
يستعد فريق النصر الأول لكرة القدم للسيدات لخوض مواجهة مهمة أمام نفط الشمال العراقي، مساء الخميس 30 يوليو 2026، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية في بطولة اتحاد غرب آسيا الثالثة لأندية السيدات، التي تستضيفها مدينة الزرقاء الأردنية حتى الخامس من أغسطس المقبل.
وتنطلق المباراة عند الساعة الثامنة مساءً على ملعب الأمير محمد، حيث يدخل الفريق النصراوي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد بدايته القوية في البطولة، بينما يخوض نفط الشمال أولى مبارياته في النسخة الحالية، باحثًا عن نتيجة إيجابية تعزز فرصه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور نصف النهائي
النصر يدخل المواجهة بثقة كبيرة
نجحت سيدات النصر في تسجيل انطلاقة مثالية خلال الجولة الأولى، بعدما حقق الفريق فوزًا عريضًا على الهلال السوري بنتيجة 5-0، ليحصد أول ثلاث نقاط ويتصدر ترتيب المجموعة الثانية بفارق الأهداف.
وجاء الانتصار ليؤكد جاهزية ممثل الكرة السعودية للمنافسة بقوة على لقب البطولة، خصوصًا أن الفريق فرض أفضليته منذ الشوط الأول، ونجح في تحويل سيطرته إلى أهداف، مع المحافظة على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية. (الشرق الأوسط)
وتناوبت على تسجيل أهداف النصر كل من خلود الحارثي، التي أحرزت هدفين، إلى جانب البرتغالية أندريا فاريا، والبحرينية حصة العيسى، والتنزانية كلارا لوفانجا.
وبالإضافة إلى النتيجة الكبيرة، قدم الفريق أداءً متوازنًا بين الدفاع والهجوم، وأظهر تنوعًا واضحًا في طرق الوصول إلى مرمى الهلال السوري، سواء عن طريق التسديدات من خارج منطقة الجزاء أو التحركات داخل المناطق الهجومية.
بداية هجومية قوية أمام الهلال السوري
انتظرت سيدات النصر حتى الدقيقة الـ29 لافتتاح التسجيل بواسطة خلود الحارثي، قبل أن تضيف أندريا فاريا الهدف الثاني عند الدقيقة الـ37 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.
وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، عززت حصة العيسى تقدم الفريق بالهدف الثالث، ليذهب النصر إلى الاستراحة بأفضلية مريحة منحته فرصة إدارة الشوط الثاني بهدوء أكبر.
ومع بداية الفترة الثانية، واصلت لاعبات النصر السيطرة على مجريات اللقاء، وسجلت كلارا لوفانجا الهدف الرابع عند الدقيقة الـ53، قبل أن تعود خلود الحارثي وتحرز هدفها الشخصي الثاني وخامس أهداف الفريق عند الدقيقة الـ76. (Goal)
ويعكس تسجيل خمسة أهداف عن طريق أربع لاعبات امتلاك النصر عددًا من الحلول الهجومية، وعدم اعتماده على لاعبة واحدة فقط لإنهاء الفرص، وهو ما قد يشكل نقطة قوة مهمة خلال مواجهة نفط الشمال.
حسابات التأهل إلى نصف النهائي
تضم المجموعة الثانية ثلاثة أندية هي النصر السعودي، والهلال السوري، ونفط الشمال العراقي، وتقام منافساتها بنظام الدوري من مرحلة واحدة.
وبحسب نظام البطولة، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، قبل إقامة المباراة النهائية يوم الخامس من أغسطس.

ويملك النصر فرصة كبيرة لحسم تأهله مبكرًا. ففي حال تحقيق الفوز على نفط الشمال، سيرفع رصيده إلى ست نقاط، ويضمن صدارة المجموعة والتأهل رسميًا إلى نصف النهائي، دون انتظار نتيجة المباراة الأخيرة بين الهلال السوري ونفط الشمال العراقي.
أما التعادل، فسيرفع رصيد النصر إلى أربع نقاط، وسيكون كافيًا لضمان وجوده بين أول فريقين في المجموعة، لكنه قد يبقي المنافسة على الصدارة مفتوحة حتى نهاية الجولة الثالثة.
في المقابل، قد تؤجل الخسارة حسم بطاقة التأهل، وتجعل النصر ينتظر نتيجة مباراة الهلال السوري ونفط الشمال في الأول من أغسطس، مع الدخول في حسابات النقاط وفارق الأهداف. ويمنح الفوز الكبير بخماسية في الجولة الأولى الفريق السعودي أفضلية مهمة في حال تساوي أكثر من فريق في الرصيد. (the-waff.com)
نفط الشمال يبحث عن انطلاقة إيجابية
يدخل نفط الشمال العراقي المواجهة بطموح تسجيل بداية ناجحة في البطولة، خصوصًا أن اللقاء أمام النصر يمثل اختباره الأول في النسخة الحالية.
واعتبر الجهاز الفني للفريق العراقي أن المشاركة في بطولة غرب آسيا توفر فرصة مهمة لتطوير كرة القدم النسائية العراقية، والاحتكاك بفرق تمتلك خبرات وإمكانات مختلفة.
وأكد سامر سعد العطار، مدرب نفط الشمال، قبل انطلاق المنافسات، أن فريقه استعد جيدًا للبطولة، ويتطلع إلى تقديم مستويات تشرف الكرة العراقية. ومن المتوقع أن يعتمد الفريق على التنظيم الدفاعي، ومحاولة إغلاق المساحات أمام هجوم النصر، ثم البحث عن فرصه من خلال الهجمات المرتدة والكرات الثابتة.
ويمثل نفط الشمال الكرة العراقية في البطولة، كما يمتلك خبرة سابقة في منافسات غرب آسيا، بعدما حل في المركز الثالث خلال النسخة الثانية، وهو ما يجعل التعامل معه يحتاج إلى تركيز كامل، بعيدًا عن التأثر بنتيجة النصر الكبيرة أمام الهلال السوري.
خيارات متعددة أمام مدرب النصر
أظهرت المباراة الأولى امتلاك عبد العزيز العلوني، مدرب سيدات النصر، مجموعة متنوعة من العناصر المحلية والأجنبية، وهو ما يمنحه مرونة في اختيار التشكيلة المناسبة لمواجهة نفط الشمال.
واعتمد المدرب في الجولة الافتتاحية على أسماء بارزة، من بينها منى عبد الرحمن في حراسة المرمى، وشروق الهوساوي، وبسمة الشنيفي، ومباركة الصيعري، وكلارا لوفانجا، ونسرين بهلولي، وأندريا فاريا وحصة العيسى.
كما شهدت المباراة مشاركة لاعبات جديدات، أبرزهن خلود الحارثي القادمة من نيوم، والبحرينية حصة العيسى، إضافة إلى لاعبة الوسط اليابانية سايوري واتاري، التي شاركت في الشوط الثاني وقدمت بعض اللمسات الفنية التي ساعدت الفريق على مواصلة السيطرة. (Goal)
ومن المحتمل أن يحافظ الجهاز الفني على معظم العناصر التي بدأت المباراة الأولى، مع إجراء تغييرات محدودة وفق الحالة البدنية وخطة اللعب، خصوصًا أن الفريق يسعى إلى حسم التأهل بأقل قدر من المخاطر.
التركيز الدفاعي مفتاح المواجهة
على الرغم من الفوز الكبير في الجولة الأولى، سيكون على النصر تجنب الاندفاع الهجومي المبالغ فيه أمام نفط الشمال، لأن الفريق العراقي قد يلجأ إلى التكتل الدفاعي واستغلال المساحات خلف لاعبات الوسط والدفاع.
لذلك، يحتاج ممثل الكرة السعودية إلى تدوير الكرة بسرعة، والتحرك من دون كرة، وفتح الملعب عبر الأطراف، بدلًا من الاعتماد على الاختراق من العمق فقط.

كذلك، ستكون المحافظة على التوازن الدفاعي ضرورية، خصوصًا عند تقدم الظهيرتين للمساندة الهجومية. وقد تشكل الكرات الثابتة عاملًا مؤثرًا، سواء للنصر في محاولة التسجيل مبكرًا، أو لنفط الشمال الذي قد يعتبرها إحدى أبرز وسائله لتهديد المرمى.
ومن جهة أخرى، سيكون تسجيل هدف مبكر مهمًا لإجبار الفريق العراقي على التخلي عن حذره والخروج إلى الهجوم، وهو ما قد يمنح لاعبات النصر مساحات أكبر لاستثمار سرعتهن وقدرتهن على التحول الهجومي.
تحليل فني: كيف يحسم النصر المباراة؟
فنيًا، تبدو سيدات النصر صاحبات الأفضلية استنادًا إلى الأداء الذي ظهر به الفريق أمام الهلال السوري. فقد كشف اللقاء الأول عن قدرة الفريق على الضغط في مناطق متقدمة، واستعادة الكرة بسرعة، إلى جانب امتلاك لاعبات قادرات على التسديد من مسافات مختلفة.
ومع ذلك، تختلف مواجهة نفط الشمال عن المباراة الافتتاحية؛ إذ يدخل الفريق العراقي اللقاء بعدما شاهد طريقة لعب النصر وحدد أبرز مفاتيح قوته، ومن المرجح أن يحاول تقليل المساحات أمام أندريا فاريا وكلارا لوفانجا، مع فرض رقابة قريبة على اللاعبات المتقدمات.
ولحسم اللقاء، يحتاج النصر إلى التحلي بالصبر وعدم استعجال التسجيل، مع الاستمرار في نقل الكرة بين الجانبين، وإجبار دفاع نفط الشمال على التحرك بشكل متكرر. كما أن استثمار التسديدات البعيدة قد يكون حلًا مناسبًا في حال تراجع المنافس بكثافة داخل منطقة الجزاء.
كذلك، يمتلك الجهاز الفني أوراقًا على مقاعد البدلاء قادرة على تغيير إيقاع المباراة، ومن بينها سايوري واتاري، التي يمكنها إضافة السرعة والجودة الفنية في وسط الملعب خلال الشوط الثاني.
تأثير النتيجة في مشوار النصر
سيمنح الفوز سيدات النصر بطاقة العبور إلى نصف النهائي مع ضمان صدارة المجموعة، وهو ما يتيح للجهاز الفني وقتًا إضافيًا للتحضير للمواجهة الإقصائية ودراسة المنافس القادم.
كما سيعزز الانتصار ثقة اللاعبات قبل المراحل الحاسمة، ويؤكد قدرة الفريق على الانتقال من المنافسة المحلية إلى المشاركات الإقليمية بصورة ناجحة.
أما التعادل، فسيضمن التأهل أيضًا، لكنه قد يجعل تحديد المركز الأول مرتبطًا بنتيجة المباراة الأخيرة في المجموعة، بينما ستضع الخسارة الفريق أمام حسابات أكثر تعقيدًا رغم أفضلية فارق الأهداف التي اكتسبها من الفوز بخماسية.
ولا تقتصر أهمية اللقاء على حسابات البطولة فقط، بل تمثل المشاركة محطة إعدادية مهمة قبل خوض النصر الدور التمهيدي من دوري أبطال آسيا للسيدات 2026-2027، المقرر إقامته خلال الفترة من 17 إلى 23 أغسطس. وأوقعت القرعة الفريق في مجموعة تضم بام خاتون الإيراني، والاتحاد الأردني، وسسكا دوشانبي الطاجيكي المستضيف.
مشاركة تاريخية للكرة النسائية السعودية
تمثل بطولة غرب آسيا الحالية أول مشاركة لنادٍ سعودي في هذه المسابقة الإقليمية، وهو ما يرفع حجم المسؤولية على سيدات النصر لتقديم صورة تعكس تطور الدوري السعودي الممتاز للسيدات.
وكان عبد العزيز العلوني قد أكد قبل بداية البطولة أن النصر يمثل ناديه والدوري السعودي، وأن الهدف من المشاركة يتمثل في المنافسة على اللقب، وليس الاكتفاء بتسجيل الحضور. (the-waff.com)
وبعد البداية القوية أمام الهلال السوري، تتجه الأنظار إلى المواجهة الثانية أمام نفط الشمال، التي قد تمنح الفريق أول بطاقة تأهل سعودية إلى نصف نهائي بطولة أندية غرب آسيا للسيدات.
وبالتالي، تدخل سيدات النصر اللقاء بطموح مواصلة الانتصارات، وتأكيد أن الخماسية الأولى لم تكن مجرد بداية ناجحة، بل إعلانًا واضحًا عن رغبة الفريق في الذهاب بعيدًا والمنافسة على كأس البطولة.









