
حجز الحزم أولى بطاقات التأهل إلى دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين 2026-2027، بعدما تجاوز مضيفه البكيرية بنتيجة 3-2 في مواجهة مثيرة أقيمت مساء الأحد 16 أغسطس 2026 على ملعب نادي البكيرية ضمن افتتاح مباريات دور الـ32 من البطولة. وأكد الاتحاد السعودي لكرة القدم النتيجة الرسمية للمباراة بفوز الحزم 3-2 على البكيرية، فيما أوضحت تغطية «سبق» أن هذا الانتصار جعل الحزم أول المتأهلين إلى ثمن النهائي في النسخة الحالية.
وشهدت المباراة أفضلية هجومية واضحة للحزم في الفترات الحاسمة، مع تألق المهاجم أفيميكو بولولو الذي سجل هدفين، بينما أضاف سلطان تنكر الهدف الثالث. في المقابل، حاول البكيرية العودة مرتين عبر سعد المولد وهتان أحمد، لكنه لم ينجح في تجنب الخروج من البطولة رغم النهاية المثيرة. وسجلت «سبق» أهداف الحزم الثلاثة عن طريق بولولو في الدقيقتين 5 و37، وسلطان تنكر في الدقيقة 65، بينما جاء هدفا البكيرية عبر سعد المولد في الدقيقة 27 وهتان أحمد في الدقيقة 83.
بداية مثالية للحزم
دخل الحزم المباراة بشكل قوي، مستفيدًا من رغبته في حسم الأمور مبكرًا وعدم ترك المواجهة مفتوحة أمام مفاجآت الكؤوس. ولم ينتظر الفريق طويلًا حتى يفرض أفضليته، إذ تمكن من الوصول إلى الشباك في الدقيقة الخامسة عن طريق المهاجم أفيميكو بولولو، الذي منح فريقه أفضلية مبكرة وأربك حسابات أصحاب الأرض منذ البداية.
هذا الهدف المبكر منح الحزم دفعة معنوية كبيرة، وجعله الطرف الأكثر هدوءًا في التعامل مع مجريات الشوط الأول. كما أجبر البكيرية على الخروج تدريجيًا من مناطقه بحثًا عن التعادل، وهو ما رفع نسق اللقاء ومنح الجماهير مباراة مفتوحة هجوميًا منذ الدقائق الأولى. والاستفادة من البداية السريعة كانت من أبرز مفاتيح الحزم في اللقاء، لأن مباريات خروج المغلوب كثيرًا ما تتأثر نفسيًا بالهدف الأول.
البكيرية يرد سريعًا ويعيد المباراة
رغم البداية القوية للحزم، لم يستسلم البكيرية، ونجح في إعادة المباراة إلى نقطة البداية عندما سجل سعد المولد هدف التعادل في الدقيقة 27. هذا الهدف منح أصحاب الأرض جرعة ثقة كبيرة، وأثبت أن المباراة لن تكون سهلة على الحزم حتى مع تفوقه المبكر. وتؤكد تغطية «سبق» أن سعد المولد سجل هدف البكيرية الأول عند الدقيقة 27، ليعيد الإثارة إلى المواجهة قبل نهاية الشوط الأول.
وتحولت المباراة بعد التعادل إلى صراع مفتوح نسبيًا، مع محاولات من البكيرية لاستثمار الحماس الجماهيري، في مقابل رغبة واضحة من الحزم في استعادة زمام المبادرة سريعًا. هذا الرد السريع من أصحاب الأرض أظهر شخصية الفريق، لكنه في الوقت نفسه كشف أن المباراة ستُحسم على الأرجح بالتفاصيل الصغيرة والفاعلية أمام المرمى أكثر من أي شيء آخر.
بولولو يعيد التقدم قبل الاستراحة
مع اقتراب الشوط الأول من نهايته، عاد أفيميكو بولولو ليظهر من جديد ويمنح الحزم الأفضلية للمرة الثانية. ففي الدقيقة 37، سجل المهاجم هدفه الشخصي الثاني والثاني لفريقه، ليعيد التقدم للحزم بنتيجة 2-1 قبل التوجه إلى غرف الملابس. وأشارت «سبق» بوضوح إلى أن بولولو أحرز هدفيه في الدقيقتين 5 و37، ليكون اللاعب الأبرز في الشوط الأول بلا منازع.
وأهمية هذا الهدف لم تكن في كونه أعاد الحزم إلى المقدمة فقط، بل في توقيته أيضًا. فالتقدم قبل نهاية الشوط الأول منح الحزم أفضلية ذهنية واضحة، ووضع البكيرية تحت ضغط أكبر مع انطلاق الشوط الثاني. كما أكد الهدف أن الحزم يملك لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق في اللحظات المهمة، وهو أمر حاسم للغاية في بطولة تقوم على مباراة واحدة لا مجال فيها للتعويض لاحقًا.
سلطان تنكر يوسع الفارق
دخل الحزم الشوط الثاني وهو يدرك أن الهدف الثالث قد يكون حاسمًا في إنهاء جزء كبير من مقاومة البكيرية. وهذا ما حدث بالفعل عند الدقيقة 65، حين تمكن سلطان تنكر من تسجيل الهدف الثالث لفريقه، ليمنح الحزم تقدمًا مهمًا بنتيجة 3-1 ويقربه كثيرًا من بطاقة التأهل. وتؤكد تفاصيل المباراة المنشورة في «سبق» أن سلطان تنكر أضاف الهدف الثالث للحزم في الدقيقة 65.
الهدف الثالث خفف من الضغط على الحزم، ومنحه مساحة أكبر لإدارة ما تبقى من المباراة بهدوء. وفي المقابل، اضطر البكيرية إلى رفع خطوطه والهجوم بشكل أكبر، لأن التأخر بهدفين في مباريات الكؤوس يجعل عامل الوقت أكثر قسوة كلما تقدم اللقاء. هنا ظهرت خبرة الحزم في التعامل مع السيناريو، من خلال محاولة كسر نسق اندفاع المنافس واللعب على المساحات المتاحة.【
البكيرية يقلص الفارق ويشعل الدقائق الأخيرة
رفض البكيرية الاستسلام، ونجح في تقليص الفارق في الدقيقة 83 عن طريق هتان أحمد، لتصبح النتيجة 3-2 وتشتعل الدقائق الأخيرة من المباراة. وبحسب «سبق»، فإن هدف هتان أحمد جاء متأخرًا لكنه لم يكن كافيًا لإنقاذ البكيرية من الخروج، رغم أنه أعاد التوتر إلى اللقاء حتى اللحظات الأخيرة.
هذا الهدف منح المواجهة نهاية عصبية ومفتوحة، خصوصًا أن فارق الهدف الواحد أبقى كل الاحتمالات ممكنة حتى صافرة النهاية. لكن الحزم نجح في الحفاظ على تقدمه، وأغلق المباراة في الوقت المناسب، ليضمن عبوره إلى ثمن النهائي من دون الحاجة إلى أشواط إضافية أو ركلات ترجيح. كما أكدت نتيجة الاتحاد السعودي لكرة القدم انتهاء اللقاء بفوز الحزم 3-2، وهو ما حسم بطاقة التأهل رسميًا لصالحه.
بولولو نجم المباراة الأول
إذا كان لا بد من اختيار اسم واحد لواجهة هذه المباراة، فسيكون أفيميكو بولولو دون شك. المهاجم سجل هدفين في الدقيقتين 5 و37، وكان صاحب الأثر الأكبر في منح الحزم أفضلية التسجيل مرتين في الشوط الأول. هذا النوع من الحضور التهديفي في مباريات الإقصاء يختصر كثيرًا من الصعوبات، ويمنح الفريق أفضلية حقيقية على منافسه. وتثبت أرقام المباراة الواردة في «سبق» أن بولولو سجل ثنائية كاملة، ما جعله أبرز نجوم التأهل الحزماوي إلى دور الـ16.
ولا تقتصر أهمية بولولو على التسجيل فقط، بل تمتد إلى توقيت أهدافه أيضًا. فالهدف الأول منح الحزم بداية مثالية، بينما جاء الهدف الثاني بعد تعادل البكيرية ليعيد الاستقرار للفريق قبل الاستراحة. وبالتالي، فإن تأثيره لم يكن عدديًا فقط، بل كان نفسيًا وتكتيكيًا أيضًا، لأنه أبقى الحزم في موقع الأفضلية معظم فترات المباراة.
تحليل المباراة.. الفاعلية حسمت بطاقة العبور
فنيًا، يمكن اختصار قصة المباراة في كلمة واحدة: الفاعلية. الحزم عرف كيف يضرب في اللحظات المهمة، وسجل ثلاثة أهداف عبر فرصه الحاسمة، بينما لم يكن البكيرية أقل حماسًا أو رغبة، لكنه وجد نفسه دائمًا في موقف المطارد بعد كل عودة يحققها. تسلسل الأهداف يؤكد أن الحزم تقدم مبكرًا، ثم استعاد التقدم قبل نهاية الشوط الأول، ثم وسع الفارق في الشوط الثاني، وهو ما منحه أفضلية مستمرة في إدارة المواجهة.
كما أن الحزم تعامل بشكل أفضل مع المنعطفات الزمنية للمباراة. ففي كل مرة شعر فيها البكيرية بإمكانية العودة، وجد ردًا مباشرًا أو شبه مباشر من الحزم. وهذا يعكس خبرة أكبر في إدارة مباريات الكؤوس، إلى جانب وجود عناصر هجومية قادرة على استثمار الفرص. في المقابل، أظهر البكيرية روحًا تنافسية جيدة، لكنه دفع ثمن التأخر المستمر وعدم الوصول إلى التعادل الثاني مبكرًا بما يكفي لصناعة ضغط أكبر على الحزم.
تأثير النتيجة على الحزم
يحمل هذا الفوز أكثر من مكسب للحزم. أولًا، تأهل الفريق إلى ثمن نهائي كأس الملك باعتباره أول المتأهلين في البطولة، وهو أمر يمنح المجموعة دفعة معنوية مهمة مع انطلاقة الموسم. وثانيًا، فإن الانتصار في مباراة تنافسية ومليئة بالتقلبات يرفع الثقة داخل الفريق، خصوصًا مع تألق بولولو وحسمه لجزء مهم من المواجهة بثنائيته. وقد أكدت «سبق» أن الحزم كان أول من حجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 في النسخة الحالية.
كما أن التأهل يعني بقاء الحزم في دائرة المنافسة على لقب مهم، ويفتح أمامه الباب لمرحلة جديدة من التحديات في البطولة. ومن الناحية الذهنية، فإن الفوز خارج الأرض في مباراة شهدت محاولات متكررة من المنافس للعودة يرسل رسالة واضحة بأن الفريق قادر على التعامل مع الضغط وتجاوز المواقف المعقدة. هذا النوع من المباريات قد يصنع شخصية أكثر صلابة للفريق في الأدوار المقبلة.
البكيرية يودع لكن بروح قتالية
على الجانب الآخر، خرج البكيرية من البطولة، لكن المباراة قدمت صورة عن فريق لم يكن سهلًا على الإطلاق. التسجيل مرتين أمام منافس قوي مثل الحزم، والقدرة على إبقاء النتيجة معلقة حتى الدقائق الأخيرة، كلها مؤشرات على أن الفريق امتلك شخصية تنافسية جيدة. ومع ذلك، فإن مباريات الكؤوس لا تُكافئ المحاولات فقط، بل تُكافئ الحسم، وهو ما مال لمصلحة الحزم في النهاية.
الخروج المبكر سيكون مؤلمًا بلا شك، خاصة أن البكيرية كان قريبًا من جعل الدقائق الأخيرة أكثر تعقيدًا على منافسه. لكن الفريق يستطيع البناء على بعض الإيجابيات، وفي مقدمتها قدرته على الرد بعد التأخر وعدم الانهيار ذهنيًا. غير أن الفارق في إنهاء الفرص والحسم أمام المرمى كان العامل الذي رجح الكفة في النهاية لمصلحة الحزم.
ماذا ينتظر الحزم بعد التأهل؟
بعد عبور البكيرية، سيترقب الحزم معرفة منافسه في الدور المقبل من البطولة. وبحسب ما أعلنته التغطية المنشورة في «سبق»، فإن قرعة دور الـ16 كان من المقرر إجراؤها الخميس عند الساعة الثالثة عصرًا، مع نقلها مباشرة عبر قناة «ثمانية». وهذا يعني أن الحزم سيدخل المرحلة المقبلة وسط ترقب لمواجهة قد تكون أكثر صعوبة أمام منافس جديد في مشوار أغلى الكؤوس
وسيكون من المهم للحزم الاستفادة من هذا الانتصار، خصوصًا على مستوى رفع الثقة وتعزيز الجانب الهجومي، لكن في الوقت نفسه سيحتاج الفريق إلى معالجة بعض الجوانب الدفاعية، لأن استقبال هدفين في مباراة خروج مغلوب يوضح أن هناك أمورًا قابلة للتحسين قبل ثمن النهائي. ومع ذلك، فإن الأهم في مثل هذه المباريات يبقى التأهل، وهو ما حققه الفريق بنجاح.
الخلاصة
حقق الحزم فوزًا مثيرًا على البكيرية بنتيجة 3-2 في افتتاح مباريات دور الـ32 من كأس خادم الحرمين الشريفين 2026-2027، ليصبح أول المتأهلين إلى دور الـ16. وأكد الاتحاد السعودي لكرة القدم النتيجة الرسمية، فيما أوضحت «سبق» أن الحزم حجز أولى بطاقات العبور في النسخة الحالية من البطولة.
وسجل أفيميكو بولولو هدفين للحزم في الدقيقتين 5 و37، قبل أن يضيف سلطان تنكر الهدف الثالث في الدقيقة 65، بينما أحرز للبكيرية سعد المولد في الدقيقة 27 وهتان أحمد في الدقيقة 83. وبفضل هذه الفاعلية الهجومية، واصل الحزم مشواره في أغلى الكؤوس، بينما ودع البكيرية البطولة من دور الـ32.










