
يصل المقدوني الشمالي سلافشي فوينيسكي، المدير الفني الجديد للفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة، إلى السعودية فجر الإثنين، من أجل بدء مهمته رسميًا مع «فرسان مكة» وقيادة تحضيرات الفريق للموسم الرياضي الجديد.
ومن المنتظر أن يقود فوينيسكي حصته التدريبية الأولى مساء اليوم ذاته على ملعب الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز في مقر النادي بمكة المكرمة، على أن تكون التدريبات مغلقة أمام وسائل الإعلام، في بداية البرنامج الإعدادي الذي يستهدف تجهيز الفريق للمنافسة في دوري يلو لأندية الدرجة الأولى. (الرياضية)
ويدخل الوحدة المرحلة الجديدة بطموح استعادة مكانته والعودة إلى دوري روشن السعودي، بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر، وهي نتيجة دفعت الإدارة إلى إعادة ترتيب الملفات الفنية والتعاقد مع مدرب يمتلك معرفة سابقة بطبيعة المسابقة.
فوينيسكي يقود أول تدريبات الوحدة
سيبدأ المدرب المقدوني عمله فور وصوله إلى السعودية، إذ لن ينتظر طويلًا قبل النزول إلى الملعب والتعرف ميدانيًا على اللاعبين ومستوياتهم البدنية والفنية.
ومن المتوقع أن تركز الحصة الأولى على الاختبارات البدنية الخفيفة، واستعادة حساسية الكرة، إلى جانب عقد اجتماع مع اللاعبين لشرح الخطوط العريضة للبرنامج الإعدادي وأسلوب العمل خلال المرحلة المقبلة.
كما تمثل التدريبات الأولى فرصة للمدرب من أجل التعرف على عناصر القائمة الحالية، وتقييم احتياجات الفريق في سوق الانتقالات، قبل الدخول في المراحل الأكثر قوة من التحضيرات.
وبداية من الثلاثاء، ينتقل الوحدة للتدرب لمدة ثلاثة أيام على ملعب مدينة الملك عبد العزيز الرياضية في الشرائع، قبل مغادرة السعودية نهاية الأسبوع الجاري لإقامة معسكر خارجي في تركيا. (الرياضية)
معسكر تركي لمدة ثلاثة أسابيع
سيكون المعسكر الخارجي في تركيا المرحلة الأهم ضمن استعدادات الوحدة للموسم الجديد، إذ من المقرر أن يستمر لمدة ثلاثة أسابيع، تتخلله تدريبات بدنية وتكتيكية ومباريات تجريبية.
وسيسعى فوينيسكي خلال المعسكر إلى رفع الأحمال بصورة تدريجية، وبناء الانسجام بين اللاعبين، إضافة إلى تجربة أكثر من طريقة لعب قبل الاستقرار على التشكيلة الأساسية.
ومن المنتظر كذلك أن يحصل اللاعبون الجدد على فرصة كافية للاندماج في المجموعة، بينما سيعمل الجهاز الفني على تقييم العناصر الشابة وإمكانية الاعتماد عليها خلال منافسات الموسم.
وبعد نهاية المعسكر التركي، يعود الفريق إلى مكة المكرمة لخوض المرحلة الثالثة والأخيرة من فترة الإعداد، التي ستشهد وضع اللمسات النهائية على التشكيلة والخطة قبل انطلاق مباريات دوري يلو. (الرياضية)
تجربة سابقة ناجحة مع العروبة
لا تُعد الكرة السعودية غريبة على سلافشي فوينيسكي، بعدما قاد العروبة خلال الموسم الماضي ونافس معه على الصعود إلى دوري روشن.
ووصل العروبة تحت قيادة المدرب المقدوني إلى نصف نهائي ملحق الصعود، لكنه خسر أمام العلا بنتيجة 2-1، لتنتهي محاولته في الوصول إلى دوري المحترفين. (الرياضية)
ومع ذلك، منحت تلك التجربة فوينيسكي معرفة جيدة بمستويات أندية دوري يلو، وطبيعة المباريات، ومتطلبات المنافسة خلال موسم طويل يحتاج إلى الاستقرار والجاهزية البدنية.
ويبلغ المدرب المقدوني 52 عامًا، ويحمل رخصة التدريب الأوروبية «UEFA Pro»، كما سبق له العمل في تجارب خارجية بينها بيتروكوب المولدوفي وباختاكور الأوزبكي، قبل انتقاله إلى الملاعب السعودية عبر بوابة العروبة. (ترانسفير ماركت)
الوحدة يبحث عن العودة إلى دوري روشن
أنهى الوحدة الموسم الماضي في المركز العاشر بجدول ترتيب دوري يلو، بعدما جمع 43 نقطة خلال 34 مباراة، وهو مركز لا يتناسب مع طموحات النادي وجماهيره في المنافسة على بطاقات الصعود. (الرياضية)
لذلك، ستكون المهمة الأولى أمام الجهاز الفني الجديد هي تحويل الفريق من منطقة وسط الترتيب إلى أحد المنافسين على المراكز المؤهلة إلى دوري روشن.
ويحتاج الوحدة إلى تحسين الثبات في النتائج، خصوصًا أن منافسات الدرجة الأولى تتميز بتقارب المستويات وصعوبة المباريات خارج الأرض، إلى جانب امتداد المنافسة حتى الجولات الأخيرة.
كما سيكون على المدرب إيجاد التوازن بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية، والاستفادة من فترة الإعداد الطويلة لتقليل الأخطاء التي كلفت الفريق نقاطًا مهمة خلال الموسم الماضي.
تحليل: لماذا اختار الوحدة فوينيسكي؟
يبدو اختيار فوينيسكي منطقيًا من الناحية الفنية، نظرًا إلى خبرته الحديثة في دوري يلو ومعرفته بالأندية واللاعبين وأسلوب المنافسة.
فبدلًا من التعاقد مع مدرب يحتاج إلى عدة أشهر للتعرف على المسابقة، اختار الوحدة مدربًا خاض موسمًا كاملًا مع العروبة ووصل معه إلى ملحق الصعود.
كذلك، أظهر المدرب قدرة على تكوين فريق منافس، رغم عدم نجاحه في إكمال المهمة والصعود. ولذلك، سيحاول تطبيق الدروس التي خرج بها من تجربته السابقة، وتجنب الأخطاء التي حدثت في المواجهات الحاسمة.
لكن التحدي الأكبر يتمثل في حجم التوقعات داخل الوحدة، إذ لن تكون المنافسة على مركز متقدم كافية لإرضاء الجماهير، التي تنتظر عودة الفريق سريعًا إلى دوري المحترفين.
تأثير فترة الإعداد على موسم الوحدة
ستحدد الأسابيع المقبلة جانبًا كبيرًا من ملامح موسم الوحدة، خصوصًا أن المدرب سيبدأ عمله قبل المعسكر الخارجي، ما يمنحه فرصة جيدة لتقييم اللاعبين وتنفيذ أفكاره.
وفي حال نجح الجهاز الفني في استغلال معسكر تركيا، وخاض مباريات تجريبية قوية، وأكملت الإدارة احتياجات الفريق مبكرًا، فقد يدخل الوحدة الموسم بصفته أحد أبرز المرشحين للمنافسة على الصعود.
أما تأخر التعاقدات أو عدم استقرار القائمة، فقد يؤثر في الانسجام ويجعل الفريق يحتاج إلى وقت أطول خلال الجولات الأولى.
وبالتالي، تمثل حصة الإثنين بداية مشروع جديد بالنسبة إلى «فرسان مكة»، عنوانه استعادة الثقة والعودة إلى دوري روشن تحت قيادة مدرب يعرف جيدًا حجم التحدي في دوري يلو.
