
توصلت إدارة نادي الحزم إلى اتفاق مبدئي مع الدولي الغيني موري كوناتي، من أجل تدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في إطار تحركات النادي لتقوية قائمته قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.
وبحسب مصادر مطلعة، تنتظر إدارة الحزم الحصول على الموافقة الرسمية من لجنة الرقابة المالية، قبل استكمال الإجراءات النظامية والإعلان عن الصفقة بصورة نهائية أمام جماهير النادي. ولذلك، لا يزال انضمام اللاعب في مرحلة الاتفاق المبدئي، ولم يتحول حتى الآن إلى تعاقد رسمي معلن. (الشرق الأوسط)
ويأتي التحرك نحو ضم كوناتي بعد استقرار القناعات الفنية داخل النادي على عدم استمرار المدافع المغربي عبد المنعم بوطويل، الذي لم يقدم الإضافة المنتظرة خلال الموسم الماضي، ما دفع الإدارة والجهاز الفني إلى البحث عن عنصر أجنبي جديد يستطيع منح الخط الخلفي والوسط الدفاعي مزيدًا من القوة والاستقرار.
كوناتي بديل منتظر لعبد المنعم بوطويل
تخطط إدارة الحزم للاستفادة من قدرات موري كوناتي في أكثر من مركز، إذ يُجيد اللاعب المشاركة في مركز المحور الدفاعي، كما يستطيع اللعب قلب دفاع عند الحاجة.
ويمنح هذا التنوع الجهاز الفني مرونة أكبر في اختيار التشكيلة وطريقة اللعب، خصوصًا أن الفريق يحتاج إلى عناصر تستطيع التعامل مع أكثر من سيناريو خلال المباريات.
ومن جهة أخرى، فإن اختيار كوناتي بدلًا من بوطويل يعكس رغبة الإدارة في إعادة ترتيب المنظومة الدفاعية، وليس مجرد استبدال لاعب أجنبي بآخر. فاللاعب الغيني يتمتع بقوة بدنية واضحة وخبرة أوروبية، إلى جانب قدرته على الالتحام واستعادة الكرة والمساهمة في بناء اللعب من المناطق الخلفية.
كما أن وجود لاعب يجيد المشاركة في وسط الملعب والدفاع قد يساعد الحزم على رفع مستوى التوازن، خاصة أمام الفرق التي تمتلك عناصر هجومية سريعة أو تعتمد على الضغط المتقدم.
الحزم ينتظر موافقة لجنة الرقابة المالية
رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي مع اللاعب، فإن إدارة الحزم لم تعلن الصفقة رسميًا، بسبب انتظار استكمال الإجراءات المالية والتنظيمية المطلوبة.
وتُمثل موافقة لجنة الرقابة المالية خطوة أساسية قبل تسجيل اللاعب واعتماد عقده، ولذلك ستبقى الصفقة معلقة حتى وصول الضوء الأخضر وإنهاء جميع المتطلبات النظامية.
وبالتالي، يُفضّل عند نشر الخبر استخدام عبارات مثل «اتفاق مبدئي» أو «الحزم يقترب من ضم كوناتي»، بدلًا من تأكيد إتمام التعاقد رسميًا قبل صدور إعلان النادي.
ومن المتوقع أن تتحرك الإدارة سريعًا بعد الحصول على الموافقة، حتى يتمكن اللاعب من الانضمام إلى تدريبات الفريق وخوض فترة إعداد كافية مع زملائه قبل بداية المنافسات الرسمية.
من هو موري كوناتي؟
وُلد موري كوناتي في العاصمة الغينية كوناكري يوم 15 نوفمبر 1993، ويبلغ طوله نحو 191 سنتيمترًا، كما يلعب بصورة أساسية في مركز الوسط الدفاعي، مع قدرته على المشاركة في قلب الدفاع والوسط المركزي. (ترانسفير ماركت)
وبدأ اللاعب مسيرته في الملاعب الألمانية، حيث لعب في عدد من الأندية قبل أن يمثل الفريق الرديف لبوروسيا دورتموند. وبعد ذلك، انتقل إلى الدوري البلجيكي وخاض تجربة مع سينت ترويدن، قبل انضمامه إلى ميخلين في صيف 2023.
وأعلن نادي ميخلين رحيل اللاعب بعد نهاية موسم 2025-2026، عقب انتهاء عقده، موضحًا أنه شارك في 64 مباراة مع الفريق وتحول إلى عنصر موثوق ضمن المنظومة الدفاعية للنادي البلجيكي. (KV Mechelen)
وبذلك، سيكون انتقال كوناتي إلى الحزم صفقة انتقال حر، وهو ما يمنح النادي فرصة التعاقد معه دون دفع رسوم انتقال إلى ناديه السابق، مع اقتصار التكلفة على قيمة العقد والراتب والمزايا المالية الأخرى.
خبرة دولية مع منتخب غينيا
يمتلك كوناتي خبرة دولية مع منتخب غينيا، وسبق له الوجود في قائمة المنتخب المشاركة في كأس أمم أفريقيا، كما شارك في عدد من المباريات الدولية خلال السنوات الماضية. (FEGUIFOOT)
وتمنح المشاركات الدولية اللاعب خبرة إضافية في التعامل مع الضغوط والمواجهات البدنية القوية، وهي عوامل قد تساعده على التأقلم مع طبيعة المنافسات السعودية.
كما أن المنتخب الغيني يعتمد عادة على القوة البدنية والانضباط التكتيكي، وهما جانبان يحتاج إليهما الحزم من أجل تحسين أدائه الدفاعي وتقليل المساحات أمام المنافسين.
ماذا يضيف كوناتي إلى الحزم؟
فنيًا، يستطيع اللاعب الغيني تقديم أكثر من حل داخل الملعب. فعند مشاركته في مركز المحور، يمكنه حماية خط الدفاع وقطع الكرات، إلى جانب مساندة المدافعين عند التحولات الهجومية للمنافس.
أما عند استخدامه قلب دفاع، فيمكن الاستفادة من طوله وقوته في التعامل مع الكرات الهوائية والالتحامات المباشرة.
إضافة إلى ذلك، يمتلك كوناتي خبرة في الدوري البلجيكي، الذي يتميز بالقوة البدنية وسرعة اللعب، ما قد يساعده على التعامل مع إيقاع المباريات في الدوري السعودي.
ومع ذلك، سيحتاج اللاعب إلى الانسجام سريعًا مع زملائه، والتعرف على طريقة لعب الجهاز الفني، خصوصًا أن النجاح الدفاعي لا يعتمد على القدرات الفردية وحدها، بل يحتاج إلى تنظيم جماعي وتفاهم مستمر بين الحارس والمدافعين ولاعبي الوسط.
تحليل الصفقة: خيار عملي لإعادة التوازن
تبدو صفقة موري كوناتي خيارًا عمليًا بالنسبة إلى الحزم، لأن اللاعب متاح دون رسوم انتقال، كما يمتلك خبرة أوروبية ودولية، إلى جانب قدرته على أداء أكثر من دور.
ومن الناحية المالية، قد يساعد التعاقد مع لاعب حر الإدارة على توجيه ميزانيتها لتدعيم مراكز أخرى، بدلًا من دفع مبلغ كبير لنادٍ آخر.
أما فنيًا، فإن وجود لاعب يستطيع الجمع بين دور المحور وقلب الدفاع يمنح المدرب فرصة تغيير الخطة دون إجراء تبديل، وهو أمر مهم خلال المباريات التي تتطلب التحول من أسلوب هجومي إلى آخر أكثر تحفظًا.
وفي المقابل، يتعين على الجهاز الطبي التأكد من جاهزية اللاعب البدنية، خاصة أنه يبلغ 32 عامًا، كما يجب دراسة قدرته على تحمل ضغط الموسم والمحافظة على مستواه بصورة منتظمة.
تأثير الصفقة على دفاع الحزم
في حال اكتمال التعاقد، قد يسهم كوناتي في رفع مستوى المنافسة داخل الفريق، كما سيمنح الجهاز الفني خيارًا إضافيًا في مركزين مهمين.
وقد يساعد وجوده على تحسين عملية استخلاص الكرة وتقليل الضغط على خط الدفاع، خصوصًا إذا شارك في مركز الوسط الدفاعي أمام قلبي الدفاع.
كذلك، سيحاول الحزم الاستفادة من خبرته في توجيه اللاعبين وتنظيم التمركز أثناء الكرات الثابتة والهجمات المرتدة.
ومع ذلك، سيظل تقييم الصفقة مرتبطًا بما يقدمه اللاعب داخل الملعب، ومدى نجاحه في التأقلم مع الفريق والمنافسة السعودية بعد سنوات من اللعب في أوروبا.
