
كشف النادي الأهلي السعودي عن برنامج مبارياته الودية استعدادًا لانطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد 2026-2027، ضمن خطة فنية متكاملة تهدف إلى رفع جاهزية الفريق الأول لكرة القدم، وتحسين الانسجام بين اللاعبين، ومنح الجهاز الفني فرصة لتقييم جميع العناصر قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية.
ويتضمن البرنامج التحضيري خوض سبع مباريات ودية خلال الفترة من 11 يوليو وحتى 6 أغسطس 2026، أمام ستة أندية أوروبية، إلى جانب مواجهة محلية أمام أبها في ختام مرحلة الإعداد. ويبدأ الأهلي مبارياته أمام إف سي بينزغاو سالفيلدن النمساوي، بينما ستكون مواجهة فولهام الإنجليزي من أبرز اختبارات الفريق خلال معسكره الخارجي.
وتأتي هذه المباريات ضمن استعدادات مكثفة يقودها الجهاز الفني بقيادة الألماني ماتياس يايسله، الذي يسعى إلى الوصول بالتشكيلة إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية والفنية، خصوصًا أن الأهلي ينتظره موسم مزدحم بالمنافسات المحلية والقارية.
جدول مباريات الأهلي الودية
جاء برنامج مباريات الأهلي التحضيرية للموسم الجديد على النحو التالي:
| التاريخ | المباراة |
|---|---|
| 11 يوليو 2026 | الأهلي × إف سي بينزغاو سالفيلدن النمساوي |
| 15 يوليو 2026 | الأهلي × هولشتاين كيل الألماني |
| 19 يوليو 2026 | الأهلي × ريو آفي البرتغالي |
| 24 يوليو 2026 | الأهلي × فيتوريا غيماريش البرتغالي |
| 28 يوليو 2026 | الأهلي × بورتيمونينسي البرتغالي |
| 28 يوليو 2026 | الأهلي × فولهام الإنجليزي |
| 6 أغسطس 2026 | الأهلي × أبها السعودي |
ويلاحظ أن الأهلي سيخوض مباراتين في يوم واحد، الموافق 28 يوليو، أمام بورتيمونينسي البرتغالي وفولهام الإنجليزي، وهو ما يشير إلى اتجاه الجهاز الفني نحو توزيع اللاعبين على تشكيلتين، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من العناصر للمشاركة والحصول على دقائق لعب كافية.
بداية تدريجية أمام سالفيلدن
يستهل الأهلي مبارياته التحضيرية بمواجهة إف سي بينزغاو سالفيلدن النمساوي، في اختبار يتوقع أن يركز خلاله الجهاز الفني بصورة أكبر على الجانب البدني، ومدى استجابة اللاعبين للبرنامج التدريبي الذي خضعوا له منذ بداية المعسكر.
وعادة لا تكون النتيجة هي الهدف الأساسي في المباريات الأولى من فترة الإعداد، إذ يسعى المدرب إلى توزيع دقائق المشاركة، وتجنب تعرض اللاعبين للإصابات، إلى جانب الوقوف على مستويات العناصر العائدة من الإجازة.

ومع ذلك، تمثل المباراة فرصة أولى لتطبيق بعض الأفكار التكتيكية، وتجربة المراكز المختلفة، خصوصًا بالنسبة إلى اللاعبين الجدد أو العناصر الشابة التي حصلت على فرصة الانضمام إلى المعسكر.
هولشتاين كيل يرفع قوة الاختبارات
بعد أربعة أيام من المباراة الأولى، يواجه الأهلي فريق هولشتاين كيل الألماني يوم 15 يوليو، في مواجهة يتوقع أن تشهد ارتفاعًا في النسق البدني والفني.
ويتميز أسلوب الأندية الألمانية عادة بالقوة في الالتحامات، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب الضغط المتقدم. ولذلك، ستكون المواجهة اختبارًا مهمًا لدفاع الأهلي ولقدرة لاعبي الوسط على الاحتفاظ بالكرة والخروج بها تحت الضغط.
كذلك، قد يعتمد يايسله على عدد أكبر من عناصر التشكيلة الأساسية خلال هذه المباراة، مع زيادة دقائق المشاركة تدريجيًا مقارنة بالمواجهة الأولى.
ثلاث مواجهات أمام المدارس البرتغالية
ينتقل الأهلي بعد ذلك إلى سلسلة من المواجهات أمام الأندية البرتغالية، بداية بلقاء ريو آفي في 19 يوليو، ثم فيتوريا غيماريش يوم 24 يوليو، قبل مواجهة بورتيمونينسي في 28 من الشهر نفسه.
وتمنح هذه المباريات الجهاز الفني فرصة لمواجهة فرق تعتمد على المهارة والتمرير والتحرك السريع، وهو ما يساعد الأهلي على اختبار تنظيمه الدفاعي، وتطوير قدرته على التحكم في إيقاع اللعب.
وتبدو مباراة فيتوريا غيماريش من بين أقوى الاختبارات في البرنامج، نظرًا إلى خبرة الفريق البرتغالي ومستوى المنافسة الذي يقدمه. كما ستكون مواجهة ريو آفي محطة مهمة لقياس تطور الجانب التكتيكي بعد مرور فترة مناسبة على بداية المعسكر.

أما مباراة بورتيمونينسي، فمن المتوقع أن تمنح الجهاز الفني مساحة لتجربة مجموعة مختلفة من اللاعبين، خاصة أنها تقام في اليوم نفسه الذي يواجه فيه الأهلي فريق فولهام الإنجليزي.
فولهام يمثل الاختبار الأوروبي الأبرز
تعد مواجهة فولهام الإنجليزي في 28 يوليو واحدة من أبرز مباريات الأهلي الودية، نظرًا إلى قوة المنافس وانتمائه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وستشكل المباراة اختبارًا متقدمًا لقدرة الفريق الأهلاوي على التعامل مع السرعة والقوة البدنية والضغط المتواصل. كما ستمنح يايسله فرصة لمعرفة مدى جاهزية تشكيلته الأساسية أمام منافس يلعب بإيقاع مرتفع.
ومن المنتظر أن يركز الجهاز الفني خلال اللقاء على التنظيم الدفاعي وسرعة الارتداد، إلى جانب تحسين عملية بناء الهجمات من الخلف، والاستفادة من المساحات عند التحول إلى الهجوم.
كما يمكن أن تكشف مواجهة فولهام مستوى الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة، ومدى قدرة الأهلي على تطبيق أفكاره أمام منافس قوي، قبل الانتقال إلى المرحلة الأخيرة من البرنامج الإعدادي.
أبها آخر الاختبارات قبل بداية الموسم
يختتم الأهلي مبارياته التحضيرية بمواجهة أبها يوم 6 أغسطس، في آخر اختبار ودي قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
وستختلف أهمية هذه المباراة عن بقية المواجهات، إذ يتوقع أن يدفع الجهاز الفني خلالها بالتشكيلة الأقرب إلى خوض المباراة الرسمية الأولى في الموسم.
كما سيعمل يايسله على وضع اللمسات النهائية على أسلوب اللعب، واختبار الكرات الثابتة، وتحديد الأدوار الهجومية والدفاعية لكل لاعب.
وبالإضافة إلى ذلك، تساعد مواجهة فريق سعودي الجهاز الفني على اختبار لاعبيه أمام أسلوب قريب من طبيعة المنافسات المحلية، وهو ما يجعلها محطة مناسبة لإنهاء فترة التحضير.
أهداف الجهاز الفني من المباريات الودية
لا تقتصر أهمية البرنامج على تجهيز اللاعبين بدنيًا، بل تشمل أيضًا عددًا من الجوانب الفنية والتكتيكية.
أولًا، يسعى الجهاز الفني إلى رفع معدل الانسجام بين اللاعبين، خصوصًا بعد التغييرات التي شهدتها قائمة الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية.
ثانيًا، تمنح المباريات يايسله فرصة لتجربة أكثر من طريقة لعب، سواء من خلال الاعتماد على مهاجم صريح أو زيادة عدد لاعبي الوسط أو تغيير شكل الضغط الدفاعي.
كذلك، يحتاج الجهاز الفني إلى تحديد الخيارات البديلة في كل مركز، خاصة في ظل ازدحام الموسم واحتمالية تعرض بعض اللاعبين للإصابات أو الإيقافات.

ومن ناحية أخرى، تمثل الوديات فرصة للعناصر الشابة لإثبات قدراتها والحصول على ثقة المدرب، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمرارها مع الفريق الأول أو خروجها للإعارة.
تحليل: تنوع المنافسين يخدم تحضيرات الأهلي
يعكس اختيار سبعة منافسين من مدارس كروية مختلفة رغبة الجهاز الفني في تعريض اللاعبين لأكثر من سيناريو قبل بداية الموسم.
فالمواجهة الأولى أمام سالفيلدن تمنح الفريق فرصة للدخول التدريجي في أجواء المباريات، بينما ترفع مواجهة هولشتاين كيل مستوى القوة البدنية. بعد ذلك، تقدم الأندية البرتغالية اختبارات ترتكز على المهارة والتمرير، قبل الوصول إلى مواجهة فولهام التي تمثل المحطة الأعلى من حيث الإيقاع والمنافسة.
ويعد خوض مباراتين في يوم واحد خطوة مفيدة، رغم صعوبتها التنظيمية، لأنها تسمح بتجربة عدد كبير من اللاعبين دون إرهاق التشكيلة نفسها. وقد تكشف هذه الخطوة أيضًا عن نية الجهاز الفني في تجهيز فريقين قادرين على التعامل مع ضغط المباريات خلال الموسم.
أما مواجهة أبها، فستكون أقرب إلى بروفة نهائية، يُنتظر أن تظهر خلالها ملامح التشكيلة الأساسية وأسلوب اللعب الذي سيعتمده الأهلي.
تأثير فترة الإعداد على موسم الأهلي
سيكون نجاح فترة الإعداد عاملًا مهمًا في بداية الأهلي للموسم الجديد، خاصة أن الفريق يسعى إلى المنافسة على أكثر من بطولة.
فالانطلاقة القوية تحتاج إلى جاهزية بدنية مرتفعة، إضافة إلى سرعة تأقلم الصفقات الجديدة مع أفكار المدرب وبقية اللاعبين. كما أن المباريات الودية تساعد على اكتشاف الأخطاء مبكرًا ومعالجتها قبل أن تصبح مؤثرة في اللقاءات الرسمية.
وفي المقابل، فإن عدم الوصول إلى المستوى المطلوب خلال المعسكر قد يزيد الضغط على الجهاز الفني في الأسابيع الأولى من الموسم. ولذلك، سيتابع يايسله نتائج الاختبارات البدنية والفنية بدقة، مع الحرص على توزيع الأحمال بما يضمن تجنب الإصابات.
وفي النهاية، يوضح برنامج الوديات أن الأهلي اختار تحضيرات قوية ومتنوعة، تبدأ بصورة تدريجية، ثم ترتفع فيها درجة الصعوبة وصولًا إلى مواجهة فولهام، قبل العودة إلى السعودية لملاقاة أبها في المحطة الأخيرة.
