
حسم الكرواتي مارينو بوسيتش، المدير الفني لفريق الأهلي، قائمة اللاعبين الأجانب المختارين لخوض مواجهة الهلال المرتقبة، بعدما قرر استبعاد الأوكراني أرتيم بوندارينكو، والبرازيلي ريكاردو ماتياس، إلى جانب مواطنه ماثيوس غونسالفيس.
ويستعد الأهلي لمواجهة الهلال على ملعب «المملكة أرينا»، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، في لقاء مؤجل من الجولة الثالثة لمنافسات دوري روشن السعودي. وتأتي المباراة في توقيت مهم للفريق الأهلاوي، الذي يبحث عن تعويض خسارته الأخيرة أمام الخلود والعودة سريعًا إلى طريق الانتصارات. الشرق الأوسط وصحيفة اليوم.
بوسيتش يختار ثمانية لاعبين أجانب
ضمت قائمة الأهلي الأجنبية لمباراة الهلال ثمانية لاعبين، هم:
إدوارد ميندي، وروجر إيبانيز، وميريح ديميرال، وفالنتين أتانغانا، وإدوارد سبيرتسيان، وويندرسون جالينو، وفرانسيسكو ترينكاو، وإيفان توني.
ويعكس هذا الاختيار توجه الجهاز الفني إلى الاعتماد على مجموعة تجمع بين الخبرة الدفاعية، والقوة البدنية في وسط الملعب، والقدرة الهجومية، خصوصًا في ظل طبيعة المباراة التي تحتاج إلى أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي.
ويملك الأهلي عناصر قادرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبيرة، بداية من الحارس السنغالي إدوارد ميندي، مرورًا بالثنائي الدفاعي إيبانيز وديميرال، وصولًا إلى توني وجالينو وترينكاو في الخط الأمامي.
استبعاد أرتيم وماتياس قرار خاص بالمباراة
لم يتضمن الإعلان المتعلق بالقائمة ما يشير إلى إنهاء علاقة الأهلي باللاعبين أو اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبلهما، إذ يأتي الاستبعاد في إطار الاختيارات الفنية الخاصة بمواجهة الهلال.
وفي مثل هذه المباريات، يضطر الجهاز الفني إلى المفاضلة بين عدد من اللاعبين الأجانب، وفق احتياجات الخطة، وتوازن الخطوط، وطبيعة المنافس. لذلك لا يمكن اعتبار غياب أرتيم بوندارينكو وريكاردو ماتياس عن قائمة الكلاسيكو مؤشرًا حاسمًا على خروجهما من حسابات الموسم بالكامل.
ويبدو أن بوسيتش فضّل خوض المباراة بمجموعة يراها أكثر جاهزية وانسجامًا مع متطلبات المواجهة، مع الاحتفاظ بخيارات مختلفة على مقاعد البدلاء، خصوصًا أن مواجهة الهلال قد تتطلب التعامل مع أكثر من سيناريو خلال دقائقها التسعين.

أرتيم بوندارينكو يواجه بداية صعبة
يحظى قرار استبعاد أرتيم بوندارينكو باهتمام خاص، باعتباره أحد أبرز تعاقدات الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية. وكان النادي قد أعلن التعاقد مع لاعب الوسط الأوكراني قادمًا من شاختار دونيتسك، بنظام الإعارة لمدة موسم واحد مع إلزامية الشراء، ضمن عقد يمتد حتى عام 2029. إعلان النادي الأهلي
وجاء التعاقد مع بوندارينكو بهدف دعم خط الوسط ومنح الفريق حلولًا إضافية في عملية البناء وصناعة اللعب. ومع ذلك، فإن استبعاده من مواجهة الهلال يضعه أمام تحدٍ مبكر لإثبات قدرته على الانسجام مع منظومة الأهلي، خاصة أن المنافسة داخل قائمة اللاعبين الأجانب ستكون قوية طوال الموسم.
أما ريكاردو ماتياس، فيسعى بدوره إلى استعادة موقعه ضمن اختيارات الجهاز الفني، من خلال التدريبات المقبلة وتقديم المستويات التي تمنحه فرصة العودة إلى القائمة في المباريات القادمة.
الأهلي يبحث عن رد فعل بعد خسارة الخلود
يدخل الأهلي مواجهة الهلال بعد خسارة مؤثرة أمام الخلود بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الرابعة من دوري روشن السعودي. وتعد تلك الهزيمة الأولى للفريق الأهلاوي في الدوري هذا الموسم، بعدما بدأ مشواره بانتصارين متتاليين. تفاصيل مباراة الخلود والأهلي
وسجل إيفان توني هدف التعادل للأهلي في الشوط الثاني، لكن الخلود استغل تراجع منافسه في الدقائق الأخيرة وسجل هدفين حسم بهما المواجهة. وأظهرت المباراة حاجة الأهلي إلى تحسين تعامله مع التحولات الدفاعية، وتقليل المساحات أمام المنافسين، خصوصًا في اللحظات الحاسمة.
وبعد توقف رصيد الأهلي عند ست نقاط من ثلاث مباريات، أصبحت مواجهة الهلال فرصة مهمة لإعادة ترتيب الأوراق. فالفوز لن يمنح الفريق ثلاث نقاط فقط، بل سيعيد الثقة إلى اللاعبين والجهاز الفني، ويمنح الفريق دفعة قوية قبل استكمال مشواره في المسابقة.
الهلال يدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة
على الجانب الآخر، يخوض الهلال المباراة وسط بداية قوية في الدوري، بعدما نجح في حصد العلامة الكاملة خلال مبارياته الثلاث الأولى، وفق ما أشارت إليه التغطيات التمهيدية للمواجهة. الشرق رياضة
ويمنح هذا الوضع الهلال أفضلية معنوية قبل الكلاسيكو، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف الضغوط على الفريقين. فالهلال يريد مواصلة بدايته المثالية، بينما يسعى الأهلي إلى إيقاف نزيف النقاط واستعادة صورته التي ظهر بها في بداية الموسم.
التحليل: كيف يؤثر غياب أرتيم وماتياس؟
من الناحية الفنية، قد يمنح قرار بوسيتش وسط الأهلي مساحة أكبر للاعتماد على إدوارد سبيرتسيان وفالنتين أتانغانا، مع إمكانية توظيفهما في أدوار تجمع بين الاستحواذ والضغط ومحاولة إغلاق المساحات أمام لاعبي الهلال.

ويحتاج الأهلي إلى تحقيق التوازن بين التقدم الهجومي والحذر الدفاعي، لأن الهلال يجيد استغلال المساحات خلف لاعبي الوسط والأظهرة. كما سيكون وجود جالينو وترينكاو مهمًا في منح الفريق سرعة أكبر على الأطراف، بينما سيشكل إيفان توني نقطة ارتكاز أساسية في الهجوم.
غياب بوندارينكو وماتياس قد يقلل عدد الخيارات المتاحة أمام المدرب، لكنه في المقابل قد يساعده على تثبيت التشكيلة ومنح اللاعبين المختارين أدوارًا أكثر وضوحًا. وفي المباريات الكبرى، لا تكون كثرة الأسماء هي العامل الحاسم دائمًا، بل مدى الانسجام والالتزام بتنفيذ الخطة.
تأثير الخبر والنتيجة المنتظرة
سيؤثر قرار استبعاد أرتيم وماتياس على أجواء المواجهة، خصوصًا أن الجماهير ستراقب مستوى البدلاء والاختيارات التي اعتمد عليها بوسيتش. فإذا نجح الأهلي في تحقيق نتيجة إيجابية، فسيُنظر إلى القرار باعتباره اختيارًا فنيًا موفقًا ساعد الفريق على تقديم أداء أكثر توازنًا.
أما في حال تعثر الأهلي أو تعرض لخسارة جديدة، فقد تتجه الانتقادات نحو الجهاز الفني، وقد تزداد التساؤلات حول أسباب غياب بعض اللاعبين، خاصة بوندارينكو الذي انضم حديثًا إلى الفريق وسط توقعات كبيرة.
وتبقى النتيجة ذات أهمية كبيرة في سباق الدوري؛ فالفوز سيمنح الأهلي ثلاث نقاط ثمينة ويعيده إلى أجواء المنافسة، بينما سيزيد التعادل من حاجة الفريق إلى الانتصار في مبارياته المقبلة، وقد تضع الخسارة الفريق تحت ضغط مبكر على المستوى الفني والمعنوي.
الخلاصة
حسم مارينو بوسيتش قائمة الأهلي أمام الهلال باختيار ثمانية لاعبين أجانب، مع استبعاد أرتيم بوندارينكو وريكاردو ماتياس وماثيوس غونسالفيس. ويظل القرار مرتبطًا بهذه المباراة فقط، ولا يمثل بالضرورة حكمًا نهائيًا على مستقبل اللاعبين.
وتكتسب المواجهة أهمية مضاعفة للأهلي، الذي يريد تعويض خسارته أمام الخلود والعودة إلى طريق الانتصارات، بينما يسعى الهلال إلى مواصلة بدايته القوية. وبين اختيارات المدرب وطموحات الفريقين، ينتظر جمهور الكرة السعودية كلاسيكو يحمل الكثير من التفاصيل الفنية والضغوط التنافسية.










