
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار متواصل لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتطوير الأندية السعودية، بما يعزز الاستدامة المالية، ويرفع كفاءة الحوكمة، ويدعم تنافسية الرياضة السعودية محليًا وقاريًا.
خمسة أندية تدخل مرحلة الطرح الاستثماري
أكدت وزارة الرياضة أن الأندية الخمسة المطروحة استوفت جميع المتطلبات والإجراءات النظامية التي تؤهلها للدخول في مرحلة الطرح الاستثماري، مشيرة إلى أن استقبال طلبات التأهيل من المستثمرين سيستمر حتى 5 يوليو 2026 عبر الموقع الإلكتروني للمركز الوطني للتخصيص.
ويهدف هذا الطرح إلى جذب مستثمرين قادرين على تطوير الأندية من الجوانب الإدارية والمالية والفنية، وتحويلها إلى كيانات أكثر احترافية واستقرارًا.
معايير دقيقة لاختيار الأندية والمستثمرين
أوضحت الوزارة أن إدراج أي نادٍ ضمن مشروع التخصيص لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لمعايير دقيقة تشمل جاهزية النادي من الناحية التنظيمية والمالية، إلى جانب تقييم قدرة المستثمرين على تنفيذ الخطط التطويرية المطلوبة.
وتسعى هذه الآلية إلى ضمان نجاح عمليات الاستحواذ، وتحقيق نتائج مستدامة تعود بالنفع على الأندية والجماهير والقطاع الرياضي بشكل عام.
استمرار استقبال طلبات الاستحواذ
وبيّنت وزارة الرياضة أن باب استقبال طلبات الاهتمام بالاستحواذ على الأندية الرياضية لا يزال مفتوحًا بشكل مستمر، مؤكدة أن عملية طرح أي نادٍ جديد تستغرق عادة من 8 إلى 10 أشهر منذ تقديم طلب الاهتمام وحتى استكمال جميع الإجراءات النظامية والتنظيمية.
ويعكس هذا الإطار الزمني حرص الجهات المختصة على دراسة الملفات الاستثمارية بعناية، وضمان جاهزية الأطراف كافة قبل إتمام أي عملية انتقال ملكية.
أكثر من 80 طلب اهتمام استثماري
شهد مشروع الاستثمار والتخصيص الرياضي إقبالًا واسعًا من المستثمرين المحليين والدوليين، حيث تجاوز عدد طلبات الاهتمام المسجلة 80 طلبًا، شملت 22 ناديًا رياضيًا.
ويؤكد هذا الرقم تنامي جاذبية القطاع الرياضي السعودي، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الرياضة السعودية، وارتفاع القيمة التجارية للأندية والمسابقات المحلية.
تطورات ملفي النجمة والأخدود
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الرياضة أن ملفي خصخصة ناديي النجمة والأخدود وصلا إلى مراحل متقدمة من المفاوضات مع المستثمرين المهتمين، تمهيدًا لتوقيع العقود والإعلان الرسمي عن انتقال الملكية خلال الفترة المقبلة.
ويُنتظر أن تشكل هذه الخطوة إضافة مهمة لمسار التخصيص، خصوصًا مع دخول مزيد من الأندية إلى دائرة الاستثمار الرياضي المنظم.
تحليل: القطاع الرياضي السعودي أمام تحول استثماري كبير
يمثل طرح أندية الرياض وأبها والفتح والطائي والشعلة مرحلة مهمة في مشروع التخصيص، لأنه لا يقتصر على الأندية الجماهيرية الكبرى فقط، بل يفتح المجال أمام أندية مختلفة الأحجام للدخول في منظومة استثمارية جديدة.
هذا التوجه يعزز فرص تطوير البنية الإدارية والمالية للأندية، كما يمنح المستثمرين مساحة أوسع لبناء مشاريع رياضية طويلة الأمد، تعتمد على التخطيط والحوكمة وتنمية الموارد.
تأثير الطرح على مستقبل الأندية
من المتوقع أن يسهم دخول المستثمرين في تحسين جودة العمل داخل الأندية المطروحة، سواء من خلال تطوير البنية التحتية، أو رفع كفاءة الإدارات، أو تحسين فرق كرة القدم والألعاب المختلفة.
كما قد ينعكس هذا التوجه على قوة المنافسات المحلية، ويمنح الأندية فرصًا أكبر للنمو المالي والجماهيري، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تحويل الرياضة إلى قطاع استثماري واعد ومستدام.











