
وبعد خمسة أيام فقط، عاد حارس مرمى آيندهوفن الهولندي للتألق مجددًا أمام الدنمارك، حيث ساهم بتصدياته في ركلات الترجيح في قيادة منتخب بلاده إلى ثاني نهائيات كأس عالم له منذ حلّ المنتخب التشيكوسلوفاكي عام 1993.
تاريخ أوروبي بارز وحضور عالمي محدود
يمتلك المنتخب التشيكي تاريخًا لافتًا على مستوى القارة الأوروبية، حيث سبق له الوصول إلى نهائي بطولة أمم أوروبا 1996، قبل أن يخسر اللقب في واحدة من أبرز محطاته الكروية.
أما على مستوى كأس العالم، فيُعد ظهوره عام 2006 الأفضل في تاريخه الحديث، رغم خروجه من الدور الأول.
ويحتل المنتخب التشيكي حاليًا المركز الـ41 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ويُعرف بلقب “نارودني تيم”، فيما تُعد أندية سلافيا براغ وسبارتا براغ وفيكتوريا بلزن من أبرز روافده المحلية.
تغيير فني قبل التأهل
مر المنتخب التشيكي بفترة اضطراب فني قبل ضمان التأهل، بعدما تمت إقالة المدرب إيفان هاشيك عقب الخسارة أمام جزر فارو بنتيجة 2-1 في أكتوبر الماضي.
وتولى ميروسلاف كوبيك المهمة في ديسمبر، وهو مدرب مخضرم يبلغ من العمر 74 عامًا، وسبق له العمل مع عدة أندية في الدوري التشيكي.
ويمتلك كوبيك خبرة طويلة، أبرزها قيادة فيكتوريا بلزن بين عامي 2023 و2025، قبل أن ينجح في ترك بصمته سريعًا مع المنتخب وقيادته إلى كأس العالم.
بافل شولتس ورهان الهجوم
يعتمد المنتخب التشيكي في الجانب الهجومي على بافل شولتس، لاعب وسط أولمبيك ليون الفرنسي، الذي قدّم موسمًا جيدًا في الدوري الفرنسي بعدما سجل 11 هدفًا خلال موسمه الأول.
ورغم معاناته من بعض الإصابات الأخيرة، يبقى شولتس أحد أبرز الأوراق الهجومية، سواء باللعب خلف المهاجم أو إلى جانب باتريك شيك في الخط الأمامي.
ويأمل الجهاز الفني في استعادة اللاعب كامل جاهزيته قبل انطلاق البطولة، لما يمتلكه من قدرة على التحرك بين الخطوط وصناعة الفرص والتسجيل.
تحليل: كوفار يمنح التشيك شخصية جديدة
أبرز ما يميز رحلة التشيك نحو كأس العالم هو شخصية الفريق في اللحظات الحاسمة، خاصة مع وجود حارس مثل ماتيي كوفار، الذي منح زملاءه ثقة كبيرة في ركلات الترجيح.
كما أن عودة المنتخب من التأخر أمام آيرلندا تكشف عن قوة ذهنية واضحة، وهي نقطة قد تكون مهمة في بطولة كبرى مثل كأس العالم.
تأثير التأهل وفرص التشيك في المجموعة
يدخل منتخب التشيك البطولة بطموح بلوغ الدور الثاني، وهو هدف يبدو ممكنًا في مجموعة تضم المكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.
وتبدو المجموعة متوازنة نسبيًا، ما يمنح التشيك فرصة حقيقية للمنافسة إذا نجح الفريق في الحفاظ على صلابته الدفاعية واستغلال جودة عناصره الهجومية.









