
نجح المنتخب المغربي في حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، بعدما قلب تأخره مرتين إلى فوز مثير بنتيجة 4-2 أمام منتخب هايتي، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة.
وقدم “أسود الأطلس” مباراة اتسمت بالإصرار والروح القتالية، ليؤكد المنتخب المغربي مكانته كأحد أبرز المنتخبات العربية والإفريقية في البطولة، ويواصل مشواره نحو الأدوار الإقصائية بعد أداء قوي في دور المجموعات.
بداية صعبة للمغرب أمام هايتي
دخل المنتخب المغربي المباراة بحثًا عن الفوز لضمان التأهل، إلا أن البداية جاءت صادمة بعدما تقدم منتخب هايتي مبكرًا عند الدقيقة العاشرة، إثر هدف عكسي سجله الحارس ياسين بونو بالخطأ في مرماه، ليمنح المنافس أفضلية مبكرة.
ورغم التأخر، لم يتأثر المنتخب المغربي كثيرًا، وواصل الضغط على دفاعات هايتي حتى نجح القائد أشرف حكيمي في إدراك التعادل عند الدقيقة 39 بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة قوية داخل الشباك.
لكن الإثارة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ استعاد منتخب هايتي تقدمه سريعًا عبر المهاجم ويسلون أيسيدور في الدقيقة 43، قبل أن ينجح إسماعيل صابيري في إعادة المباراة إلى نقطة البداية بهدف التعادل الثاني للمغرب في الدقيقة 45، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 2-2.

أسود الأطلس يحسمون المواجهة في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، فرض المنتخب المغربي سيطرته على مجريات اللعب، ورفع من نسق هجماته مستفيدًا من تراجع لاعبي هايتي بدنيًا.
واستمرت المحاولات المغربية حتى تمكن سفيان رحيمي من تسجيل هدف التقدم الأول لأسود الأطلس في الدقيقة 78، بعد هجمة سريعة استغل خلالها المساحات في دفاع المنافس.
وفي الوقت الذي حاول فيه منتخب هايتي العودة إلى اللقاء، أنهى ياسين حسيم آماله تمامًا بإحراز الهدف الرابع في الدقيقة 89، ليؤكد تفوق المنتخب المغربي ويحسم المباراة بنتيجة 4-2 وسط فرحة جماهيرية كبيرة.
ترتيب المجموعة الثالثة بعد نهاية الجولة الأخيرة
بهذا الانتصار، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 7 نقاط، ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف منتخب البرازيل، بعدما تساوى المنتخبان في المواجهات المباشرة.
وضمن المنتخبان البرازيلي والمغربي التأهل رسميًا إلى دور الـ32، فيما ودع منتخبا هايتي واسكتلندا منافسات البطولة بعد انتهاء مشوارهما في دور المجموعات.

المغرب يؤكد جاهزيته للأدوار الإقصائية
أثبت المنتخب المغربي خلال دور المجموعات أنه يمتلك شخصية قوية وقدرة كبيرة على التعامل مع الظروف الصعبة داخل المباريات، بعدما عاد من التأخر مرتين أمام هايتي، وهو ما يعكس الخبرة الكبيرة التي اكتسبها اللاعبون خلال السنوات الأخيرة.
كما ظهر التنوع الهجومي واضحًا في صفوف أسود الأطلس، حيث توزعت الأهداف بين أكثر من لاعب، إلى جانب الدور المؤثر للظهير أشرف حكيمي الذي واصل تقديم مستويات مميزة على الصعيدين الدفاعي والهجومي.

تحليل فني
كشف اللقاء عن شخصية المنتخب المغربي وقدرته على العودة في أصعب الظروف، وهي ميزة قد تكون حاسمة في الأدوار الإقصائية التي لا تقبل التعويض. ورغم الأخطاء الدفاعية التي سمحت لهايتي بالتسجيل مرتين، فإن قوة خط الوسط والحلول الهجومية المتنوعة صنعت الفارق في النهاية.
وسيحتاج الجهاز الفني إلى معالجة بعض الثغرات الدفاعية قبل مواجهة منافسين أقوى في دور الـ32، مع الحفاظ على الفاعلية الهجومية التي ظهرت بوضوح في المباراة.
تأثير النتيجة
يمثل هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة للمنتخب المغربي قبل انطلاق مرحلة خروج المغلوب، خاصة أنه جاء بعد ريمونتادا مميزة عززت ثقة اللاعبين والجماهير بقدرة الفريق على المنافسة.
كما يواصل المغرب رفع راية الكرة العربية والإفريقية في البطولة، ويؤكد أنه يمتلك المقومات اللازمة للذهاب بعيدًا في كأس العالم 2026 إذا حافظ على مستواه التصاعدي خلال المباريات المقبلة.
