
وقدم المنتخب السعودي أداءً مميزًا على مدار شوطي اللقاء، ونجح في فرض سيطرته على مجريات المباراة رغم توقفها لأكثر من ساعتين بسبب الأحوال الجوية والعواصف الرعدية، قبل أن يستأنف اللقاء ويؤكد الأخضر تفوقه بثلاثة أهداف حملت توقيع سلطان مندش وعبدالله الحمدان وسالم الدوسري.
بداية حذرة وسيطرة سعودية تدريجية
دخل المنتخبان المباراة بحذر واضح خلال الدقائق الأولى، حيث انحصر اللعب في منطقة الوسط دون فرص حقيقية على المرميين. ومع مرور الوقت، بدأ لاعبو المنتخب السعودي في فرض أسلوبهم من خلال الاستحواذ على الكرة والتحكم بإيقاع المباراة.
ورغم التكتل الدفاعي الذي اعتمده منتخب بورتوريكو، نجح الأخضر في الوصول إلى مناطق المنافس أكثر من مرة، وكانت أبرز المحاولات عند الدقيقة 20 عندما أطلق حسن كادش تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء تحولت إلى ركلة ركنية بعد اصطدامها بأحد المدافعين.
عاصفة توقف المباراة لمدة ساعتين

شهدت المباراة حدثًا استثنائيًا بعدما قرر حكم اللقاء إيقافها في الدقيقة 21 نتيجة التحذيرات الجوية المتعلقة بالعواصف الرعدية المتوقعة في محيط الملعب.
وطُبق بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الخاص بالسلامة الجوية، حيث تم إخلاء المدرجات مؤقتًا وتوجيه اللاعبين إلى غرف الملابس. وبعد مرور 30 دقيقة، سُجلت ضربة برق بالقرب من الملعب، ما أدى إلى تمديد فترة التوقف لمدة إضافية.
واستمر التوقف قرابة ساعتين كاملتين قبل أن يحصل اللاعبون على فترة إحماء جديدة مدتها 15 دقيقة تمهيدًا لاستكمال المواجهة.
سلطان مندش يمنح الأخضر الأفضلية
بعد استئناف اللقاء، رفع المنتخب السعودي من نسق هجماته بحثًا عن هدف التقدم، وكاد محمد كنو أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 39 بعد مجهود مميز من عبدالله الحمدان، إلا أن حارس بورتوريكو أنقذ الموقف.
وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، نجح سلطان مندش في استغلال خطأ دفاعي قاتل، لينطلق بالكرة ويسددها بقوة داخل الشباك معلنًا تقدم الأخضر بهدف دون مقابل عند الدقيقة 45+1.
الحمدان يعزز التقدم وسالم يختتم الثلاثية

دخل المنتخب السعودي الشوط الثاني بثقة كبيرة، وواصل ضغطه الهجومي على دفاعات بورتوريكو.
وكاد عبدالله الحمدان أن يسجل هدفًا رائعًا في الدقيقة 48 عبر مقصية مزدوجة، إلا أن الحارس تصدى لها ببراعة، قبل أن يعوض ذلك سريعًا في الدقيقة 51 عندما استغل خطأ دفاعيًا وخروج الحارس من مرماه ليسجل الهدف الثاني بطريقة ذكية.
واستمرت الأفضلية السعودية طوال الشوط الثاني، ليجري المدرب جورجيوس دونيس سلسلة من التبديلات من أجل منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين واختبار جاهزية العناصر الأساسية والبديلة.
وقبل نهاية المباراة بدقيقتين، أظهر القائد سالم الدوسري مهاراته الفردية المعتادة، بعدما تجاوز أكثر من مدافع وسدد كرة رائعة داخل الشباك، مسجلًا الهدف الثالث ومؤكدًا تفوق الأخضر في اللقاء.
دونيس يختبر خياراته قبل المونديال

استغل المدير الفني جورجيوس دونيس المباراة لتجربة العديد من الأسماء والخطط التكتيكية، حيث أجرى مجموعة كبيرة من التبديلات خلال الشوط الثاني بهدف الوقوف على جاهزية جميع اللاعبين قبل انطلاق كأس العالم 2026.
وأظهرت المباراة تنوع الحلول الهجومية للمنتخب السعودي، إلى جانب الانضباط التكتيكي والقدرة على استغلال أخطاء المنافس، وهو ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا قبل خوض التحدي العالمي المرتقب.
فوز معنوي مهم قبل الاختبار الأصعب
على الرغم من أن منتخب بورتوريكو لا يُعد من المنتخبات الكبرى، فإن الفوز بثلاثية نظيفة يمنح المنتخب السعودي دفعة معنوية مهمة قبل دخول الأجواء الرسمية للمونديال.
كما أن قدرة اللاعبين على الحفاظ على التركيز بعد توقف المباراة لفترة طويلة تعكس جاهزية ذهنية جيدة، وهو أمر بالغ الأهمية في البطولات الكبرى التي قد تشهد ظروفًا استثنائية مشابهة.
تأثير النتيجة على استعدادات الأخضر

تمنح هذه النتيجة الجهاز الفني فرصة للعمل بثقة أكبر خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد ظهور عدد من اللاعبين بمستويات مميزة مثل سلطان مندش وعبدالله الحمدان وسالم الدوسري.
كما يعزز الانتصار من الحالة المعنوية داخل المعسكر السعودي، ويؤكد أن الأخضر يسير في الاتجاه الصحيح قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، حيث يتطلع المنتخب إلى تقديم مشاركة قوية وتحقيق نتائج إيجابية تليق بطموحات الجماهير السعودية.










