
بدأ الفريق الأول لكرة القدم بنادي البنك الأهلي مرحلة التحضير للموسم الرياضي الجديد 2026-2027، تحت قيادة المدير الفني أيمن الرمادي، وذلك بمقر النادي في القاهرة، بعد انتهاء فترة الراحة التي حصل عليها اللاعبون عقب نهاية الموسم الماضي.
وتأتي بداية الإعداد في توقيت مهم بالنسبة للفريق، خاصة أن إدارة النادي تسعى إلى تجهيز اللاعبين بدنيًا وفنيًا بصورة مبكرة، من أجل دخول الموسم الجديد بشكل أكثر استقرارًا، وتقديم مستوى أفضل يتناسب مع طموحات النادي وجماهيره.
وكان فريق البنك الأهلي قد أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث ضمن ترتيب مجموعة الهبوط بالدوري، بعدما جمع 48 نقطة من 33 مباراة، حيث حقق الفوز في 11 مواجهة، وتعادل في 15 مباراة، بينما خسر 7 لقاءات. كما سجل لاعبوه 38 هدفًا، واستقبلت شباكه 30 هدفًا، وهي أرقام تعكس أن الفريق امتلك قدرًا جيدًا من التوازن، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى مزيد من التطوير قبل انطلاق الموسم الجديد.
بداية التحضيرات في القاهرة
انطلقت تدريبات البنك الأهلي في مقر النادي بالقاهرة وسط رغبة واضحة من الجهاز الفني في رفع معدلات اللياقة البدنية تدريجيًا، بعد فترة التوقف والإجازة التي حصل عليها اللاعبون عقب ختام الموسم الماضي.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة الأولى من الإعداد تركيزًا على الجوانب البدنية، إلى جانب تدريبات الاستشفاء والقياسات الفنية والبدنية، قبل الانتقال لاحقًا إلى الجوانب التكتيكية وخوض المباريات الودية.
وعلاوة على ذلك، يسعى أيمن الرمادي إلى استغلال فترة الإعداد في التعرف بشكل أعمق على جاهزية جميع اللاعبين، خصوصًا الصفقات الجديدة التي انضمت للفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية. لذلك، ستكون التدريبات الأولى فرصة مهمة لتحديد ملامح القائمة الأساسية، ومعرفة المراكز التي تحتاج إلى دعم إضافي.
أربع صفقات صيفية حتى الآن
نجح مسؤولو نادي البنك الأهلي في إبرام أربع صفقات صيفية حتى الآن، استعدادًا للموسم الجديد، حيث تعاقد النادي مع رشاد المتولي، وعلي حمدي، ومحمد جمال، ومودي ناصر.
وتأتي هذه الصفقات ضمن خطة لجنة الكرة لتدعيم الفريق بعناصر جديدة تمنح الجهاز الفني خيارات أوسع في مختلف المراكز. وبالتالي، فإن إدارة النادي لا تكتفي بالحفاظ على الاستقرار الفني فقط، بل تعمل أيضًا على تطوير القائمة من خلال إضافة لاعبين قادرين على رفع مستوى المنافسة داخل الفريق.
ومن جهة أخرى، فإن الصفقات الجديدة ستكون مطالبة بالتأقلم سريعًا مع أسلوب أيمن الرمادي، خاصة أن فترة الإعداد تمثل المرحلة المثالية للانسجام مع اللاعبين القدامى، وفهم أفكار الجهاز الفني قبل بداية المنافسات الرسمية.
تجديد الثقة في أيمن الرمادي
كانت لجنة الكرة بنادي البنك الأهلي، برئاسة اللواء أشرف نصار، قد أعلنت في وقت سابق تجديد التعاقد مع أيمن الرمادي، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، وذلك استعدادًا لخوض منافسات الموسم الجديد.
وجاء قرار التجديد في إطار رغبة لجنة الكرة في تحقيق الاستقرار الفني داخل الفريق، واستكمال مسيرة العمل التي بدأها الجهاز الفني خلال الفترة الماضية. كما يعكس القرار قناعة الإدارة بأن استمرار المدرب يمنح اللاعبين قدرًا أكبر من الانسجام، خاصة أن تغيير الأجهزة الفنية بشكل متكرر قد يؤثر سلبًا في مستوى الفريق.
بالإضافة إلى ذلك، فإن أيمن الرمادي أصبح يعرف قدرات اللاعبين جيدًا، ويملك تصورًا واضحًا عن احتياجات الفريق في الموسم المقبل. ولذلك، فإن استمراره قد يساعد البنك الأهلي على الدخول إلى الموسم الجديد بخطة فنية أكثر وضوحًا.
موسم سابق بأرقام متوازنة
أنهى البنك الأهلي الموسم الماضي في المركز الثالث بمجموعة الهبوط برصيد 48 نقطة، بعد أن خاض 33 مباراة. وقد حقق الفريق 11 انتصارًا، وتعادل في 15 مباراة، وخسر 7 مواجهات فقط.
وتكشف هذه الأرقام أن الفريق كان قادرًا على تفادي الخسارة في عدد كبير من المباريات، وهو مؤشر إيجابي من ناحية التنظيم الدفاعي والقدرة على المنافسة. ومع ذلك، فإن كثرة التعادلات توضح أن الفريق كان بحاجة إلى فاعلية هجومية أكبر لحسم المباريات وتحويل النقاط الواحدة إلى انتصارات.

كما سجل الفريق 38 هدفًا واستقبل 30 هدفًا، وهو ما يعكس أن هناك توازنًا نسبيًا بين الدفاع والهجوم. لكن في المقابل، يحتاج البنك الأهلي إلى تطوير بعض التفاصيل، خاصة في استغلال الفرص، وتحسين التعامل مع الدقائق الأخيرة، ورفع جودة الأداء أمام المنافسين المباشرين.
تحليل فني: ماذا يحتاج البنك الأهلي في الموسم الجديد؟
من الناحية الفنية، يحتاج البنك الأهلي إلى البناء على نقاط القوة التي ظهرت في الموسم الماضي، وفي مقدمتها القدرة على الصمود في المباريات وتجنب الهزائم المتكررة. ومع ذلك، سيكون على الجهاز الفني العمل على زيادة الشراسة الهجومية، لأن الفريق تعادل في 15 مباراة، وهو رقم كبير قد يكون سببًا في فقدان نقاط مهمة.
كما أن تدعيم الفريق بأربع صفقات جديدة قد يمنح أيمن الرمادي حلولًا إضافية، سواء في وسط الملعب أو الخط الأمامي أو الأطراف. لذلك، ستكون فترة الإعداد حاسمة في تحديد دور كل لاعب جديد، ومعرفة مدى قدرته على الدخول سريعًا في حسابات التشكيل الأساسي.
ومن المهم أيضًا أن يعمل الجهاز الفني على تحسين التحولات الهجومية، خصوصًا أن الفرق التي تبحث عن مركز متقدم تحتاج إلى سرعة أكبر في نقل الكرة، واستغلال المساحات، وتسجيل الأهداف من أنصاف الفرص.
تأثير الاستقرار الفني على الفريق
يمثل استمرار أيمن الرمادي عاملًا إيجابيًا في تحضيرات البنك الأهلي للموسم الجديد، لأن الاستقرار الفني يمنح اللاعبين وضوحًا في طريقة اللعب، ويقلل من فترة التأقلم المعتادة مع المدربين الجدد.
وبالتالي، فإن الفريق سيدخل فترة الإعداد وهو يعرف مطالب الجهاز الفني، كما أن المدرب يعرف جيدًا نقاط القوة والضعف داخل القائمة. وهذا الأمر قد يساعد البنك الأهلي على بداية أكثر قوة، بشرط أن تنجح الصفقات الجديدة في تقديم الإضافة المطلوبة.
وفي المقابل، ستكون الجماهير والإدارة في انتظار ظهور أثر هذا الاستقرار على النتائج. فالبداية القوية في الموسم الجديد قد تمنح الفريق ثقة كبيرة، بينما أي تعثر مبكر قد يزيد الضغط على اللاعبين والجهاز الفني.
طموحات البنك الأهلي في موسم 2026-2027
يسعى نادي البنك الأهلي إلى الظهور بشكل أكثر تميزًا خلال الموسم المقبل، خاصة بعد تجديد الثقة في الجهاز الفني وإبرام عدد من الصفقات الصيفية. ومن الواضح أن لجنة الكرة تريد بناء فريق أكثر قدرة على المنافسة، وليس مجرد الاكتفاء بالبقاء أو التواجد في مناطق الأمان.
كما أن التحضير المبكر يمنح الفريق فرصة أفضل للوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل بداية الدوري. ولذلك، ستكون الأسابيع المقبلة مهمة للغاية في تحديد شكل البنك الأهلي، سواء من خلال التدريبات أو المباريات الودية أو الصفقات الإضافية المحتملة.
وفي النهاية، يدخل البنك الأهلي الموسم الجديد بطموح واضح، يقوم على الاستقرار الفني، وتدعيم الصفوف، وتصحيح بعض أخطاء الموسم الماضي. وإذا نجح أيمن الرمادي في توظيف الصفقات الجديدة بالشكل المناسب، فقد يظهر الفريق بصورة أقوى وأكثر توازنًا في منافسات موسم 2026-2027.
