
يستقبل التعاون نظيره الفيحاء مساء الثلاثاء 25 أغسطس 2026، في مواجهة مهمة ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي للموسم الرياضي 2026-2027، حيث يدخل الفريقان اللقاء تحت ضغط الحاجة إلى تصحيح البداية وتحقيق أول انتصار في المسابقة.
وتقام مباراة التعاون والفيحاء عند الساعة 7:10 مساءً بتوقيت السعودية على ملعب نادي التعاون «الوولفز بارك» في مدينة بريدة، وتنقل عبر قناة ثمانية 3 بصوت المعلق عبدالله الحربي. وأكد نادي التعاون إقامة اللقاء على ملعبه ضمن جدول مبارياته الرسمي. نادي التعاون
ويملك التعاون نقطة واحدة حصل عليها من التعادل في الجولة الافتتاحية، بينما بقي الفيحاء دون نقاط بعد خسارتين متتاليتين، ما يمنح المباراة أهمية مبكرة في صراع الابتعاد عن المراكز الأخيرة واستعادة الثقة.
التعاون يبحث عن أول انتصار
بدأ التعاون موسمه بالتعادل السلبي أمام الخليج، في مباراة ظهر خلالها بصورة دفاعية مقبولة، لكنه لم يتمكن من استثمار الفرص التي أتيحت له والوصول إلى الشباك.
وفي الجولة الثانية، خسر الفريق أمام الخلود بنتيجة 3-2، بعدما استقبل ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، قبل أن ينتفض في النصف الثاني من المباراة ويقلص النتيجة عن طريق مهاجمه المغربي عبدالرزاق حمدالله، الذي سجل هدفي فريقه في الدقيقتين 52 و90+2. المدينة
ورغم الخسارة، فإن عودة التعاون في الشوط الثاني قدمت مؤشرًا إيجابيًا على قدرته الهجومية، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن مشكلة واضحة في التركيز الدفاعي، خاصة خلال التحولات السريعة والكرات التي تُلعب خلف خط الوسط.
وجمع التعاون نقطة واحدة من أول جولتين، وسجل هدفين واستقبل ثلاثة أهداف. ولذلك فإن الفوز على الفيحاء سيمنحه فرصة حقيقية لاستعادة توازنه والاقتراب من المراكز الآمنة، بينما قد يضعه التعثر الجديد تحت ضغط أكبر قبل دخول سلسلة المباريات التالية.
حمدالله يقود طموحات التعاون
تتجه الأنظار في صفوف التعاون إلى عبدالرزاق حمدالله، الذي أثبت سريعًا قدرته على صناعة الفارق بعدما سجل هدفي الفريق أمام الخلود. وكان النادي قد تعاقد مع المهاجم المغربي خلال فترة الانتقالات الصيفية في صفقة انتقال حر، بهدف رفع الجودة الهجومية والاستفادة من خبرته الكبيرة في دوري المحترفين. سبق
ويمتلك حمدالله خبرة واسعة في التعامل مع المدافعين داخل منطقة الجزاء، كما يجيد استغلال أنصاف الفرص والكرات العرضية والثابتة. لكن فاعليته ستكون مرتبطة بقدرة زملائه على إيصال الكرة إليه بصورة مستمرة، وعدم تركه معزولًا بين قلبي دفاع الفيحاء.
ويحتاج المدرب الصربي زاركو لازيتيتش إلى توفير الدعم الهجومي حول حمدالله، من خلال زيادة تحركات لاعبي الأطراف والوسط المتقدم. فالتعاون لا يستطيع الاعتماد على مهاجمه وحده، خصوصًا أمام منافس قد يبدأ المباراة بكتلة دفاعية متقاربة.
وكان التعاون قد تعاقد مع لازيتيتش في يونيو 2026، بعد تجربته في الكرة الصربية، ضمن مشروع فني يهدف إلى بناء فريق أكثر توازنًا وقدرة على المنافسة. أخبار 24

الفيحاء أمام بداية تحتاج إلى التصحيح
يدخل الفيحاء المواجهة بعد خسارتين متتاليتين، إذ سقط أمام نيوم بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى، ثم خسر على ملعبه أمام الهلال بثلاثة أهداف دون مقابل في الجولة الثانية.
وبذلك بقي الفريق دون نقاط، بعدما سجل هدفًا واحدًا واستقبل خمسة أهداف. ولا تعكس الأرقام فقط صعوبة البداية، بل تشير كذلك إلى حاجة الفيحاء إلى تحسين التنظيم الدفاعي ورفع جودة التحولات الهجومية.
ولا يمكن اعتبار الخسارة أمام الهلال مقياسًا كاملًا على مستوى الفريق بسبب الفوارق الفنية بين الطرفين، لكن السقوط أمام نيوم في الجولة الأولى جعل مواجهة التعاون أكثر أهمية. فالخسارة الثالثة تواليًا قد تضع الفريق مبكرًا في مراكز الخطر، بينما يمكن للانتصار أن يغير المشهد ويمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة.
وأكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، أن الوقت ما زال مبكرًا للحكم على الفريق بعد جولتين فقط، مشيرًا إلى عمل جهازه الفني على معالجة الأخطاء وتحسين الأداء. أخبار 24
سكالا أمل الفيحاء الهجومي
يعول الفيحاء على مهاجمه الزامبي فاشون سكالا في قيادة الخط الأمامي والوصول إلى شباك التعاون. وقررت إدارة النادي تجديد عقد سكالا بعد المستويات التهديفية التي قدمها خلال الموسم الماضي، ليواصل دوره بوصفه أحد أهم عناصر الفريق الهجومية.
ويمتاز سكالا بالسرعة والقدرة على التحرك خلف المدافعين، كما يستطيع اللعب في العمق أو الانطلاق من الطرف. وقد تشكل تحركاته مصدر إزعاج لدفاع التعاون، خاصة أن الأخير أظهر مشكلات واضحة في التعامل مع الهجمات المرتدة خلال مواجهة الخلود.
لكن الفيحاء يحتاج إلى تقليل المسافة بين خط الوسط والهجوم، لأن ترك سكالا وحيدًا سيجعل مهمة مدافعي التعاون أسهل. ومن المتوقع أن يعتمد كاريلي على التحولات المباشرة، مع محاولة استثمار تقدم ظهيري أصحاب الأرض.
وجدد الفيحاء عقد سكالا ضمن عملية إعادة تشكيل قائمته، بعد رحيل عدد من اللاعبين، بينهم كريس سمولينغ وياسين بن زية، مع استمرار محمد البقعاوي ضمن العناصر الأساسية. سبق
مفاتيح مباراة التعاون والفيحاء
معالجة أخطاء الشوط الأول
استقبل التعاون أهدافه الثلاثة أمام الخلود خلال الشوط الأول، وهو ما يفرض على الفريق الدخول بتركيز أكبر. وسيكون التوازن بين الضغط الهجومي والتغطية خلف الكرة ضروريًا لمنع الفيحاء من الوصول إلى المساحات المفتوحة.
إيقاف حمدالله
تتمثل المهمة الأصعب لدفاع الفيحاء في مراقبة عبدالرزاق حمدالله داخل منطقة الجزاء. ومنح المهاجم المغربي مساحة صغيرة قد يكون كافيًا للتسجيل، ولذلك يحتاج البرتقالي إلى تقليل العرضيات ومنع لاعبي التعاون من إرسال الكرات المريحة إليه.
سرعة سكالا
يمكن للفيحاء استغلال سرعة فاشون سكالا خلف دفاع التعاون، خصوصًا عند تقدم الظهيرين. لكن نجاح هذا الأسلوب يتطلب دقة في التمريرة الأولى وسرعة في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
السيطرة على وسط الملعب
سيسعى التعاون إلى فرض الاستحواذ والاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، بينما قد يفضل الفيحاء إغلاق العمق وانتظار فرص التحول. والفريق الذي ينجح في السيطرة على الكرة الثانية سيكون الأقرب إلى التحكم في إيقاع اللقاء.

المواجهات التاريخية تمنح التعاون الأفضلية
يتفوق التعاون تاريخيًا على الفيحاء في دوري المحترفين، إذ التقى الفريقان في 16 مباراة، حقق خلالها التعاون سبعة انتصارات، مقابل فوز الفيحاء مرتين، بينما انتهت سبع مواجهات بالتعادل.
وسجل التعاون 26 هدفًا في هذه المواجهات، مقابل 14 هدفًا للفيحاء، ما يعكس أفضلية واضحة لأصحاب الأرض على المستوى التاريخي. صحيفة اليوم
ومع ذلك، فإن المواجهة الأخيرة بين الفريقين على ملعب التعاون انتهت بانتصار الفيحاء بنتيجة 3-2 في فبراير 2026، وهي نتيجة تمنح الضيوف ثقة إضافية قبل اللقاء، وتؤكد أن الأرقام التاريخية لا تضمن النتيجة.
التحليل الفني للمباراة
من المتوقع أن يبدأ التعاون بصورة هجومية، مع محاولة فرض الضغط في مناطق الفيحاء والاستفادة من وجود حمدالله داخل منطقة الجزاء. وقد يعتمد الفريق على الكرات العرضية، لكن تنويع الحلول سيكون ضروريًا لتجنب سهولة التوقع.
وسيحتاج لازيتيتش إلى منح لاعبي الوسط أدوارًا أكبر في التسديد والتحرك خلف المهاجم، مع الحفاظ على لاعب ارتكاز أمام قلبي الدفاع لمنع مرتدات الفيحاء.
في المقابل، يُرجح أن يبدأ كاريلي المباراة بحذر، بعد استقبال فريقه خمسة أهداف خلال جولتين. وقد يختار مدرب الفيحاء تقارب الخطوط والاعتماد على الانطلاقات السريعة عند افتكاك الكرة.
وإذا نجح الفيحاء في تجاوز الضغط الأول للتعاون، فقد يجد مساحات مناسبة خلف الأظهرة. أما إذا تأخر الضيوف مبكرًا، فستصبح مهمتهم أكثر صعوبة، لأن التقدم للهجوم سيترك مساحات يستطيع حمدالله وزملاؤه استغلالها.
وقد يكون الهدف الأول العامل الأكثر تأثيرًا في المواجهة؛ فتقدم التعاون سيمنحه القدرة على إدارة اللعب بثقة، بينما سيجبره تقدم الفيحاء على زيادة اندفاعه، ما قد يحول اللقاء إلى مواجهة مفتوحة.
تأثير نتيجة المباراة
فوز التعاون سيرفع رصيده إلى أربع نقاط، وسيعوض خسارته أمام الخلود ويمنح مدربه ولاعبيه مساحة أكبر للعمل بعيدًا عن ضغط النتائج. كما سيؤكد أن عودة الفريق في الشوط الثاني من المباراة الماضية كانت بداية لتحسن حقيقي.
أما التعادل، فسيمنح التعاون نقطته الثانية، لكنه لن يكون مرضيًا على ملعبه أمام فريق خسر مباراتيه الأوليين.
بالنسبة إلى الفيحاء، سيمنحه الانتصار أول ثلاث نقاط، وسيخرجه من المراكز الأخيرة مع استعادة مهمة للثقة. كما سيقلل الضغوط على المدرب كاريلي بعد بداية غير موفقة.
في المقابل، تعني خسارة الفيحاء تلقي الهزيمة الثالثة تواليًا والبقاء دون نقاط، وهو سيناريو قد يجعل المباريات المقبلة أكثر صعوبة من الناحية النفسية والفنية.
الخلاصة
تجمع مباراة التعاون والفيحاء فريقين يبحثان عن تصحيح المسار، لكن دوافعهما مختلفة. التعاون يريد استثمار ملعبه وتألق حمدالله للوصول إلى فوزه الأول، بينما يحاول الفيحاء إيقاف سلسلة الخسائر والعودة من بريدة بنتيجة تعيد إليه التوازن.
وتبدو المواجهة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل امتلاك الفريقين عناصر هجومية قادرة على التسجيل، مقابل وجود أخطاء دفاعية ظهرت بوضوح خلال الجولتين الماضيتين. لذلك قد تكون التفاصيل الصغيرة، والهدف الأول تحديدًا، العامل الحاسم في تحديد صاحب النقاط الثلاث.










