
اكتفى المنتخب المغربي بالتعادل الإيجابي أمام نظيره المالي بنتيجة 1-1، في المواجهة الودية التي أقيمت مساء الأحد 4 أكتوبر 2026 على أرضية الملعب الكبير في طنجة، ضمن استعدادات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة.
وجاءت المباراة متوازنة في فترات كثيرة، حيث تقدم منتخب المغرب أولًا عن طريق عبد الصمد الزلزولي من ركلة جزاء في الدقيقة 35، قبل أن ينجح منتخب مالي في إدراك التعادل خلال الشوط الثاني عبر غاوسو ديارا عند الدقيقة 77، لتنتهي المواجهة دون فائز. فرمف
المغرب يبدأ المباراة بثقة
دخل المنتخب المغربي المواجهة برغبة واضحة في تحقيق انتصار جديد ومواصلة نتائجه الإيجابية خلال فترة التوقف الدولي، خصوصًا بعد فوزه في مباراتيه السابقتين ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.
وحاول لاعبو المغرب فرض السيطرة منذ الدقائق الأولى بالاعتماد على الاستحواذ وتحريك الكرة بسرعة بين الخطوط، بينما ركز المنتخب المالي على إغلاق المساحات والاعتماد على الارتداد السريع.
ومع مرور الوقت، بدأ أصحاب الأرض في صناعة فرص أكثر خطورة، مستفيدين من التحركات الهجومية على الأطراف، إلى جانب الضغط المتقدم الذي أجبر مالي على التراجع في فترات متعددة.
الزلزولي يمنح المغرب التقدم
نجح المنتخب المغربي في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 35 عن طريق عبد الصمد الزلزولي، بعدما حصل أسود الأطلس على ركلة جزاء.
وتولى الزلزولي تنفيذ الركلة بنجاح، ليمنح المغرب التقدم بهدف دون مقابل، ويترجم أفضلية أصحاب الأرض خلال الشوط الأول.
وسعى المنتخب المغربي بعد الهدف إلى إضافة هدف ثانٍ قبل نهاية الشوط، لكن الدفاع المالي حافظ على تماسكه، لينتهي النصف الأول بتقدم المغرب 1-0.
مالي يعود في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، ظهر المنتخب المالي بصورة أفضل، وبدأ في الضغط بصورة أكبر على دفاع المغرب.
وحاول المنتخب المغربي الحفاظ على تقدمه مع البحث عن الهدف الثاني، لكن مالي نجحت تدريجيًا في فرض حضورها داخل مناطق أصحاب الأرض، مستفيدة من السرعة والقوة البدنية في الخط الأمامي.
وفي الدقيقة 77، نجح غاوسو ديارا في تسجيل هدف التعادل للمنتخب المالي، مستفيدًا من كرة عرضية وضعته في موقف مناسب أمام المرمى، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.
تغييرات مغربية بحثًا عن الفوز
بعد هدف التعادل، حاول الجهاز الفني للمنتخب المغربي تنشيط الخط الهجومي بإجراء عدة تغييرات، ودفع بأسماء هجومية بحثًا عن استعادة التقدم.
وشارك عدد من اللاعبين في الدقائق الأخيرة، ومن بينهم براهيم دياز وسفيان رحيمي، في محاولة لزيادة الفاعلية الهجومية وصناعة فرص أكثر أمام المرمى المالي.
لكن المنتخب المالي نجح في الحفاظ على تنظيمه الدفاعي، بينما افتقد المغرب اللمسة الأخيرة في بعض المحاولات، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1.
حضور جماهيري كبير في طنجة
شهدت المباراة حضورًا جماهيريًا كبيرًا في الملعب الكبير بمدينة طنجة، حيث تجاوز عدد الحاضرين 65 ألف متفرج بحسب تقارير محلية.
وساهمت الجماهير في منح المباراة أجواءً قوية رغم طابعها الودي، كما شكلت المواجهة مناسبة جديدة للمنتخب المغربي للعب أمام جماهيره قبل الاستحقاقات المقبلة.
مالي تعوض غانا في اللحظات الأخيرة
لم تكن مالي المنافس الأصلي للمنتخب المغربي في هذه المباراة، حيث كان من المقرر أن يواجه المغرب منتخب غانا.
لكن الاتحاد الغاني لكرة القدم اعتذر عن خوض اللقاء لأسباب داخلية، ليتم الاتفاق بعد ذلك على مواجهة مالي بدلًا منه يوم 4 أكتوبر في طنجة. فرمف
وجاءت المباراة في إطار برنامج الإعداد خلال فترة التوقف الدولي، وكانت فرصة للمنتخب المغربي لتجربة عدد من الخيارات الفنية بعيدًا عن ضغط المباريات الرسمية.
نافذة دولية إيجابية للمغرب
ورغم التعادل أمام مالي، أنهى المنتخب المغربي فترة التوقف الدولي دون خسارة.

وكان المغرب قد بدأ مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بالفوز على الغابون 2-0، قبل أن يتغلب على ليسوتو 2-0، ثم اختتم الفترة بالتعادل 1-1 أمام مالي.
وبذلك خرج أسود الأطلس من ثلاث مباريات بانتصارين وتعادل، مع تسجيل خمسة أهداف واستقبال هدف واحد فقط.
تحليل المباراة
أظهرت مواجهة مالي أن المنتخب المغربي ما زال قادرًا على فرض شخصيته والاستحواذ لفترات طويلة، لكنه في الوقت نفسه واجه صعوبة في الحفاظ على التقدم حتى نهاية اللقاء.
الجانب الإيجابي تمثل في قدرة الفريق على الوصول إلى مناطق الخصم وصناعة عدة محاولات، إضافة إلى استمرار الحضور الهجومي للزلزولي، الذي نجح في ترجمة ركلة الجزاء إلى هدف.
لكن المباراة كشفت أيضًا عن بعض النقاط التي تحتاج إلى تحسين، خصوصًا التعامل مع فترات ضغط المنافس بعد التقدم.
فبعد أن كان المنتخب المغربي متقدمًا بهدف، نجحت مالي في العودة للمباراة خلال الشوط الثاني، وهو ما يعكس ضرورة الحفاظ على التوازن بين الهجوم والدفاع وعدم منح الخصم المساحات اللازمة للعودة.
كما أن التغييرات الهجومية في الدقائق الأخيرة منحت الفريق طاقة إضافية، لكن الوقت لم يكن كافيًا للوصول إلى الهدف الثاني.
ماذا استفاد المغرب من المباراة؟
المباريات الودية لا تقاس فقط بالنتيجة النهائية، وإنما بما يخرج به الجهاز الفني من ملاحظات حول أداء اللاعبين.
ويمكن اعتبار مواجهة مالي اختبارًا مفيدًا للمنتخب المغربي، خاصة أن المنافس يتمتع بالقوة البدنية والسرعة والقدرة على التحول الهجومي.
كما منحت المباراة الجهاز الفني فرصة لتجربة بعض العناصر، وتقييم خيارات مختلفة قبل العودة إلى المباريات الرسمية.
وجود أسماء مثل براهيم دياز وسفيان رحيمي في الدقائق الأخيرة أتاح للمدرب تجربة أكثر من طريقة هجومية، وهو أمر مهم مع اقتراب الاستحقاقات القارية المقبلة.
تأثير النتيجة
لا يمثل التعادل أمام مالي مشكلة كبيرة من الناحية التنافسية، كون المباراة ودية ولا ترتبط بنقاط أو ترتيب في بطولة رسمية.
لكن النتيجة أوقفت سلسلة انتصارات المغرب الأخيرة، بعد فوزين متتاليين في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.
ومن الناحية الفنية، قد يكون التعادل مفيدًا للجهاز الفني أكثر من فوز سهل، لأنه كشف بعض النقاط التي تحتاج إلى معالجة، خصوصًا في إدارة التقدم والمحافظة على التركيز حتى الدقائق الأخيرة.
أما منتخب مالي، فخرج بنتيجة إيجابية أمام أحد أقوى المنتخبات الأفريقية، وهو ما يمنحه دفعة معنوية قبل استحقاقاته الرسمية المقبلة.
المغرب يواصل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة
يبقى الهدف الأكبر بالنسبة للمنتخب المغربي هو الوصول إلى أعلى جاهزية ممكنة قبل المباريات الرسمية المقبلة.
وقد منح هذا التوقف الدولي الجهاز الفني فرصة جيدة لمتابعة العديد من اللاعبين، وقياس مستوى الجاهزية البدنية والفنية، إلى جانب اختبار بعض الحلول التكتيكية.
ومن المتوقع أن يستفيد الجهاز الفني من مواجهة مالي في مراجعة الأداء، خصوصًا في الخطين الدفاعي والهجومي، قبل الدخول في المرحلة المقبلة من التصفيات.
الخلاصة
انتهت المباراة الودية بين المغرب ومالي بالتعادل 1-1 في طنجة، بعدما تقدم أسود الأطلس أولًا عن طريق عبد الصمد الزلزولي من ركلة جزاء، قبل أن يعادل غاوسو ديارا النتيجة لصالح مالي في الشوط الثاني.
ورغم عدم تحقيق الفوز الثالث تواليًا، خرج المنتخب المغربي من فترة التوقف الدولي دون خسارة، محققًا انتصارين وتعادلًا.
المواجهة قدمت للجهاز الفني اختبارًا مهمًا، وكشفت بعض النقاط الإيجابية وأخرى تحتاج إلى تطوير قبل العودة إلى المنافسات الرسمية.










