
حسم التعادل السلبي دون أهداف مواجهة التعاون والفيحاء، التي أقيمت مساء الثلاثاء 25 أغسطس 2026 على ملعب نادي التعاون في بريدة، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي للمحترفين موسم 2026-2027.
وشهدت المباراة تفوقًا واضحًا للتعاون من ناحية الاستحواذ وعدد المحاولات الهجومية، إلا أن أصحاب الأرض لم ينجحوا في استثمار الفرص التي أتيحت لهم، بينما خرج الفيحاء بنقطته الأولى في الموسم بفضل تنظيمه الدفاعي وتألق حارس مرماه، لتنتهي المواجهة بنتيجة 0-0.
وبهذه النتيجة، رفع التعاون رصيده إلى نقطتين بعد ثلاث مباريات، فيما حصد الفيحاء أول نقطة له عقب خسارتين متتاليتين، ليواصل الفريقان البحث عن أول انتصار في الموسم الجديد.
التعاون يفرض سيطرته منذ البداية
دخل التعاون المباراة باحثًا عن تعويض خسارته في الجولة الثانية أمام الخلود بنتيجة 3-2، وتحقيق أول انتصار له في المسابقة. وظهر الفريق بصورة هجومية منذ الدقائق الأولى، معتمدًا على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف ومحاولة فتح المساحات في دفاع الفيحاء.
وقاد المغربي عبدالرزاق حمد الله الخط الهجومي للتعاون، مع مساندة من محمد الكويكبي ونديم بايرامي ويونس البحراوي، بينما تولى أشرف المهديوي مهمة تنظيم اللعب في وسط الملعب وربط الخطوط.
وحاول أصحاب الأرض الضغط على دفاع الفيحاء من خلال الكرات العرضية والتسديدات من خارج منطقة الجزاء، لكن معظم المحاولات افتقدت الدقة أو اصطدمت بالتكتل الدفاعي للضيوف.
في المقابل، دخل الفيحاء المباراة بأسلوب أكثر تحفظًا، بعدما استقبل خمسة أهداف خلال أول جولتين. لذلك كان التركيز واضحًا على إغلاق المساحات أمام لاعبي التعاون، مع الاعتماد على التحولات السريعة والاستفادة من تحركات فاشيون ساكالا في الهجوم.
محاولات كثيرة دون فاعلية هجومية
رغم انتهاء المباراة دون أهداف، فإنها شهدت عددًا كبيرًا من المحاولات الهجومية، خصوصًا من جانب التعاون. وكشفت الإحصاءات عن تسديد أصحاب الأرض 26 كرة، مقابل 12 محاولة للفيحاء، منها ست تسديدات للتعاون وخمس للفيحاء بين القائمين والعارضة.
كما استحوذ التعاون على الكرة بنسبة بلغت نحو 61%، مقابل 39% للفيحاء، وحصل على 13 ركلة ركنية مقابل ثلاث ركلات للضيوف. ومع ذلك، لم تنعكس هذه الأفضلية الرقمية على النتيجة، بسبب غياب الدقة في اللمسة الأخيرة وتألق حارسي المرمى. إحصاءات مباراة التعاون والفيحاء
وأظهرت الأرقام أن التعاون وصل كثيرًا إلى المناطق القريبة من مرمى الفيحاء، لكنه لم يحسن التعامل مع الفرص المتاحة. كما افتقد الفريق التنوع الكافي في إنهاء الهجمات، إذ تكررت المحاولات العرضية والتسديدات البعيدة دون أن تحمل الخطورة المطلوبة.
أما الفيحاء، فحاول استغلال المساحات التي ظهرت خلف لاعبي التعاون عند تقدمهم إلى الأمام، ونجح في صناعة بعض الفرص، لكنه عانى المشكلة نفسها المتعلقة بضعف اللمسة الأخيرة.
تألق حارسي المرمى يحافظ على التعادل
لعب حارسا المرمى دورًا مهمًا في خروج المباراة دون أهداف. فقد نجح مايلسون، حارس التعاون، في التعامل مع محاولات الفيحاء والحفاظ على نظافة شباكه، بينما قدم أورلاندو موسكيرا، حارس الفيحاء، مباراة قوية وتصدى لعدد من الكرات الخطرة.

ووفقًا لإحصاءات المباراة، سجل موسكيرا ستة تصديات، مقابل خمسة تصديات لمايلسون، وهو ما يعكس حجم الفرص التي شهدتها المواجهة رغم غياب الأهداف. تفاصيل اللقاء وتشكيلة الفريقين
وكان تألق موسكيرا تحديدًا أحد أبرز أسباب حصول الفيحاء على نقطته الأولى، في ظل الضغط المتواصل الذي فرضه التعاون، خاصة خلال فترات الشوط الثاني. كما استفاد الحارس من التنظيم الجيد لخط الدفاع، الذي نجح في إبعاد عدد كبير من الكرات العرضية قبل وصولها إلى عبدالرزاق حمد الله.
تغييرات التعاون لا تكسر دفاع الفيحاء
حاول الجهاز الفني للتعاون زيادة النشاط الهجومي من خلال إجراء مجموعة من التبديلات، إذ شارك راكان الطليحي بدلًا من أوسكار دورلي، قبل الدفع بباسم العريني وسيف رجب في الدقيقة 73.
كما شارك محمد العقيل وعبدالرحمن هندي خلال الدقائق الأخيرة، في محاولة لرفع سرعة اللعب وإيجاد حلول جديدة أمام منطقة جزاء الفيحاء.
لكن التغييرات لم تنجح في تغيير النتيجة، إذ حافظ الفيحاء على انضباطه الدفاعي، وأغلق المساحات المؤدية إلى مرماه. كما لجأ الضيوف إلى تبديلات هدفت إلى تجديد النشاط والحفاظ على التوازن، خاصة مع ارتفاع ضغط التعاون في الدقائق الأخيرة.
ورغم اندفاع أصحاب الأرض، فإن التسرع في إنهاء الهجمات وغياب التفاهم في بعض الكرات الحاسمة حالا دون تسجيل هدف الفوز.
نقطة أولى تمنح الفيحاء دفعة معنوية
تمثل نقطة التعادل مكسبًا معنويًا مهمًا للفيحاء، بعدما بدأ موسمه بخسارتين متتاليتين؛ الأولى أمام نيوم بنتيجة 2-1، والثانية أمام الهلال بثلاثة أهداف دون مقابل.
وكان الفريق بحاجة إلى إيقاف سلسلة الهزائم واستعادة الثقة، حتى لو جاء ذلك على حساب الجانب الهجومي. وقد نجح بالفعل في المحافظة على نظافة شباكه للمرة الأولى هذا الموسم، وأظهر تحسنًا واضحًا في التنظيم الدفاعي مقارنة بالجولتين السابقتين.
لكن الفيحاء لا يزال مطالبًا بمعالجة ضعف الإنتاج الهجومي، بعدما اكتفى بتسجيل هدف واحد خلال أول ثلاث مباريات. فالاعتماد المستمر على التراجع والدفاع قد يساعد الفريق على حصد بعض النقاط، لكنه لن يكون كافيًا لتحقيق الانتصارات والابتعاد عن المراكز المتأخرة.
التعاون يهدر فرصة الفوز على أرضه
على الجانب الآخر، لا تبدو نقطة التعادل مرضية للتعاون، خاصة أن المباراة أقيمت على ملعبه وأنه كان الطرف الأكثر استحواذًا وصناعة للمحاولات.
وافتتح التعاون موسمه بالتعادل السلبي أمام الخليج، ثم خسر أمام الخلود بنتيجة 3-2، قبل أن يعود للتعادل دون أهداف أمام الفيحاء. وبذلك فشل الفريق في تحقيق الفوز خلال أول ثلاث جولات، واكتفى بجمع نقطتين.
كما أن هذا التعادل هو الثاني للتعاون دون أهداف خلال ثلاث مباريات، ما يكشف عن حاجة الفريق إلى تحسين كفاءته أمام المرمى. فرغم وجود مهاجم صاحب خبرة تهديفية كبيرة مثل عبدالرزاق حمد الله، فإن الفريق لم ينجح في توفير الفرص السهلة التي تسمح له بإظهار قدراته داخل منطقة الجزاء.
تحليل مباراة التعاون والفيحاء
من الناحية الفنية، فرض التعاون إيقاعه على أغلب فترات اللقاء، لكنه وقع في مشكلة الاستحواذ غير المؤثر. فقد مرر الفريق الكرة كثيرًا وسيطر على وسط الملعب، إلا أن معظم تحركاته كانت بعيدة عن المناطق التي تمثل خطورة حقيقية على مرمى الفيحاء.

كما ساهم التكتل الدفاعي للفيحاء في إجبار لاعبي التعاون على اللجوء إلى الكرات العرضية والتسديدات البعيدة. ورغم العدد الكبير من الركلات الركنية، لم ينجح أصحاب الأرض في استثمار الكرات الثابتة، وهي نقطة كان من الممكن أن تمنحهم التفوق أمام دفاع متراجع.
في المقابل، قدم الفيحاء مباراة واقعية، إذ عرف حدود قدراته في ظل البداية الصعبة للموسم، وركز على عدم استقبال هدف مبكر. ومع مرور الوقت، ازدادت ثقة لاعبيه ونجحوا في إبطاء إيقاع المباراة وإخراج التعاون من تركيزه.
ويؤكد وصول الفريقين إلى 38 محاولة، منها 11 بين القائمين والعارضة، أن التعادل السلبي لم يكن نتيجة غياب المحاولات، بل جاء بسبب ضعف الإنهاء وتألق حارسي المرمى.
تأثير نتيجة التعادل على الفريقين
رفعت نتيجة تعادل التعاون والفيحاء رصيد أصحاب الأرض إلى نقطتين، ليبقى التعاون في منطقة متأخرة من جدول ترتيب دوري روشن، دون تحقيق أي انتصار بعد مرور ثلاث جولات.
وأصبح التعاون مطالبًا بردة فعل قوية في مباراته المقبلة أمام النصر، وهي مواجهة ستكون أكثر صعوبة بالنظر إلى قوة المنافس وإمكاناته الهجومية. وسيحتاج الفريق إلى رفع مستوى التركيز الدفاعي وتحسين استغلال الفرص إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية.
أما الفيحاء، فحصد أول نقطة له في الموسم، وأوقف سلسلة خسائره، قبل استضافة أبها في الجولة المقبلة. وتبدو المباراة القادمة فرصة مناسبة للفريق من أجل البحث عن انتصاره الأول، خاصة أنها ستجمعه بمنافس يعاني بدوره في المراكز المتأخرة.
وتمنح النتيجة الفيحاء دفعة معنوية أكبر، بينما تزيد الضغوط على التعاون، الذي أهدر فرصة اللعب على أرضه والتفوق الواضح في الاستحواذ والمحاولات.
الخلاصة
انتهت مواجهة التعاون والفيحاء بالتعادل السلبي 0-0 ضمن الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي، رغم تعدد الفرص والمحاولات الهجومية من الفريقين.
فرض التعاون سيطرته وهدد مرمى منافسه في أكثر من مناسبة، لكنه اصطدم بتألق حارس الفيحاء أورلاندو موسكيرا والتنظيم الدفاعي للضيوف. وفي المقابل، صنع الفيحاء بعض الفرص الخطرة، إلا أن حارس التعاون مايلسون حافظ على نظافة شباكه.
وبهذه النتيجة، رفع التعاون رصيده إلى نقطتين، بينما حصد الفيحاء نقطته الأولى في الموسم. ويبقى الفريقان دون انتصار بعد ثلاث جولات، ما يجعلهما مطالبين بتحسين الأداء الهجومي قبل الدخول في مرحلة أكثر صعوبة من المسابقة.










