
يستهل المنتخب السعودي للشباب لكرة اليد مشواره في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة، الأربعاء 15 يوليو 2026، عندما يواجه نظيره العُماني على صالة تشوتشو الدولية لكرة اليد في الصين، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى.
وتنطلق المواجهة عند الساعة 12:00 ظهرًا بتوقيت الصين، السابعة صباحًا بتوقيت السعودية، في مباراة يسعى خلالها شباب أخضر اليد إلى تحقيق بداية إيجابية تمنحه أول نقطتين وتساعده على دخول بقية مواجهات الدور التمهيدي بثقة أكبر. (ihf.info)
مواجهة خليجية تفتتح مشوار أخضر اليد
تحمل المباراة الافتتاحية أهمية كبيرة للمنتخب السعودي، ليس فقط لأنها تمثل بداية مشاركته القارية، ولكن أيضًا بسبب قوة المنافسة داخل المجموعة الأولى، التي تضم منتخبات الصين المستضيفة، والبحرين، وعُمان، والصين تايبيه، وهونغ كونغ.
ولذلك، يبحث أخضر اليد عن حسم المواجهة العُمانية واستثمارها لبناء انطلاقة قوية، قبل الدخول في سلسلة من المباريات المتقاربة زمنيًا أمام منتخبات تمتلك أساليب فنية مختلفة.
وفي المقابل، يدخل المنتخب العُماني البطولة بطموحات مماثلة، بعدما خضع لبرنامج إعداد تضمن تدريبات ومعسكرات هدفت إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبين. كما أكد مسؤولو المنتخب العُماني أن هدفهم يتمثل في المنافسة على النتائج الإيجابية ومحاولة الاقتراب من إحدى بطاقات التأهل إلى بطولة العالم. (جريدة الرؤية العمانية)
البطولة الآسيوية بوابة التأهل إلى كأس العالم
تستضيف مدينة تشوتشو الصينية منافسات النسخة التاسعة عشرة من بطولة آسيا للشباب لكرة اليد خلال الفترة من 15 حتى 27 يوليو 2026، بمشاركة 13 منتخبًا آسيويًا جرى توزيعها على مجموعتين.
وتكتسب البطولة أهمية مضاعفة؛ إذ تمثل التصفيات القارية المؤهلة إلى بطولة العالم للشباب تحت 21 عامًا، المقرر تنظيمها في مقدونيا الشمالية خلال الفترة من 23 يونيو حتى 4 يوليو 2027.
ويتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى في البطولة الآسيوية مباشرة إلى المونديال، وهو ما يعني أن الوصول إلى الدور نصف النهائي سيضمن لأخضر اليد حجز بطاقة الحضور العالمي. (Asian Handball Federation)
مجموعة قوية تنتظر المنتخب السعودي
وضعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الأولى إلى جانب الصين، والبحرين، وعُمان، والصين تايبيه، وهونغ كونغ، بينما تضم المجموعة الثانية منتخبات اليابان، وكوريا الجنوبية، وإيران، والكويت، وقطر، والهند، والإمارات. (Asian Handball Federation)
وبحسب نظام البطولة، تتأهل المنتخبات التي تحتل المراكز الأربعة الأولى في كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي. بعد ذلك، يلتقي متصدر المجموعة الأولى مع رابع المجموعة الثانية، بينما يواجه وصيف المجموعة الأولى صاحب المركز الثالث في المجموعة الثانية.
وبالتالي، لن يكون التأهل إلى ربع النهائي وحده كافيًا لتحقيق طموحات الأخضر، بل سيكون احتلال مركز متقدم في المجموعة أمرًا مهمًا لتجنب مواجهة أحد المنتخبات المرشحة للقب في أول أدوار خروج المغلوب. (Asian Handball Federation)
جدول مباريات أخضر اليد في الدور التمهيدي
يخوض المنتخب السعودي خمس مباريات خلال الدور التمهيدي، إذ يبدأ بمواجهة عُمان في 15 يوليو، ثم يلتقي البحرين في اليوم التالي مباشرة.

وبعد فترة راحة، يعود الأخضر لملاقاة الصين تايبيه يوم 19 يوليو، قبل أن يواجه المنتخب الصيني صاحب الأرض والجمهور يوم 20 يوليو. ويختتم المنتخب السعودي مبارياته في المجموعة أمام هونغ كونغ يوم 22 من الشهر ذاته. (Asian Handball Federation)
وسيكون ترتيب مباريات الأخضر عاملًا مؤثرًا في مشواره، خصوصًا أن أول مباراتين أمام عُمان والبحرين تقامان خلال يومين متتاليين. لذلك، يحتاج الجهاز الفني إلى إدارة مجهود اللاعبين بصورة جيدة، مع المحافظة على الجاهزية البدنية وتقليل تأثير ضغط المباريات.
استعدادات متواصلة قبل التحدي الآسيوي
غادرت بعثة المنتخب السعودي للشباب إلى الصين في 10 يوليو، من أجل استكمال المرحلة الأخيرة من التحضيرات والتأقلم مع الأجواء وفارق التوقيت قبل انطلاق البطولة. (X (formerly Twitter))
وعمل الجهاز الفني خلال برنامج الإعداد على رفع مستوى الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب تطوير الجوانب الدفاعية والهجومية وتجربة عدد من الخطط التي يمكن استخدامها وفقًا لطريقة لعب كل منافس.
كما ركزت التحضيرات على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، والاستفادة من الهجمات المرتدة، إضافة إلى رفع كفاءة حراس المرمى والتعامل مع حالات النقص العددي، وهي من العناصر المؤثرة في مباريات كرة اليد القصيرة والمتقاربة.
علاوة على ذلك، تمثل البطولة فرصة مهمة للاعبين الشباب من أجل اكتساب المزيد من الخبرات الدولية، والاحتكاك بمدارس آسيوية متنوعة، خاصة في ظل مشاركة منتخبات تملك سجلًا مميزًا في بطولات الفئات السنية.
أهمية الفوز على عُمان في الجولة الأولى
سيمنح الانتصار في المباراة الافتتاحية المنتخب السعودي دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة البحرين، التي تعد إحدى أبرز المواجهات المنتظرة في المجموعة الأولى.

كما أن حصد أول نقطتين سيخفف الضغط عن اللاعبين، ويمنح الجهاز الفني مساحة أكبر لإدارة بقية المباريات. أما التعثر، فقد يضع المنتخب أمام ضرورة التعويض سريعًا، خصوصًا مع إقامة الجولة الثانية بعد أقل من 24 ساعة.
ومع ذلك، يجب على لاعبي الأخضر التعامل مع المباراة بهدوء، وعدم الاندفاع هجوميًا على حساب التنظيم الدفاعي. فالمنتخب العُماني يدخل اللقاء دون ضغوط كبيرة، وقد يعتمد على إبطاء الإيقاع واستغلال الأخطاء الفردية والهجمات المرتدة.
ومن هنا، سيكون التركيز منذ الدقائق الأولى، وقلة فقدان الكرة، والاستفادة من الفرص أمام المرمى، من أبرز مفاتيح المنتخب السعودي لتحقيق النتيجة المطلوبة.
تحليل: كيف يتجاوز الأخضر المواجهة العُمانية؟
فنيًا، يحتاج شباب أخضر اليد إلى فرض أسلوبهم منذ البداية، من خلال دفاع متقدم يحد من تحركات لاعبي الخط الخلفي في المنتخب العُماني. كذلك، سيكون للتصدي المبكر لبعض الكرات أثر كبير في منح الحارس والثنائي الدفاعي ثقة إضافية.
وفي الجانب الهجومي، يجب تنويع الحلول وعدم الاعتماد على التصويب البعيد فقط. إذ يمكن للأخضر الاستفادة من الجناحين والدخول عبر لاعب الدائرة، بالإضافة إلى تنفيذ الهجمات السريعة قبل اكتمال التنظيم الدفاعي للمنافس.
كذلك، تفرض المباريات الافتتاحية عادة نوعًا من التوتر على اللاعبين، ولذلك ستكون خبرة الجهاز الفني وقدرته على إجراء التبديلات في الوقت المناسب عاملًا مهمًا. كما ينبغي المحافظة على التوازن بين الرغبة في توسيع الفارق وعدم استنزاف العناصر الأساسية قبل مواجهة البحرين في اليوم التالي.
تأثير النتيجة على مشوار أخضر اليد
لن تحسم نتيجة مباراة عُمان مصير المنتخب السعودي في البطولة، لكنها ستحدد شكل البداية ومقدار الضغط الذي سيواجهه خلال الجولات التالية.
ففي حال تحقيق الفوز، سيدخل الأخضر مواجهة البحرين بثقة عالية، وستزداد فرصه في المنافسة على أحد المركزين الأول أو الثاني بالمجموعة. أما الخسارة، فستجعل هامش الخطأ محدودًا، خاصة أمام الصين والبحرين اللتين تعدان من أقوى منتخبات المجموعة.
وبالإضافة إلى التأثير الفني، قد تسهم البداية الناجحة في تعزيز الروح الجماعية داخل المنتخب، وهو أمر بالغ الأهمية في بطولة قصيرة تعتمد على خوض عدد كبير من المباريات خلال فترة زمنية محدودة.
وفي النهاية، يدخل أخضر اليد البطولة الآسيوية بطموح واضح يتمثل في بلوغ المربع الذهبي وضمان العودة إلى نهائيات كأس العالم للشباب. وستكون المواجهة العُمانية أول اختبار حقيقي لقدرة اللاعبين على ترجمة فترة الإعداد إلى نتائج داخل الملعب.
