
تواصل إدارة نادي التعاون تحركاتها المكثفة لحسم ملف تجديد عقد المدافع متعب المفرج، في ظل رغبة النادي في الحفاظ على أحد عناصره الدفاعية، قبل الدخول في منافسات الموسم الجديد من دوري روشن السعودي.
وتأتي مفاوضات التعاون مع المفرج وسط ظروف معقدة، بعدما اشترط اللاعب تحسين وضعه المالي وتعديل بعض المزايا في عقده السابق من أجل التوقيع على عقد جديد، وهو ما جعل إدارة النادي أمام قرار يحتاج إلى دراسة دقيقة من الجانبين المالي والفني.
مطالب مالية تضع الإدارة في موقف صعب
بحسب مصادر مطلعة، فإن متعب المفرج يتمسك بالحصول على عقد أفضل من الناحية المالية، إلى جانب تعديل بعض الشروط والمميزات السابقة، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للموافقة على الاستمرار مع الفريق.
ورغم حاجة التعاون إلى الحفاظ على عناصره الدفاعية، فإن الإدارة تبدو حذرة في التعامل مع الملف، بسبب الغيابات المتكررة للاعب خلال الفترات الماضية نتيجة الإصابات، ما يجعل قرار تلبية مطالبه المالية مرتبطًا بمدى جاهزيته وقدرته على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة خلال الموسم المقبل.

أزمة دفاعية تقلق التعاون
لا يقتصر القلق داخل التعاون على ملف متعب المفرج فقط، بل يمتد إلى أزمة أوسع في خط الدفاع، بعد رحيل المدافع البرازيلي أندريه جيروتو، الذي كان يمثل أحد أهم أعمدة الفريق في الخط الخلفي، ويملك خبرة كبيرة جعلته عنصر أمان في المنظومة الدفاعية.
كما زادت الأزمة بعد نهاية إعارة الثنائي قاسم لاجامي ومحمد الدوسري وعودتهما إلى نادييهما، وهو ما قلص عدد الخيارات الدفاعية المتاحة أمام الجهاز الفني، وفرض على الإدارة ضرورة التحرك السريع لتأمين هذا المركز الحساس.
عون السلولي يمثل طوق النجاة
في المقابل، تبدو عودة المدافع الدولي عون السلولي بعد انتهاء فترة إعارته إلى نادي نيوم بمثابة الخبر الإيجابي الأبرز لإدارة التعاون، حيث يمتلك اللاعب خبرة جيدة ومعرفة سابقة بأجواء النادي، إضافة إلى قدرته على الانسجام سريعًا مع زملائه.
ومن المنتظر أن يلعب السلولي دورًا محوريًا في قيادة خط الدفاع خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل النقص العددي الذي يعاني منه الفريق في هذا المركز.
تحليل فني
يواجه التعاون تحديًا واضحًا في إعادة بناء خط دفاعه قبل بداية الموسم، خصوصًا أن الاستقرار الدفاعي كان من أبرز نقاط قوة الفريق في المواسم الماضية.
وتجديد عقد متعب المفرج قد يمنح الفريق خيارًا إضافيًا مهمًا، لكن القرار يجب أن يكون مبنيًا على تقييم طبي وفني دقيق، حتى لا تتحول الصفقة إلى عبء مالي في حال استمرار مشكلات الغياب والإصابة.
تأثير الملف على الموسم المقبل
تأخر حسم ملف الدفاع قد يؤثر على تحضيرات التعاون للموسم الجديد، خاصة أن الانسجام بين المدافعين يحتاج إلى وقت كافٍ خلال فترة الإعداد.
لذلك ستكون إدارة النادي مطالبة بالتوازن بين الحفاظ على الأسماء الحالية، والبحث عن صفقات دفاعية قادرة على تعويض الرحيل والنقص العددي، لضمان بداية مستقرة في دوري روشن السعودي.
