
انتزع شتوتغارت بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر من بطولة كأس ألمانيا لكرة القدم للموسم الرياضي 2026/2027، بعدما حقق فوزًا صعبًا على مضيفه بادربورن بهدف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأربعاء 28 أكتوبر 2026، على ملعب هوم ديلوكس أرينا، ضمن منافسات الدور الثاني من البطولة.
وجاء هدف الانتصار بتوقيع المهاجم الألماني دينيز أونداف في الدقيقة 90، بعدما ظلت النتيجة متعادلة دون أهداف طوال معظم فترات اللقاء، رغم خوض شتوتغارت أكثر من شوط كامل بتفوق عددي عقب طرد لاعب بادربورن لاورين كوردا في الدقيقة 37.
ومنح الهدف المتأخر فريق المدرب سيباستيان هوينيس بطاقة العبور إلى الدور المقبل، بينما ودع بادربورن المسابقة بعد أداء دفاعي قوي وصمود طويل أمام أحد أبرز المنافسين في الكرة الألمانية.
شتوتغارت يتأهل بصعوبة إلى ثمن نهائي كأس ألمانيا
دخل شتوتغارت المواجهة بطموح مواصلة مشواره في كأس ألمانيا، وتجنب المفاجآت التي تشهدها البطولة في أدوارها الإقصائية.
وعلى الرغم من الأفضلية الفنية التي يمتلكها الفريق الضيف، فإن بادربورن قدم مواجهة تنافسية قوية، مستفيدًا من اللعب على أرضه ومساندة جماهيره.
وشهدت المباراة محاولات هجومية متبادلة، لكن شتوتغارت واجه صعوبات واضحة في اختراق التنظيم الدفاعي لأصحاب الأرض.
كما لم يتمكن الفريق من تحويل تفوقه العددي بعد حالة الطرد إلى هدف مبكر، ليبقى الحسم مؤجلًا حتى اللحظات الأخيرة.
وجاء هدف أونداف ليمنح شتوتغارت الانتصار والتأهل، ويجنبه خوض شوطين إضافيين كانا سيزيدان الأعباء البدنية على لاعبيه.
بادربورن يبدأ المباراة بشجاعة هجومية
لم يدخل بادربورن اللقاء باحثًا عن الدفاع فقط، بل حاول مباغتة ضيفه من خلال التحركات الهجومية واستغلال الفرص التي أتيحت له في الدقائق الأولى.
وأظهر أصحاب الأرض رغبة في المنافسة، معتمدين على الضغط في بعض فترات المباراة والتحرك السريع عند استعادة الكرة.
وشكلت هذه البداية تحديًا أمام شتوتغارت، الذي احتاج إلى التعامل مع اندفاع المنافس قبل فرض سيطرته بصورة أكبر على مجريات اللعب.
وتبرز أهمية هذه المرحلة في أن بادربورن كان قادرًا على تهديد مرمى الضيوف، رغم الفوارق الفنية بين الفريقين.
ومع مرور الوقت، بدأ شتوتغارت في الاستحواذ على الكرة بصورة أكبر، لكن دون النجاح في الوصول إلى الشباك.
البطاقة الحمراء تغير مسار المباراة في الدقيقة 37
شهدت الدقيقة 37 واحدة من أبرز لحظات المواجهة، بعدما أشهر الحكم فلوريان بادشتوبنر البطاقة الحمراء المباشرة في وجه لاورين كوردا، لاعب بادربورن، عقب تدخل على بلال الخنوس.
وأجبر القرار أصحاب الأرض على استكمال المباراة بعشرة لاعبين، في وقت كان فيه الفريق يقدم أداءً تنافسيًا أمام شتوتغارت.
وأحدث الطرد تغييرًا مهمًا في طبيعة المواجهة، إذ أصبح بادربورن مطالبًا بمضاعفة جهوده الدفاعية، بينما حصل شتوتغارت على فرصة للسيطرة على مجريات اللعب.
لكن التفوق العددي لم يكن كافيًا لحسم المواجهة مبكرًا، بعدما أظهر بادربورن قدرة كبيرة على إغلاق المساحات والتعامل مع الضغط الهجومي.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، رغم التطورات التي شهدتها الدقائق الأخيرة منه.
شتوتغارت يفرض سيطرته دون ترجمة الفرص
مع بداية الشوط الثاني، حاول شتوتغارت الاستفادة من النقص العددي في صفوف منافسه، عبر زيادة الاستحواذ وتكثيف التحركات بالقرب من منطقة الجزاء.
وأجرى الجهاز الفني للفريق تعديلات على التشكيلة، في محاولة لتنشيط الجانب الهجومي وتحسين القدرة على الوصول إلى مرمى بادربورن.
وشارك أتاكان كارازور مع بداية الشوط الثاني بدلًا من أنجيلو شتيلر، قبل أن يدخل كريس فوهريش ولوكا جاكيز في الدقيقة 62.
وساهمت التغييرات في منح شتوتغارت خيارات جديدة خلال محاولاته المتواصلة للبحث عن هدف التأهل.
ورغم ذلك، استمر التعادل السلبي لفترة طويلة، وسط تماسك دفاعي من بادربورن وتألق حارسه ماركوس شوبيرت في التصدي لمحاولات خطيرة.
ماركوس شوبيرت يؤخر احتفالات شتوتغارت
قدم حارس بادربورن ماركوس شوبيرت دورًا مهمًا في المحافظة على شباك فريقه نظيفة معظم فترات المباراة.
وتصدى الحارس لمحاولات هجومية من شتوتغارت، من بينها فرص للمهاجم إيرميدين ديميروفيتش، ليؤجل تسجيل الفريق الضيف.
وكانت تصديات شوبيرت أحد أبرز أسباب استمرار نتيجة التعادل، خصوصًا أن بادربورن اضطر إلى اللعب بعشرة لاعبين لفترة طويلة.
كما أظهر الدفاع قدرة على التعامل مع الكرات العرضية والضغط المتواصل، في محاولة لإيصال المواجهة إلى الوقت الإضافي.
لكن الصمود الدفاعي انتهى في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، بعدما نجح شتوتغارت أخيرًا في استغلال إحدى الفرص.
دينيز أونداف يسجل هدف الفوز القاتل
جاءت لحظة الحسم في الدقيقة 90، عندما تمكن دينيز أونداف من تسجيل هدف شتوتغارت الوحيد، مستفيدًا من تمريرة زميله كريس فوهريش.
ومنح الهدف الفريق الضيف أفضلية حاسمة في توقيت لم يترك أمام بادربورن فرصة كبيرة للعودة إلى المباراة.
واحتفل لاعبو شتوتغارت بالهدف الذي أنهى حالة التوتر التي صاحبت الدقائق الأخيرة، بعدما اقترب اللقاء من الانتقال إلى الأشواط الإضافية.
ويعكس هدف أونداف أهمية امتلاك لاعبين قادرين على استغلال الفرص الحاسمة، خصوصًا في المباريات الإقصائية التي قد تحددها لحظة واحدة.
وحافظ شتوتغارت على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحسم المواجهة بهدف دون مقابل ويتأهل إلى الدور التالي.
أرقام المباراة تكشف تفوق شتوتغارت
أظهرت الإحصاءات الرسمية للمواجهة تفوق شتوتغارت في الاستحواذ على الكرة بنسبة 63.3%، مقابل 36.7% لصالح بادربورن.
كما سجل الفريق الضيف 19 محاولة تسديد، مقابل 17 محاولة لأصحاب الأرض، وهو ما يعكس أن بادربورن لم يكتف بالدفاع طوال اللقاء.
وحصل شتوتغارت على ست ركلات ركنية، مقابل أربع ركلات لبادربورن، في حين شهدت المباراة 13 خطأ على شتوتغارت وتسعة أخطاء على الفريق المستضيف.
وأظهرت هذه الأرقام أن الاستحواذ المرتفع لم يتحول بسهولة إلى أهداف، خصوصًا أمام الدفاع المنظم الذي قدمه بادربورن.
كما تؤكد أن المنافسة داخل الملعب كانت أصعب مما قد توحي به الأفضلية العددية والفنية للفريق الضيف.
تحليل فني: لماذا تأخر هدف شتوتغارت رغم التفوق العددي؟
من الناحية الفنية، واجه شتوتغارت صعوبة في تحويل استحواذه إلى فرص حاسمة، رغم خوضه أكثر من نصف المباراة بتفوق عددي.
فبعد طرد كوردا، اضطر بادربورن إلى تقليل المساحات بين خطوطه، والاعتماد على تنظيم دفاعي يهدف إلى منع وصول لاعبي شتوتغارت إلى مناطق التسديد المريحة.
كما ساهم تألق ماركوس شوبيرت في المحافظة على التعادل، ومنح زملائه ثقة إضافية خلال مواجهة الضغط الهجومي.
وفي المقابل، احتاج شتوتغارت إلى تنويع تحركاته والاستفادة من التبديلات، خاصة مع استمرار التعادل واقتراب نهاية الوقت الأصلي.
وجاءت مساهمة كريس فوهريش في صناعة هدف أونداف لتبرز أهمية الخيارات التي أضافها الجهاز الفني خلال الشوط الثاني.
ومن أبرز الدروس الفنية أن التفوق العددي لا يضمن التسجيل، ما لم يقترن بفاعلية هجومية وجودة في التمريرة الأخيرة وإنهاء الهجمات.
تأثير النتيجة على مشوار شتوتغارت في كأس ألمانيا
يمثل الفوز على بادربورن خطوة مهمة لشتوتغارت في طريق المنافسة على لقب كأس ألمانيا، بعدما ضمن رسميًا مكانه بين الأندية المتأهلة إلى دور الستة عشر.
وتمنح النتيجة الفريق فرصة مواصلة حلم التتويج، لكنها تكشف أيضًا عن جوانب تحتاج إلى تحسين خلال المباريات المقبلة.
فالتأخر في حسم المواجهة رغم التفوق العددي يمثل مؤشرًا على ضرورة تطوير استغلال الفرص أمام المنافسين المنظمين دفاعيًا.
وفي المقابل، قد يمنح الهدف المتأخر دفعة معنوية للاعبين، خصوصًا أنه جاء في مباراة شهدت ضغطًا متزايدًا مع اقتراب صافرة النهاية.
أما بادربورن، فقد انتهى مشواره في البطولة، لكنه خرج بعد أداء تنافسي أظهر قدرته على الصمود أمام منافس قوي رغم النقص العددي.
شتوتغارت يستعد لمواجهة باير ليفركوزن
بعد ضمان التأهل إلى ثمن نهائي كأس ألمانيا، يتجه اهتمام شتوتغارت إلى مبارياته المقبلة في الدوري الألماني.
ويستعد الفريق لمواجهة باير ليفركوزن خارج أرضه، في اختبار جديد يتطلب المحافظة على التركيز والجاهزية البدنية.
ويأمل المدرب سيباستيان هوينيس في الاستفادة من انتصار الكأس لاستعادة الزخم، خاصة بعد فترة شهدت بعض الصعوبات في نتائج الفريق.
وسيكون من المهم معالجة أوجه القصور الهجومي، إلى جانب المحافظة على التوازن بين الدفاع والهجوم أمام منافسين يمتلكون قدرات هجومية كبيرة.
كما أن استمرار أونداف في تقديم المساهمات الحاسمة قد يكون عنصرًا مهمًا خلال المرحلة المقبلة.
الخلاصة: أونداف يمنح شتوتغارت بطاقة التأهل في اللحظات الأخيرة
نجح شتوتغارت في تجاوز واحدة من أصعب محطات مشواره في كأس ألمانيا، بعدما انتزع الفوز من مضيفه بادربورن بهدف قاتل سجله دينيز أونداف في الدقيقة 90.
ورغم التفوق العددي منذ الدقيقة 37، واجه الفريق الضيف مقاومة دفاعية كبيرة، قبل أن تحسم لحظة هجومية متأخرة بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر.
وتؤكد المباراة أن مواجهات الكؤوس لا تخضع دائمًا للفوارق الفنية، وأن التركيز حتى اللحظة الأخيرة قد يكون العامل الفاصل بين التأهل والخروج.
وبينما يواصل شتوتغارت رحلته في البطولة، يودع بادربورن المنافسات بعد مواجهة قوية ترك خلالها انطباعًا إيجابيًا رغم الخسارة.





