
وتأتي البطولة بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الماضية في قطر، والتي شهدت حضوراً جماهيرياً مميزاً ومستويات فنية لافتة، ما دفع الاتحاد الدولي إلى مواصلة تطوير البطولة وتعزيز مكانتها كواحدة من أهم بطولات الفئات السنية على مستوى العالم.
مواجهات قوية في دور المجموعات
أسفرت قرعة البطولة عن مجموعة من المباريات المرتقبة التي ستخطف الأنظار منذ الجولة الأولى، وفي مقدمتها مواجهة المنتخب القطري صاحب الأرض والجمهور أمام المنتخب المصري ضمن منافسات المجموعة الأولى.
وتحظى هذه المواجهة باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، نظراً لقيمة المنتخبين وتاريخهما في بطولات الفئات السنية، إضافة إلى الدعم الجماهيري المنتظر للمنتخب القطري على أرضه.
كما تترقب الجماهير العربية مواجهة قوية تجمع المنتخب الإسباني بنظيره المغربي ضمن منافسات المجموعة الثامنة، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً خاصاً بين مدرستين كرويتين تمتلكان سجلاً مميزاً في تطوير المواهب الشابة.
وفي المجموعة الثانية عشرة، يلتقي منتخبا كولومبيا واليابان في واحدة من أقوى مواجهات الدور الأول، حيث يدخل المنتخبان البطولة بصفتهما بطلي أميركا الجنوبية وآسيا تحت 17 عاماً.

أسباير زون يحتضن المنافسات
ستقام مباريات البطولة في مجمع أسباير زون الرياضي بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث تم تجهيز المنشآت الرياضية لاستضافة المنافسات وفق أعلى المعايير الدولية.
ومن المقرر أن تُلعب ثماني مباريات يومياً خلال مرحلتي دور المجموعات ودور الـ32، في خطوة تهدف إلى توفير تجربة تنظيمية متميزة للمنتخبات والجماهير.
وحدد “فيفا” مواعيد المباريات بحيث تنطلق اللقاءات من السبت إلى الأربعاء عند الساعة الثالثة والنصف عصراً بالتوقيت المحلي، فيما تقام آخر مباريات اليوم عند السادسة والنصف مساءً.
أما خلال يومي الخميس والجمعة، فستنطلق المباريات عند الرابعة مساءً، على أن تُختتم منافسات اليوم عند الساعة السابعة مساءً.

استاد خليفة الدولي يستضيف النهائي
سيكون استاد خليفة الدولي مسرحاً للمباراة النهائية المقررة يوم 13 ديسمبر المقبل، في حدث يحمل رمزية خاصة للكرة القطرية.
ويتزامن نهائي البطولة مع الذكرى الخمسين لافتتاح استاد خليفة الدولي، الذي افتُتح عام 1976، ويُعد أحد أبرز الملاعب في المنطقة، بعدما استضاف العديد من البطولات الكبرى، من بينها ثماني مباريات خلال كأس العالم قطر 2022.
كما احتضن الملعب نهائي النسخة الماضية من كأس العالم تحت 17 عاماً، ليواصل دوره كواجهة رياضية عالمية تستضيف أبرز الأحداث الكروية.
تعكس مشاركة 48 منتخباً حجم التطور الذي تشهده بطولات الفئات السنية عالمياً، حيث توفر البطولة منصة مثالية لاكتشاف نجوم المستقبل ومنحهم فرصة الاحتكاك الدولي في سن مبكرة.
كما أن وجود منتخبات قوية مثل إسبانيا والمغرب واليابان وكولومبيا والبرازيل والأرجنتين يرفع من مستوى المنافسة الفنية، ويمنح الجماهير فرصة متابعة مواهب قد تصبح نجوم الصف الأول خلال السنوات المقبلة.
تمثل البطولة فرصة كبيرة لدعم مشاريع تطوير المواهب الشابة حول العالم، كما تعزز مكانة قطر كوجهة رياضية عالمية قادرة على استضافة أكبر الأحداث الكروية بنجاح.
ومن المتوقع أن تسهم المنافسات في اكتشاف جيل جديد من النجوم الذين قد يتركون بصمتهم في كأس العالم للكبار خلال السنوات القادمة.








