
قاد الهولندي ستيفن بيرغوين فريق الاتحاد إلى انتصار مثير على ضيفه الحزم بنتيجة 3-2، في المواجهة التي أقيمت مساء الاثنين 24 أغسطس 2026، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي للمحترفين موسم 2026-2027.
وحملت المباراة كثيرًا من التقلبات، بعدما تقدم الحزم مبكرًا ووضع أصحاب الأرض تحت الضغط، قبل أن يتدخل بيرغوين ويسجل ثلاثة أهداف قاد بها الاتحاد لقلب النتيجة وانتزاع ثلاث نقاط مهمة. ولم يكن الفوز سهلًا، إذ نجح الحزم في العودة إلى التعادل خلال الشوط الثاني، قبل أن يحسم النجم الهولندي المواجهة من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة.
وبهذا الانتصار، رفع الاتحاد رصيده إلى سبع نقاط من ثلاث مباريات، ليتقدم إلى صدارة ترتيب دوري روشن مؤقتًا، بينما تجمد رصيد الحزم عند ثلاث نقاط. سبق
الحزم يفاجئ الاتحاد بهدف مبكر
دخل الاتحاد المباراة باحثًا عن فرض سيطرته منذ البداية، مستفيدًا من اللعب على أرضه ورغبته في مواصلة جمع النقاط بعد حصد أربع نقاط في أول جولتين. إلا أن الحزم ظهر بصورة منظمة ولم يتراجع إلى مناطقه الدفاعية بشكل كامل، بل حاول استغلال المساحات خلف دفاع أصحاب الأرض.
ونجح الحزم في توجيه الضربة الأولى عند الدقيقة 18، عندما سجل عبد العزيز الضويحي هدف التقدم بعد هجمة كشفت عن وجود بعض المشكلات في التغطية الدفاعية للاتحاد. وأجبر الهدف المبكر الفريق الجداوي على رفع نسق اللعب والتحرك بصورة أكبر في الثلث الهجومي.
وجد الاتحاد نفسه أمام سيناريو صعب، خصوصًا أن الحزم أغلق المساحات وحاول إبطاء إيقاع المباراة، إلا أن أصحاب الأرض واصلوا الضغط حتى تمكنوا من إعادة المواجهة إلى نقطة البداية.
بيرغوين يعيد الاتحاد إلى المباراة
تحمل ستيفن بيرغوين مسؤولية إعادة الاتحاد إلى أجواء اللقاء، ونجح في تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 34، مستفيدًا من هجمة مرتدة سريعة أنهاها بطريقة ناجحة داخل شباك الحزم.

منح الهدف الاتحاد دفعة معنوية كبيرة، وبدأ الفريق يتحرك بثقة أكبر، فيما تراجع الحزم نسبيًا إلى مناطقه بعد الضغط المتواصل من لاعبي العميد. ولم ينتظر بيرغوين طويلًا حتى يضيف الهدف الثاني، بعدما حصل الاتحاد على ركلة جزاء في الدقيقة 41، تولى اللاعب الهولندي تنفيذها بثبات.
ووضع بيرغوين الكرة في الشباك، معلنًا تقدم الاتحاد 2-1 قبل نهاية الشوط الأول. وعكست عودة أصحاب الأرض قدرتهم على التعامل مع التأخر، لكنها لم تُخفِ الصعوبات التي واجهها الفريق أمام التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة للحزم.
أنهى الاتحاد الشوط الأول متقدمًا، إلا أن النتيجة بقيت مفتوحة في ظل قدرة الفريق الضيف على الوصول إلى المناطق الخطرة كلما حصل على المساحة المناسبة.
سفيان بن دبكة يعيد الحزم إلى التعادل
عاد الحزم إلى أرض الملعب في الشوط الثاني برغبة واضحة في تعديل النتيجة، ولم يكتفِ بالدفاع وانتظار أخطاء الاتحاد. واستفاد الفريق من الكرات العرضية والتحولات السريعة، حتى تمكن من تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 59.
وجاء الهدف عن طريق سفيان بن دبكة، الذي ارتقى لكرة عرضية وحولها برأسه إلى داخل الشباك، ليعيد المباراة إلى التعادل 2-2 ويزيد الضغط على لاعبي الاتحاد.
أظهر هدف الحزم أن المباراة لم تكن محسومة، كما كشف استمرار بعض الثغرات في المنظومة الدفاعية للعميد، خصوصًا عند التعامل مع الكرات الهوائية داخل منطقة الجزاء. وبعد التعادل، أصبحت المواجهة أكثر انفتاحًا، إذ بحث الاتحاد عن هدف ثالث، بينما حاول الحزم استغلال اندفاع أصحاب الأرض لخطف هدف الفوز.
ركلة جزاء تمنح بيرغوين الهاتريك
احتاج الاتحاد إلى لحظة حاسمة في الدقائق الأخيرة، وجاءت هذه اللحظة عندما حصل الفريق على ركلة جزاء ثانية عند الدقيقة 80. وتقدم بيرغوين مجددًا لتنفيذ الركلة وسط ضغط كبير، لكنه حافظ على هدوئه ووضع الكرة في الشباك.

أكمل النجم الهولندي بذلك ثلاثيته الشخصية، وسجل جميع أهداف الاتحاد في المباراة، ليقود فريقه إلى الفوز بنتيجة 3-2. ووفق تقرير عرب نيوز، جاء هدفان من ثلاثية بيرغوين عبر ركلتي جزاء، فيما سجل هدفه الأول من اللعب المفتوح.
حاول الحزم العودة في الدقائق المتبقية، إلا أن الاتحاد نجح في المحافظة على تقدمه حتى أطلق الحكم صافرة النهاية، معلنًا حصول العميد على ثلاث نقاط ثمينة بعد واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة.
بيرغوين نجم المواجهة بلا منازع
لم تقتصر أهمية هاتريك بيرغوين على تسجيل الأهداف الثلاثة، بل امتدت إلى توقيت كل هدف. فقد أعاد الاتحاد إلى المباراة بعد التأخر، ومنحه التقدم قبل نهاية الشوط الأول، ثم سجل هدف الحسم بعد عودة الحزم إلى التعادل.
وأظهر اللاعب الهولندي هدوءًا كبيرًا في تنفيذ ركلتي الجزاء، إلى جانب تحركاته المستمرة بين الجناح وعمق الهجوم. كما استفاد من المساحات التي ظهرت في دفاع الحزم، وتحول إلى الحل الهجومي الأول للاتحاد في ليلة غابت خلالها الفاعلية الكافية عن بقية اللاعبين أمام المرمى.
ويمنح هذا المستوى الجهاز الفني خيارًا هجوميًا مهمًا، خاصة أن بيرغوين يستطيع صناعة الخطورة من الأطراف والدخول إلى منطقة الجزاء، إلى جانب قدرته على تنفيذ ركلات الجزاء في اللحظات الصعبة.
تحليل المباراة
رغم تحقيق الفوز، فإن أداء الاتحاد حمل جانبين مختلفين. هجوميًا، أظهر الفريق قدرته على صناعة الفرص والعودة في النتيجة، كما امتلك لاعبًا حاسمًا نجح في تحويل الفرص المتاحة إلى أهداف. لكن دفاعيًا، استقبل العميد هدفين وسمح للحزم بالعودة إلى التعادل بعد تقدمه.
المشكلة الأبرز تمثلت في المساحات التي ظهرت أثناء تقدم لاعبي الوسط والظهيرين، إلى جانب عدم التعامل بالشكل المطلوب مع بعض الكرات العرضية. وهذه التفاصيل قد تصبح أكثر تأثيرًا عندما يواجه الاتحاد فرقًا تملك جودة هجومية أعلى.

أما الحزم، فقدم مباراة شجاعة ولم يظهر بصورة الفريق الذي جاء للدفاع فقط. تقدم في النتيجة، ثم عاد إلى التعادل في الشوط الثاني، وظل حاضرًا حتى الدقائق الأخيرة. لكنه دفع ثمن الأخطاء داخل منطقة الجزاء، بعدما تسبب في ركلتي جزاء منحتا الاتحاد هدفين.
ويستطيع الحزم البناء على أدائه الجماعي، إلا أنه يحتاج إلى قدر أكبر من التركيز والانضباط الدفاعي، لأن منح المنافس فرصًا سهلة من ركلات الجزاء قد يهدر العمل الذي يقدمه الفريق خلال المباراة.
تأثير النتيجة
منحت النتيجة الاتحاد دفعة مهمة في بداية الموسم، إذ رفع الفريق رصيده إلى سبع نقاط واعتلى صدارة الترتيب مؤقتًا بعد ثلاث جولات. كما حافظ العميد على سجله دون خسارة، بعدما تعادل مع الخلود وفاز على القادسية قبل انتصاره على الحزم.
ويُعد الوصول إلى سبع نقاط من أصل تسع بداية إيجابية، خصوصًا في موسم يتوقع أن يشهد منافسة قوية بين عدد من الأندية. ومع ذلك، فإن استقبال هدفين أمام الحزم يضع الجهاز الفني أمام ضرورة معالجة الأخطاء الدفاعية قبل المباريات المقبلة.
في المقابل، تجمد رصيد الحزم عند ثلاث نقاط، لكنه خرج بمؤشرات فنية إيجابية رغم الخسارة. فقد نجح في إحراج الاتحاد على أرضه وسجل هدفين، وكان قريبًا من الحصول على نقطة على الأقل لولا ركلة الجزاء التي حسمت اللقاء.
الخلاصة
أكد ستيفن بيرغوين أنه أحد أهم أسلحة الاتحاد الهجومية، بعدما سجل هاتريك قاد به فريقه إلى الفوز على الحزم بنتيجة 3-2 في الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي.

حصل الاتحاد على النقاط الثلاث واعتلى الصدارة مؤقتًا، لكنه خرج أيضًا برسالة واضحة حول ضرورة تحسين التوازن الدفاعي. أما الحزم، فرغم الخسارة، فقد قدم مواجهة قوية وأثبت قدرته على منافسة الكبار، لكنه افتقد التركيز المطلوب في اللحظات الحاسمة.










