
افتتح فريق السعودية مشاركته في منافسات دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الخامسة «آيتشي–ناغويا 2026» بانتصارين مهمين في كرة الطاولة والريشة الطائرة، الجمعة 16 أكتوبر 2026، بعدما نجح اللاعب راكان السالمي في تجاوز منافسه الكازاخستاني أرداك نورماغامبيتوف، فيما تفوق مهدي المكينة على لاعب هونغ كونغ لونغ هو تشاو.
وجاء الانتصاران في مستهل المنافسات التي تستضيفها اليابان، ليمنحا المشاركة السعودية بداية إيجابية، وسط تطلعات إلى تحقيق نتائج مميزة في مختلف الرياضات البارالمبية.
وشهد اليوم الأول نتائج متفاوتة للاعبين السعوديين، إذ تمكن السالمي والمكينة من تحقيق الفوز في منافسات الفردي، بينما تعرض عصام بعيطي للخسارة في الريشة الطائرة، كما خسر الثنائي السعودي مواجهته في منافسات الزوجي.
راكان السالمي يفتتح المشوار بانتصار مستحق
نجح لاعب المنتخب السعودي لكرة الطاولة البارالمبية راكان السالمي في تحقيق فوزه الأول ضمن منافسات فردي الفئة الأولى (Class 1)، بعدما تغلب على الكازاخستاني أرداك نورماغامبيتوف بثلاثة أشواط دون مقابل.
وأقيمت المواجهة في صالة سكاي تويوتا بمدينة ناغويا اليابانية، ضمن منافسات دور المجموعات، حيث أظهر اللاعب السعودي قدرة على المحافظة على تقدمه وحسم الأشواط لمصلحته.
وجاءت نتائج الأشواط الثلاثة بواقع 11–7 و11–7 و12–10، ليحسم السالمي المباراة دون الحاجة إلى خوض شوط رابع.
وتعكس النتيجة قدرة اللاعب السعودي على التعامل مع متطلبات المواجهة الافتتاحية، خصوصًا مع تقارب المستوى في الشوط الثالث الذي امتد إلى نقاط إضافية قبل حسمه.
ويمنح الفوز السالمي بداية إيجابية في منافسات المجموعة، مع استمرار أهمية المواجهات المقبلة في تحديد موقعه وفرص تقدمه في البطولة.
الشوط الثالث يؤكد تركيز السالمي
تميزت مواجهة راكان السالمي بأفضلية واضحة على مستوى النتائج في الشوطين الأول والثاني، بعدما أنهاهما بالنتيجة ذاتها 11–7.
وفي الشوط الثالث، اشتدت المنافسة بين اللاعبين، حيث تمكن السالمي من حسمه بنتيجة 12–10، ليؤكد فوزه بثلاثة أشواط نظيفة.
وتبرز أهمية هذا الشوط في قدرة اللاعب السعودي على إنهاء المواجهة رغم تقارب النقاط، وهو جانب مهم في منافسات كرة الطاولة التي تتطلب تركيزًا مستمرًا وسرعة في اتخاذ القرار.
كما أن حسم المباراة دون خسارة أي شوط يعزز ثقة اللاعب قبل استكمال منافساته في دور المجموعات.
وتبقى المحافظة على هذا المستوى من التركيز أحد العوامل المؤثرة في المباريات المقبلة، خصوصًا عند مواجهة لاعبين يملكون أساليب مختلفة.
مهدي المكينة يتألق في الريشة الطائرة
واصل فريق السعودية نتائجه الإيجابية بعدما نجح مهدي المكينة في تحقيق الفوز على لاعب هونغ كونغ لونغ هو تشاو بشوطين دون مقابل، ضمن منافسات فردي الرجال لفئة (WH2) في الريشة الطائرة البارالمبية.
وجاءت نتيجة الشوط الأول 21–9، قبل أن يوسع اللاعب السعودي الفارق في الشوط الثاني ويحسمه بنتيجة 21–5.
ومنحت هذه النتيجة المكينة بداية قوية في منافسات الفردي، بعدما تمكن من تحقيق الفوز بفارق كبير من النقاط في الشوطين.
ويشكل الانتصار خطوة مهمة للاعب السعودي في مستهل مشاركته، خاصة أن المنافسات القارية تجمع لاعبين من مدارس مختلفة في الريشة الطائرة.
كما تعكس النتيجة المسجلة قدرة المكينة على المحافظة على الأفضلية طوال المباراة، وهي نقطة إيجابية يمكن البناء عليها خلال المواجهات المقبلة.
عصام بعيطي يخسر أمام منافسه العراقي
في منافسات فردي الرجال لفئة (WH1)، لم يتمكن لاعب فريق السعودية عصام بعيطي من تحقيق الفوز في مواجهته الافتتاحية أمام العراقي محمد العمشاني.
وانتهت المباراة بخسارة بعيطي بشوطين دون مقابل، بواقع 12–21 و4–21، ليبدأ مشواره بنتيجة سلبية.
وتمنح هذه المواجهة اللاعب السعودي فرصة لمراجعة أدائه والعمل على تحسين الجوانب التي أثرت في النتيجة قبل اللقاء التالي.
وتعد المنافسات متعددة المباريات اختبارًا مهمًا لقدرة اللاعبين على التعامل مع الانتصارات والخسائر، واستعادة التركيز خلال فترات زمنية قصيرة.
ومن المنتظر أن يواصل بعيطي مشاركته في منافسات الفردي، بحثًا عن نتيجة إيجابية تعيد إليه الثقة وتساعده على تحسين مشواره في البطولة.
خسارة سعودية في منافسات الزوجي
شهدت منافسات زوجي الرجال لفئتي (WH1–WH2) مشاركة الثنائي السعودي مهدي المكينة وعصام بعيطي أمام الثنائي الهندي أبو هبيدة وبريم كومار.
وانتهت المواجهة بخسارة الثنائي السعودي بشوطين دون مقابل، بواقع 4–21 و2–21.
ورغم النتيجة، فإن المشاركة في الزوجي تتيح فرصة مهمة لتطوير التفاهم والتنسيق بين اللاعبين، خصوصًا أن هذا النوع من المنافسات يتطلب توزيعًا دقيقًا للأدوار والتحرك المشترك داخل الملعب.
كما تختلف متطلبات الزوجي عن الفردي، إذ ترتبط النتيجة بمدى الانسجام بين اللاعبين وقدرتهما على التعامل مع تحركات المنافسين.
وسيكون أمام الثنائي السعودي فرصة للاستفادة من التجربة في مواجهته المقبلة أمام المنتخب الياباني.
مواجهات جديدة تنتظر المكينة وبعيطي
يواصل لاعبو المنتخب السعودي للريشة الطائرة مشاركتهم يوم السبت 17 أكتوبر، وسط برنامج يتضمن عددًا من المواجهات المهمة.
ومن المقرر أن يلتقي مهدي المكينة اللاعب الكوري سو يونغ يو في منافسات الفردي، فيما يواجه عصام بعيطي الإماراتي جمال البدواوي.
كما يخوض الثنائي السعودي مواجهة جديدة في منافسات الزوجي أمام اليابانيين دايكي كاجيوارا وكيتا نيشيمورا.
وتمنح هذه المباريات اللاعبين فرصة لتعزيز النتائج الإيجابية وتصحيح الأخطاء التي ظهرت خلال اليوم الافتتاحي.
ويترقب الجهاز الفني مستويات اللاعبين في هذه المواجهات، خصوصًا أن تنوع المنافسين يرفع أهمية الاستعداد الفني والذهني لكل مباراة.
المريسل وآل طالع تستعدان لدخول المنافسات
تتواصل المشاركة السعودية في منافسات كرة الطاولة البارالمبية، مع استعداد اللاعبتين مريم المريسل وزهراء آل طالع لخوض مواجهاتهما الافتتاحية يوم السبت.
ومن المقرر أن تواجه مريم المريسل الهندية أتكا بهيان، فيما تلتقي زهراء آل طالع الصينية جينغ لو، قبل أن تواجه الكورية سيون سيو في اليوم ذاته.
وتحمل هذه المشاركة أهمية ضمن الحضور السعودي في منافسات السيدات، مع تطلع اللاعبتين إلى تقديم مستويات تنافسية أمام لاعبات من منتخبات آسيوية مختلفة.
وتحتاج مواجهات كرة الطاولة إلى جاهزية فنية وذهنية عالية، خاصة في ظل سرعة تبادل الكرات وأهمية استثمار النقاط الحاسمة.
كما تمثل هذه المباريات فرصة للاعبتين لاكتساب مزيد من الخبرات الدولية، وتعزيز قدرتهما على التعامل مع ضغوط المنافسات القارية.
ناغويا تستضيف الحدث البارالمبي الآسيوي
تستضيف منطقتا آيتشي وناغويا اليابانيتان النسخة الخامسة من دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية، التي تقام فعالياتها الرئيسة خلال الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر 2026، مع انطلاق بعض المنافسات قبل الافتتاح الرسمي.
وتجمع الدورة نخبة من الرياضيين البارالمبيين من مختلف الدول الآسيوية، في منافسات تشمل مجموعة متنوعة من الألعاب الفردية والجماعية.
وتشكل الدورة محطة مهمة للرياضيين المشاركين، سواء على مستوى التنافس على الميداليات أو تطوير الخبرات الفنية.
وتحضر السعودية في هذا المحفل القاري بطموحات رياضية متعددة، ضمن جهود دعم الرياضيين البارالمبيين وتوسيع فرص مشاركتهم في البطولات الدولية.
تحليل فني: الانطلاقة تعزز الثقة وتكشف التحديات
من الناحية الفنية، تعكس نتائج اليوم الأول تباينًا في أداء اللاعبين السعوديين بين منافسات الفردي والزوجي.
فقد نجح راكان السالمي في حسم مواجهته بثلاثة أشواط دون مقابل، مع إظهار قدرة على التعامل مع الشوط الثالث الذي شهد تقاربًا في النتيجة.
وفي الريشة الطائرة، حقق مهدي المكينة فوزًا واضحًا في الفردي، بعدما اكتفى منافسه بتسجيل 14 نقطة خلال الشوطين.
وفي المقابل، أظهرت خسارة بعيطي في الفردي، وخسارة الثنائي السعودي في الزوجي، وجود تحديات فنية تحتاج إلى مراجعة قبل المواجهات التالية.
ولا تكفي النتائج وحدها لتحديد طبيعة الأخطاء التكتيكية، لكنها توفر مؤشرًا أوليًا على تفاوت مستويات المنافسة والحاجة إلى تطوير الأداء وفق متطلبات كل فئة.
وتبقى القدرة على التكيف مع المنافسين من أبرز العوامل التي قد تؤثر في تقدم اللاعبين خلال الأدوار المقبلة.
تأثير الانتصارين على المشاركة السعودية
يحمل الفوزان الافتتاحيان أهمية معنوية لفريق السعودية، خصوصًا أنهما جاءا في رياضتين مختلفتين، هما كرة الطاولة والريشة الطائرة.
وتساهم البداية الإيجابية في رفع الثقة لدى اللاعبين، وتمنح الأجهزة الفنية فرصة للبناء على الأداء الناجح قبل استكمال المنافسات.
كما يبرز الانتصاران أهمية إعداد الرياضيين للمشاركة في البطولات القارية التي تتطلب مستويات مرتفعة من الجاهزية والانضباط.
وفي المقابل، تشكل الخسائر المسجلة فرصة لتقييم الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، دون اعتبارها حكمًا نهائيًا على فرص اللاعبين في المنافسات المقبلة.
ويظل التقدم في الأدوار والحصول على نتائج إضافية مرتبطًا بمستوى الأداء خلال المباريات القادمة.
الأخضر البارالمبي يواصل طموحه الآسيوي
أنهى فريق السعودية اليوم الافتتاحي من منافسات كرة الطاولة والريشة الطائرة بانتصارين مهمين، حملا توقيع راكان السالمي ومهدي المكينة.
وتتجه الأنظار إلى المواجهات المقبلة التي ستشهد استمرار مشاركة لاعبي الريشة الطائرة، إلى جانب دخول مريم المريسل وزهراء آل طالع منافسات كرة الطاولة.
ومع تواصل فعاليات دورة آيتشي–ناغويا 2026، يطمح الرياضيون السعوديون إلى تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية، وتعزيز حضور المملكة في واحدة من أبرز البطولات البارالمبية القارية.
وبين بداية ناجحة وتحديات مرتقبة، تتواصل رحلة فريق السعودية في المنافسات الآسيوية بطموحات تستند إلى الإعداد والعمل الفني والرغبة في تقديم أفضل المستويات.










