
تتسارع التطورات داخل الهلال السعودي مع استمرار سوق الانتقالات الصيفية، بعدما عاد مستقبل البرازيلي مالكوم إلى واجهة الأحداث عقب فوز الفريق على الفيصلي بنتيجة 4-2 في الجولة الأولى من دوري روشن السعودي، بالتزامن مع اقتراب الأوروغوياني داروين نونيز من مغادرة الأزرق نحو الدوري التركي.
مالكوم كان أحد أبرز لاعبي الهلال أمام الفيصلي، بعدما سجل الهدف الثاني لفريقه وأسهم في الانتصار الذي منح الأزرق أول ثلاث نقاط في الموسم الجديد، لكن الحديث عقب المباراة تحول سريعًا من مستواه داخل الملعب إلى مستقبله مع النادي.
وعندما وُجه إليه سؤال بشأن إمكانية أن تكون مواجهة الفيصلي الأخيرة له بقميص الهلال، أبدى اللاعب البرازيلي انزعاجه، مؤكدًا أنه لا يزال لاعبًا في صفوف الفريق ويمثله بصورة احترافية، كما انتقد طريقة طرح السؤال ووصفها بأنها غير مهنية.
وفي الوقت ذاته، تشير تقارير سعودية إلى استمرار العمل على ملف رحيل مالكوم، بينما أصبح داروين نونيز قريبًا بدرجة أكبر من الانتقال إلى طرابزون سبور التركي على سبيل الإعارة.
مالكوم يرد على سؤال «المباراة الأخيرة»
جاءت حالة الجدل بعد نهاية مواجهة الهلال والفيصلي على ملعب المملكة أرينا، حيث توجه أحد الصحفيين بسؤال إلى مالكوم حول ما إذا كان قد خاض مباراته الأخيرة بقميص الفريق.
اللاعب لم يتقبل صيغة السؤال، وأكد أن تركيزه الحالي ينصب على الهلال، وأنه ما زال موجودًا في الرياض ومرتبطًا بالنادي، قبل أن يعبر عن عدم رضاه عن تحويل الحديث عقب المباراة مباشرة إلى مستقبله في سوق الانتقالات. (الشرق الأوسط)
ويمثل موقف مالكوم جانبًا مهمًا من حالة الغموض المحيطة بالملف، لأن اللاعب نفسه يظهر تمسكًا بالاستمرار، بينما تتحدث مصادر وتقارير عن اتجاه مختلف لدى إدارة النادي فيما يتعلق بإعادة ترتيب قائمة اللاعبين الأجانب.
رسالة جديدة من مالكوم بعد المباراة
لم يتوقف رد مالكوم عند المنطقة المختلطة عقب اللقاء، إذ نشر اللاعب رسالة عبر حسابه في «إنستغرام» شدد فيها على احترافيته واحترامه لتاريخه، وأكد رغبته في تمثيل الهلال.

وتكشف هذه الرسالة أن اللاعب لا يتعامل مع مستقبله باعتباره محسومًا باتجاه الرحيل، بل يرغب في التأكيد للجماهير أنه ما زال ملتزمًا مع الفريق حتى صدور قرار نهائي.
وتتفق هذه الصورة مع تقرير آخر أشار إلى أن رغبة مالكوم الشخصية تتمثل في الاستمرار مع الهلال حتى نهاية عقده، بل والسعي إلى تجديده، رغم ارتباط اسمه بعدد من الأندية خلال فترة الانتقالات الصيفية
هل أصبح رحيل مالكوم عن الهلال مسألة وقت؟
في المقابل، نقلت «الشرق الأوسط» عن مصادر مطلعة داخل الهلال أن النادي يعمل على تغييرات في قائمته وأن رحيل مالكوم أصبح احتمالًا قويًا للغاية خلال السوق الصيفية، مع وجود مفاوضات بشأن وجهته المقبلة.
وظهر اسم الدرعية ضمن الخيارات المحتملة للجناح البرازيلي، لكن التقرير أوضح أن الأطراف لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي، ما يعني أن مستقبل اللاعب لم يُحسم رسميًا.
كما ارتبط مالكوم خلال الفترة الماضية باهتمام من أندية أخرى، فيما تشير تقارير إلى رغبة الهلال في إفساح المجال أمام تغييرات جديدة على مستوى اللاعبين الأجانب. (كورة)
ومن هنا تظهر المفارقة الأساسية في القضية: مالكوم يرغب في البقاء، بينما تبدو هناك تحركات داخل النادي قد تقوده إلى الرحيل.
إنزاغي يترك باب الاحتمالات مفتوحًا
المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي لم يقدم بدوره إجابة حاسمة بشأن مستقبل مالكوم أو داروين نونيز.
وقبل مواجهة الفيصلي، أكد إنزاغي أن ملف اللاعبين لم يُحسم بصورة نهائية، مشيرًا إلى أن سوق الانتقالات ما يزال مفتوحًا وأن جميع الاحتمالات تبقى قائمة حتى انتهاء فترة التسجيل. (صحيفة الخليج)

ويبدو هذا الموقف منطقيًا في ظل استمرار المفاوضات، خصوصًا أن الجهاز الفني يحتاج إلى معرفة الصورة النهائية لقائمة الأجانب قبل اتخاذ القرارات المرتبطة بالتشكيل الأساسي وتوزيع الأدوار.
لكن مشاركة مالكوم أساسيًا أمام الفيصلي وتسجيله هدفًا أكدا أن إنزاغي مستعد للاستفادة منه فنيًا طالما أنه لا يزال ضمن قائمة الهلال.
هدف أمام الفيصلي يزيد الجدل
جاءت المفارقة أن مالكوم قدم واحدة من أبرز لقطاته في المباراة التي ربطتها تقارير بإمكانية أن تكون من مبارياته الأخيرة مع الهلال.
وسجل البرازيلي الهدف الثاني في فوز الهلال 4-2، بعد بداية هجومية قوية للفريق، ليثبت مجددًا قدرته على تقديم الإضافة في الثلث الأخير.
ويجعل المستوى الفني للاعب قرار التخلي عنه أكثر تعقيدًا بالنسبة للجماهير؛ إذ أصبح مالكوم منذ انضمامه إلى الهلال في صيف 2023 أحد العناصر الهجومية المهمة، وشارك في النجاحات التي حققها النادي خلال المواسم الماضية.
لكن قرارات سوق الانتقالات لا تعتمد على المستوى الفني فقط، إذ تدخل فيها أيضًا مسألة عدد اللاعبين الأجانب، احتياجات المدرب، المراكز المطلوب تعزيزها والعروض المالية المتاحة.
داروين نونيز يقترب من طرابزون سبور
وفي ملف آخر داخل الهلال، تبدو الصورة أكثر وضوحًا بالنسبة للأوروغوياني داروين نونيز.
فقد توصل طرابزون سبور التركي، وفق تقارير صحفية، إلى اتفاق مع الهلال بشأن استعارة المهاجم، مع بقاء بعض الإجراءات الرسمية قبل إتمام الانتقال وإعلانه بصورة نهائية. (عكاظ)
ويرتبط نونيز بعقد مع الهلال حتى 30 يونيو 2028، إلا أن فرص استمراره أصبحت محدودة في ظل خيارات الجهاز الفني والتغييرات التي طرأت على القائمة الهجومية.
كما أكدت «الشرق الأوسط» أن اللاعب بات في طريقه إلى مغادرة الهلال والانتقال إلى أحد الأندية التركية خلال الأيام المقبلة، ليصبح ملفه أحد أبرز الملفات المنتظر إغلاقها قريبًا.
نونيز وصلاح من جديد؟
طرابزون سبور أصبح الوجهة الأكثر ارتباطًا باسم نونيز، وهو النادي الذي ضم المصري محمد صلاح خلال سوق الانتقالات الحالية.

وفي حال اكتمال الصفقة، فإن نونيز سيجتمع مرة أخرى مع صلاح بعدما سبق للثنائي اللعب سويًا في صفوف ليفربول الإنجليزي.
وتحدثت تقارير أخرى عن أن الاتفاق المقترح سيكون على سبيل الإعارة، في محاولة لمنح المهاجم الأوروغوياني فرصة جديدة للعب بصورة منتظمة في أوروبا. (Winwin)
وبالتالي، يبدو ملف نونيز أقرب إلى الحسم من ملف مالكوم، إلا أن الإعلان الرسمي يظل ضروريًا قبل اعتبار الصفقة منتهية.
تحليل: لماذا يعيد الهلال تشكيل قائمته؟
التحركات المرتبطة بمالكوم ونونيز تشير إلى أن الهلال يعمل على إعادة هندسة قائمته بما يتناسب مع رؤية سيموني إنزاغي للموسم الجديد.
الفريق يمتلك مجموعة كبيرة من الأسماء الأجنبية والهجومية، وبالتالي يصبح من الضروري تحقيق التوازن بين المراكز بدلًا من تكديس اللاعبين في منطقة واحدة.
ورحيل نونيز يمنح الهلال مرونة أكبر في ملف المهاجمين، خصوصًا مع وجود خيارات هجومية أخرى يعتمد عليها إنزاغي.
أما مالكوم، فالمعادلة مختلفة؛ لأن اللاعب ما زال يقدم إضافة مباشرة، وسجل في المباراة الافتتاحية للدوري. لذلك فإن أي قرار برحيله سيكون مرتبطًا على الأرجح بمشروع القائمة ككل وليس بمستواه في مباراة أو اثنتين.
كما أن دخول الهلال سوق الانتقالات لتعزيز بعض المراكز قد يجعل تحرير خانة لاعب أجنبي أمرًا ضروريًا، وهو ما يفسر استمرار الأنباء المتعلقة بأكثر من اسم.
تأثير التطورات على الهلال
سيكون حسم ملفي مالكوم ونونيز مهمًا فنيًا قبل التقدم أكثر في الموسم.
استمرار الغموض لفترة طويلة قد يضع اللاعبين والجهاز الفني تحت ضغط متواصل، خصوصًا مع تكرار الأسئلة بشأن الانتقالات بعد كل مباراة.

أما حسم الموقف مبكرًا، سواء باستمرار مالكوم أو انتقاله، فسيمنح إنزاغي صورة أكثر وضوحًا حول قائمته النهائية وقدرته على بناء التشكيلة بصورة مستقرة.
وفي حالة رحيل مالكوم ونونيز معًا، سيكون الهلال قد أجرى تغييرًا هجوميًا كبيرًا خلال فترة قصيرة، وهو ما قد يفتح الباب أمام صفقة أجنبية إضافية قبل إغلاق السوق.
وفي المقابل، قد يؤدي استمرار مالكوم إلى الإبقاء على عنصر يعرف الدوري والفريق جيدًا وقادر على اللعب في أكثر من موقع هجومي.
الأيام المقبلة تحسم مستقبل ثنائي الهلال
حتى الآن، يبقى مالكوم لاعبًا في الهلال رغم تصاعد الحديث عن رحيله، كما أن موقفه الشخصي يعكس رغبة واضحة في عدم التعامل مع انتقاله باعتباره أمرًا محسومًا.
لكن مصادر أخرى تؤكد وجود مفاوضات بشأن خروجه، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كان البرازيلي سيكمل الموسم بالقميص الأزرق أو يبدأ تجربة جديدة.
أما داروين نونيز، فقد وصل ملفه إلى مرحلة أكثر تقدمًا مع طرابزون سبور، مع حديث عن اتفاق بين الناديين وبقاء الإجراءات الرسمية قبل الإعلان.
وبين غضب مالكوم من أسئلة الرحيل واقتراب نونيز من تركيا، يبدو أن سوق الانتقالات لم تقل كلمتها الأخيرة داخل الهلال بعد.










