
أعرب الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن أسفه لخروج المنتخب الأول من دور الـ32 في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن مشاركة «الخضر» لم ترتقِ إلى مستوى تطلعات الجماهير الجزائرية، رغم اعتبار العودة إلى المونديال بعد غياب استمر 12 عامًا محطة مهمة ضمن مشروع إعادة البناء وتطوير كرة القدم الوطنية.
وكان مشوار المنتخب الجزائري قد انتهى بالخسارة أمام سويسرا بنتيجة 2-0 في دور الـ32، ليودع المنافسة العالمية بعد نجاحه في تجاوز مرحلة المجموعات والعودة إلى الأدوار الإقصائية للمونديال. (فيفا)
وجاء موقف الاتحاد الجزائري عقب اجتماع مكتبه التنفيذي، إذ اعترف بأن النتائج المحققة لم تلبِّ الطموحات الكبيرة التي رافقت عودة المنتخب إلى كأس العالم، خصوصًا أن الجماهير كانت تنتظر ظهورًا أكثر قوة وقدرة على الذهاب بعيدًا في البطولة.
اعتراف رسمي بخيبة الجماهير الجزائرية
أكد الاتحاد الجزائري أنه يتفهم حالة الإحباط التي شعر بها المشجعون عقب الإقصاء، مشددًا على أنه يتقاسم مع الجماهير الطموح نفسه في رؤية المنتخب الوطني يستعيد مكانته على الساحتين الأفريقية والدولية.
وأوضح الاتحاد أن تاريخ كرة القدم الجزائرية، إلى جانب الإمكانات البشرية والفنية المتاحة، يفرضان العمل من أجل تحقيق نتائج تتناسب مع قيمة المنتخب وطموحات أنصاره.
ومع ذلك، حاول البيان وضع المشاركة في إطار مشروع طويل المدى، معتبرًا أن العودة إلى كأس العالم بعد الغياب منذ نسخة البرازيل 2014 يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، بشرط معالجة الأخطاء وعدم الاكتفاء بمجرد التأهل إلى البطولات الكبرى. (الشرق الأوسط)
تقييم شامل لمشاركة الجزائر في كأس العالم
كشف الاتحاد الجزائري عن إطلاق عملية تقييم شاملة لمشاركة المنتخب في كأس العالم 2026، على أن تتضمن الجوانب الفنية والرياضية والإدارية والتنظيمية.
ويهدف التقييم إلى تحديد أوجه القصور التي ظهرت خلال فترة التحضير والمباريات، واستخلاص الدروس التي تساعد على تحسين أداء المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
كما ينتظر أن يشمل الملف اختيارات الجهاز الفني، وجاهزية اللاعبين، وطريقة إدارة المباريات، ومستوى التحضير البدني والتكتيكي، إضافة إلى الجوانب المرتبطة بتنظيم المعسكرات والبرنامج الذي سبق انطلاق البطولة.
وبالتالي، سيكون ما ستسفر عنه عملية التقييم عاملًا أساسيًا في تحديد القرارات المقبلة، سواء فيما يتعلق بالجهاز الفني أو بتجديد قائمة اللاعبين وبقية مكونات المشروع الرياضي للمنتخب.
غموض يحيط بمستقبل فلاديمير بيتكوفيتش
لفت البيان الأنظار بسبب عدم تطرقه بصورة مباشرة إلى مستقبل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، رغم انتشار تقارير تتحدث عن إمكانية رحيله عقب الإقصاء.
كما تداولت بعض الحسابات والمنصات الإعلامية اسم الدولي الجزائري السابق عنتر يحيى بوصفه أحد المرشحين للدخول ضمن الجهاز الفني أو قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، إلا أن الاتحاد الجزائري لم يصدر إعلانًا رسميًا يؤكد استقالة بيتكوفيتش أو تعيين بديل له حتى الآن.
ولذلك، يبقى مستقبل الجهاز الفني مفتوحًا على أكثر من احتمال، في انتظار انتهاء عملية التقييم والإعلان عن القرارات الرسمية. ويجب التعامل بحذر مع الأخبار المتداولة بشأن التوصل إلى تسوية مع المدرب أو اختيار خليفته، بسبب تضارب المعلومات وعدم وجود تأكيد اتحادي واضح. (القدس العربي)
الاتحاد يرحب بالنقد ويرفض الحملات الشخصية
أبدى الاتحاد الجزائري ترحيبه بالنقد الموضوعي والبناء، مؤكدًا أن تبادل الأفكار والآراء يمكن أن يكون عنصرًا مهمًا في تطوير الكرة الجزائرية، بشرط الاستناد إلى الحقائق واحترام الأشخاص والمؤسسات والبحث عن حلول عملية.
وفي المقابل، أدان الاتحاد ما وصفه بخطابات الكراهية وحملات التضليل ومحاولات التلاعب بالرأي العام، إلى جانب الهجمات الشخصية والتحريض على الانقسام أو العنف اللفظي.
وشدد على أن حرية التعبير والنقد لا ينبغي استخدامها لتبرير الإهانات أو التشهير أو التهديدات والمساس بكرامة الأفراد والعاملين في المؤسسات الرياضية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الانتقادات بعد الخروج من المونديال، وظهور أصوات تطالب بإجراء تغييرات واسعة تشمل المنتخب والاتحاد والجهاز الفني. (الشرق الأوسط)
الاتحاد الجزائري يتمسك بمشروعه الإصلاحي
أكد الاتحاد أنه سيواصل تنفيذ خططه والإصلاحات الهيكلية المعلنة، رافضًا ما وصفه بمحاولات زعزعة استقرار مؤسساته أو قادته وموظفيه.
وأشار إلى أن بناء منتخب قوي وقادر على المنافسة بصورة دائمة يحتاج إلى الوقت والاستقرار والاستمرارية، إلى جانب رؤية استراتيجية واضحة تشمل المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.
كذلك، جدد الاتحاد التزامه بتوفير أفضل ظروف الإعداد والأداء، والعمل على تأسيس منظومة حديثة ومستدامة تساعد على اكتشاف المواهب وتطوير اللاعبين والمدربين وتحسين مستوى المنافسات المحلية.
ودعا جميع عناصر أسرة كرة القدم الجزائرية، من أندية وروابط ولاعبين ومدربين وحكام وإعلاميين وجماهير، إلى المحافظة على الوحدة والهدوء وتحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة.
تحليل: هل يكفي التقييم لتجاوز خيبة المونديال؟
يمثل الاعتراف بعدم تحقيق التطلعات خطوة ضرورية، لكنه لن يكون كافيًا لاحتواء غضب الجماهير ما لم تتبعه قرارات واضحة وقابلة للقياس.
فالمنتخب الجزائري نجح في العودة إلى كأس العالم والوصول إلى الأدوار الإقصائية، إلا أن الأداء والنتيجة أمام سويسرا كشفا الحاجة إلى مراجعة بعض الخيارات الفنية، خاصة في ما يتعلق بالفاعلية الهجومية والتعامل مع المباريات الحاسمة.
ومن ناحية أخرى، فإن تغيير المدرب وحده قد لا يكون الحل الكامل، لأن تطوير المنتخب يرتبط أيضًا بجودة التكوين، ومستوى الدوري المحلي، ومتابعة اللاعبين المحترفين، واستقرار الإدارة الفنية.
لذلك، يفترض أن يحدد التقييم المسؤوليات والاحتياجات بدقة، بدلًا من الاكتفاء بعبارات عامة حول إعادة البناء والاستقرار.
تأثير الإقصاء على مستقبل منتخب الجزائر
قد يؤدي الخروج من كأس العالم إلى بداية مرحلة جديدة داخل المنتخب، سواء باستمرار بيتكوفيتش مع تعديل مشروعه، أو بتعيين جهاز فني جديد يقود عملية الإحلال والتجديد.
كما قد تشهد القائمة تغييرات تدريجية من خلال منح فرص أكبر للاعبين الشباب، مع الاحتفاظ بعناصر الخبرة القادرة على مساعدة الفريق خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي جميع الأحوال، ستكون القرارات المنتظرة بعد عملية التقييم مهمة في استعادة ثقة الجمهور، وتحديد الاتجاه الحقيقي لمشروع المنتخب الجزائري بعد العودة إلى المسرح العالمي.
