
استعاد الأهلي نغمة الانتصارات في دوري روشن السعودي، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على ضيفه الرياض بخمسة أهداف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، ضمن منافسات الجولة الخامسة من المسابقة.
وقدم الفريق الأهلاوي أداءً هجوميًا قويًا منذ الدقائق الأولى، ونجح في حسم المباراة عمليًا خلال الشوط الأول، بعدما سجل ثلاثة أهداف، قبل أن يضيف هدفين آخرين في الشوط الثاني، ليخرج بانتصار عريض يعيد إليه الثقة بعد خسارتين متتاليتين.
الرياض يبدأ المباراة بقوة
دخل الرياض المواجهة بصورة مختلفة، وظهر أكثر نشاطًا خلال الدقائق الأولى، محاولًا مباغتة الأهلي بهدف مبكر يربك حساباته. وكاد الفريق أن يفتتح التسجيل عبر البرتغالي لياندرو أنتونيس، الذي سدد كرة قوية تصدى لها حارس الأهلي إدوارد ميندي عند الدقيقة الرابعة.
وعاد أنتونيس لتهديد مرمى الأهلي بعد دقائق قليلة، لكن القائم وقف إلى جانب أصحاب الأرض ومنع فرصة خطيرة كانت كفيلة بمنح الرياض أفضلية مبكرة في المباراة. وقد عكست هذه البداية قدرة الرياض على الوصول إلى مناطق الأهلي، إلا أن الفريق لم يستثمر الفرص التي سنحت له بالشكل المطلوب.
وبعد تجاوز الدقائق الأولى، بدأ الأهلي في فرض إيقاعه على اللقاء، مستفيدًا من جودة لاعبيه في بناء الهجمات وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم.
إيفان توني يفتتح مهرجان الأهداف
حصل الأهلي على ركلة جزاء عند الدقيقة 16، تقدم لتنفيذها المهاجم الإنجليزي إيفان توني، الذي وضع الكرة بنجاح داخل شباك الرياض، معلنًا تقدم فريقه بهدف دون مقابل.
ومنح الهدف الأهلي ثقة كبيرة، كما أجبر الرياض على إعادة ترتيب صفوفه والبحث عن أسلوب أكثر توازنًا بين الدفاع والهجوم. وفي المقابل، استغل أصحاب الأرض المساحات التي بدأت تظهر خلف دفاع الرياض، وواصلوا الضغط من أجل تعزيز التقدم.
ويعد توني من أبرز الأوراق الهجومية في صفوف الأهلي، لما يملكه من حضور قوي داخل منطقة الجزاء وقدرة على التعامل مع ركلات الجزاء والكرات العرضية. وقد أكد أمام الرياض أهميته الكبيرة في المنظومة الهجومية للفريق.
سبيرتسيان وترينكاو يوسّعان الفارق
واصل الأهلي هجماته بعد الهدف الأول، ونجح في مضاعفة تقدمه عند الدقيقة 43 عن طريق إدوارد سبيرتسيان، الذي استغل أفضلية فريقه الهجومية وسجل الهدف الثاني.
ولم يكتف الأهلي بذلك، إذ أضاف فرانسيسكو ترينكاو الهدف الثالث في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول، لينهي الفريق الأهلاوي النصف الأول من المباراة متقدمًا بثلاثة أهداف نظيفة.

وجاء الهدف الثالث ليمنح الأهلي أفضلية مريحة قبل العودة إلى غرف الملابس، بينما زادت مهمة الرياض صعوبة، بعدما أصبح مطالبًا بتسجيل ثلاثة أهداف على الأقل للعودة إلى المباراة.
ويكشف تقدم الأهلي بثلاثية خلال الشوط الأول عن الفاعلية الكبيرة التي ظهر بها الفريق في الثلث الهجومي، إذ لم يكتف بالاستحواذ، بل نجح في تحويل الفرص إلى أهداف، وهو ما غاب عنه في مباريات سابقة.
توني يضيف الهدف الرابع من ركلة جزاء
مع بداية الشوط الثاني، حاول الرياض تقليص الفارق والعودة إلى أجواء المباراة، إلا أن الأهلي حافظ على تركيزه ولم يسمح لمنافسه باستعادة السيطرة.
وفي الدقيقة 61، حصل الأهلي على ركلة جزاء جديدة، تولى إيفان توني تنفيذها، ونجح في تسجيل هدفه الثاني في المباراة والرابع لفريقه، ليؤكد تفوق الأهلي ويقضي على آمال الرياض في العودة.
وبهذا الهدف، أثبت توني حضوره الهجومي المؤثر، بعدما سجل هدفين وأسهم في منح فريقه أفضلية كبيرة. كما أن تنفيذ ركلتي الجزاء بنجاح أظهر مدى الهدوء الذي يتمتع به المهاجم الإنجليزي في المواقف الحاسمة.
نايف مسعود يختتم الخماسية
استمر الأهلي في محاولاته الهجومية رغم تقدمه الكبير، في الوقت الذي حاول فيه الرياض تقليل الأضرار والخروج من المباراة بنتيجة أقل قسوة.
وفي الدقيقة 87، أضاف نايف مسعود الهدف الخامس للأهلي، ليكتمل مهرجان الأهداف الأهلاوي وتنتهي المواجهة بانتصار أصحاب الأرض بخماسية نظيفة.
ويمنح الهدف المتأخر أهمية إضافية للانتصار، لأنه يعكس استمرار تركيز الأهلي حتى الدقائق الأخيرة، وعدم اكتفائه بالنتيجة التي حققها خلال الشوط الأول.
الأهلي يرد على الخسارتين
جاء الفوز في توقيت مهم بالنسبة للأهلي، خاصة بعد تعرضه لخسارتين متتاليتين في بداية مشواره بالدوري. وكان الفريق بحاجة إلى انتصار كبير يعيد الثقة إلى اللاعبين والجماهير، وهو ما تحقق أمام الرياض بطريقة مثالية.

الفوز بخماسية نظيفة لا يقتصر أثره على حصد النقاط، بل يمنح الجهاز الفني فرصة للعمل خلال الفترة المقبلة في أجواء أكثر هدوءًا. كما يعزز الانتصار الروح المعنوية داخل غرفة الملابس، ويؤكد أن الفريق قادر على تقديم مستويات هجومية مميزة عندما يستفيد من عناصره بالشكل الصحيح.
ومن الجوانب الإيجابية التي ظهرت في المباراة تنوع الحلول الهجومية، إذ سجل الأهلي من ركلات الجزاء، ومن اللعب المفتوح، كما نجح أكثر من لاعب في الوصول إلى الشباك.
تحليل المباراة
اعتمد الأهلي على الضغط المبكر والتحول السريع إلى الهجوم، مع الاستفادة من تحركات لاعبي الوسط والأجنحة. وتمكن الفريق من استغلال المساحات التي تركها الرياض، خصوصًا بعد تقدم لاعبيه بحثًا عن التسجيل.

كما ساعد الهدف الأول الأهلي على فرض أسلوبه، بينما أظهر الرياض تراجعًا واضحًا بعد استقبال الهدف، إذ فقد جزءًا من توازنه الدفاعي، ولم ينجح في إيقاف الهجمات الأهلاوية المتتالية.
وكانت الفاعلية أمام المرمى العامل الأبرز في تفوق الأهلي. فالفريق لم يحتج إلى عدد كبير من الفرص حتى يسجل، بل تعامل مع الفرص المتاحة بتركيز كبير، خصوصًا داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، دفع الرياض ثمن إهدار الفرص المبكرة، إذ كان بإمكانه التقدم أو إدراك التعادل في بداية المباراة، لكن تألق ميندي والقائم أبقى الأهلي في أجواء اللقاء حتى بدأ في فرض سيطرته.
تأثير النتيجة على الفريقين
منح الانتصار الأهلي دفعة قوية في سباق دوري روشن، كما رفع معنويات لاعبيه بعد البداية الصعبة. وسيحاول الفريق استثمار هذه النتيجة لمواصلة التقدم في جدول الترتيب وتحقيق مزيد من الانتصارات خلال الجولات المقبلة.
أما الرياض، فسيكون مطالبًا بمراجعة أخطائه الدفاعية والهجومية، خصوصًا بعد استقبال خمسة أهداف. ويحتاج الفريق إلى تحسين تعامله مع الضغط، ورفع مستوى التركيز أمام المرمى، إلى جانب العمل على تقليل المساحات بين خطوطه.
ولا تعكس النتيجة الكبيرة بالضرورة الفارق الحقيقي بين الفريقين في كل تفاصيل المباراة، لكنها تؤكد أن الأهلي كان أكثر حسمًا وتنظيمًا واستغلالًا للفرص.
الخلاصة
حقق الأهلي فوزًا عريضًا على الرياض بخمسة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الخامسة من دوري روشن السعودي. وسجل إيفان توني هدفين، بينما أحرز إدوارد سبيرتسيان وفرانسيسكو ترينكاو ونايف مسعود بقية الأهداف.
واستعاد الأهلي بهذا الانتصار توازنه وثقته، بعد خسارتين متتاليتين، فيما يواجه الرياض مهمة صعبة لتصحيح الأخطاء والعودة إلى النتائج الإيجابية في الجولات المقبلة.










