
وجه المنتخب الإنجليزي رسالة قوية في منافسات دوري الأمم الأوروبية 2026-2027، بعدما اكتسح نظيره الكرواتي بنتيجة 7-0 في مباراة من طرف واحد أقيمت في مدينة رييكا، ضمن منافسات المجموعة الثالثة من المستوى الأول.
وجاء الانتصار الإنجليزي بأداء هجومي كاسح، تألق خلاله هاري كين وبوكايو ساكا بتسجيل هدفين لكل منهما، فيما أضاف جود بيلينغهام وأنتوني جوردون ومورغان روجرز بقية الأهداف، لتنهي إنجلترا اللقاء بواحدة من أكبر نتائجها في البطولة. Reuters
ولم تكن السباعية مجرد انتصار عادي، بل شكلت أثقل هزيمة في تاريخ منتخب كرواتيا، كما حققت إنجلترا أكبر فوز لها على الإطلاق في دوري الأمم الأوروبية. إنجلترا لكرة القدم
إنجلترا تبدأ الهجوم مبكرًا
دخل المنتخب الإنجليزي اللقاء بضغط هجومي مرتفع، ولم يمنح أصحاب الأرض الكثير من الوقت لترتيب صفوفهم.
وبدا منذ الدقائق الأولى أن كتيبة المدرب توماس توخيل تريد فرض إيقاع سريع، مستفيدة من تحركات لاعبي الوسط والهجوم وقدرتهم على الضغط عند فقدان الكرة.
ونجحت إنجلترا في الوصول مبكرًا إلى الشباك، لتبدأ بعدها سلسلة من الأهداف التي حولت المباراة تدريجيًا إلى استعراض هجومي.
واستغل الإنجليز المساحات بين خطوط المنتخب الكرواتي، خصوصًا خلف لاعبي الوسط، مع تحركات مستمرة من بيلينغهام وساكا وكين.
أربعة أهداف قبل الاستراحة
أنهت إنجلترا الشوط الأول وهي متقدمة بأربعة أهداف دون مقابل.
وسجل خلال النصف الأول من المباراة كل من هاري كين، جود بيلينغهام، أنتوني جوردون وبوكايو ساكا، في مشهد يعكس التنوع الكبير في الخيارات الهجومية للمنتخب الإنجليزي.
وكان اللافت أن إنجلترا لم تعتمد على مهاجم واحد، بل جاءت الأهداف من أكثر من مركز ومن أكثر من طريقة.
هذا التنوع صعّب كثيرًا من مهمة الدفاع الكرواتي، الذي وجد نفسه أمام تحركات مستمرة من الأطراف والعمق.
كين يقود الهجوم الإنجليزي
مرة أخرى، ظهر هاري كين باعتباره أحد أبرز مفاتيح المنتخب الإنجليزي.
وسجل قائد إنجلترا هدفين في المباراة، كما ساهم في صناعة هدف لبوكايو ساكا، ليواصل تعزيز أرقامه الدولية مع منتخب بلاده.
وبعد هذه الثنائية، رفع كين رصيده إلى 89 هدفًا دوليًا في 124 مباراة بقميص المنتخب الإنجليزي.
ويمثل كين نقطة محورية في أسلوب إنجلترا، ليس فقط من خلال تسجيل الأهداف، بل أيضًا عبر التراجع لاستلام الكرة وربط خطوط الوسط والهجوم.
ساكا يضرب مرتين
قدم بوكايو ساكا بدوره واحدة من أفضل مبارياته الدولية.
وسجل جناح أرسنال هدفين، مستفيدًا من سرعته وتحركاته على الطرف وقدرته على الدخول إلى منطقة الجزاء.
ومنح وجود ساكا المنتخب الإنجليزي ميزة واضحة في المواجهات الفردية، حيث نجح مرارًا في تجاوز الرقابة الكرواتية وخلق مساحات لزملائه.
وكان هدفه الأول جزءًا من الرباعية التي سجلتها إنجلترا خلال الشوط الأول، قبل أن يضيف هدفًا ثانيًا بعد الاستراحة.
بيلينغهام يتألق بهدف وثلاث تمريرات
من أبرز نجوم اللقاء أيضًا جود بيلينغهام.
وقدم لاعب الوسط الإنجليزي عرضًا متكاملًا، إذ سجل هدفًا وأسهم في صناعة ثلاثة أهداف أخرى، ليكون حاضرًا في أربع من سباعية منتخب بلاده. Talksport
وكان بيلينغهام حلقة الربط الأهم بين وسط الملعب والهجوم، بفضل تحركاته الذكية وقدرته على التقدم إلى الثلث الأخير.
كما نجح في استغلال المساحات بين خطي الوسط والدفاع الكرواتي، وهو ما منح كين وساكا وجوردون حرية أكبر في التحرك.
كرواتيا تعجز عن إيقاف الطوفان
على الجانب الآخر، عاش المنتخب الكرواتي واحدة من أصعب أمسياته الكروية.
وعلى الرغم من امتلاك الفريق عناصر صاحبة خبرة، مثل لوكا مودريتش وإيفان بيريشيتش، فإنه لم ينجح في الحد من التفوق الإنجليزي.
وفقدت كرواتيا السيطرة على وسط الملعب مبكرًا، كما ظهرت مساحات كبيرة في الخط الخلفي، استفاد منها المنتخب الإنجليزي بفاعلية.
ومع كل هدف جديد، ازدادت صعوبة العودة للمباراة، خصوصًا بعد نهاية الشوط الأول برباعية نظيفة.
ثلاثة أهداف جديدة بعد الاستراحة
لم تتراجع إنجلترا في الشوط الثاني رغم حسم النتيجة عمليًا.
وواصل المنتخب الإنجليزي ضغطه بحثًا عن مزيد من الأهداف، في إشارة إلى رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على المستوى نفسه طوال التسعين دقيقة.
وأضاف هاري كين وبوكايو ساكا هدفيهما الثانيين، قبل أن يختتم مورغان روجرز مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف السابع.
وانتهت المباراة بنتيجة 7-0 في واحدة من أبرز النتائج في تاريخ مواجهات المنتخبين.
أثقل هزيمة في تاريخ كرواتيا
حملت النتيجة بعدًا تاريخيًا بالنسبة لأصحاب الأرض.
وأكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن الخسارة 0-7 أصبحت الأثقل على الإطلاق في تاريخ المنتخب الكرواتي. إنجلترا لكرة القدم
وكانت أثقل خسارة سابقة لكرواتيا على أرضها بفارق ثلاثة أهداف، ومن المفارقات أنها جاءت أيضًا أمام إنجلترا بنتيجة 4-1 في عام 2008. إنجلترا لكرة القدم
ويعكس ذلك الحجم الكبير للصدمة التي تعرض لها المنتخب الكرواتي في رييكا.
رقم قياسي للمنتخب الإنجليزي
من ناحية أخرى، سجلت إنجلترا أكبر فوز لها في تاريخ مشاركاتها في دوري الأمم الأوروبية.
كما عادل المنتخب الإنجليزي أكبر فارق فوز في تاريخ البطولة، بعدما أنهى المواجهة بفارق سبعة أهداف. Talksport
ويأتي هذا الفوز بعد انتصار إنجلترا على التشيك بنتيجة 2-0 في الجولة السابقة، بينما كانت قد خسرت أولى مبارياتها أمام إسبانيا 3-2. إنجلترا لكرة القدم
وبذلك رفعت إنجلترا رصيدها إلى 6 نقاط من ثلاث مباريات.
إسبانيا لا تزال في الصدارة
رغم الانتصار الكبير، بقي المنتخب الإنجليزي خلف إسبانيا في ترتيب المجموعة.
فالمنتخب الإسباني حقق ثلاثة انتصارات متتالية ووصل إلى 9 نقاط، بينما تمتلك إنجلترا ست نقاط بعد انتصارين وخسارة واحدة. Reuters
وهذا يجعل سباق صدارة المجموعة مفتوحًا، خصوصًا مع وجود مواجهة مباشرة أخرى بين إنجلترا وإسبانيا لاحقًا في جدول البطولة. إنجلترا لكرة القدم
توخيل: أداء متكامل
أشاد المدرب الألماني توماس توخيل بما قدمه لاعبوه، ووصف المباراة بأنها أداء متكامل من البداية حتى النهاية.
وأشار إلى أن جميع اللاعبين، سواء الأساسيون أو البدلاء، قدموا مستوى مرتفعًا للغاية، مع الإشادة بعدد الفرص التي صنعها المنتخب خلال اللقاء. إنجلترا لكرة القدم
وتحمل هذه التصريحات أهمية كبيرة، خصوصًا أن الفوز لم يكن مبنيًا فقط على النتيجة، بل على السيطرة الشاملة على مختلف مراحل المباراة.
تحليل المباراة: ضغط وسرعة وتحولات قاتلة
فنيًا، كانت إنجلترا الأفضل في جميع عناصر المباراة تقريبًا.
اعتمد المنتخب الإنجليزي على ضغط قوي بعد فقدان الكرة، وهو ما منع كرواتيا من بناء الهجمات بهدوء.
كما ظهر التفوق في سرعة التمرير والتحرك بدون كرة، خصوصًا في الثلث الهجومي.
تحركات بيلينغهام خلف كين خلقت مشكلة مستمرة للمدافعين، بينما وفرت أجنحة إنجلترا العرض والسرعة.
وعندما حاولت كرواتيا التقدم، استغلت إنجلترا المساحات خلفها بتحولات سريعة صنعت عددًا كبيرًا من الفرص.
والأهم أن الفريق لم يتراجع بعد التقدم بأربعة أهداف، بل واصل اللعب بنفس القوة في الشوط الثاني.
تأثير النتيجة
تمنح سباعية كرواتيا المنتخب الإنجليزي دفعة معنوية كبيرة في سباق المجموعة.
فالفوز لا يمنح الفريق ثلاث نقاط فقط، بل يحسن فارق الأهداف بصورة كبيرة، وهو عامل يمكن أن يكون مؤثرًا إذا تقاربت النقاط في المراحل المقبلة.
كذلك يعزز الأداء ثقة اللاعبين بأسلوب توخيل، بعدما قدم الفريق واحدة من أكثر مبارياته توازنًا وفاعلية.
أما المنتخب الكرواتي، فسيحتاج إلى التعامل سريعًا مع آثار هذه الهزيمة التاريخية، سواء من الناحية النفسية أو الفنية.
كين وساكا.. ثنائية تمنح إنجلترا قوة هجومية
برزت الشراكة بين كين وساكا كأحد أهم مكاسب اللقاء.
الثنائي سجل أربعة أهداف من أصل سبعة، إلى جانب مساهمات أخرى في صناعة اللعب.
ويمثل كين نقطة ارتكاز هجومية تسمح لسـاكا وبقية الأجنحة بالتحرك حوله بحرية.
وإذا استمرت هذه الفاعلية خلال المباريات المقبلة، فإن إنجلترا ستملك خطًا هجوميًا قادرًا على تهديد أي منافس في البطولة.
الخلاصة
قدم المنتخب الإنجليزي ليلة كروية استثنائية بعدما هزم كرواتيا بنتيجة 7-0 في دوري الأمم الأوروبية.
وسجل هاري كين وبوكايو ساكا هدفين لكل منهما، بينما أضاف جود بيلينغهام وأنتوني جوردون ومورغان روجرز بقية الأهداف.
وحققت إنجلترا بذلك أكبر انتصار لها في تاريخ دوري الأمم، في حين تعرضت كرواتيا لأثقل هزيمة في تاريخها.
الانتصار رفع رصيد الإنجليز إلى ست نقاط، وأعادهم بقوة إلى سباق المجموعة خلف إسبانيا المتصدرة.










