
سجّل الحارسان العربيان ياسين بونو ومصطفى شوبير حضورًا مميزًا في التصنيف النهائي لحراس المرمى خلال بطولة كأس العالم 2026، بعدما حل الحارس المغربي في المركز الرابع، بينما جاء نظيره المصري في المرتبة الثامنة ضمن قائمة ضمت أبرز حراس البطولة.
وتصدر البرتغالي ديوغو كوستا القائمة المرتبطة بأداء الحراس في الدفاع عن المرمى والتعامل مع تسديدات المنافسين، متقدمًا على الأرجنتيني إميليانو مارتينيز والإنجليزي جوردان بيكفورد، فيما جاء بونو رابعًا وشوبير ثامنًا. (albiladdaily.com)
ويعكس ظهور بونو وشوبير بين أول عشرة حراس المستوى اللافت الذي قدماه مع منتخبي المغرب ومصر، خصوصًا في المواجهات الإقصائية التي شهدت ضغطًا هجوميًا كبيرًا وتصديات مؤثرة أسهمت في استمرار المنتخبين بالبطولة.
ما طبيعة تصنيف فيفا لحراس المرمى؟
أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال كأس العالم 2026 نظام FIFA Power Rankings، وهو تصنيف فردي قائم على البيانات التي تُجمع من مباريات البطولة، بهدف تقييم أداء اللاعبين وفق عدد من المؤشرات الفنية.
وبالنسبة إلى حراس المرمى، يقسم النظام التقييم إلى فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بالاستحواذ والمساهمة في بناء اللعب وجودة التمرير، بينما تركز الفئة الثانية على الدفاع عن المرمى، وتشمل التصديات والتدخلات الحاسمة والقدرة على منع استقبال الأهداف
لذلك، لا ينبغي الخلط بين هذه القائمة وجائزة القفاز الذهبي أو اعتبارها ترتيبًا مطلقًا لأفضل حراس العالم؛ إذ إنها تعكس الأداء الإحصائي للحراس خلال مباريات البطولة وفق الفئة المحددة ومعايير النظام المعتمد.
بونو يحتل المركز الرابع
احتل ياسين بونو، حارس المنتخب المغربي، المركز الرابع في القائمة، ليؤكد مجددًا مكانته بوصفه أحد أبرز حراس المرمى في البطولات الكبرى.
وقدم بونو مستويات مؤثرة خلال مشوار «أسود الأطلس»، خاصة في الأدوار الإقصائية، إذ لعب دورًا حاسمًا في مواجهة هولندا بدور الـ32، التي حسمها المنتخب المغربي بركلات الترجيح بعد التعادل، وتمكن الحارس المغربي من التصدي لإحدى الركلات خلال السلسلة.
كما واصل بونو تألقه في المراحل التالية، قبل أن يتوقف مشوار المنتخب المغربي أمام فرنسا في الدور ربع النهائي. وعلى الرغم من الخسارة بهدفين دون مقابل، فإن الحارس قدم تصديات مهمة وحافظ على فرص منتخب بلاده في العودة إلى المباراة خلال فترات مختلفة منها.

وأشار الاتحاد الدولي أيضًا إلى أن بونو قدم بطولة بارزة أخرى بعد تألقه التاريخي في مونديال قطر 2022، مؤكدًا استمرار حضوره القوي وقدرته على التعامل مع الضغوط والمباريات الإقصائية. (فيفا)
شوبير يثبت نفسه مع منتخب مصر
من جانبه، جاء مصطفى شوبير في المركز الثامن، بعد مشاركته المميزة مع المنتخب المصري خلال مشواره في البطولة.
وبدأ حارس الأهلي المصري البطولة بأداء قوي، حيث فرض نفسه تدريجيًا بوصفه أحد أهم عناصر المنتخب، ونجح في إنقاذ مرماه أمام محاولات خطيرة خلال مباريات دور المجموعات. وأشاد «فيفا» بأداء شوبير منذ ظهوره الأول، مؤكدًا قدرته على التعامل بثبات مع الضغوط.
كذلك، قدم شوبير تصديًا بارزًا أمام نيوزيلندا عندما منع المنافس من تسجيل هدف إضافي في مرحلة مهمة من اللقاء، ليسهم في محافظة المنتخب المصري على توازنه وتحقيق نتيجة إيجابية.
أما أبرز لحظاته، فكانت أمام المنتخب الأرجنتيني في الدور الإقصائي، عندما تصدى لركلة جزاء نفذها ليونيل ميسي، إلى جانب عدد من التدخلات المهمة أمام الهجوم الأرجنتيني. ورغم خروج مصر من البطولة، فإن أداء شوبير بقي واحدًا من أبرز مكاسب المشاركة المصرية. (فيفا)
قائمة أفضل عشرة حراس في التصنيف
جاء ترتيب الحراس العشرة الأوائل المتداول وفقًا لتقييم الدفاع عن المرمى على النحو التالي:
- ديوغو كوستا – منتخب البرتغال.
- إميليانو مارتينيز – منتخب الأرجنتين.
- جوردان بيكفورد – منتخب إنجلترا.
- ياسين بونو – منتخب المغرب.
- غريغور كوبيل – منتخب سويسرا.
- أوناي سيمون – منتخب إسبانيا.
- أورلاندو خيل – منتخب باراغواي.
- مصطفى شوبير – منتخب مصر.
- أوريان نيلاند – منتخب النرويج.
- مات فريز – منتخب الولايات المتحدة. (albiladdaily.com)
وأكد الاتحاد الدولي في عرضه النهائي لتصنيفات الحراس أن ديوغو كوستا وجوردان بيكفورد تصدرا الفئتين المخصصتين لحراس المرمى، إذ تختلف المراكز وفق تقييم الاستحواذ عن تقييم الدفاع عن المرمى.
تحليل: لماذا تألق بونو وشوبير؟
يعود تقدم بونو وشوبير في التصنيف إلى حجم المسؤولية التي تحملاها خلال مباريات منتخبيهما، إضافة إلى جودة التصديات في اللحظات الحاسمة.
فبونو استفاد من خبرته الطويلة في البطولات الكبرى، وظهر بهدوء واضح خلال ركلات الترجيح والمواقف الفردية أمام المهاجمين. كما أن قدرته على قراءة اتجاه الكرة واتخاذ القرار السريع منحا الدفاع المغربي ثقة أكبر.
في المقابل، قدم شوبير بطولة أكدت تطوره على المستوى الدولي. ولم يقتصر دوره على التصدي للتسديدات فقط، بل أظهر شخصية قوية أمام أسماء هجومية عالمية، ونجح في المحافظة على تركيزه رغم الضغط الكبير الذي تعرض له المنتخب المصري.
إضافة إلى ذلك، جاءت أبرز تصدياته في مباريات ذات أهمية عالية، وهو ما منح أداءه قيمة فنية ومعنوية أكبر، وساعده على إنهاء البطولة ضمن أول عشرة حراس في التصنيف.
تأثير التصنيف على بونو وشوبير
يمثل المركز الرابع دفعة جديدة لياسين بونو، خاصة أنه يواصل تمثيل الهلال والكرة المغربية في المحافل الكبرى، كما يعزز صورته بوصفه أحد أكثر الحراس العرب ثباتًا خلال السنوات الأخيرة.
كذلك، يمنح المركز الثامن مصطفى شوبير دفعة قوية في مسيرته، ويؤكد قدرته على حراسة مرمى المنتخب المصري في المستقبل. ومن المتوقع أن تزيد مشاركته المونديالية وثقة الأجهزة الفنية والجماهير بإمكاناته، خصوصًا بعد نجاحه في الظهور بصورة قوية خلال أول تجربة عالمية كبرى له.
وعلى المستوى العربي، يعكس وجود حارسين ضمن القائمة النهائية تطور مستوى حراسة المرمى في المنتخبات العربية والأفريقية، بعد أن أصبح الحارس العربي قادرًا على تقديم أداء مؤثر أمام أقوى المنتخبات والنجوم.
حضور عربي لافت بين نخبة الحراس
أنهى بونو وشوبير كأس العالم 2026 بإنجاز فردي مهم، بعدما تمكنا من دخول قائمة الحراس الأعلى تقييمًا في جانب الدفاع عن المرمى.
وبين خبرة بونو الكبيرة والصعود السريع لشوبير، أكدت البطولة امتلاك الكرة العربية حارسين قادرين على صناعة الفارق، بينما ستبقى تصدياتهما الحاسمة من أبرز مشاهد المشاركة المغربية والمصرية في المونديال.
