
تعرض النجم المصري محمد صلاح لعقوبة مرورية في إنجلترا تقضي بمنعه من القيادة لمدة ستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية، على خلفية قضية مرتبطة بسيارة «رولز رويس» مملوكة له رُصدت وهي تتجاوز السرعة القانونية في مقاطعة تشيشاير الإنجليزية.
وتعود الواقعة إلى مارس 2026، عندما التقط رادار متنقل سيارة كهربائية من طراز «رولز رويس سبيكتر» مملوكة لصلاح أثناء سيرها بسرعة أعلى من الحد المسموح به في منطقة ويلمسلو.
وبحسب التقارير البريطانية، لم تكن القضية متعلقة بإثبات أن محمد صلاح كان يقود السيارة لحظة تسجيل المخالفة، وإنما بعدم تقديم المعلومات المطلوبة للشرطة بشأن هوية الشخص الذي كان خلف عجلة القيادة.
حكم غيابي بحق محمد صلاح
أصدرت محكمة الصلح في وارينغتون بمقاطعة تشيشاير حكمًا غيابيًا بحق محمد صلاح في أغسطس 2026، بعدما لم يتم تقديم هوية قائد السيارة في الواقعة المسجلة خلال مارس.
وأشارت التقارير إلى إرسال استدعاءين قضائيين إلى عنوان اللاعب في إنجلترا، من دون استجابة، لتُنظر القضية في غيابه ويصدر الحكم بناءً على المعلومات والوثائق المقدمة للمحكمة.
وقضت المحكمة بمنع صلاح من القيادة في بريطانيا لمدة ستة أشهر، إلى جانب غرامة قُدرت بنحو 660 جنيهًا إسترلينيًا، أي ما يعادل قرابة 769 يورو وفق بعض التقارير المنشورة.
وأوردت تقارير أخرى تفاصيل إضافية عن رسوم وتكاليف قضائية منفصلة عن قيمة الغرامة الأساسية. (الجزيرة نت)
ما قصة سيارة «رولز رويس»؟
تعود بداية القضية إلى سيارة كهربائية فاخرة من طراز «رولز رويس سبيكتر»، مملوكة للنجم المصري، وتقدر قيمتها بنحو 400 ألف جنيه إسترليني، وفق تقارير إعلامية.

ورصد رادار متنقل السيارة وهي تتجاوز السرعة المحددة في منطقة ويلمسلو التابعة لمقاطعة تشيشاير، لتبدأ الجهات المختصة إجراءاتها القانونية من أجل التعرف على هوية الشخص الذي كان يقود المركبة وقت وقوع المخالفة.
لكن عدم تزويد الشرطة بالمعلومات المطلوبة أدى إلى انتقال القضية إلى القضاء.
وهنا تظهر نقطة مهمة في تفاصيل الخبر؛ فالحكم الصادر بحق محمد صلاح لا يعني أن المحكمة أثبتت أنه كان بنفسه يقود السيارة بسرعة زائدة، وإنما جاءت الإدانة المتعلقة بالقضية نتيجة عدم تحديد هوية السائق الذي كان يقود السيارة وقت تسجيل المخالفة. (الجزيرة نت)
ستة أشهر بعيدًا عن القيادة في إنجلترا
تعني العقوبة أن صلاح لن يكون قادرًا على قيادة السيارات في إنجلترا خلال مدة الإيقاف البالغة ستة أشهر، وفق الحكم الصادر عن المحكمة.
وتأتي القضية في مرحلة مختلفة من مسيرة اللاعب المصري، الذي انتقل إلى تجربة جديدة خارج الدوري الإنجليزي بعد سنوات طويلة أصبح خلالها أحد أبرز نجوم كرة القدم في إنجلترا.
وبحسب التقارير المنشورة في 21 سبتمبر 2026، فإن الواقعة حدثت بعد فترة قصيرة من إعلان صلاح رحيله عن ليفربول، قبل انتقاله إلى الدوري التركي. (الشرق الأوسط)
مخالفات مرورية سابقة
لم تكن قضية «رولز رويس» الواقعة المرورية الأولى التي ارتبط اسم محمد صلاح بها خلال سنوات وجوده في إنجلترا.
ففي عام 2022، أوردت تقارير أن اللاعب تعرض لغرامة مالية وإضافة ثلاث نقاط جزائية إلى رخصته، بعدما ضُبطت سيارة من طراز «فيراري F8 تريبوتو» يقودها بسرعة تتجاوز الحد المقرر.
كما شهد عام 2018 واقعة أخرى عندما ظهر صلاح في تسجيل أثناء وجوده داخل سيارته بالقرب من ملعب أنفيلد، وسط حديث عن استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة.
لكن الشرطة أوضحت لاحقًا أن الأدلة المتعلقة بواقعة 2018 لم تكن كافية للمضي في إجراءات قضائية ضده. (جلف نيوز)
لماذا صدرت العقوبة رغم عدم إثبات قيادة صلاح للسيارة؟
تمثل هذه النقطة الجانب الأهم في القضية.
فعند تسجيل مخالفة مرورية تتعلق بمركبة، يمكن للجهات المختصة مطالبة مالكها بتحديد هوية الشخص الذي كان يقودها وقت وقوع المخالفة.
وبحسب ما ورد في القضية، لم يتم تزويد الجهات المختصة باسم قائد السيارة، وهو ما أدى إلى توجيه القضية إلى المحكمة وإصدار الحكم المتعلق بعدم تقديم بيانات السائق.
وبالتالي، فإن اختزال القضية في عبارة «صلاح ضُبط مسرعًا بسيارته» لا يعكس بصورة دقيقة ما أعلنته التقارير القضائية والإعلامية؛ إذ إن السيارة رُصدت متجاوزة السرعة، بينما لم يتم تحديد هوية السائق الذي كان خلف المقود وقتها.
تحليل: قضية خارج الملعب تحظى باهتمام واسع
يحظى محمد صلاح بمتابعة إعلامية ضخمة تجعل الأخبار المتعلقة بحياته داخل الملعب وخارجه محط اهتمام واسع، خاصة بعد السنوات الناجحة التي قضاها في الكرة الإنجليزية.

ورغم أن القضية مرورية ولا ترتبط بأدائه الرياضي، فإن ارتباطها بأحد أشهر لاعبي كرة القدم العرب والأفارقة منحها انتشارًا واسعًا في وسائل الإعلام.
كما أن التفاصيل القانونية المتعلقة بعدم تحديد السائق تجعل من المهم الفصل بين ملكية السيارة وبين إثبات هوية الشخص الذي ارتكب مخالفة السرعة.
ويظل الحكم الصادر مسألة قانونية منفصلة عن مسيرة اللاعب الرياضية، ولا توجد في التقارير المنشورة إشارة إلى تأثير مباشر للعقوبة على مشاركاته مع ناديه أو المنتخب المصري.
تأثير الخبر على محمد صلاح
التأثير المباشر للقرار يتركز في منع صلاح من القيادة في إنجلترا لمدة ستة أشهر ودفع الغرامة والمبالغ المرتبطة بالإجراءات القضائية.
أما رياضيًا، فلا تتضمن العقوبة إيقافًا عن اللعب أو أي إجراء مرتبط بالمنافسات الكروية.
ويأتي تداول الخبر في وقت بدأ فيه النجم المصري مرحلة جديدة من مسيرته بعيدًا عن ليفربول، ما يجعل القضية مرتبطة بصورة أكبر بفترة وجوده السابقة في إنجلترا وما ترتب عليها من إجراءات قانونية.
الخلاصة
قضت محكمة إنجليزية بمنع النجم المصري محمد صلاح من القيادة لمدة ستة أشهر وفرض غرامة مالية عليه، في قضية تعود إلى سيارة «رولز رويس» مملوكة له رُصدت متجاوزة السرعة في مارس 2026.
وتوضح تفاصيل القضية أن الحكم لم يصدر نتيجة إثبات قيادة صلاح للسيارة أثناء المخالفة، وإنما بسبب عدم تقديم هوية الشخص الذي كان يقودها للشرطة.
وبذلك تنتهي القضية بحكم مروري لا يرتبط بمشاركة النجم المصري في كرة القدم، لكنه أعاد اسمه إلى واجهة وسائل الإعلام الإنجليزية في خبر خارج المستطيل الأخضر.










