
استعاد فريق نيوم نغمة الانتصارات في دوري روشن السعودي، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على ضيفه الخليج بثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء الخميس ضمن منافسات الجولة الخامسة من المسابقة.
وقدم نيوم أداءً هجوميًا قويًا، خصوصًا خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، التي شهدت تسجيل الأهداف الثلاثة، ليحسم الفريق المواجهة مبكرًا ويحقق ثلاث نقاط مهمة تعزز موقعه في جدول الترتيب.
ثلاثية نيوم تحسم المواجهة
بدأت المباراة بمحاولات متبادلة بين الفريقين، قبل أن يفرض نيوم أفضليته تدريجيًا من خلال الاستحواذ والتحرك السريع في المناطق الهجومية. وتمكن الفريق من الوصول إلى مرمى الخليج أكثر من مرة، مستفيدًا من المساحات الموجودة خلف خط الدفاع.
وجاء الهدف الأول في الدقيقة 37 عن طريق المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت، الذي استغل فرصة مناسبة داخل منطقة الجزاء، ليمنح نيوم التقدم ويضع فريقه في موقف أفضل قبل نهاية الشوط الأول.
ولم ينتظر نيوم طويلًا لإضافة الهدف الثاني، حيث تمكن مهند آل سعد من تعزيز تقدم أصحاب الأرض بعد دقيقتين فقط، وتحديدًا عند الدقيقة 39، وسط ارتباك في دفاع الخليج وعدم قدرة الفريق الضيف على إيقاف المد الهجومي لنيوم.
وقبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، أضاف أمادو كوني الهدف الثالث عند الدقيقة 45، ليدخل نيوم إلى غرفة تبديل الملابس متقدمًا بثلاثة أهداف نظيفة.
نيوم يحافظ على تفوقه في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، حاول الخليج العودة إلى أجواء المباراة وتقليص الفارق، إلا أن المهمة بدت صعبة أمام فريق نيوم الذي تعامل مع تقدمه بتركيز كبير.

وعمد أصحاب الأرض إلى تهدئة إيقاع اللعب، مع الاعتماد على التحولات السريعة عند استعادة الكرة. كما حافظ الخط الدفاعي على تماسكه، ومنع الخليج من تشكيل خطورة حقيقية بالقرب من المرمى.
وفي المقابل، لم يكتفِ نيوم بالدفاع، بل واصل البحث عن فرص إضافية، مستفيدًا من سرعة لاعبيه في الأطراف، إلا أن النتيجة بقيت على حالها حتى نهاية اللقاء، ليخرج الفريق بانتصار بثلاثية نظيفة.
لاكازيت يقود الهجوم
شكل ألكسندر لاكازيت مصدر خطورة مستمرة على دفاع الخليج، ولم يقتصر دوره على تسجيل الهدف الأول، بل ساهم في منح نيوم حضورًا قويًا داخل منطقة الجزاء.
ويملك المهاجم الفرنسي خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات التي تتطلب حسم الفرص، وهو ما ظهر خلال المواجهة. فقد منح هدفه نيوم الثقة، وفتح الطريق أمام زملائه لاستغلال التراجع الدفاعي للفريق المنافس.
كما أن وجود لاعب بخبرة لاكازيت يساعد نيوم على تنويع أسلوبه الهجومي، سواء من خلال الكرات العرضية أو التمريرات القصيرة داخل منطقة الجزاء، فضلًا عن قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.
مهند آل سعد وأمادو كوني يكملان التفوق
كان الهدف الثاني الذي سجله مهند آل سعد نقطة تحول مهمة في اللقاء، لأنه جاء بعد دقائق قليلة من افتتاح التسجيل. وقد ساعد الهدف نيوم على فرض سيطرته النفسية والفنية، بينما زاد من صعوبة مهمة الخليج.
أما أمادو كوني، فقد أضاف الهدف الثالث في توقيت مثالي، قبل نهاية الشوط الأول، ليؤكد التفوق الواضح لنيوم ويحسم المواجهة عمليًا. وساهم الهدف في منح الفريق راحة أكبر خلال النصف الثاني من المباراة.
ويعكس تسجيل ثلاثة أهداف في شوط واحد قدرة نيوم على استغلال اللحظات المهمة، وفعالية لاعبيه في الثلث الهجومي، خصوصًا عندما تتاح لهم المساحات المناسبة.
الخليج يعاني أمام القوة الهجومية
دخل الخليج المباراة بحثًا عن نتيجة إيجابية، لكنه واجه صعوبة كبيرة في مجاراة سرعة نيوم وتحركاته الهجومية. ولم يتمكن الفريق من التعامل بصورة جيدة مع الضغط بعد الهدف الأول، إذ استقبل هدفين إضافيين خلال فترة قصيرة.
وكان تراجع التنظيم الدفاعي أحد أبرز العوامل التي ساعدت نيوم على تسجيل أهدافه. كما أن فقدان الكرة في مناطق خطرة منح أصحاب الأرض فرصًا متتالية للهجوم، وهو ما انعكس مباشرة على النتيجة.
ورغم محاولات الخليج في الشوط الثاني، فإن الفريق لم ينجح في صناعة فرص كافية لتغيير مسار المباراة. ويحتاج الخليج إلى مراجعة بعض الجوانب الفنية، خصوصًا ما يتعلق بالتركيز الدفاعي وبناء الهجمات تحت الضغط.
ترتيب الفريقين بعد الجولة الخامسة
رفع نيوم رصيده إلى 9 نقاط، ليتقدم إلى المركز الخامس في جدول ترتيب دوري روشن السعودي، مستفيدًا من الفوز الكبير الذي حققه على الخليج.

في المقابل، تجمد رصيد الخليج عند 3 نقاط، ليبقى في المركز الرابع عشر، وهو ما يضع الفريق أمام ضرورة تحسين نتائجه في الجولات المقبلة، خصوصًا أن استمرار فقدان النقاط قد يزيد من صعوبة مهمته في الابتعاد عن المراكز المتأخرة.
وتمنح هذه النتيجة نيوم دفعة معنوية مهمة، بينما تزيد الضغوط على الخليج المطالب بالاستجابة سريعًا وتصحيح مساره قبل اتساع الفارق مع الفرق المنافسة.
تحليل المباراة
كشف انتصار نيوم عن فاعلية هجومية واضحة، خاصة في النصف الأخير من الشوط الأول. فقد استطاع الفريق تحويل أفضليته إلى أهداف خلال دقائق قليلة، وهي ميزة مهمة في مباريات دوري روشن، حيث قد تحسم التفاصيل الصغيرة نتيجة اللقاء.
كما أظهر نيوم قدرة على التحكم في إيقاع المباراة بعد التقدم، فلم يندفع بصورة مبالغ فيها، ولم يمنح الخليج مساحات كبيرة للعودة. ويُحسب للفريق محافظته على نظافة شباكه، إلى جانب تسجيل ثلاثة أهداف.
في المقابل، عانى الخليج من ضعف في ردة الفعل بعد استقبال الهدف الأول. وكان من الضروري أن يحافظ الفريق على توازنه، لكنه فقد تركيزه خلال فترة قصيرة، ما سمح لنيوم بتوسيع الفارق وحسم المواجهة مبكرًا.
تأثير النتيجة على الفريقين
يمنح الفوز نيوم دفعة قوية في سباق المنافسة، ويؤكد أن الفريق قادر على تجاوز التعثرات والعودة بسرعة إلى طريق الانتصارات. كما أن وصوله إلى 9 نقاط يعزز ثقته قبل الجولات المقبلة.
أما الخليج، فتضعه الخسارة أمام اختبار صعب، لأن الفريق بحاجة إلى جمع النقاط وتحسين الأداء الدفاعي. وستكون المباريات القادمة مهمة لتحديد قدرته على الابتعاد عن المراكز المتأخرة واستعادة التوازن.
الخلاصة
حقق نيوم فوزًا كبيرًا على الخليج بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة حسمها خلال الشوط الأول بفضل أهداف ألكسندر لاكازيت، ومهند آل سعد، وأمادو كوني.
ورفع الانتصار رصيد نيوم إلى 9 نقاط في المركز الخامس، بينما بقي الخليج عند 3 نقاط في المركز الرابع عشر. ويؤكد الفوز أن نيوم يملك القدرة على تقديم أداء هجومي مؤثر، في وقت يحتاج فيه الخليج إلى معالجة أخطائه سريعًا قبل مواصلة مشواره في دوري روشن السعودي.










