
اقترب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم من حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا ثمينًا على نظيره الإسكتلندي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما فجر السبت على ملعب «جيليت» بمدينة بوسطن الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الثالثة.
وواصل «أسود الأطلس» عروضهم القوية في البطولة، ليعززوا آمالهم في بلوغ الأدوار الإقصائية، بعد أن رفعوا رصيدهم إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة، مستفيدين من التعادل أمام البرازيل في الجولة الأولى والفوز المهم على إسكتلندا.
صيباري يسجل أسرع أهداف مونديال 2026
لم ينتظر المنتخب المغربي كثيرًا لافتتاح التسجيل، إذ نجح إسماعيل صيباري في هز الشباك بعد أكثر من دقيقة واحدة بقليل، مستغلًا تمريرة رائعة من إبراهيم دياز، ليسجل أسرع هدف في النسخة الحالية من كأس العالم 2026.
وواصل صيباري تألقه بعدما سبق له تسجيل هدف المغرب الوحيد في التعادل 1-1 أمام البرازيل خلال الجولة الأولى، ليؤكد أهميته الكبيرة في المنظومة الهجومية لأسود الأطلس.

سيطرة مغربية وإهدار للفرص
فرض المنتخب المغربي أفضليته على مجريات اللقاء منذ البداية، ونجح لاعبوه في السيطرة على منطقة الوسط وصناعة العديد من الفرص الخطيرة، لكن اللمسة الأخيرة حالت دون مضاعفة النتيجة.
وشهدت المباراة تألقًا لافتًا لعدد من نجوم المنتخب المغربي، وفي مقدمتهم إبراهيم دياز الذي لعب دورًا بارزًا في صناعة الفرص، إلى جانب الانضباط الدفاعي الذي منع المنتخب الإسكتلندي من تهديد المرمى المغربي بشكل فعّال.
ورغم المحاولات الإسكتلندية للعودة إلى المباراة خلال الشوط الثاني، حافظ لاعبو المغرب على تركيزهم حتى صافرة النهاية، ليخرجوا بالنقاط الثلاث الثمينة.
صدارة المجموعة الثالثة
بهذا الانتصار، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة الثالثة، متفوقًا بفارق نقطة واحدة عن المنتخب الإسكتلندي الذي بقي في المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط.
في المقابل، تنتظر المجموعة مواجهة قوية بين البرازيل وهايتي، والتي قد تعيد ترتيب الأوراق قبل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

أسود الأطلس يقتربون من دور الـ32
بات المنتخب المغربي قريبًا من بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية تواليًا، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 عندما وصل إلى نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ هذا الدور.
ويطمح أبناء المدرب المغربي إلى مواصلة كتابة التاريخ في نسخة 2026، مستفيدين من الاستقرار الفني والجيل المميز الذي يضم العديد من النجوم المحترفين في الدوريات الأوروبية.
واقعية مغربية وحضور مميز لدياز
أظهر المنتخب المغربي نضجًا تكتيكيًا كبيرًا أمام إسكتلندا، حيث نجح في استغلال الفرصة الأولى للتسجيل، ثم فرض إيقاعه على المباراة بفضل الاستحواذ والتنظيم الدفاعي الجيد.
وبرز إبراهيم دياز بشكل لافت في صناعة اللعب، فيما واصل إسماعيل صيباري تأكيد حسه التهديفي، ليشكل الثنائي أحد أبرز مفاتيح القوة الهجومية للمغرب في البطولة.
تأثير النتيجة على المجموعة الثالثة
منح الفوز المنتخب المغربي أفضلية كبيرة في سباق التأهل، إذ أصبح بحاجة إلى نتيجة إيجابية في الجولة الأخيرة لضمان العبور رسميًا إلى دور الـ32.
أما المنتخب الإسكتلندي، فسيكون مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية في مباراته المقبلة للحفاظ على آماله في مرافقة «أسود الأطلس» إلى الأدوار الإقصائية.
