
استقر الكرواتي دامير بوريتش، مدرب فريق أبها، على مواصلة الاعتماد على القائمة التي شاركت في مواجهة الخليج الماضية، عندما يحل فريقه ضيفًا على الفيحاء مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري روشن السعودي للمحترفين موسم 2026-2027.
ويختتم أبها تحضيراته للمباراة على ملعب مدينة المجمعة الرياضية، وسط مشاركة جميع اللاعبين، في إشارة إلى عدم وجود مستجدات تدفع الجهاز الفني إلى إجراء تغييرات واسعة على القائمة التي تعادلت مع الخليج بنتيجة 1-1 في الجولة الثالثة.
ويسعى الفريقان إلى تحقيق انتصارهما الأول في الموسم، بعدما جمع كل منهما نقطة واحدة فقط من أول ثلاث جولات. ويحتل الفيحاء المركز الخامس عشر، بينما يأتي أبها في المركز السابع عشر، ما يمنح المواجهة أهمية مبكرة في صراع الابتعاد عن المراكز الأخيرة.
وتقام مباراة الفيحاء وأبها يوم الجمعة 28 أغسطس 2026، عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، على ملعب مدينة المجمعة الرياضية.
أبها يحافظ على قائمة مواجهة الخليج
فضل الجهاز الفني لأبها الحفاظ على العناصر التي شاركت في المباراة الماضية أمام الخليج، بعد التحسن النسبي الذي ظهر على أداء الفريق مقارنة بأول جولتين.
وضمت القائمة الأخيرة عددًا من العناصر الأساسية، من بينها الحارس دونوفان ليون، والمدافعان جوريان غاري وعبدو ديالو، إلى جانب عبدالله الفهد وصفوان الجهني، وعدد من الخيارات المحلية والأجنبية التي يعتمد عليها المدرب دامير بوريتش.
ويعكس قرار تثبيت القائمة رغبة الجهاز الفني في تعزيز الانسجام والاستقرار، خصوصًا أن كثرة التغييرات قد تؤثر في التفاهم بين اللاعبين خلال مرحلة لا تزال مبكرة من الموسم.
كما أن ضيق الوقت بين مواجهتي الخليج والفيحاء يجعل الاستمرار بالعناصر نفسها خيارًا منطقيًا، ما لم تظهر إصابات أو حالات إجهاد تفرض تغييرًا في التشكيل الأساسي.
وبحسب المعلومات الواردة من تدريبات الفريق، شارك جميع اللاعبين في الحصة الأخيرة بالمجمعة استعدادًا للمباراة، بينما يتجه المدرب إلى الاعتماد على القائمة التي خاضت مواجهة الخليج. صحيفة الرياضية عبر نبض
التعادل أمام الخليج يمنح أبها أول نقطة
حصل أبها على نقطته الأولى في الموسم بعد تعادله مع الخليج بهدف لكل فريق، في المباراة التي جمعتهما على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية.
وتقدم الخليج أولًا في الدقيقة 17 عن طريق المهاجم النرويجي جوشوا كينغ، الذي حول كرة عرضية برأسه إلى داخل الشباك.
ولم يتأخر رد أبها، إذ نجح كشيم القحطاني في تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 24، لتعود المباراة إلى نقطة البداية.
وحافظ الفريقان على النتيجة خلال بقية اللقاء، ليخرج أبها بأول نقطة بعد خسارته في أول جولتين، بينما رفع الخليج رصيده إلى ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات.
ورغم أن التعادل لم يمنح أبها الانتصار الذي كان يحتاج إليه، فإنه أوقف سلسلة الخسائر وقدم للفريق قاعدة يمكن البناء عليها قبل مواجهة الفيحاء.
كما أن نجاح الفريق في العودة سريعًا بعد استقبال الهدف يعكس تحسنًا في رد الفعل والتركيز، مقارنة بالمباريات التي تأثر خلالها بالتأخر في النتيجة.
بداية صعبة للفريق الصاعد
عاد أبها إلى دوري روشن هذا الموسم بعد نجاحه في الصعود، لكنه واجه بداية صعبة أمام منافسين يملكون خبرة أكبر في المسابقة.
وخسر الفريق في الجولة الأولى أمام الحزم بنتيجة 2-1، قبل أن يتلقى خسارة ثقيلة أمام الأهلي بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الثانية.
وكشفت المباراتان عن حاجة الفريق إلى مزيد من التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية، خصوصًا في مواجهة المنافسين الذين يمتلكون سرعة وجودة داخل منطقة الجزاء.
لكن الأداء تحسن أمام الخليج، إذ تمكن أبها من التسجيل والمحافظة على نقطة التعادل، رغم محاولات الفريق الضيف خلال الشوط الثاني.
وسيكون التحدي أمام الفيحاء هو تحويل هذا التحسن إلى انتصار، لأن استمرار جمع النقاط بصورة محدودة قد يزيد الضغوط على الفريق في الجولات المقبلة.
الفيحاء يعاني البداية نفسها
لا يختلف موقف الفيحاء كثيرًا عن أبها، إذ جمع نقطة واحدة من أول ثلاث جولات ولم يحقق أي فوز.
وخسر الفيحاء مباراته الأولى أمام نيوم بنتيجة 2-1، ثم تعرض للهزيمة أمام الهلال بثلاثة أهداف دون مقابل في الجولة الثانية.
وفي الجولة الثالثة، تمكن الفريق من إيقاف سلسلة الخسائر بالتعادل السلبي مع التعاون، ليحصد نقطته الأولى في الموسم.
وقدم الفيحاء أداءً دفاعيًا أفضل أمام التعاون، لكنه واصل معاناته الهجومية، إذ لم يتمكن من تسجيل أي هدف للمباراة الثانية على التوالي.
ويحتاج أصحاب الأرض إلى تحسين الفاعلية أمام المرمى، لأن تسجيل هدف واحد خلال ثلاث مباريات لا يعكس الطموحات المنتظرة من الفريق.
مواجهة بست نقاط في مرحلة مبكرة
رغم أن الموسم لا يزال في جولته الرابعة، فإن مباراة الفيحاء وأبها تحمل قيمة أكبر من النقاط الثلاث المعتادة.

فالفريقان يحتلان مركزين متأخرين، ويمتلك كل منهما نقطة واحدة، كما يبحثان عن الفوز الأول الذي قد يساعد أحدهما على مغادرة مناطق الخطر.
وسيمنح الانتصار صاحبه أربع نقاط ودفعة معنوية قوية، بينما ستضع الخسارة الفريق الآخر تحت ضغط متزايد قبل دخول الجولة الخامسة.
أما التعادل فقد يحافظ على فارق النقاط الحالي، لكنه لن يكون مرضيًا بصورة كاملة؛ لأنه سيعني استمرار الفريقين دون انتصار بعد أربع مباريات.
ولهذا قد تشهد المواجهة قدرًا كبيرًا من الحذر، خاصة خلال بدايتها، خشية استقبال هدف مبكر يصعب تعويضه.
تحليل فني لمواجهة الفيحاء وأبها
من المتوقع أن يحاول الفيحاء الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، مع التقدم بحثًا عن تسجيل هدف مبكر يخفف الضغط عن اللاعبين.
لكن الفريق سيحتاج إلى تجنب الاندفاع غير المحسوب، لأن أبها قد يعتمد على التحولات السريعة واستغلال المساحات خلف خطوط أصحاب الأرض.
وسيكون وسط الملعب منطقة الصراع الأهم؛ فالفريق الذي ينجح في استعادة الكرة وفرض إيقاعه سيحصل على أفضلية واضحة.
ويحتاج أبها إلى تكرار الانضباط الذي ظهر أمام الخليج، مع تحسين قدرته على الاحتفاظ بالكرة وبناء الهجمات بدلًا من التراجع لفترات طويلة.
كما يمثل ميشي باتشواي أحد الخيارات الهجومية التي يعول عليها أبها، بفضل خبرته وقدرته على التحرك داخل منطقة الجزاء، لكن الفريق يحتاج إلى تزويده بالكرات في مواقع مناسبة.
أما الفيحاء، فعليه تنويع هجماته وعدم الاعتماد على الكرات العرضية فقط، خصوصًا أن دفاع أبها يضم عناصر تملك خبرة جيدة في التعامل مع الكرات الهوائية.
لماذا قرر بوريتش تثبيت القائمة؟
يمثل الاستقرار أحد أهم أسباب تمسك بوريتش بقائمة مواجهة الخليج، إذ يحتاج الفريق الصاعد إلى بناء تفاهم مستمر بين خطوطه.
وأظهر أبها أمام الخليج تحسنًا في التنظيم والقدرة على العودة بعد التأخر، لذلك يبدو الحفاظ على العناصر نفسها خطوة تهدف إلى تثبيت الإيجابيات بدلًا من بدء المباراة بتغييرات واسعة.
كما أن مشاركة جميع اللاعبين في التدريب الأخير تمنح المدرب خيارات متعددة على مقاعد البدلاء، يمكن استخدامها وفق تطورات اللقاء.
ولا يعني تثبيت القائمة بالضرورة الاعتماد على التشكيل الأساسي نفسه كاملًا، إذ قد يجري بوريتش تعديلات محدودة تتعلق بالجانب البدني أو بطريقة مواجهة نقاط قوة الفيحاء.
لكن الاتجاه العام يبقى قائمًا على الاستمرارية، بعدما حصل الفريق على نقطته الأولى وأظهر تحسنًا يحتاج إلى تأكيده في المجمعة.
المواجهات السابقة بين الفريقين
شهدت المواجهات الأخيرة بين الفيحاء وأبها قدرًا من التقارب، رغم تفوق الفيحاء في العدد الإجمالي للانتصارات.
وفي آخر لقاء جمع الفريقين خلال فبراير 2024، حقق الفيحاء الفوز بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت خمسة أهداف.
وقبلها، تمكن أبها من الفوز بنتيجة 2-1 في أغسطس 2023، بينما انتهت مواجهتان سابقتان بالتعادل.
وتشير هذه النتائج إلى أن المباراة قد تكون مفتوحة، لكنها تأتي هذه المرة في ظروف مختلفة، إذ يبحث الطرفان عن أول انتصار ويعانيان ضعف الحصيلة الهجومية. سجل المواجهات
موعد مباراة الفيحاء وأبها
تقام مباراة الفيحاء وأبها يوم الجمعة 28 أغسطس 2026، على ملعب مدينة المجمعة الرياضية، ضمن الجولة الرابعة من دوري روشن السعودي.
وتنطلق صافرة البداية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وسط رغبة مشتركة في تحقيق الفوز الأول وتغيير البداية المتعثرة.
تأثير نتيجة المباراة على أبها
سيمنح الفوز أبها أربع نقاط ويساعده على مغادرة المراكز الأخيرة، كما سيؤكد أن التعادل أمام الخليج كان بداية فعلية لتصحيح المسار.
وسيكون الانتصار خارج الأرض مهمًا من الناحية المعنوية للفريق الصاعد، خاصة بعد الخسارتين اللتين تعرض لهما في أول جولتين.
أما التعادل فسيضيف نقطة ثانية إلى رصيد أبها، لكنه سيبقيه دون فوز ويزيد أهمية مواجهته التالية.
وفي حال الخسارة، سيتجمد رصيد الفريق عند نقطة واحدة، ما قد يضاعف الضغط على الجهاز الفني قبل الجولات المقبلة.
تأثير نتيجة المباراة على الفيحاء
يبحث الفيحاء عن استثمار اللعب على أرضه لتحقيق أول انتصار ورفع رصيده إلى أربع نقاط.
وسيمنح الفوز الفريق فرصة الابتعاد نسبيًا عن المراكز الأخيرة واستعادة الثقة بعد خسارتين وتعادل.
أما التعادل فسيعني استمرار معاناته الهجومية وغياب الانتصار للجولة الرابعة، بينما قد تدفعه الخسارة إلى مركز أكثر صعوبة.
ولهذا تبدو المباراة فرصة مهمة للفيحاء من أجل تحسين صورته الهجومية، وليس فقط المحافظة على التنظيم الدفاعي الذي ظهر أمام التعاون.
الخلاصة
يواجه أبها فريق الفيحاء بالقائمة التي شاركت في التعادل أمام الخليج، في خطوة تعكس رغبة المدرب دامير بوريتش في الحفاظ على الاستقرار والبناء على التحسن الذي ظهر خلال الجولة الثالثة.
ويدخل الفريقان المباراة برصيد نقطة واحدة لكل منهما، بعد خسارتين وتعادل، ما يجعل المواجهة فرصة مباشرة لتحقيق الانتصار الأول والابتعاد عن المراكز الأخيرة.
وسيكون الحذر حاضرًا بسبب أهمية النتيجة، لكن حاجة الفريقين إلى الفوز قد تفتح المباراة مع مرور الوقت. ويبقى الفريق الأكثر فاعلية أمام المرمى والأقل ارتكابًا للأخطاء هو الأقرب إلى حصد النقاط الثلاث.










