
حجز التعاون مقعده في دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين 2026-2027، بعدما حقق انتصارًا كبيرًا على مضيفه ضمك بثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي أقيمت مساء الأربعاء 19 أغسطس 2026 ضمن ختام منافسات دور الـ32. وأكد الاتحاد السعودي لكرة القدم انتهاء المباراة بنتيجة ضمك 0-3 التعاون على ملعب نادي ضمك في خميس مشيط.
وجاءت ثلاثية «سكري القصيم» بأقدام عبدالرزاق حمدالله من ركلة جزاء في الدقيقة 45+1، وراكان الطليحي في الدقيقة 55، قبل أن يختتم سيف رجب أهداف المباراة عند الدقيقة 77، ليواصل التعاون طريقه في أغلى البطولات المحلية ويغادر ضمك المنافسة من دور الـ32.
ويحمل الانتصار قيمة فنية ومعنوية مهمة للتعاون؛ فلم يكتف الفريق ببطاقة التأهل، بل خرج أيضًا بشباك نظيفة وسجل ثلاثة أهداف خارج أرضه، في مباراة أكد خلالها قدرته على حسم مواجهات خروج المغلوب عندما تتاح له الفرصة.
ضمك والتعاون.. بداية حذرة قبل هدف حمدالله
دخل الفريقان المواجهة بحسابات مختلفة، لكن الهدف كان واحدًا: حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16. وأقيم اللقاء عند الساعة 7:15 مساءً على ملعب نادي ضمك في خميس مشيط، ضمن آخر أيام منافسات دور الـ32 من البطولة.
ولم يتمكن أي طرف من هز الشباك خلال معظم فترات الشوط الأول، حيث حاول ضمك الاستفادة من إقامة المباراة على أرضه، في المقابل تعامل التعاون بهدوء مع المواجهة وانتظر اللحظة المناسبة لفتح التسجيل.
وقبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، حصل التعاون على فرصة ذهبية من علامة الجزاء، ليظهر المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله ويمنح فريقه الأفضلية.
حمدالله يفتتح التسجيل من ركلة جزاء
في الدقيقة 45+1، تقدم عبدالرزاق حمدالله لتنفيذ ركلة الجزاء، ونجح في تحويلها إلى الهدف الأول للتعاون، ليذهب الفريق إلى الاستراحة متقدمًا بهدف دون رد.
وكان توقيت الهدف شديد الأهمية، لأن التسجيل في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول منح التعاون دفعة معنوية كبيرة، بينما وضع ضمك تحت ضغط إضافي قبل بداية النصف الثاني.
كما سمح الهدف للتعاون بتغيير طريقة تعامله مع المباراة؛ فبدلًا من البحث عن كسر التعادل، أصبح في موقع يسمح له بانتظار تقدم ضمك إلى الأمام واستغلال المساحات خلف خطوطه.
راكان الطليحي يضاعف النتيجة
لم يمنح التعاون منافسه الكثير من الوقت للعودة بعد الاستراحة.
ففي الدقيقة 55، نجح راكان الطليحي في تسجيل الهدف الثاني، ليعزز تقدم الضيوف ويجعل مهمة ضمك أكثر تعقيدًا.
وجاء الهدف الثاني في وقت مثالي بالنسبة للتعاون؛ فبعد عشرة دقائق فقط تقريبًا من بداية الشوط الثاني، أصبح الفريق متقدمًا بفارق هدفين، وهو ما منحه راحة أكبر في إدارة ما تبقى من المباراة.
أما ضمك، فوجد نفسه مطالبًا بتسجيل هدفين على الأقل لإعادة المواجهة إلى نقطة البداية، وهو ما فرض عليه مزيدًا من الاندفاع الهجومي.
سيف رجب ينهي آمال ضمك
استمر التعاون في التعامل بذكاء مع سيناريو المباراة، قبل أن يوجه الضربة الثالثة في الدقيقة 77.
وسجل سيف رجب الهدف الثالث للتعاون، ليصبح الفريق متقدمًا 3-0 ويضع قدمًا ونصف القدم في ثمن النهائي قبل أقل من ربع ساعة على نهاية الوقت الأصلي.
وكان رجب قد تلقى بطاقة صفراء عند الدقيقة 67، قبل أن يعود بعد عشر دقائق فقط ليضع اسمه على قائمة الهدافين ويحسم المباراة عمليًا.
وبعد الهدف الثالث، أصبحت العودة شبه مستحيلة بالنسبة لضمك، وحافظ التعاون على تفوقه حتى صافرة النهاية، ليحقق انتصارًا نظيفًا بثلاثة أهداف دون رد
عبدالرزاق حمدالله يضع بصمته في ليلة التأهل
كان حضور عبدالرزاق حمدالله مهمًا في بداية طريق التعاون نحو الفوز، خصوصًا أن هدفه جاء في لحظة حساسة قبل نهاية الشوط الأول مباشرة. (البلاد)
ويعرف المهاجم المغربي جيدًا طبيعة مباريات الحسم، ونجاحه في تنفيذ ركلة الجزاء منح الفريق الهدوء الذي كان يحتاجه قبل الدخول إلى الشوط الثاني.
لكن من الإيجابيات المهمة للتعاون أن الثلاثية لم تعتمد على لاعب واحد؛ إذ سجل حمدالله والطليحي وسيف رجب، وهو ما يعكس تنوع مصادر التسجيل خلال المباراة.
تحليل المباراة.. هدف نهاية الشوط غيّر كل شيء
يمكن اعتبار هدف حمدالله في الدقيقة 45+1 نقطة التحول الأساسية في المباراة.
حتى تلك اللحظة، كان ضمك لا يزال داخل المواجهة بشكل كامل، لكن استقبال هدف قبل الاستراحة مباشرة فرض عليه سيناريو مختلفًا مع بداية الشوط الثاني.
التعاون استغل هذا التحول بصورة مثالية، فلم يتراجع تمامًا للدفاع عن الهدف، بل بحث عن فرصة ثانية ونجح بالفعل في تسجيلها عبر راكان الطليحي في الدقيقة 55. وبعدها أصبح التحكم في إيقاع المباراة أسهل بكثير.
كما أن تسجيل الهدف الثالث أكد أن الفريق لم يكتفِ بإدارة النتيجة، بل استمر في البحث عن الحسم الكامل وعدم ترك أي مجال لمفاجأة متأخرة.
ومن الناحية الدفاعية، يمثل الخروج بشباك نظيفة نقطة أخرى تحسب للتعاون، خصوصًا في بطولة تعتمد على مباراة واحدة يمكن أن يتغير فيها كل شيء بسبب هدف واحد.
ضمك يدفع ثمن عدم العودة سريعًا
بالنسبة لضمك، كانت المشكلة الرئيسية أنه لم ينجح في تسجيل هدف سريع مع بداية الشوط الثاني.
كان الفريق بحاجة إلى رد مبكر على هدف حمدالله حتى يعيد الضغط إلى منافسه، لكنه بدلًا من ذلك استقبل الهدف الثاني في الدقيقة 55، وهو ما زاد صعوبة المهمة بصورة كبيرة.
ومع وصول النتيجة إلى 2-0، اضطر ضمك إلى المجازفة أكثر، قبل أن يأتي الهدف الثالث بواسطة سيف رجب ويُنهي عمليًا فرص العودة. (صحيفة الوئام)
وبهذه النتيجة، انتهت مشاركة ضمك في كأس خادم الحرمين الشريفين عند دور الـ32، بينما انتقل التعاون إلى المرحلة التالية. (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
تأثير النتيجة على التعاون
يحصل التعاون من هذه المباراة على مجموعة من المكاسب المهمة.
أولها بالطبع التأهل إلى ثمن نهائي كأس الملك، والاستمرار في سباق المنافسة على البطولة.
وثانيها الانتصار بثلاثية نظيفة، وهو ما يمنح اللاعبين والجهاز الفني دفعة معنوية قوية، خصوصًا أن الفوز جاء خارج الأرض.
أما ثالث المكاسب فهو تعدد أصحاب الأهداف، بوجود حمدالله والطليحي وسيف رجب، وهو عنصر مهم لأي فريق يدخل موسمًا طويلًا يحتاج خلاله إلى مساهمة أكثر من لاعب في الجانب الهجومي.
كما منح الانتصار التعاون أول فوز رسمي له في الموسم الحالي بعد التعادل السلبي أمام الخليج في الجولة الافتتاحية من دوري روشن، ليعود الفريق سريعًا إلى طريق الانتصارات في مباراة إقصائية ذات أهمية كبيرة.
التعاون ينتظر منافسه في دور الـ16
بعد تجاوز ضمك، أصبح التعاون ضمن قائمة الفرق التي ضمنت حضورها في ثمن نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للموسم الحالي. (
ومع تقلص عدد الفرق إلى 16 ناديًا، ستزداد صعوبة المنافسة، خصوصًا مع تأهل عدد من أبرز الأندية السعودية مثل الهلال والنصر والاتحاد والأهلي والقادسية ونيوم والفيحاء والرياض والحزم وغيرها. وتُظهر نتائج الاتحاد السعودي الرسمية اكتمال الجزء الأكبر من قائمة المتأهلين مع ختام مباريات دور الـ32.
وسيحتاج التعاون إلى البناء على الأداء الذي ظهر به أمام ضمك، خاصة في جانب الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي، لأن المواجهة المقبلة قد تكون أمام منافس أكثر قوة.
رسالة قوية قبل ثمن النهائي
رغم أن دور الـ32 لا يمثل سوى الخطوة الأولى في البطولة، فإن الفوز بثلاثية خارج الأرض يقدم رسالة إيجابية داخل الفريق.
التعاون نجح في التعامل مع المباراة بصبر خلال الشوط الأول، ثم استغل لحظة الحسم قبل الاستراحة، وبعدها ضرب مرتين في الشوط الثاني ليقتل المواجهة تدريجيًا.
وهذا السيناريو يعكس قدرة الفريق على قراءة المباراة وعدم استعجال التسجيل، وهي صفة ستكون ضرورية في الأدوار المقبلة عندما تصبح التفاصيل أكثر حساسية.
الخلاصة
حقق التعاون فوزًا كبيرًا على ضمك بنتيجة 3-0 وتأهل رسميًا إلى دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين 2026-2027، في المواجهة التي أقيمت مساء الأربعاء على ملعب نادي ضمك في خميس مشيط. (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
وسجل عبدالرزاق حمدالله الهدف الأول من ركلة جزاء في الدقيقة 45+1، ثم أضاف راكان الطليحي الثاني في الدقيقة 55، قبل أن يختتم سيف رجب الثلاثية في الدقيقة 77. (البلاد)
وبين الفاعلية الهجومية والشباك النظيفة وتعدد المسجلين، خرج التعاون بعدة مكاسب من ليلة التأهل، فيما ودع ضمك البطولة من دور الـ32 بعد خسارة لم يتمكن خلالها من الوصول إلى شباك منافسه.










