
وجاءت المباراة التي أقيمت مساء الخميس على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة ضمن الجولة الـ29، لتؤكد تفوق التعاون الفني والتكتيكي، مقابل استمرار معاناة النجمة في مؤخرة الترتيب، واقترابه أكثر من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.
بدأ التعاون اللقاء بقوة واضحة منذ الدقائق الأولى، مستفيدًا من الضغط المبكر على دفاع النجمة، وهو ما أثمر هدفًا مبكرًا في الدقيقة الثامنة بعدما سجل المدافع فيكتور فارغاس هدفًا عكسيًا بالخطأ في مرماه، مانحًا أصحاب الأرض أفضلية نفسية مبكرة غيرت إيقاع المواجهة.
هذا الهدف المبكر أربك حسابات النجمة، الذي حاول استعادة توازنه عبر تنظيم خطوطه الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة، إلا أن التعاون فرض سيطرته على مجريات اللعب في وسط الملعب، مستحوذًا على الكرة ومهددًا المرمى في أكثر من مناسبة.

ومع بداية الشوط الثاني، واصل التعاون ضغطه الهجومي المنظم، ليترجم أفضليته بهدف ثانٍ في الدقيقة 63 عن طريق مارين بينكوف، الذي استغل ثغرة دفاعية واضحة داخل منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية عزز بها تقدم فريقه وأكد تفوقه في اللقاء. 📊
حاول النجمة العودة إلى المباراة خلال الدقائق الأخيرة، ونجح بالفعل في تقليص الفارق عند الدقيقة 84 بواسطة كاتيانو دي سوزا، الذي أعاد بعض الأمل لجماهير فريقه، إلا أن الوقت لم يسعفه لإدراك التعادل، لتنتهي المواجهة بانتصار مستحق للتعاون.
بهذا الفوز المهم، رفع التعاون رصيده إلى 49 نقطة، منفردًا بالمركز الخامس في جدول الترتيب، وهو مركز يعكس الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق خلال الموسم الحالي، ويمنحه فرصة واقعية للمنافسة على مركز مؤهل للمشاركات القارية إذا استمر بنفس النسق التصاعدي في الجولات المتبقية.
ويُحسب للجهاز الفني للتعاون نجاحه في إدارة المباراة تكتيكيًا، خاصة من حيث الانتشار في وسط الملعب والتحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم، إضافة إلى استغلال الأخطاء الدفاعية للمنافس بالشكل الأمثل.
كما أظهر الفريق شخصية قوية في التعامل مع ضغط الدقائق الأخيرة بعد هدف تقليص الفارق، حيث حافظ على تماسكه الدفاعي حتى صافرة النهاية، مؤكدًا قدرته على حسم المواجهات الحاسمة.

في المقابل، تعقدت مهمة النجمة بشكل كبير في صراع البقاء بعد تجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز الأخير، ليصبح على أعتاب الهبوط رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى، خاصة مع تبقي عدد محدود من الجولات قبل نهاية الموسم.
وأظهرت المباراة استمرار المشكلات الدفاعية التي يعاني منها الفريق طوال الموسم، إلى جانب ضعف الفاعلية الهجومية في أغلب فترات اللقاء، وهو ما انعكس سلبًا على نتائجه في الجولات الأخيرة.
ورغم محاولات العودة المتأخرة في الشوط الثاني، فإن الأداء العام للفريق لم يكن كافيًا لمجاراة نسق التعاون، ما يضع الجهاز الفني أمام تحديات كبيرة في المباريات المقبلة إذا أراد الحفاظ على آمال البقاء حتى اللحظات الأخيرة من الموسم.

أكدت نتيجة ديربي القصيم مرة أخرى الفارق الفني الواضح بين الفريقين هذا الموسم، حيث يواصل التعاون تقديم مستويات مستقرة تؤهله للبقاء ضمن فرق النصف العلوي من جدول الترتيب، بينما يعاني النجمة من تراجع واضح في الأداء والنتائج.
ومع دخول دوري روشن مراحله الأخيرة، تبدو كل نقطة ذات قيمة مضاعفة، سواء في صراع المراكز المتقدمة أو معركة الهروب من الهبوط، ما يجعل الجولات المقبلة أكثر إثارة وحسمًا لجميع الفرق.









