
كثفت إدارة نادي نيوم تحركاتها خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية من أجل تدعيم مركز الظهير الأيسر، بعدما اقترب فارس عابدي من مغادرة الفريق والانتقال إلى صفوف الاتحاد، ضمن التغييرات التي تشهدها قائمة النادي استعدادًا لانطلاق الموسم الرياضي الجديد.
ووفقًا لتقارير صحفية، بات نيوم قريبًا من حسم التعاقد مع خالد الرماح، الظهير الأيسر الشاب في صفوف الفيحاء، ليكون أحد الخيارات المرشحة لتعويض الرحيل المنتظر لفارس عابدي. ويأتي هذا التحرك في إطار رغبة الإدارة في المحافظة على التوازن الفني داخل القائمة، وتوفير بديل محلي يمتلك القدرة على التطور والمنافسة على المشاركة الأساسية. (الشرق الأوسط)
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من نيوم أو الفيحاء يؤكد اكتمال الصفقة، لذلك تبقى المفاوضات في إطار التقارير الصحفية، رغم الإشارة إلى تقدمها واقتراب الأطراف من التوصل إلى اتفاق نهائي.
خالد الرماح يقترب من الانضمام إلى نيوم
تضع إدارة نيوم مركز الظهير الأيسر ضمن أولوياتها في سوق الانتقالات، خاصة مع التطورات المتعلقة بمستقبل فارس عابدي، الذي أصبح قريبًا من تمثيل الاتحاد خلال الموسم المقبل.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن نيوم اختار خالد الرماح، لاعب الفيحاء المولود عام 2005، ضمن أبرز الأسماء المحلية المرشحة لشغل المركز. كما ترى الإدارة أن اللاعب يمتلك المقومات الفنية والعمر المناسب للدخول في مشروع الفريق خلال السنوات المقبلة، بدلًا من الاكتفاء بحل قصير المدى.
ويبلغ الرماح 21 عامًا، إذ وُلد في 30 أبريل 2005، ويصل طوله إلى نحو 1.80 متر. وخلال موسم 2025-2026، ظهر اللاعب في تسع مباريات بدوري روشن السعودي مع الفيحاء، بينها سبع مشاركات بصفته بديلًا، وفق بيانات رابطة الدوري السعودي للمحترفين.
وعلى الرغم من أن عدد مشاركاته لا يزال محدودًا، فإن التعاقد معه قد يمثل استثمارًا فنيًا طويل المدى، نظرًا إلى صغر سنه وقدرته على اكتساب الخبرة والتطور عند الحصول على دقائق لعب بصورة منتظمة.
عابدي يقترب من ارتداء قميص الاتحاد

جاء تحرك نيوم لضم الرماح بالتزامن مع اقتراب فارس عابدي من الانتقال إلى الاتحاد، بعدما دخل النادي الجداوي في مفاوضات متقدمة لتدعيم الجبهة اليسرى بلاعب محلي.
وأفادت تقارير بأن الاتحاد توصل إلى اتفاق مع نيوم بشأن انتقال عابدي، بعد مفاوضات إيجابية بين الناديين خلال الأيام الماضية. وكان اللاعب أحد أبرز الخيارات التي وضعتها الإدارة الاتحادية لتدعيم مركز الظهير الأيسر، في ظل خطتها لإعادة ترتيب القائمة والاستفادة من أحد المقاعد الأجنبية في مركز آخر.
وشارك فارس عابدي بصورة أساسية مع نيوم خلال الموسم الماضي، وخاض 33 مباراة، كما أسهم بصناعة هدفين. ولذلك، فإن مغادرته ستترك فراغًا واضحًا في الجهة اليسرى، ما يفسر سرعة تحرك نيوم للبحث عن بديل قبل انطلاق التحضيرات النهائية للموسم.
ومع ذلك، يظل انتقال عابدي إلى الاتحاد مرتبطًا بإكمال الإجراءات الرسمية وإعلان الناديين تفاصيل الصفقة، إذ إن المعلومات المتاحة حتى الآن تستند إلى مصادر وتقارير صحفية.
لماذا اختار نيوم خالد الرماح؟
يبدو اختيار خالد الرماح متوافقًا مع توجه نيوم نحو ضم لاعبين سعوديين شباب قادرين على التطور داخل الفريق. فاللاعب لا يزال في بداية مسيرته، كما سبق له الاحتكاك بأجواء دوري المحترفين مع الفيحاء، وهو ما يقلل حاجته إلى فترة طويلة للتأقلم مع طبيعة المنافسة.
إضافة إلى ذلك، يستطيع الرماح اللعب في مركز الظهير الأيسر، وهو المركز الذي يشغله فارس عابدي. وبالتالي، يمكن للجهاز الفني الاعتماد عليه ضمن الخيارات المباشرة في الجبهة اليسرى، إلى جانب إمكانية تطوير أدواره الدفاعية والهجومية خلال فترة الإعداد.
كما أن التعاقد مع لاعب محلي في هذا المركز يمنح نيوم مرونة أكبر في إدارة قائمته الأجنبية. فبدلًا من استهلاك مقعد أجنبي في مركز الظهير، تستطيع الإدارة توجيه أحد المقاعد إلى خط الوسط أو الهجوم أو أي مركز يحتاج إلى تدعيم أكبر.
وكانت تقارير أخرى قد أشارت إلى بحث نيوم عن ظهير أيسر أجنبي تحسبًا لرحيل عابدي، ما يعني أن الإدارة درست أكثر من خيار قبل التوجه نحو الرماح، أو أنها قد تستمر في تقييم أسماء إضافية إلى حين إغلاق الملف بصورة رسمية.
نيوم يعيد ترتيب خطه الدفاعي
لا تقتصر تحركات نيوم الدفاعية على مركز الظهير الأيسر، إذ سبق للنادي أن أعلن ضم المدافع الفرنسي مالانج سار في صفقة انتقال حر، بعد نهاية تجربته مع لنس الفرنسي.
وجاء التعاقد مع سار ضمن خطة إعادة بناء الخط الخلفي عقب رحيل المدافع المصري أحمد حجازي بنهاية عقده. ويمتلك المدافع الفرنسي خبرات أوروبية متنوعة، بعدما سبق له تمثيل أندية نيس وتشيلسي وبورتو وموناكو ولنس
ومن ثم، فإن صفقة الرماح المحتملة تمثل امتدادًا لعملية إعادة ترتيب المنظومة الدفاعية، خاصة أن الفريق يستعد لخوض موسمه الثاني في دوري روشن السعودي بعد إنهاء موسمه الأول في المركز الثامن.

وتشير هذه التحركات إلى رغبة نيوم في تجنب أي نقص عددي داخل الخط الخلفي، إلى جانب بناء قائمة تجمع بين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة. ولذلك، قد يكون الرماح مشروعًا للمستقبل، بينما يوفر مالانج سار الخبرة اللازمة لقيادة الدفاع خلال المرحلة المقبلة.
تحليل فني: ماذا يقدم الرماح إلى نيوم؟
من الناحية الفنية، يحتاج الظهير الأيسر في كرة القدم الحديثة إلى الجمع بين الانضباط الدفاعي والقدرة على مساندة الهجوم. ولا يقتصر دوره على مراقبة الجناح المنافس، بل يشمل التقدم على الخط، والمشاركة في بناء اللعب، وإرسال الكرات العرضية، ودعم التحولات السريعة.
ويتمتع خالد الرماح بعامل مهم يتمثل في صغر السن، ما يمنح الجهاز الفني مساحة واسعة لتطويره وفق متطلبات الفريق. كذلك، يستطيع اللاعب الاستفادة من التدريبات اليومية والمنافسة مع عناصر أكثر خبرة للوصول إلى مستوى يسمح له بالمشاركة بصورة منتظمة.
غير أن محدودية ظهوره الأساسي مع الفيحاء تعني أنه قد يحتاج إلى بعض الوقت قبل تحمل المسؤولية الكاملة في نيوم. فالمشاركة في تسع مباريات خلال موسم كامل لا توفر وحدها الخبرة التي امتلكها فارس عابدي بعد حضوره الأساسي في 33 مواجهة مع الفريق.
لذلك، سيكون من المهم ألا يُنظر إلى الرماح بوصفه بديلًا مطابقًا لعابدي منذ اليوم الأول، بل باعتباره لاعبًا شابًا يمكن تطويره تدريجيًا. وقد يدفع ذلك نيوم إلى الاحتفاظ بخيار إضافي في مركز الظهير الأيسر، سواء من القائمة الحالية أو عبر صفقة أخرى، لضمان وجود المنافسة والعمق المطلوبين.
وفي المقابل، قد تكون فرصة الانتقال إلى نيوم نقطة تحول في مسيرة الرماح. فإذا حصل على دقائق أكبر، ونجح في استثمار فترة الإعداد، فقد يفرض نفسه ضمن التشكيلة ويصبح واحدًا من الأظهرة السعودية الواعدة في الدوري.
تأثير الصفقة على نيوم والفيحاء
بالنسبة إلى نيوم، سيمنح ضم خالد الرماح الفريق لاعبًا محليًا شابًا يمكن الاعتماد عليه خلال عدة مواسم. كما يساعد التعاقد المحتمل الإدارة على تعويض رحيل عابدي دون التأخر في تجهيز الجبهة اليسرى قبل بداية المنافسات الرسمية.
إضافة إلى ذلك، قد يسهم وصول الرماح في زيادة المنافسة داخل الفريق ورفع مستوى الخيارات المتاحة للجهاز الفني. وكلما توفر أكثر من لاعب في المركز نفسه، أصبحت عملية المداورة أسهل، خصوصًا خلال فترات ضغط المباريات والإصابات والإيقافات.
أما الفيحاء، فإن رحيل الرماح المحتمل سيعني فقدان أحد لاعبيه الشباب، لكنه قد يمنح النادي فرصة للاستفادة ماليًا من الصفقة، خاصة إذا كان العرض المقدم يتوافق مع تقييم الإدارة لمستقبل اللاعب.
ومن ناحية أخرى، قد يبحث الفيحاء عن بديل جديد أو يمنح الفرصة لأحد لاعبيه الصاعدين، بحسب احتياجات الجهاز الفني وتوزيع عناصر القائمة خلال الموسم الجديد.
مشروع نيوم يواصل التحرك في سوق الانتقالات
أنهى نيوم موسمه الأول بين أندية دوري روشن في المركز الثامن، وهو مركز يعكس نجاح الفريق في تثبيت وجوده، لكنه يرفع في الوقت نفسه سقف الطموحات قبل الموسم الثاني. ولهذا تعمل الإدارة على معالجة احتياجات القائمة مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى المراحل الأخيرة من سوق الانتقالات. (الشرق الأوسط)
ويهدف النادي إلى بناء فريق قادر على تقديم مستويات أكثر استقرارًا، والمنافسة على مراكز متقدمة في جدول الترتيب. ولذلك، تتطلب المرحلة المقبلة تحقيق توازن بين الصفقات البارزة واللاعبين الشباب، إلى جانب المحافظة على العناصر التي أثبتت حضورها خلال الموسم الماضي.
وفي حال اكتمال انتقال فارس عابدي إلى الاتحاد والتعاقد رسميًا مع خالد الرماح، سيكون نيوم قد تحرك سريعًا لتعويض أحد أبرز لاعبيه في الجهة اليسرى. ومع ذلك، سيبقى الحكم الحقيقي على نجاح الخطوة مرتبطًا بقدرة الرماح على التطور والحصول على فرصة المشاركة وإثبات نفسه داخل الملعب.
وبالتالي، تبدو الصفقة المحتملة جزءًا من رؤية أبعد من مجرد تعويض لاعب راحل، إذ يسعى نيوم إلى الاستثمار في عنصر سعودي شاب يستطيع خدمة الفريق لسنوات، بالتزامن مع استمرار مشروع النادي الطموح في دوري المحترفين.
