
اعتمد مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم بصورة رسمية أسماء الأندية التي ستمثل الكرة المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية خلال الموسم الرياضي 2026-2027، بعد حسم الترتيب النهائي للمسابقات المحلية وتطبيق اللوائح المنظمة لتوزيع المقاعد القارية.
وقرر الاتحاد المصري مشاركة الزمالك وبيراميدز في دوري أبطال إفريقيا، بينما يمثل الأهلي وزد الكرة المصرية في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، وذلك خلال اجتماع مجلس الإدارة الذي عُقد السبت 25 يوليو 2026 برئاسة هاني أبو ريدة، لمناقشة عدد من الملفات الفنية والإدارية المتعلقة بالموسم الجديد.
ويفتح القرار الباب أمام موسم إفريقي مختلف بالنسبة إلى الأندية المصرية، إذ يعود الزمالك إلى البطولة القارية الكبرى بصفته بطلًا للدوري، ويرافقه بيراميدز بعد احتلاله المركز الثاني، بينما يخوض الأهلي منافسات الكونفدرالية بعد إنهائه المسابقة المحلية في المركز الثالث، ويظهر زد في البطولة نفسها مستفيدًا من وصوله إلى نهائي كأس مصر.
الزمالك يعود إلى دوري أبطال إفريقيا بصفته بطل الدوري
حصل الزمالك على المقعد الأول لمصر في دوري أبطال إفريقيا بعد تتويجه بلقب الدوري المصري خلال الموسم الماضي، ليعود الفريق الأبيض إلى المسابقة التي تحمل مكانة خاصة لدى جماهيره.
ويمنح التتويج المحلي الزمالك فرصة جديدة للظهور في البطولة الإفريقية الأقوى على مستوى الأندية، لكن المهمة لن تكون سهلة في ظل ارتفاع مستوى المنافسة، وتعدد الأندية التي تمتلك خبرات كبيرة وإمكانات مالية وفنية متقدمة.
كما سيكون الزمالك مطالبًا بالاستعداد مبكرًا، خصوصًا أن الدور التمهيدي الأول للبطولات الإفريقية ينطلق خلال شهر سبتمبر 2026. وحدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مباريات الذهاب للدور التمهيدي الأول خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر، على أن تقام مواجهات الإياب من 11 إلى 13 من الشهر ذاته. (Confédération Africaine de Football)
ولذلك، يحتاج الفريق إلى استكمال ملف التعاقدات، وتجهيز قائمته القارية، والوصول إلى درجة مرتفعة من الانسجام قبل بداية المشوار، لأن أي تعثر في الأدوار التمهيدية قد ينهي المشاركة مبكرًا.
بيراميدز يحجز المقعد الثاني في البطولة الكبرى
يرافق بيراميدز فريق الزمالك في دوري أبطال إفريقيا بعد احتلاله وصافة الدوري المصري، ليواصل النادي حضوره ضمن الأندية التي تمثل مصر في البطولات القارية.
ويأتي اختيار بيراميدز طبقًا للائحة المحلية التي تمنح بطاقتي دوري الأبطال لصاحبي المركزين الأول والثاني في الدوري. كما أن تتويجه بكأس مصر لم يغيّر وجهته القارية، لأنه حصل بالفعل على مقعده في دوري الأبطال من خلال ترتيبه في المسابقة المحلية.
ويمتلك بيراميدز طموحات كبيرة في المنافسة، خاصة بعد الخبرات التي اكتسبها خلال مشاركاته السابقة. ومع ذلك، فإن البطولة تتطلب استقرارًا فنيًا وقائمة قوية تستطيع التعامل مع المباريات خارج الأرض والرحلات الطويلة والضغوط المرتبطة بمراحل خروج المغلوب.
ويُنتظر أن تمثل مشاركة الزمالك وبيراميدز اختبارًا جديدًا لقدرة الكرة المصرية على الحفاظ على حضورها في الأدوار المتقدمة من دوري أبطال إفريقيا، خصوصًا مع وجود منافسين بارزين من المغرب والجزائر وتونس وجنوب إفريقيا وعدد من دول القارة.
الأهلي ينتقل إلى كأس الكونفدرالية
يشارك الأهلي في كأس الكونفدرالية الإفريقية بعد إنهائه الدوري المصري في المركز الثالث، وفقًا للائحة التي تخصص أحد مقعدي المسابقة لصاحب المركز الثالث في الدوري.
ويُعد انتقال الأهلي إلى الكونفدرالية من أبرز ملامح توزيع المقاعد المصرية للموسم الجديد، نظرًا إلى الارتباط التاريخي للفريق بالمشاركة في دوري أبطال إفريقيا خلال العديد من المواسم.
غير أن بطولة الكونفدرالية تمثل تحديًا مهمًا في حد ذاتها، إذ تضم أندية قوية وتفرض على المشاركين خوض أدوار تمهيدية ومجموعات ومواجهات إقصائية تحتاج إلى قائمة متوازنة وقدرة على التعامل مع ظروف الملاعب المختلفة.
وستبدأ مرحلة المجموعات في البطولتين الإفريقيتين خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر 2026، بعد انتهاء الدورين التمهيديين، بينما تستمر الجولات الست حتى الفترة من 22 إلى 24 يناير 2027.

ويمنح الجدول الأهلي وقتًا للتحضير، لكنه يضع الفريق أيضًا أمام ضغط متوقع بسبب تداخل المنافسات المحلية والقارية، ما يجعل إدارة الأحمال البدنية وتدوير اللاعبين من أهم عوامل نجاح مشواره.
زد يستفيد من وصافة كأس مصر
حصل نادي زد على المقعد الثاني لمصر في كأس الكونفدرالية الإفريقية بصفته وصيف كأس مصر، بعدما توج بيراميدز بالبطولة المحلية وحصل في الوقت نفسه على بطاقة دوري أبطال إفريقيا عبر المركز الثاني في الدوري.
وبحسب اللوائح، انتقلت بطاقة كأس مصر إلى زد باعتباره وصيف البطولة، ليرافق الأهلي في الكونفدرالية خلال الموسم الجديد.
وتمثل المشاركة محطة مهمة في مسيرة زد، لأنها تمنح النادي فرصة للظهور على المستوى القاري واختبار مشروعه الفني أمام مدارس كروية متنوعة.
لكن المشاركة الإفريقية ستفرض تحديات جديدة على الفريق، من بينها كثافة السفر، وضغط المباريات، والحاجة إلى قائمة تضم عددًا كافيًا من اللاعبين القادرين على المنافسة محليًا وقاريًا.
كما سيكون على الإدارة والجهاز الفني التعامل مع البطولة باعتبارها مشروعًا كاملًا، وليس مجرد مكافأة على الوصول إلى نهائي الكأس، خاصة أن النجاح في الأدوار الأولى قد يمنح النادي حضورًا جماهيريًا وإعلاميًا أكبر.
لماذا تغيرت خريطة المشاركات المصرية؟
جاء توزيع المقاعد نتيجة مباشرة للترتيب النهائي للدوري ونتيجة كأس مصر. فقد حصل الزمالك على لقب الدوري، وجاء بيراميدز في المركز الثاني، بينما أنهى الأهلي المسابقة في المركز الثالث.
وفي كأس مصر، توج بيراميدز باللقب على حساب زد. وبما أن بيراميدز ضمن بالفعل المشاركة في دوري الأبطال من خلال وصافة الدوري، انتقل مقعد الكأس في الكونفدرالية إلى زد بصفته وصيف البطولة.
وبالتالي، لم يكن القرار استثنائيًا أو قائمًا على الاختيار المباشر، بل جاء نتيجة تطبيق اللوائح المحلية الخاصة بالمقاعد الإفريقية. وقد أعلن الاتحاد المصري القائمة رسميًا ضمن أول قرارات اجتماعه الأخير.
موعد انطلاق البطولات الإفريقية
كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن جدول دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية لموسم 2026-2027، إذ تبدأ مباريات الدور التمهيدي الأول في سبتمبر، بينما يقام الدور التمهيدي الثاني خلال أكتوبر.
وتُلعب مباريات ذهاب الدور التمهيدي الثاني بين 16 و18 أكتوبر، على أن تقام لقاءات العودة من 23 إلى 25 أكتوبر. وبعد ذلك تنطلق مرحلة المجموعات في نهاية نوفمبر.
أما الأدوار الإقصائية، فتبدأ بمباريات ربع النهائي في نهاية فبراير 2027، ثم تقام مواجهات نصف النهائي خلال أبريل، بينما تُلعب النهائيات في الفترة الممتدة من 9 إلى 31 مايو 2027.

وأبقى الاتحاد الإفريقي قيمة الجوائز المالية على حالها، إذ يحصل بطل دوري أبطال إفريقيا على ستة ملايين دولار، بينما ينال بطل كأس الكونفدرالية أربعة ملايين دولار. (Confédération Africaine de Football)
تحليل: مسؤولية مختلفة أمام الأندية الأربعة
يضع القرار الأندية المصرية الأربعة أمام مسؤوليات متفاوتة. فالزمالك يدخل دوري الأبطال بصفته بطل الدوري، ما يرفع سقف التوقعات ويضعه أمام ضرورة الظهور بصورة تناسب نجاحه المحلي.
أما بيراميدز، فسيسعى إلى تحويل استقراره الفني ونتائجه المحلية إلى تقدم حقيقي في البطولة القارية. ويملك الفريق عناصر قادرة على المنافسة، لكن تحقيق اللقب أو الوصول إلى مراحله النهائية يحتاج إلى خبرة في إدارة المواجهات الصعبة خارج مصر.
وفي الكونفدرالية، سيكون الأهلي مرشحًا للمنافسة بقوة بسبب خبراته القارية الواسعة وإمكاناته الفنية، لكن البطولة قد تحمل تحديًا نفسيًا مختلفًا بسبب ابتعاده عن دوري الأبطال.
في المقابل، يدخل زد المنافسة دون الضغوط الجماهيرية الكبيرة المحيطة بالأندية التقليدية، ما قد يسمح له بتقديم تجربة هادئة، إلا أن نقص الخبرة الإفريقية قد يكون التحدي الأبرز أمامه.
تأثير القرار على الموسم المحلي
لن يقتصر تأثير المشاركات الإفريقية على البطولات القارية، بل سيمتد إلى الدوري المصري وكأس مصر خلال الموسم الجديد.
فمشاركة أربعة أندية في إفريقيا تعني زيادة عدد المباريات، وتعدد الرحلات، واحتمالية تأجيل بعض المواجهات المحلية. ولذلك، سيكون التنسيق بين الاتحاد المصري ورابطة الأندية والأندية المشاركة ضروريًا لتجنب تكدس الجدول.
كما ستحتاج الفرق إلى قوائم أعمق، لأن المنافسة على أكثر من جبهة ترفع احتمالات الإرهاق والإصابات. وقد يكون الفريق الذي يمتلك بدلاء بجودة قريبة من العناصر الأساسية هو الأقدر على الاستمرار حتى المراحل الأخيرة.
ومن ناحية أخرى، تمنح المشاركات القارية اللاعبين فرصًا لاكتساب خبرات إضافية، كما ترفع القيمة الفنية للموسم المحلي، لأن الأندية الأربعة ستعود من المباريات الإفريقية بخبرات وأساليب لعب مختلفة.
موسم إفريقي ينتظر الكرة المصرية
بعد اعتماد الاتحاد المصري للأندية المشاركة، تبدأ مرحلة التحضير الفعلي للموسم القاري، بداية من استكمال شروط الترخيص وتسجيل القوائم، مرورًا بالاستعداد الفني، وصولًا إلى خوض الأدوار التمهيدية.
وسيحمل الزمالك وبيراميدز طموحات مصر في دوري أبطال إفريقيا، بينما يدخل الأهلي وزد كأس الكونفدرالية بأهداف مختلفة، لكنها تلتقي عند الرغبة في الوصول إلى الأدوار المتقدمة.
وفي المحصلة، تقدم خريطة المشاركات للموسم الجديد مشهدًا مختلفًا، يجمع خبرة الأهلي والزمالك، وطموح بيراميدز، والتجربة القارية المنتظرة لنادي زد، في موسم قد يكشف عن تغيرات مهمة في موازين الكرة المصرية داخل القارة.
