
تتجه الأنظار نحو تطورات مثيرة داخل أروقة نادي النصر ومنتخب منتخب البرتغال لكرة القدم، بعدما ظهرت مؤشرات قوية حول إمكانية حدوث “صفقة تبادلية” على مستوى الأجهزة الفنية، قد تشهد انتقال المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز لتدريب النصر، مقابل تولي البرتغالي جورجي جيسوس قيادة منتخب البرتغال عقب مونديال 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه النصر حالة من الاستقرار الفني والمعنوي، بعد نجاح الفريق في استعادة لقب دوري روشن السعودي للمحترفين، بقيادة جيسوس، الذي ألمح إلى اقتراب نهاية رحلته مع “العالمي” بنهاية الموسم الحالي.
رونالدو يدفع نحو التعاقد مع مارتينيز
كشفت تقارير رياضية متداولة أن الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو يلعب دوراً مهماً في دعم فكرة تعيين مارتينيز مديراً فنياً جديداً للنصر خلال الموسم المقبل، مستفيداً من العلاقة القوية التي تجمع الطرفين داخل منتخب البرتغال.
ويحظى مارتينيز بثقة كبيرة من رونالدو، خاصة بعد النجاحات التي حققها المنتخب البرتغالي تحت قيادته، إضافة إلى أسلوبه الفني الذي يمنح “الدون” أدواراً قيادية داخل وخارج الملعب.
وظهر المدرب الإسباني مؤخراً في مدرجات ملعب “الأول بارك”، لمتابعة عدد من لاعبي المنتخب البرتغالي، وعلى رأسهم رونالدو وزميله جواو فيليكس، ما زاد من التكهنات حول قربه من تولي المهمة الفنية للنصر.
جيسوس مرشح لقيادة البرتغال بعد كأس العالم
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن جورجي جيسوس قد يكون الخيار الأبرز لخلافة مارتينيز في تدريب منتخب البرتغال بعد نهاية كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويمتلك جيسوس خبرة تدريبية كبيرة على المستويين الأوروبي والعربي، كما نجح في بناء شخصية قوية لفريق النصر خلال الفترة الماضية، وهو ما قد يجعله مناسباً لقيادة جيل برتغالي يضم مزيجاً من الخبرة والشباب.
إنجازات مارتينيز تعزز حظوظه
ويُعد روبرتو مارتينيز من أبرز المدربين في الساحة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، بعدما قاد منتخب البرتغال إلى ربع نهائي بطولة يورو 2024، بالإضافة إلى التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2024-2025.
كما سبق للمدرب الإسباني قيادة عدة أندية إنجليزية بارزة، مثل إيفرتون وويغان أثلتيك وسوانزي سيتي، إلى جانب تجربته المميزة مع منتخب بلجيكا، الذي قاده لتحقيق المركز الثالث في كأس العالم 2018 بروسيا.

تحليل: لماذا قد تنجح الصفقة؟
من الناحية الفنية، تبدو فكرة انتقال مارتينيز إلى النصر منطقية للغاية، خاصة مع وجود مجموعة من اللاعبين البرتغاليين داخل الفريق، إضافة إلى التأثير الكبير الذي يملكه رونالدو في رسم ملامح المشروع الرياضي للنادي.
كما أن أسلوب مارتينيز القائم على الاستحواذ والتنظيم الهجومي قد يتناسب مع طبيعة الدوري السعودي، الذي أصبح يستقطب أسماء عالمية ويشهد تطوراً فنياً متسارعاً.
أما جيسوس، فقد يمثل خياراً مثالياً للبرتغال بفضل شخصيته الصارمة وخبرته الطويلة في إدارة النجوم، وهو ما قد يساعد المنتخب البرتغالي على المنافسة بقوة في المرحلة المقبلة بعد حقبة رونالدو.
تأثير الصفقة على النصر ومنتخب البرتغال
في حال إتمام هذه التغييرات، فإن النصر قد يدخل مرحلة جديدة تعتمد على مشروع فني أوروبي بطابع برتغالي واضح، يقوده مارتينيز بدعم مباشر من رونالدو، وهو ما قد يعزز طموحات الفريق قارياً ومحلياً.
أما منتخب البرتغال، فقد يستفيد من خبرات جيسوس التكتيكية الكبيرة، خصوصاً في البطولات الكبرى التي تتطلب شخصية قوية وقدرة على إدارة الضغوط.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل الطرفين، وسط ترقب جماهيري واسع لمعرفة ما إذا كانت هذه “الصفقة التبادلية” ستتحول إلى واقع رسمي خلال الفترة المقبلة.










