
توصلت إدارة النادي الأهلي السعودي إلى اتفاق نهائي مع نظيرتها في سبورتنغ لشبونة البرتغالي بشأن انتقال الجناح الدولي فرانسيسكو ترينكاو إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم، ضمن تحركات النادي لتدعيم خطه الهجومي قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.
ووفقًا لأحدث التقارير البرتغالية، تبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 45 مليون يورو، وليس 45 مليون دولار، وتشمل المبلغ الثابت والإضافات المرتبطة بتحقيق أهداف محددة. ومع ذلك، لم تكتمل الصفقة رسميًا حتى الآن، إذ لا يزال الأهلي ينتظر موافقة اللاعب النهائية على الانتقال إلى دوري روشن السعودي.
ويأتي التحرك الأهلاوي بعد مفاوضات مكثفة قادها المدير الرياضي البرتغالي روي بيدرو براز، الذي نجح في التوصل إلى صيغة مالية وافق عليها سبورتنغ، رغم ارتباط ترينكاو بعقد طويل وامتلاكه قيمة فنية كبيرة داخل الفريق البرتغالي.
اتفاق نهائي بين الأهلي وسبورتنغ
أكدت صحيفتا «ريكورد» و«أبولا» البرتغاليتان أن الاتفاق بين الناديين أصبح مكتملًا، بعدما منح سبورتنغ الضوء الأخضر لبيع الحقوق الرياضية للاعب مقابل صفقة تصل قيمتها إلى 45 مليون يورو.
لكن الاتفاق بين الناديين لا يعني إعلان انتقال اللاعب بصورة رسمية، لأن ترينكاو لم يمنح موافقته النهائية حتى الآن. وتستمر المحادثات بين ممثليه وإدارة الأهلي من أجل الاتفاق على الراتب ومدة العقد وبقية التفاصيل الشخصية.
وتشير التقارير إلى أن النادي السعودي عرض على الجناح البرتغالي راتبًا سنويًا يتجاوز عشرة ملايين يورو معفيًا من الضرائب، أي ما يعادل قرابة أربعة أضعاف راتبه الحالي مع سبورتنغ لشبونة.
ورغم قوة العرض المالي، لا يزال اللاعب يدرس خياراته، خصوصًا أنه كان يطمح إلى العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز أو الانتقال إلى أحد الأندية الأوروبية الكبرى بعد تألقه اللافت خلال المواسم الأخيرة.
ترينكاو مرتبط بعقد حتى عام 2030
كان سبورتنغ قد أعلن في مارس 2026 تجديد عقد فرانسيسكو ترينكاو حتى صيف عام 2030، مع الإبقاء على شرط جزائي تبلغ قيمته 60 مليون يورو.
لذلك، يمثل قبول عرض الأهلي البالغ نحو 45 مليون يورو تنازلًا نسبيًا من النادي البرتغالي عن قيمة الشرط الجزائي، لكنه يمنحه في الوقت نفسه عائدًا ماليًا كبيرًا يمكن استخدامه في تمويل صفقات جديدة وإعادة ترتيب قائمته.
ويؤكد موافقة سبورتنغ على العرض أن الإدارة البرتغالية مستعدة لبيع اللاعب رغم أهميته الفنية، بشرط نجاح الأهلي في الحصول على موافقته الشخصية واستكمال الإجراءات التعاقدية والطبية.
من هو فرانسيسكو ترينكاو؟
وُلد ترينكاو في 29 ديسمبر 1999 بمدينة فيانا دو كاستيلو البرتغالية، وبدأ مسيرته الاحترافية مع سبورتنغ براغا، قبل أن ينتقل إلى برشلونة الإسباني عام 2020 مقابل 31 مليون يورو.
ووقع اللاعب حينها عقدًا لمدة خمسة مواسم مع النادي الكتالوني، لكنه لم ينجح في تثبيت نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، ليخرج على سبيل الإعارة إلى وولفرهامبتون الإنجليزي خلال موسم 2021-2022.
وبعد نهاية تجربته في إنجلترا، انتقل ترينكاو معارًا إلى سبورتنغ لشبونة في صيف 2022، مع وجود خيار للشراء، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أهم عناصر الفريق الهجومية.
ويجيد اللاعب المشاركة في مركز الجناح الأيمن، كما يستطيع التحرك خلف المهاجم واللعب في الجهة اليسرى، مستفيدًا من مهارته في المراوغة والتمرير والتسديد بقدمه اليسرى.
لماذا يستهدف الأهلي التعاقد مع ترينكاو؟
يسعى الأهلي إلى إضافة جناح قادر على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، خصوصًا مع التغييرات المتوقعة في قائمته الهجومية خلال سوق الانتقالات الصيفية.
ويمنح ترينكاو الجهاز الفني لاعبًا متعدد الاستخدامات يمكنه اللعب على الطرف أو التحول إلى العمق، إلى جانب قدرته على تنفيذ الضغط المبكر والمشاركة في بناء الهجمات.
كذلك، يمتلك اللاعب خبرة في الدوري الإسباني والإنجليزي والبرتغالي، إضافة إلى مشاركاته في دوري أبطال أوروبا ومع منتخب البرتغال، الذي ضمه إلى قائمته المشاركة في كأس العالم 2026.
ومن الناحية العمرية، يبلغ ترينكاو 26 عامًا، وهو ما يعني أن الأهلي لا يتعاقد مع لاعب في نهاية مسيرته، بل مع جناح يعيش سنوات النضج الفني ويمكنه تقديم الإضافة لعدة مواسم.
تحليل الصفقة: خيار يناسب أسلوب الأهلي
فنيًا، يمكن أن يشكل ترينكاو إضافة مهمة إلى الأهلي بفضل قدرته على الاحتفاظ بالكرة في المساحات الضيقة، والتحرك بين الخطوط، وصناعة التفوق العددي بالقرب من منطقة الجزاء.
كما أن اعتماده على القدم اليسرى أثناء اللعب في الجناح الأيمن يسمح له بالدخول إلى العمق والتسديد أو تمرير الكرة إلى المهاجم، وهو ما يمنح الفريق تنوعًا هجوميًا أكبر.
ومع ذلك، سيحتاج اللاعب إلى التأقلم مع طبيعة المنافسات السعودية والأجواء المناخية، إضافة إلى بناء التفاهم مع بقية عناصر الخط الأمامي.
وستكون القيمة المالية المرتفعة عامل ضغط إضافيًا، إذ ستنتظر الجماهير منه تأثيرًا مباشرًا وأرقامًا قوية في التسجيل والصناعة منذ بداية الموسم.
تأثير الصفقة المحتملة على الأهلي
في حال موافقة ترينكاو وإتمام الصفقة، سيحصل الأهلي على واحد من أبرز أجنحة الدوري البرتغالي، كما سترتفع جودة الخيارات المتاحة للجهاز الفني في الثلث الهجومي.
وقد تمنح الصفقة الفريق قدرة أكبر على تدوير لاعبيه خلال تعدد البطولات، خصوصًا أن الأهلي يدخل الموسم بطموحات المنافسة محليًا وقاريًا، بعد تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني تواليًا.
أما في حال رفض اللاعب العرض وانتظار فرصة أوروبية، فسيكون على الإدارة الانتقال سريعًا إلى الخيارات البديلة، رغم وصول المفاوضات مع سبورتنغ إلى مرحلة متقدمة.
ويبقى الإعلان الرسمي مرهونًا بموافقة ترينكاو واجتيازه الفحص الطبي وتوقيع العقود، ولذلك فإن الصياغة الأدق حاليًا هي أن الأهلي اتفق مع سبورتنغ على الصفقة، لكنه ينتظر موافقة اللاعب النهائية.
