
حقق المنتخب الفرنسي فوزًا كبيرًا ومستحقًا على نظيره النرويجي بنتيجة 4-1، في المواجهة التي جمعت المنتخبين مساء الجمعة على ملعب بوسطن ستاديوم، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026.
ودخل منتخب فرنسا المباراة بطموح واضح لحسم صدارة المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة، وهو ما نجح في تحقيقه بعد عرض هجومي قوي، قاده النجم عثمان ديمبلي الذي خطف الأنظار بتسجيله ثلاثة أهداف، مؤكدًا جاهزيته لقيادة الديوك في الأدوار الإقصائية.
بداية فرنسية قوية
لم ينتظر المنتخب الفرنسي كثيرًا لفرض سيطرته على اللقاء، حيث افتتح عثمان ديمبلي التسجيل مبكرًا في الدقيقة السابعة، مستغلًا ارتباك الدفاع النرويجي، ليمنح منتخب بلاده أفضلية معنوية وفنية منذ الدقائق الأولى.
وواصلت فرنسا ضغطها الهجومي، قبل أن يعود ديمبلي ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 20، ليضع النرويج في موقف صعب للغاية، خاصة أن المنتخب الفرنسي بدا أكثر تنظيمًا وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.

النرويج تقلص الفارق سريعًا
ورغم البداية الصعبة، نجح منتخب النرويج في العودة سريعًا إلى أجواء المباراة، بعدما سجل ثيلو آسجارد هدف تقليص الفارق في الدقيقة 21، ليمنح منتخب بلاده بعض الأمل في العودة.
لكن الرد الفرنسي لم يتأخر كثيرًا، إذ واصل ديمبلي تألقه الكبير، وسجل الهدف الثالث في الدقيقة 32، مكملًا ثلاثيته الشخصية “هاتريك”، ومؤكدًا تفوق الديوك في الشوط الأول.
دوي يختتم الرباعية في الوقت بدل الضائع
وفي الشوط الثاني، حاول المنتخب النرويجي تقليص النتيجة والعودة إلى المباراة، إلا أن المنتخب الفرنسي تعامل مع اللقاء بذكاء كبير، وحافظ على توازنه الدفاعي مع استمرار تهديده الهجومي.
وفي الدقيقة 90+4، اختتم ديزيري دوي مهرجان الأهداف الفرنسية بتسجيل الهدف الرابع، ليؤكد انتصار منتخب فرنسا بنتيجة 4-1، ويمنح الديوك فوزًا عريضًا قبل الدخول في مرحلة خروج المغلوب.

فرنسا تتصدر والنرويج ترافقها إلى دور الـ32
بهذه النتيجة، رفع المنتخب الفرنسي رصيده إلى 9 نقاط، محققًا العلامة الكاملة في المجموعة التاسعة، ليحسم الصدارة عن جدارة واستحقاق.
ورغم الخسارة، نجح منتخب النرويج في التأهل إلى دور الـ32 بعد احتلال المركز الثاني برصيد 6 نقاط، بينما جاء منتخب السنغال في المركز الثالث برصيد 3 نقاط، وحل منتخب العراق في المركز الرابع دون أي نقطة.

تحليل فني للمباراة
أظهر المنتخب الفرنسي شخصية قوية منذ بداية اللقاء، واعتمد على الضغط العالي والسرعة في بناء الهجمات، وهو ما أربك دفاع النرويج مبكرًا. كما كان عثمان ديمبلي العنصر الأبرز في المواجهة، بعدما استغل المساحات بذكاء وتحرك بفاعلية داخل منطقة الجزاء وخارجها.
في المقابل، لم يكن منتخب النرويج سيئًا بالكامل، لكنه عانى من ضعف التمركز الدفاعي أمام سرعة لاعبي فرنسا، كما أن استقبال هدفين خلال أول 20 دقيقة صعّب مهمته بشكل كبير، رغم نجاحه في تقليص الفارق سريعًا.
تأثير النتيجة
يمثل هذا الفوز رسالة قوية من المنتخب الفرنسي لجميع منافسيه في كأس العالم 2026، خاصة أنه أنهى دور المجموعات بأفضل طريقة ممكنة، محققًا ثلاثة انتصارات كاملة ومؤكدًا جاهزيته للمنافسة على اللقب.
أما المنتخب النرويجي، فرغم الخسارة الثقيلة، فقد حقق هدفه الأساسي بالتأهل إلى دور الـ32، لكنه سيكون مطالبًا بتحسين أدائه الدفاعي إذا أراد الذهاب بعيدًا في البطولة.
