
كشف الجهاز الفني للمنتخب السعودي تحت 21 عامًا عن القائمة النهائية المشاركة في منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية 2026، التي تستضيفها مدينة ناغويا اليابانية خلال الفترة من 14 سبتمبر حتى 3 أكتوبر المقبل.
وضمت القائمة 23 لاعبًا، بقيادة المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو، الذي يعوّل على هذه المجموعة لتقديم مستويات قوية في البطولة القارية، واكتساب المزيد من الخبرة الدولية أمام منتخبات آسيوية تملك تجارب مميزة في الفئات السنية.
وتأتي هذه المشاركة ضمن خطة إعداد جيل جديد من اللاعبين السعوديين، ومنحهم فرصة الاحتكاك في منافسات رسمية ذات طابع قاري، بما يساعد على تطوير قدراتهم الفنية والبدنية والذهنية.
قائمة الأخضر المشاركة في البطولة
تضم قائمة المنتخب السعودي تحت 21 عامًا اللاعبين:
عبدالرحمن الغامدي، يزن الرويلي، محمود البريه، عواد دهل، سلطان العيسى، محمد برناوي، مشعل الداود، عواد أمان، عبدالعزيز السويلم، سعد المطيري، يزن مدني، بسام هزازي، عبدالعزيز الفواز، علي الحسين، إياد هوسا، فرحة الشمراني، راكان الغامدي، عمار اليهيبي، زياد ملا، صبري دهل، سعد حقوي، ثامر الخيبري، وتركي الغميل.
وتجمع القائمة بين لاعبين ينشطون في أندية مختلفة، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات متنوعة في مراكز اللعب، ويساعده على اختيار التشكيلة الأنسب وفق طبيعة كل مباراة.
كما تضم القائمة أربعة لاعبين من نادي الهلال، هم مشعل الداود وسعد المطيري وصبري دهل وتركي الغميل، في مؤشر على أهمية المواهب الشابة التي تبرز في صفوف الأندية السعودية.
الأخضر في المجموعة الرابعة
أوقعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبي قطر وكوريا الجنوبية، وهي مجموعة تحمل تحديات فنية كبيرة، نظرًا إلى قوة المنافسين وامتلاكهما برامج متقدمة لتطوير اللاعبين في الفئات السنية.
ويبدأ الأخضر مشواره في البطولة بمواجهة المنتخب القطري يوم الجمعة 18 سبتمبر، قبل أن يلتقي منتخب كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء 22 سبتمبر. وستكون البداية مهمة للغاية، لأن تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأولى يمنح اللاعبين ثقة أكبر، ويخفف الضغط قبل خوض المواجهة الثانية.

وتحتاج مباريات دور المجموعات إلى تركيز عالٍ، خصوصًا أن الفوارق بين المنتخبات قد تكون محدودة، وقد تحسمها جزئيات بسيطة مثل استغلال الكرات الثابتة أو التعامل الجيد مع الفرص الهجومية.
مواجهة قطر اختبار البداية
تمثل مواجهة قطر المحطة الأولى للمنتخب السعودي في المنافسات، وستكون فرصة للجهاز الفني لمعرفة مدى جاهزية اللاعبين وقدرتهم على تطبيق التعليمات التكتيكية.
ومن المتوقع أن يركز الأخضر على التنظيم الدفاعي والضغط المتوازن، مع محاولة بناء الهجمات بصورة هادئة وعدم التسرع في البحث عن التسجيل. كما سيكون التحكم في وسط الملعب أحد أبرز مفاتيح التفوق، لأن الفريق الذي يفرض إيقاعه سيكون الأقرب إلى صناعة الفرص.
ويحتاج اللاعبون إلى التعامل مع المباراة بتركيز منذ صافرة البداية، وعدم منح المنتخب القطري مساحات للتحرك أو بناء الهجمات بسهولة. وفي الجانب الهجومي، ستكون سرعة الانتقال ودقة اللمسة الأخيرة عاملين مهمين لتحقيق نتيجة إيجابية.
كوريا الجنوبية ومواجهة مختلفة
سيخوض الأخضر اختبارًا أكثر صعوبة أمام كوريا الجنوبية، التي تتميز عادةً بالسرعة والانضباط والضغط المستمر. ولذلك ستحتاج المباراة إلى جاهزية بدنية وتركيز ذهني طوال دقائقها.
ومن المهم أن يحافظ المنتخب السعودي على تقارب خطوطه، وألا يترك مساحات خلف لاعبي الوسط أو الظهيرين. كما سيكون التعامل مع الضغط الكوري تحديًا حقيقيًا، خاصة عند محاولة الخروج بالكرة من المناطق الدفاعية.
وقد يعتمد الأخضر على التحولات السريعة واستغلال المساحات خلف دفاع المنافس، مع ضرورة تقليل فقدان الكرة في المناطق الخطرة. وتمنح هذه المواجهة اللاعبين فرصة ثمينة لاكتساب خبرة مهمة أمام منتخب قوي على المستوى الآسيوي.
دي بياجو أمام مهمة بناء فريق متماسك
يتولى الإيطالي لويجي دي بياجو قيادة المنتخب السعودي تحت 21 عامًا، ومن المنتظر أن يعمل على بناء فريق يتمتع بالانضباط والقدرة على التكيف مع أساليب اللعب المختلفة.
وتتطلب هذه المرحلة العمرية مزيجًا من التطوير الفردي والعمل الجماعي. فاللاعبون يحتاجون إلى تحسين قراءة المباراة، واتخاذ القرارات المناسبة، وفهم أدوارهم الدفاعية والهجومية، إلى جانب رفع مستوى الانسجام بينهم.
كما سيكون على الجهاز الفني إدارة الجوانب البدنية بصورة دقيقة، خصوصًا في ظل تقارب مواعيد المباريات. وقد تلعب دكة البدلاء دورًا مهمًا في الحفاظ على مستوى الفريق خلال البطولة، ومنح الفرصة للعناصر القادرة على تغيير إيقاع اللقاء.
أهمية البطولة للمواهب السعودية
لا تتوقف قيمة المشاركة عند حدود النتائج، إذ تمثل دورة الألعاب الآسيوية فرصة حقيقية لتطوير اللاعبين ومنحهم تجربة دولية لا توفرها المنافسات المحلية وحدها.
ويساعد الظهور في البطولات القارية على رفع شخصية اللاعب، وتعليمه كيفية التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، فضلًا عن اكتساب خبرات في مواجهة مدارس كروية متنوعة.

كما يمكن أن تكون البطولة بوابة أمام عدد من اللاعبين للانتقال إلى مراحل أعلى، سواء من خلال الحصول على فرص أكبر مع أنديتهم أو الانضمام مستقبلًا إلى المنتخب الأول.
وتمنح هذه المشاركات الجهاز الفني للمنتخبات الوطنية فرصة متابعة المواهب عن قرب، ومعرفة العناصر التي تملك القدرة على التطور والاستمرار في المنافسة على أعلى المستويات.
تحليل فني
يملك الأخضر مجموعة من اللاعبين القادرين على تقديم كرة قدم متوازنة، لكن النجاح سيعتمد على التنظيم والانسجام أكثر من الاعتماد على المهارات الفردية.
وسيحتاج المنتخب إلى التدرج في بناء اللعب، والتحول السريع عند افتكاك الكرة، مع الحفاظ على التوازن بين الواجبات الدفاعية والهجومية. كما سيكون التعامل مع الكرات الثابتة والضغط العالي من الجوانب المهمة خلال مباريات المجموعة.
وفي البطولات القصيرة، تكون الفاعلية أمام المرمى عنصرًا حاسمًا، لأن إهدار الفرص قد يكلف الفريق نقاطًا مهمة. لذلك يجب على اللاعبين التحلي بالهدوء واستغلال أنصاف الفرص، خاصة أمام منتخبات قوية مثل كوريا الجنوبية.
تأثير المشاركة على مستقبل الأخضر
تمثل مشاركة المنتخب السعودي تحت 21 عامًا في آسياد ناغويا خطوة مهمة ضمن مشروع تطوير كرة القدم السعودية. فكل تجربة قارية تمنح اللاعبين خبرة تساعدهم على الانتقال بصورة أفضل إلى مستويات أعلى.
كما تسهم البطولة في رفع مستوى المنافسة بين المواهب الشابة، وتشجع الأندية على منح لاعبي الفئات السنية اهتمامًا أكبر، خصوصًا مع ظهور مؤشرات واضحة على أهمية الاستثمار في العناصر المحلية.
وقد ينجح بعض لاعبي القائمة في لفت الأنظار خلال البطولة، ليصبحوا جزءًا من خطط المنتخبات الوطنية في السنوات المقبلة.
الخلاصة
يشارك المنتخب السعودي تحت 21 عامًا في دورة الألعاب الآسيوية 2026 بقائمة تضم 23 لاعبًا، بقيادة المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو. ويخوض الأخضر منافسات المجموعة الرابعة إلى جانب قطر وكوريا الجنوبية، حيث يبدأ مشواره بمواجهة قطر يوم 18 سبتمبر، ثم يلتقي كوريا الجنوبية في 22 من الشهر نفسه.
وتمنح البطولة اللاعبين فرصة مهمة لاكتساب الخبرة والاحتكاك القاري، كما تمثل اختبارًا حقيقيًا للجهاز الفني وقدرته على بناء فريق متماسك قادر على المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية.










