
أعلن نادي القادسية تجديد عقد الحارس الدولي السعودي أحمد الكسار، ليستمر ضمن صفوف الفريق الأول لكرة القدم حتى صيف عام 2029، في خطوة تعكس توجه الإدارة نحو المحافظة على العناصر التي تمتلك الخبرة، وتعزيز الاستقرار الفني داخل قائمة الفريق قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.
وجرت مراسم توقيع العقد الجديد في مقر النادي بمدينة الخبر، بحضور الرئيس التنفيذي للقادسية جيمس بيسجروف، بعدما اتفق الطرفان على تمديد ارتباطهما لعامين إضافيين مقارنة بالعقد السابق، الذي كان يستمر حتى عام 2027. (صحيفة سبق الإلكترونية)
ويأتي تجديد عقد الكسار ضمن تحركات إدارة القادسية لترتيب قائمة الفريق والمحافظة على التوازن بين العناصر الأساسية وأصحاب الخبرة، خاصة في مركز حراسة المرمى الذي يتطلب جاهزية أكثر من خيار طوال الموسم.
أحمد الكسار مستمر مع القادسية حتى 2029
أكد القادسية في إعلانه الرسمي استمرار أحمد الكسار مع الفريق حتى عام 2029، مشيرًا إلى أن تجديد عقده يعزز منظومة حراسة المرمى ويعكس ثقة النادي في خبراته وقدرته على تقديم الإضافة المطلوبة خلال المواسم المقبلة.
وكان الحارس السعودي قد انضم إلى صفوف القادسية خلال فترة الانتقالات الشتوية عام 2024، قادمًا من نادي الفيحاء، بعدما دخلت الإدارة في مفاوضات لحسم انتقاله والاستفادة من خبرته الطويلة في المنافسات المحلية.
وبالتالي، سيواصل الكسار رحلته مع القادسية خلال مرحلة مهمة من مشروع النادي، في ظل تطلعات الإدارة والجماهير إلى المحافظة على الحضور القوي والمنافسة بصورة مستمرة في المسابقات المحلية.
خبرة واسعة في الملاعب السعودية
يملك أحمد الكسار، المولود في الثامن من مايو 1991، مسيرة طويلة في كرة القدم السعودية، وسبق له تمثيل عدة أندية، من بينها الرائد والاتفاق والفيصلي والفيحاء، قبل انتقاله إلى القادسية. ويبلغ طول الحارس 1.78 متر، ويرتدي القميص رقم 28 مع فريقه الحالي. (Saudi Professional League Association)
وبدأ الكسار الحصول على مشاركات منتظمة في دوري المحترفين مع الرائد، إذ ظهر خلال عدة مواسم قبل انتقاله إلى الاتفاق، ثم خاض تجربة أخرى مع الفيصلي، حيث شارك في 16 مباراة خلال موسم 2021-2022
كما أسهمت تجاربه المتعددة في منحه خبرة كبيرة في التعامل مع ضغوط المباريات، واختلاف الأساليب الفنية، والمنافسة المستمرة على مركز حراسة المرمى.
وعلى الرغم من محدودية مشاركاته مع القادسية خلال الموسمين الأخيرين، فإن وجوده داخل القائمة يوفر خيارًا سعوديًا صاحب خبرة، يستطيع الجهاز الفني الاعتماد عليه عند الحاجة، سواء بسبب الإصابات أو الإيقافات أو سياسة تدوير اللاعبين.
حضور دولي مع المنتخب السعودي
لم تقتصر مسيرة الكسار على الأندية، إذ سبق له تمثيل المنتخب السعودي والظهور بصورة بارزة خلال بطولة كأس آسيا 2023، خاصة في مواجهة كوريا الجنوبية ضمن الدور ثمن النهائي، وهو الأداء الذي ساعد على رفع قيمته الفنية قبل انتقاله إلى القادسية. (kooora)
كما اختير الحارس ضمن قائمة المنتخب السعودي المشاركة في كأس العالم 2026، إلى جانب محمد العويس ونواف العقيدي وعبد القدوس عطية، ما يعكس استمرار حضوره ضمن خيارات المنتخب على الرغم من المنافسة القوية في هذا المركز.
ويمنح هذا الرصيد الدولي القادسية حارسًا معتادًا على أجواء البطولات الكبرى ومعسكرات المنتخب، وقادرًا على نقل خبراته إلى الحراس الأصغر سنًا داخل الفريق.
أرقام الكسار مع القادسية
شارك أحمد الكسار في ثلاث مباريات خلال موسم 2025-2026 في دوري روشن السعودي، منها مباراة دخل خلالها بديلًا، وخرج بشباك نظيفة في مواجهة واحدة، وفق بيانات رابطة الدوري السعودي للمحترفين.
كما شارك في مباراة واحدة خلال موسم 2024-2025، وهو ما يشير إلى أن دوره لم يعتمد فقط على عدد المباريات، بل شمل كذلك توفير المنافسة والخبرة داخل مركز حراسة المرمى.
ومن الناحية الفنية، تحتاج الأندية التي تنافس في أكثر من بطولة إلى أكثر من حارس جاهز، لأن الموسم الطويل قد يشهد غيابات مفاجئة أو إصابات أو تراجعًا مؤقتًا في المستوى. ولذلك، فإن المحافظة على حارس يمتلك خبرة الكسار تمثل خطوة تقلل من المخاطر المرتبطة بهذا المركز.
لماذا قرر القادسية تجديد عقد الكسار؟
يعكس قرار التجديد رغبة القادسية في ضمان الاستقرار داخل مركز حراسة المرمى، بدلًا من الدخول في سوق الانتقالات للبحث عن حارس بديل يحتاج إلى وقت للتأقلم مع الفريق.
كذلك، يعرف الكسار طبيعة النادي وزملاءه ومتطلبات الجهاز الفني، ما يجعله أكثر جاهزية للتعامل مع المسؤوليات الملقاة عليه مقارنة بحارس جديد يبدأ تجربته من الصفر.
إضافة إلى ذلك، يمنح وجود حارس سعودي صاحب خبرة الإدارة مرونة في توزيع اللاعبين الأجانب على بقية المراكز، خصوصًا أن الأندية تسعى عادة إلى استغلال المقاعد الأجنبية لتدعيم الخطوط التي تحتاج إلى حلول هجومية أو دفاعية إضافية.
ومن المرجح أن يكون الجانب القيادي داخل غرفة الملابس أحد العوامل التي دفعت النادي إلى التمسك به، خاصة أن الحارس خاض مواسم عديدة في دوري المحترفين ومرّ بتجارب متنوعة مع الأندية والمنتخب. وهذا استنتاج تدعمه مسيرته الطويلة وحضوره الدولي، وليس تصريحًا مباشرًا من النادي. (Saudi Professional League Association)
القادسية يحافظ على عناصر مشروعه
يأتي تجديد عقد أحمد الكسار ضمن سياسة اتبعها القادسية خلال الفترة الأخيرة للمحافظة على مجموعة من عناصر الفريق، إذ سبق للنادي تمديد عقود عدد من لاعبيه ضمن مشروع يستهدف الاستقرار والاستمرارية.
ويعد الاستقرار أحد العوامل الأساسية في بناء الفرق القادرة على المنافسة؛ لأن كثرة التغييرات قد تؤثر في الانسجام، بينما يسمح استمرار العناصر الحالية للجهاز الفني بتطوير العمل التكتيكي دون الحاجة إلى إعادة بناء المجموعة بصورة كاملة كل موسم.
ومع ذلك، لا يعني التجديد توقف القادسية عن البحث عن المزيد من التدعيمات، بل يمنح الإدارة قاعدة مستقرة تستطيع من خلالها تحديد الاحتياجات بدقة والتحرك نحو الصفقات التي تضيف جودة حقيقية.
تحليل: التجديد يتجاوز عدد المشاركات
قد يبدو قرار تمديد عقد حارس لم يحصل على عدد كبير من المشاركات خلال الموسمين الماضيين غير متوقع، إلا أن تقييم حراس المرمى لا يعتمد فقط على عدد المباريات.
فوجود حارس احتياطي جاهز ويمتلك خبرة دولية يمنح الجهاز الفني شعورًا بالأمان، كما يرفع مستوى المنافسة اليومية في التدريبات. كذلك، يحتاج الفريق إلى حارس قادر على المشاركة مباشرة دون فترة طويلة من الإعداد عندما تفرض الظروف ذلك.
ومن ناحية أخرى، يوضح التجديد أن القادسية ينظر إلى الكسار باعتباره جزءًا من منظومة الفريق، وليس مجرد خيار مؤقت. فاستمراره حتى 2029 يمنح اللاعب وضوحًا بشأن مستقبله، ويمنح الإدارة استقرارًا في أحد المراكز الحساسة.
لكن التحدي الأهم أمام الكسار سيكون المحافظة على جاهزيته البدنية والفنية، خصوصًا أن الحارس قد يبقى فترة دون مشاركة ثم يُطلب منه الظهور في مباراة مهمة. ولذلك، سيكون التدريب المستمر والاستعداد الذهني عاملين أساسيين في نجاح تجربته الممتدة.
تأثير التجديد على القادسية والكسار
بالنسبة إلى القادسية، يضمن التجديد استمرار حارس محلي يعرف بيئة الفريق ويملك تجربة واسعة في دوري روشن، كما يقلل الحاجة إلى إجراء تغيير جديد في مركز حراسة المرمى.
أما بالنسبة إلى أحمد الكسار، فيمنحه العقد فرصة للاستمرار ضمن مشروع طموح، إلى جانب المنافسة على دقائق مشاركة أكبر وإثبات قدرته على تقديم الإضافة عند حصوله على الفرصة.
كذلك، قد يستفيد الحراس الشباب داخل النادي من خبرة الكسار، سواء في التعامل مع الضغوط أو قراءة المباريات أو الاستعداد النفسي للمشاركة. وفي المقابل، ستدفع المنافسة الداخلية جميع الحراس إلى المحافظة على مستوياتهم طوال الموسم.
وعلى مستوى القائمة، يوفر استمرار الكسار خيارًا سعوديًا مهمًا، ويساعد الإدارة في توجيه مواردها نحو مراكز أخرى تحتاج إلى تدعيم قبل بداية الاستحقاقات المقبلة.
الكسار يواصل رحلته في الخبر
بعد تجديد عقده حتى عام 2029، يدخل أحمد الكسار مرحلة جديدة مع القادسية، بطموح مواصلة دوره داخل الفريق والمساهمة في تحقيق أهداف النادي.
ويؤكد القرار أن الإدارة تفضّل البناء على الاستقرار والمحافظة على أصحاب الخبرة، في وقت تستعد فيه الفرق لموسم يتطلب قائمة متكاملة وقادرة على التعامل مع ضغط المباريات.
وبين خبرته المحلية وحضوره الدولي، يبقى الكسار أحد الخيارات التي تمنح القادسية عمقًا وثقة في مركز حراسة المرمى، بينما ستكون المباريات المقبلة فرصة له لتأكيد قيمة قرار التجديد داخل أرضية الملعب.
