
حقق نادي الكويت الكويتي إنجازًا تاريخيًا بتتويجه بلقب دوري التحدي الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه، بعدما قلب تأخره مرتين أمام ضيفه سفاي رينج إلى فوز مثير بنتيجة 4-3 بعد التمديد، في النهائي الذي أقيم مساء الأربعاء على ملعب جابر الدولي وسط حضور جماهيري كبير.
وشهدت المباراة واحدة من أكثر النهائيات إثارة في الكرة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تبادل الفريقان السيطرة والتسجيل حتى اللحظات الأخيرة من الأشواط الإضافية.
بداية صادمة للكويت الكويتي
دخل الفريق الكمبودي المباراة بقوة كبيرة، ونجح في مفاجأة أصحاب الأرض بهدف مبكر حمل توقيع البرتغالي تياجو ألفيش بعد مرور ثلاث دقائق فقط من انطلاق اللقاء.
ولم يكتفِ سفاي رينج بذلك، بل عزز تقدمه سريعًا بهدف ثانٍ سجله الياباني ريو فوجي في الدقيقة التاسعة، ليضع الكويت الكويتي تحت ضغط هائل أمام جماهيره.
وظهر الفريق الكويتي متأثرًا بالبداية السريعة للمنافس، في ظل محاولات متكررة للعودة إلى أجواء المباراة قبل نهاية الشوط الأول.

عودة قوية في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، تغير أداء الكويت بشكل واضح، حيث نجح المغربي مهدي برحمة في تقليص الفارق عند الدقيقة 48، ليعيد الأمل لأصحاب الأرض.
وواصل الفريق الكويتي ضغطه الهجومي وسط دعم جماهيري كبير، حتى تمكن البحريني محمد مرهون من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 56، لتعود المباراة إلى نقطة البداية.
وأشعل هدف التعادل أجواء النهائي، بعدما ارتفعت وتيرة المباراة بشكل كبير مع تبادل الهجمات بين الفريقين حتى نهاية الوقت الأصلي بالتعادل 2-2.
إثارة متواصلة في الأشواط الإضافية
استمرت الإثارة في الوقت الإضافي، حيث عاد سفاي رينج للتقدم مجددًا عبر الفنزويلي كريستيان سانتوس عند الدقيقة 96، ليصدم الجماهير الكويتية مرة أخرى.
لكن الرد الكويتي جاء سريعًا عن طريق المصري عمرو عبد الفتاح “عموري”، الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 99 بعد هجمة منظمة أعادت اللقاء إلى نقطة التعادل للمرة الثانية.
وواصل الكويت ضغطه الهجومي بحثًا عن هدف الحسم، حتى نجح يوسف ناصر في تسجيل هدف الانتصار عند الدقيقة 110، ليمنح “الأبيض” لقبًا قاريًا جديدًا وسط فرحة جماهيرية عارمة.

بهذا الإنجاز، رفع الكويت رصيده إلى أربعة ألقاب آسيوية، بعدما سبق له التتويج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي في أعوام 2009 و2012 و2013.
وأكد الفريق الكويتي من جديد مكانته كأحد أبرز الأندية الخليجية على الساحة القارية، بفضل تاريخه الكبير وخبرته الطويلة في البطولات الآسيوية.
اعتمد المدرب المونتينيجري نيبوشا يوفوفيتش على تشكيلة متوازنة ضمت عددًا من العناصر المميزة، أبرزهم خالد الرشيدي في حراسة المرمى، إلى جانب محمد مرهون وعموري ومهدي برحمة.
وأظهر الفريق شخصية قوية وقدرة كبيرة على العودة رغم التأخر مرتين، وهو ما يعكس العمل الفني المميز الذي قدمه الجهاز الفني خلال البطولة.
رغم البداية الصعبة، نجح الكويت في استعادة توازنه سريعًا خلال الشوط الثاني، مستفيدًا من خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع الضغط الجماهيري.
كما لعبت اللياقة البدنية والتبديلات الهجومية دورًا مهمًا في تفوق الفريق خلال الأشواط الإضافية، خاصة مع تراجع أداء الفريق الكمبودي بدنيًا في الدقائق الأخيرة.

في المقابل، قدم سفاي رينج مباراة كبيرة وأثبت قدرته على مقارعة الفرق الكبرى آسيويًا، رغم خسارته اللقب في النهاية.
يمثل هذا الإنجاز دفعة معنوية كبيرة لكرة القدم الكويتية، ويعيد الأندية الكويتية إلى واجهة المنافسة القارية بعد سنوات من التراجع النسبي.
كما يمنح اللقب نادي الكويت ثقة أكبر للمشاركة في البطولات المقبلة، ويعزز من حضوره كأحد أنجح الأندية الخليجية في آسيا.





