
نجح فريق ميلان الإيطالي في تحويل تأخره بهدفين إلى تعادل مثير بنتيجة 2-2 أمام سيلتيك الإسكتلندي، خلال المباراة الودية التي جمعت الفريقين، السبت 25 يوليو 2026، على ملعب «سيلتيك بارك» في مدينة غلاسكو، ضمن استعداداتهما لانطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.
وأنهى سيلتيك الشوط الأول متقدمًا بهدفين دون مقابل، بعدما استغل أخطاء ميلان أثناء عملية بناء اللعب من الخلف، قبل أن يظهر الفريق الإيطالي بصورة مختلفة بعد الاستراحة ويعود إلى النتيجة بفضل مهاجمه الشاب فرانشيسكو كاماردا، الذي سجل هدفين خلال الدقائق الأولى من الشوط الثاني. (Sky Sports)
ومثلت المباراة الظهور الودي الأول لميلان خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، كما منحت مدربه روبن أموريم فرصة لاختبار مجموعة كبيرة من اللاعبين، بينهم عدد من عناصر مشروع «ميلان فوتورو» والمواهب الشابة.
دوران يعاقب خطأ ميلان المبكر
بدأت المباراة بإيقاع متوسط، مع محاولة ميلان الاستحواذ على الكرة والخروج المنظم من المناطق الخلفية، إلا أن الفريق الإيطالي دفع ثمن خطأ في التفاهم بين مدافعه ستراهينيا بافلوفيتش والحارس لورينزو تورياني.
واستغل كاميلو دوران الخطأ بنجاح، وتمكن من تسجيل هدف سيلتيك الأول في الدقيقة 11، ليمنح أصحاب الأرض أفضلية مبكرة ويزيد الضغوط على لاعبي ميلان.
وحاول «الروسونيري» الرد من خلال التحرك على الجناحين، وكانت إحدى أبرز الفرص في الدقيقة 21 عندما أرسل زاكاري أتيكامي كرة إلى المهاجم أندري كوسيتش، لكنه لم يتمكن من الدوران والتسديد تحت الضغط الدفاعي. (إيه سي ميلان)
وعلى الرغم من محاولات ميلان لتنظيم صفوفه، بدا الفريق مترددًا في عملية بناء الهجمة، خصوصًا مع الضغط الذي مارسه لاعبو سيلتيك على حامل الكرة وإغلاقهم خيارات التمرير القصير.
فورست يضاعف النتيجة لصالح سيلتيك
عاد سيلتيك لاستغلال خطأ جديد في بناء ميلان للكرة خلال الدقيقة 28، عندما خطف كاميلو دوران الكرة ومررها إلى جيمس فورست، الذي أكمل الهجمة بنجاح وسجل الهدف الثاني للفريق الإسكتلندي.
وبذلك جمع دوران بين التسجيل والصناعة في الشوط الأول، ليكون العنصر الأكثر تأثيرًا في تقدم سيلتيك بهدفين نظيفين قبل الاستراحة. (Sky Sports)
وحاول ميلان تقليص الفارق خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، ونجح في الوصول إلى مناطق سيلتيك عبر بعض التمريرات المنظمة، لكن محاولاته افتقدت اللمسة الأخيرة والفاعلية المطلوبة أمام المرمى.
وانتهى الشوط الأول بتقدم مستحق لأصحاب الأرض، فيما دخل ميلان غرفة الملابس وهو مطالب بتصحيح أخطائه الدفاعية وتحسين سرعة نقل الكرة.
تغييرات واسعة تقلب شكل ميلان
أجرى الجهاز الفني لميلان تغييرات عديدة بين الشوطين، إذ دفع بثمانية لاعبين جدد من أجل رفع الإيقاع وتجربة خيارات مختلفة، وهو ما انعكس سريعًا على أداء الفريق.
ودخل «الروسونيري» الشوط الثاني بضغط هجومي أكبر، وتحسنت سرعة تحريك الكرة والانتشار في مناطق سيلتيك، بينما حصل اللاعبون على مساحات أكبر بالقرب من منطقة الجزاء.
وأظهر ميلان رغبة واضحة في العودة، ولم يحتج سوى دقائق قليلة لتقليص الفارق، بعدما حصل كاماردا على ركلة جزاء وتولى تنفيذها بنفسه بنجاح. (The Scottish Sun)
كاماردا يبدأ العودة من ركلة جزاء
سجل فرانشيسكو كاماردا هدف ميلان الأول في الدقيقة 47 من ركلة جزاء، بعدما سدد كرة قوية بقدمه اليمنى إلى الزاوية العليا، ليعيد فريقه سريعًا إلى أجواء المباراة.
ومنح الهدف لاعبي ميلان دفعة معنوية كبيرة، كما زاد الضغط على دفاع سيلتيك الذي وجد صعوبة في التعامل مع التحركات الهجومية السريعة للفريق الإيطالي.

وكاد كاماردا أن يسجل التعادل في الدقيقة 50، عندما استقبل كرة عرضية من النيجيري صامويل تشوكويزي وحولها برأسه، لكنها مرت بجوار المرمى بفارق ضئيل.
غير أن التعاون بين الثنائي نفسه لم يتأخر في صناعة الهدف الثاني، إذ أرسل تشوكويزي كرة عرضية مميزة بوجه القدم الخارجي، وارتقى كاماردا ليضعها برأسه في مكان بعيد عن متناول الحارس. (إيه سي ميلان)
ثنائية خلال خمس دقائق تعيد ميلان
سجل كاماردا هدف التعادل في الدقيقة 52، ليكمل ثنائيته الشخصية ويعيد المباراة إلى نقطة البداية بعد خمس دقائق فقط من هدفه الأول.
وأظهر المهاجم الشاب هدوءًا وثقة كبيرين، سواء عند تنفيذ ركلة الجزاء أو في التحرك داخل منطقة الجزاء والتعامل مع عرضية تشوكويزي.
وبعد التعادل، واصل ميلان التقدم وفرض ضغطًا أكبر، خصوصًا من الجهة اليمنى التي نشط فيها تشوكويزي، فيما حاول سيلتيك استعادة التوازن والحد من خطورة الفريق الإيطالي.
وتبادل الفريقان المحاولات خلال الدقائق الأخيرة، إلا أن النتيجة ظلت على حالها، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي 2-2.
كاماردا يقدم أوراق اعتماده
كان فرانشيسكو كاماردا أبرز مكاسب ميلان خلال المباراة، بعدما منح فريقه التعادل وأظهر قدرة على تحمل المسؤولية رغم صغر سنه.
ويمتلك المهاجم المولود عام 2008 موهبة تهديفية واضحة، كما يجيد اختيار موقعه داخل منطقة الجزاء والتعامل مع الكرات العرضية. كذلك، كشف تنفيذه لركلة الجزاء عن ثقة كبيرة في اللحظات المهمة.

وستمنح الثنائية الجهاز الفني سببًا إضافيًا لمنحه مزيدًا من الفرص خلال فترة الإعداد، خصوصًا أن المباريات الودية تشكل مساحة مناسبة لاختبار مدى جاهزية المواهب الشابة للمشاركة مع الفريق الأول.
ومن ناحية أخرى، كانت صناعة تشوكويزي لهدف التعادل مؤشرًا إيجابيًا على قدرته على تقديم الإضافة من الجناح، بعدما أظهر نشاطًا واضحًا في الشوط الثاني.
مشاركة واسعة لمواهب ميلان
اعتمد ميلان في التشكيلة الأساسية على عدد من اللاعبين الشبان، بينهم ماتيا ليبيرالي؟ Wait, official listed Comotto, Kostić, Ossola. Need avoid false. Let’s phrase.
ضمّت التشكيلة الأساسية ثلاثة لاعبين من فئة تحت 20 عامًا، هم كوموتو وكوسيتش وأوسولا، فيما حصلت عناصر أخرى من مشروع «ميلان فوتورو» على فرصة المشاركة لاحقًا.
ويعكس هذا التوجه رغبة الجهاز الفني في تقييم المواهب وإدماجها تدريجيًا ضمن الفريق الأول، إلى جانب منح العناصر الأساسية دقائق محددة قبل زيادة الأحمال خلال المرحلة التالية من التحضيرات.
ورغم الأخطاء التي ظهرت في بناء اللعب خلال الشوط الأول، فإن عودة الفريق في الشوط الثاني قدمت مؤشرات إيجابية بشأن شخصيته وقدرته على الاستجابة للتغييرات الفنية. (إيه سي ميلان)
تحليل فني: وجهان مختلفان لميلان
قدم ميلان شوطين متناقضين بصورة واضحة. ففي الشوط الأول، عانى الفريق من البطء في عملية الخروج بالكرة، كما ارتكب خطأين مباشرين منحا سيلتيك هدفي التقدم.
ويحتاج الفريق الإيطالي إلى تطوير التفاهم بين الحارس والمدافعين ولاعبي الوسط، خصوصًا عندما يواجه منافسًا يضغط بقوة على حامل الكرة. فالاستمرار في التمرير القصير دون وجود خيارات واضحة قد يؤدي إلى تكرار الأخطاء أمام فرق أكثر فاعلية.

أما في الشوط الثاني، فقد ظهر ميلان بصورة هجومية أفضل بعد التغييرات الواسعة. وارتفعت سرعة اللعب، وتحسن الانتشار، وأصبح الفريق أكثر قدرة على الوصول إلى منطقة الجزاء.
وكانت الجهة اليمنى، بقيادة تشوكويزي، من أبرز مصادر الخطورة، بينما استفاد كاماردا من تحركاته وتمركزه داخل المنطقة. ولذلك، يمكن اعتبار التحول بعد الاستراحة أهم نقطة إيجابية في التجربة الأولى.
تأثير التعادل على استعدادات ميلان
لا تمثل نتيجة المباراة الودية الهدف الأساسي للجهاز الفني، لكن الطريقة التي عاد بها ميلان من التأخر بهدفين تمنح اللاعبين دفعة معنوية قبل استكمال التحضيرات.
وفي المقابل، ستوفر الأخطاء الدفاعية مادة مهمة للجهاز الفني خلال التدريبات المقبلة، خصوصًا أن الفريق يسعى إلى تطبيق أسلوب يعتمد على بناء الهجمة من الخلف والضغط دون كرة.
ومع نهاية المرحلة الأولى من الإعداد، يتجه ميلان إلى أستراليا لاستكمال جولته التحضيرية، ويستعد لمواجهة جاره إنتر ميلان يوم 5 أغسطس في مدينة بيرث.
وبذلك، خرج ميلان من مواجهة سيلتيك بتعادل مثير واختبار مفيد، جمع بين السلبيات الدفاعية في البداية والإيجابيات الهجومية بعد الاستراحة، فيما خطف كاماردا الأضواء بثنائية أكدت امتلاكه إمكانات كبيرة قد تجعله أحد أبرز الوجوه الشابة خلال الموسم الجديد.
