
استهل المنتخب البرازيلي للناشئات مشواره في بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 عامًا 2026، المقامة في المغرب، بانتصار كبير على نظيره الكندي بنتيجة ستة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة التي جمعتهما الأحد 18 أكتوبر 2026، على الملعب الأول بمجمع محمد السادس لكرة القدم، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثالثة.
ونجحت البرازيل في تحويل تأخرها المبكر إلى انتصار عريض، بعدما قدمت أداءً هجوميًا مميزًا، خصوصًا خلال الشوط الثاني الذي شهد تسجيل خمسة أهداف برازيلية، لتؤكد قدرتها على التعامل مع الظروف الصعبة في بداية مشوار البطولة.
وكانت غريسي كيلي نجمة المواجهة دون منازع، بعدما سجلت هدفين وأسهمت في صناعة ثلاثة أهداف أخرى، لتقود منتخب بلادها إلى الفوز وتحصد جائزة أفضل لاعبة في المباراة.
كندا تفاجئ البرازيل بهدف مبكر
لم تكن بداية المواجهة كما توقعتها لاعبات البرازيل، بعدما دخل المنتخب الكندي اللقاء بجرأة هجومية ونجح في تهديد المرمى منذ اللحظات الأولى.
وبعد محاولة هجومية تصدت لها الحارسة البرازيلية ناثي، حصل المنتخب الكندي على ركلة ركنية استغلها لافتتاح التسجيل في الدقيقة الرابعة.
وجاء الهدف عبر ريد تينغلي، بعدما وصلت الكرة إليها إثر محاولة رأسية داخل منطقة الجزاء، لتمنح كندا تقدمًا مبكرًا وتضع البرازيل تحت ضغط البحث عن التعادل.
وأجبر الهدف المنتخب البرازيلي على زيادة نشاطه الهجومي، مع محاولة السيطرة على وسط الملعب وتكثيف التحركات في الثلث الأخير.
ورغم التأخر، أظهرت لاعبات البرازيل رغبة واضحة في العودة، مستفيدات من سرعة تبادل الكرة والتحركات المستمرة على الأطراف.
هيلينا تعيد البرازيل إلى المباراة قبل الاستراحة
واصل المنتخب البرازيلي محاولاته الهجومية خلال الشوط الأول، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي كندي وحضور جيد للحارسة كيليان دوماس، التي تصدت لعدد من المحاولات.
واحتاجت البرازيل إلى الوقت بدل الضائع لتسجيل هدف التعادل، عندما أرسلت غريسي كيلي كرة عرضية متقنة من الجهة اليسرى، قابلتها هيلينا بضربة رأسية عند الدقيقة 45+4.
وأعاد الهدف المباراة إلى نقطة البداية قبل نهاية الشوط الأول، ليمنح المنتخب البرازيلي دفعة معنوية مهمة.
وكان توقيت التعادل مؤثرًا، لأنه منع كندا من دخول الاستراحة متقدمة في النتيجة، وفتح المجال أمام البرازيل للعودة إلى الشوط الثاني بثقة أكبر.
كما شكلت هذه اللقطة بداية التأثير المباشر لغريسي كيلي، التي تحولت لاحقًا إلى الشخصية الأبرز في المباراة.
نيكولي تمنح البرازيل التقدم وكندا ترد سريعًا
دخل المنتخب البرازيلي الشوط الثاني بإيقاع هجومي مرتفع، ولم ينتظر طويلًا لقلب النتيجة لمصلحته.
وفي الدقيقة 46، نجحت نيكولي مانويل في تسجيل الهدف الثاني، بعدما استفادت من تمريرة رأسية ذكية قدمتها غريسي كيلي لتنفرد بالحارسة وتضع الكرة داخل الشباك.
ومنح الهدف البرازيل التقدم للمرة الأولى في المباراة، لكن المنتخب الكندي رفض الاستسلام.
وفي الدقيقة 50، سجلت كلوي سكيكانتانو هدف التعادل لكندا بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، بعد كرة مرتدة من ركلة ركنية.
وأعادت النتيجة المتعادلة الإثارة إلى المواجهة، بعدما أصبحت المباراة مفتوحة على الاحتمالات وسط تبادل المحاولات الهجومية.
غير أن المنتخب البرازيلي نجح في استعادة المبادرة سريعًا، مستفيدًا من التفوق في سرعة التحولات والقدرة على الوصول إلى مناطق الخطورة.
مارسيلّا بونتوريم تعيد التقدم للبرازيل
لم يستمر التعادل طويلًا، إذ تمكنت مارسيلّا بونتوريم من تسجيل الهدف الثالث للبرازيل عند الدقيقة 56.
وجاء الهدف بضربة رأسية بعدما تلقت كرة عرضية دقيقة من غريسي كيلي، لتمنح منتخب بلادها التقدم مجددًا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وكان الهدف نقطة تحول رئيسية في مسار المباراة، إذ بدأت الأفضلية البرازيلية تظهر بصورة أوضح، بينما واجهت كندا صعوبة في التعامل مع الضغط المتواصل.
وأظهرت البرازيل قدرة كبيرة على استغلال المساحات داخل منطقة الجزاء، إلى جانب تنوع الحلول الهجومية بين الكرات العرضية والتحركات الفردية.
غريسي كيلي تسجل ثنائية وتحسم المواجهة
بعدما صنعت ثلاثة أهداف، جاء الدور على غريسي كيلي لتضع بصمتها التهديفية المباشرة.
وفي الدقيقة 63، سجلت الهدف الرابع للبرازيل بعدما تابعت كرة ارتدت من الحارسة الكندية كيليان دوماس، إثر تسديدة نفذتها نيكولي من خارج منطقة الجزاء.
ومنح الهدف البرازيل تقدمًا بفارق هدفين، ليضع كندا أمام مهمة أكثر صعوبة في محاولة العودة إلى المباراة.
ولم تتوقف كيلي عند هذا الحد، بل عادت في الدقيقة 72 لتضيف الهدف الخامس، مستفيدة من خطأ للحارسة الكندية خلال التعامل مع ركلة ركنية.
وبهذه الثنائية، أكملت اللاعبة البرازيلية أداءً استثنائيًا جمع بين تسجيل الأهداف وصناعتها، لتفرض نفسها أبرز نجوم الجولة الافتتاحية.
وجاء تألق كيلي ليؤكد أهمية امتلاك لاعبة قادرة على صناعة الفارق بطرق متعددة، سواء من خلال التحرك على الأطراف أو التمرير الحاسم أو التمركز داخل منطقة الجزاء.
بيبي تختتم السداسية في الوقت بدل الضائع
رغم تقدم البرازيل بخمسة أهداف مقابل هدفين، واصلت اللاعبات البحث عن تعزيز النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 90+5، تمكنت بيبي من تسجيل الهدف السادس، بعدما استغلت خطأ في خروج الكرة من دفاع كندا، وسددت من خارج منطقة الجزاء كرة غيرت اتجاهها قبل دخول الشباك.
وجاء الهدف ليؤكد التفوق البرازيلي في الشوط الثاني، الذي شهد فاعلية هجومية كبيرة وقدرة على استثمار الفرص المتاحة.
وانتهت المواجهة بفوز البرازيل بنتيجة 6-2، في بداية قوية لرحلتها نحو المنافسة على أحد المراكز المتقدمة في البطولة العالمية.
تحليل فني: كيف حولت البرازيل التأخر إلى انتصار كبير؟
أظهرت المواجهة قدرة المنتخب البرازيلي على التعامل مع التحديات الفنية والنفسية، بعدما استقبل هدفًا مبكرًا ثم فقد تقدمه مطلع الشوط الثاني، قبل أن يفرض سيطرته في المراحل الحاسمة.
وكان تنوع الحلول الهجومية من أبرز أسباب التفوق، إذ اعتمدت البرازيل على الكرات العرضية والتحركات السريعة داخل منطقة الجزاء، إلى جانب استغلال الكرات المرتدة والأخطاء الدفاعية.
ولعبت غريسي كيلي دورًا مهمًا في ربط الخط الهجومي، بعدما قدمت ثلاث تمريرات حاسمة وسجلت هدفين، وهو ما منح المنتخب البرازيلي أفضلية واضحة في الثلث الأخير.
كما نجحت البرازيل في المحافظة على رغبتها الهجومية رغم تقلبات النتيجة، ولم تتراجع بعد تسجيل الهدف الثالث، بل استمرت في الضغط حتى وصلت إلى ستة أهداف.
وفي المقابل، عانت كندا من صعوبات دفاعية، خاصة في التعامل مع الكرات العرضية وبعض المواقف داخل منطقة الجزاء.
ومع ذلك، أظهر المنتخب الكندي جوانب إيجابية في فترات من اللقاء، أبرزها التسجيل المبكر والقدرة على إدراك التعادل بعد التقدم البرازيلي الأول.
وتكشف المباراة أن المحافظة على التركيز الدفاعي طوال التسعين دقيقة تمثل عنصرًا أساسيًا في البطولات الكبرى، خصوصًا أمام منتخبات تمتلك قدرات هجومية متنوعة.
تأثير النتيجة على ترتيب المجموعة الثالثة
منح الانتصار المنتخب البرازيلي أول ثلاث نقاط في منافسات المجموعة الثالثة، التي تضم إلى جانبه منتخبات كندا وغانا والنرويج.
وأفادت بيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن الفوز الكبير منح البرازيل صدارة المجموعة عقب مباراتها الافتتاحية.
كما عززت السداسية رصيد المنتخب البرازيلي من الأهداف، بعدما سجل ستة أهداف واستقبل هدفين، ليبدأ البطولة بفارق إيجابي يبلغ أربعة أهداف.
وتكتسب هذه الأفضلية أهمية إضافية في مرحلة المجموعات، خصوصًا إذا تساوت المنتخبات في النقاط خلال الجولات المقبلة.
وفي المقابل، وضعت الخسارة المنتخب الكندي أمام ضرورة التعويض في مباراتيه التاليتين، من أجل المحافظة على فرصه في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
البرازيل تستعد لمواجهة غانا وكندا تبحث عن التعويض
بعد الانتصار الافتتاحي، يتجه المنتخب البرازيلي إلى مباراته الثانية أمام غانا يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، قبل مواجهة النرويج يوم السبت 24 أكتوبر.
وسيحاول الجهاز الفني بقيادة ريلاني سيلفا الاستفادة من الجوانب الإيجابية التي ظهرت أمام كندا، خصوصًا الفاعلية الهجومية والحضور المميز لغريسي كيلي.
لكن الفريق سيحتاج أيضًا إلى مراجعة الأخطاء الدفاعية التي سمحت لكندا بتسجيل هدفين، في ظل احتمالية مواجهة منتخبات تمتلك قدرات هجومية أكثر تنوعًا خلال الأدوار المقبلة.
أما المنتخب الكندي، فسيبحث عن تصحيح المسار أمام النرويج في الجولة الثانية، بعدما تلقى خسارة ثقيلة رغم تقديمه فترات جيدة خلال المباراة.
وتمثل الجولة المقبلة اختبارًا مهمًا للمنتخبين، سواء لتعزيز الانطلاقة البرازيلية أو لإعادة كندا إلى المنافسة.
مونديال المغرب 2026 يبرز مواهب الكرة النسائية
تعد بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 عامًا واحدة من أبرز المنافسات العالمية التي تمنح المواهب الشابة فرصة الظهور على الساحة الدولية.
وتكتسب النسخة المقامة في المغرب أهمية كبيرة للمنتخبات المشاركة، في ظل ارتفاع مستوى المنافسة والتطور الملحوظ في كرة القدم النسائية على مستوى الفئات السنية.
وتوفر البطولة فرصة للاعبات الشابات لاكتساب الخبرات الدولية والتعامل مع مدارس كروية مختلفة، إلى جانب إظهار إمكاناتهن الفنية أمام الجماهير والمتابعين.
وكانت الجولة الافتتاحية قد شهدت كذلك فوز المنتخب الياباني على زامبيا بخمسة أهداف دون مقابل، في مؤشر على قوة المنافسة الهجومية خلال بداية البطولة.
ويبرز الأداء الذي قدمته غريسي كيلي أمام كندا بوصفه مثالًا على المواهب القادرة على لفت الأنظار في هذه الفئة العمرية.
الخلاصة: سداسية برازيلية تعلن بداية قوية في المونديال
بدأ المنتخب البرازيلي مشواره في كأس العالم للناشئات تحت 17 عامًا بانتصار كبير على كندا بنتيجة ستة أهداف مقابل هدفين، بعدما نجح في تجاوز تأخره المبكر وفرض أفضليته الهجومية خلال الشوط الثاني.
وسجلت أهداف البرازيل هيلينا ونيكولي مانويل ومارسيلّا بونتوريم وغريسي كيلي «هدفين» وبيبي، بينما أحرزت ريد تينغلي وكلوي سكيكانتانو هدفي كندا.
وكانت غريسي كيلي نجمة المواجهة، بعدما قدمت أداءً استثنائيًا بتسجيل ثنائية وصناعة ثلاثة أهداف، لتقود بلادها إلى بداية مثالية في البطولة.
ومع حصول البرازيل على أول ثلاث نقاط، تتجه الأنظار إلى مواجهتها المقبلة أمام غانا، في اختبار جديد لطموحات المنتخب الباحث عن مواصلة نتائجه الإيجابية في مونديال المغرب 2026.










