهاب، بينما حاول الجيش الملكي استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل قلب النتيجة والعودة في النهائي.
الجيش الملكي يبدأ بقوة
حصل الجيش الملكي على ركلة جزاء في الدقيقة 36، بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، التي كشفت عن تعرض رضا سليم للإعاقة داخل منطقة الجزاء خلال كرة مشتركة مع ديفاين لونجا مدافع صن داونز.
ونجح حريمات في تنفيذ الركلة بثقة عند الدقيقة 40، بعدما وضع الكرة زاحفة في الجهة اليسرى، بينما اتجه الحارس رونوين ويليامز إلى الزاوية الأخرى، ليمنح الفريق المغربي التقدم ويشعل أجواء النهائي.
موكوينا يعيد صن داونز إلى اللقب
لم يستسلم صن داونز للضغط الجماهيري، ونجح في العودة إلى المباراة عبر هدف التعادل، بعد كرة عرضية من الجهة اليمنى تابعها تشريق ماتيوز، قبل أن تصل إلى موكوينا الخالي من الرقابة.
وأطلق موكوينا تسديدة قوية ارتطمت بباطن العارضة وسكنت الشباك، ليمنح صن داونز هدفاً ثميناً أنهى آمال الجيش الملكي في العودة، وحسم اللقب لمصلحة بطل جنوب إفريقيا.

تحليل: شخصية البطل حسمت النهائي
أظهر صن داونز شخصية كبيرة في النهائي، خصوصاً بعد تأخره في النتيجة وسط ضغط جماهيري هائل. الفريق لم يتراجع بشكل عشوائي، بل حافظ على توازنه، واستغل المساحات في دفاع الجيش الملكي حتى سجل هدف التعادل الحاسم.
في المقابل، قدم الجيش الملكي مباراة قوية، لكنه تأثر بعدم القدرة على إضافة هدف ثانٍ في الوقت المناسب، وهو ما منح صن داونز فرصة السيطرة النفسية على مجريات اللقاء.
تأثير النتيجة على مستقبل صن داونز
لا يقتصر إنجاز صن داونز على التتويج القاري فقط، بل يمتد إلى مكاسب مالية ورياضية كبيرة، إذ سيحصل النادي على جائزة المركز الأول البالغة ستة ملايين دولار.
كما ضمن بطل جنوب إفريقيا المشاركة في ثلاث بطولات دولية كبرى، وهي كأس السوبر الإفريقية 2026 أمام اتحاد العاصمة الجزائري، وكأس إنتركونتيننتال 2026، إضافة إلى كأس العالم للأندية 2029.
أما الجيش الملكي، فرغم خسارة اللقب، فقد أثبت قدرته على المنافسة قارياً، وقد تكون هذه التجربة نقطة انطلاق جديدة للفريق المغربي في البطولات الإفريقية المقبلة.








