
تتجه إدارة نادي الخليج إلى منح اثنين من لاعبي الفئات السنية فرصة الانضمام إلى قائمة الفريق الأول لكرة القدم خلال الموسم الرياضي 2026-2027، في خطوة تعكس رغبة النادي في الاستفادة من مواهبه الصاعدة، بالتزامن مع استمرار البحث عن عناصر محلية قادرة على تقديم إضافة فنية مباشرة.
وحصل المقترح على موافقة البرتغالي جوزيه جوميز، مدرب الفريق، على أن يتم تصعيد لاعبين من قطاع الفئات السنية في حال عدم نجاح الإدارة في التعاقد مع لاعبين محليين بالمستوى المطلوب خلال الفترة المتبقية من سوق الانتقالات الصيفية. ولم تكشف المصادر حتى الآن عن اسمي اللاعبين المرشحين للانضمام إلى الفريق الأول. (الرياضية)
وتضم قائمة «الدانة» في وضعها الحالي 23 لاعبًا، بينهم 15 لاعبًا سعوديًا وثمانية محترفين أجانب، بينما تبقت خانتان لإكمال القائمة المكونة من 25 لاعبًا قبل انطلاق مشوار الفريق في دوري روشن السعودي. (الرياضية)
[موضع الصورة الأولى: مجموعة من لاعبي الفئات السنية خلال حصة تدريبية]
الخليج يوازن بين التعاقدات وتصعيد المواهب
لا يعني توجه الخليج نحو الفئات السنية إغلاق ملف التعاقدات المحلية، إذ يواصل المدير الرياضي الدكتور صادق الهويدي، بالتعاون مع لجنة كرة القدم، دراسة عدد من الخيارات المتاحة في السوق.
وتبحث الإدارة عن لاعبين سعوديين يمتلكان الجودة الفنية والجاهزية اللازمة للمشاركة مع الفريق الأول، لكن النادي لا يرغب في إكمال قائمته بصفقات لا تحقق احتياجات الجهاز الفني. وفي حال عدم الوصول إلى اتفاق مناسب، سيكون تصعيد موهبتين من قطاع النادي هو الخيار البديل لإغلاق الخانتين المتبقيتين. (الرياضية)
ويحمل هذا التوجه جانبًا فنيًا وإداريًا مهمًا؛ فبدل التعاقد مع لاعبين لمجرد إكمال العدد، يستطيع الخليج منح الفرصة لعناصر شابة يعرف المدربون إمكاناتها، وتدربت داخل منظومة النادي، ويمكن تطويرها تدريجيًا إلى جانب أصحاب الخبرة.
كما أن وجود اللاعبين الصاعدين مع الفريق الأول لا يعني بالضرورة مشاركتهما بصورة أساسية منذ بداية الموسم، لكنه يتيح لهما الاحتكاك بمستوى أعلى، والتدرب مع المحترفين، وفهم متطلبات كرة القدم في دوري روشن.
موافقة جوزيه جوميز تدعم القرار
تمثل موافقة المدرب جوزيه جوميز عاملًا أساسيًا في تنفيذ الفكرة؛ لأن تصعيد اللاعبين الشباب يحتاج إلى قناعة فنية حقيقية، وليس مجرد قرار إداري لإكمال القائمة.
وكان المدرب البرتغالي قد أوضح عند تقديمه رسميًا أن هدفه يتمثل في بناء فريق متجانس وقادر على المنافسة، مؤكدًا أن اختياره تدريب الخليج جاء بسبب رغبته في خوض تحدٍ جديد وقيادة مرحلة مختلفة داخل النادي. (نادي الخليج)
ومن المتوقع أن تخضع الأسماء المرشحة للتصعيد إلى تقييم شامل خلال التدريبات، يشمل الجاهزية البدنية والانضباط التكتيكي والقدرة على التعامل مع سرعة اللعب، إلى جانب المركز الذي يحتاج إليه الفريق بصورة أكبر.

وقد يفضّل جوميز تصعيد لاعبين يستطيعان شغل أكثر من مركز، خاصة أن اللاعب متعدد الاستخدامات يمنح الجهاز الفني حلولًا إضافية خلال موسم طويل يشمل 34 جولة في الدوري، إلى جانب مباريات كأس خادم الحرمين الشريفين. وأعلنت رابطة الدوري السعودي أن موسم 2026-2027 يتضمن 306 مباريات، وينطلق في 13 أغسطس 2026 ويستمر حتى 29 مايو 2027.
[موضع الصورة الثانية: مدرب يتابع تدريبات مجموعة من اللاعبين الشباب]
تسع صفقات جديدة تعيد تشكيل الدانة
شهدت قائمة الخليج تغييرات واسعة خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما تعاقد النادي مع تسعة لاعبين لدعم مختلف الخطوط.
وشملت التحركات التعاقد مع المدافع المالي كيكي كوياتي، ولاعبي الوسط عمر ماسكاريل وميغيل كريسبو وأنجيلو فولجيني، إلى جانب ويلسون مونتيرو وموسى بارو، فضلًا عن الثلاثي السعودي عبد الله العمار ومحمد البراهيم ونواف الصعدي. (الرياضية)
وأعلن النادي رسميًا ضم كيكي كوياتي لمدة موسمين، مستفيدًا من خبرته السابقة في الدوريات الأوروبية ومشاركاته مع منتخب مالي. كما تعاقد مع ماسكاريل لمدة موسم، بينما وقّع ميغيل كريسبو وأنجيلو فولجيني عقدين يمتدان حتى عام 2028. (نادي الخليج)
وتوضح هذه الأسماء أن الإدارة ركزت على دعم خط الوسط والقدرات الهجومية، مع إضافة عناصر تمتلك خبرة اللعب في دوريات قوية. ويمنح اكتمال القائمة الأجنبية الجهاز الفني فرصة أكبر لتثبيت أفكاره واختيار التشكيلة الأساسية قبل بداية المنافسات.
وفي المقابل، غادر الفريق ثمانية لاعبين، هم عارف آل حيدر، وبندر المطيري، وثامر الخيبري، وبارت شينكفيلد، وباولو فرنانديز، إضافة إلى الثلاثي اليوناني كونستانتينوس فورتونيس وجورجيوس ماسوراس وديميتريوس كوربيليس.
خانتان محليتان قبل إغلاق القائمة
تشير تركيبة القائمة الحالية إلى أن الخانتين المتبقيتين مخصصتان لدعم الرصيد المحلي، بعد وصول عدد اللاعبين السعوديين إلى 15 مقابل ثمانية أجانب.
وتحتاج إدارة الخليج إلى تحديد المراكز الأكثر حاجة قبل اختيار اللاعبين. فإذا كان الفريق بحاجة إلى بديل في مركز الظهير أو لاعب وسط دفاعي أو مهاجم محلي، فقد يستمر البحث في سوق الانتقالات حتى العثور على عنصر مناسب.
أما إذا رأى جوميز أن قائمته الأساسية أصبحت متوازنة، فقد يكون منح الخانتين للاعبين من الفئات السنية أكثر فائدة على المدى المتوسط، خصوصًا أن اللاعب الصاعد يمكن أن يتطور دون أن يتحمل النادي تكلفة مالية كبيرة.
ولا تزال هوية اللاعبين المرشحين غير معلنة، لذلك من الأفضل عدم ربط القرار بأسماء محددة قبل صدور إعلان رسمي من النادي أو اعتماد القائمة النهائية.
فرصة حقيقية لمواهب الخليج
يمثل الانتقال من فرق الشباب إلى الفريق الأول مرحلة مهمة في مسيرة أي لاعب. فالتدريبات تصبح أكثر قوة وسرعة، كما ترتفع المتطلبات المتعلقة باللياقة والانضباط والتغذية والالتزام خارج الملعب.
وسيحصل اللاعبان، حال تصعيدهما، على فرصة للتدرب إلى جانب محترفين يمتلكون تجارب دولية وأوروبية، مثل ماسكاريل وكريسبو وكوياتي وبارو. ويمكن لهذا الاحتكاك اليومي أن يسرّع تطورهما، حتى لو كانت مشاركتهما في المباريات محدودة خلال الأسابيع الأولى.
كما يستطيع الجهاز الفني استخدامهما تدريجيًا في المباريات الأقل ضغطًا أو منحهما دقائق في كأس الملك، قبل تقييم قدرتهما على المنافسة في دوري روشن.
لكن التصعيد يجب ألا يكون شكليًا لإكمال العدد؛ إذ يحتاج اللاعب الشاب إلى خطة واضحة تتضمن دقائق مشاركة وتدريبات فردية ومتابعة بدنية وفنية، حتى تتحول الفرصة إلى مشروع تطوير حقيقي.
[موضع الصورة الثالثة: لاعب شاب يتدرب بالكرة تمهيدًا للانضمام إلى الفريق الأول]
معسكر هولندا يجهز الخليج للموسم
بدأ الخليج تحضيراته الخارجية للموسم الجديد في هولندا، ضمن برنامج إعداد يهدف إلى رفع المعدلات البدنية وبناء الانسجام بين الصفقات الجديدة واللاعبين المستمرين. (Saudi Professional League Association)
ومنحت فترة المعسكر جوزيه جوميز فرصة للتعرف بصورة أكبر على عناصر الفريق، وتجربة عدد من الخطط والاختيارات قبل اعتماد التشكيلة التي ستبدأ الموسم.
ويساعد حضور اللاعبين الشباب في التدريبات الأخيرة قبل انطلاق الدوري على اختبار قدرتهم في مواجهة عناصر الفريق الأول، بدل اتخاذ قرار التصعيد اعتمادًا على مستوياتهم في مسابقات الفئات السنية فقط.
ومن المنتظر أن يبدأ الخليج مشواره بمواجهة التعاون يوم 15 أغسطس، قبل خوض سلسلة من المباريات المتقاربة خلال الشهر نفسه، تشمل مواجهة الأخدود في كأس الملك، ثم الشباب وأبها والهلال في الدوري. (خليج الديرة)
تحليل: لماذا يبدو تصعيد لاعبين قرارًا منطقيًا؟
يبدو خيار الاعتماد على لاعبين من الفئات السنية منطقيًا إذا لم يعثر الخليج على صفقة محلية تقدم قيمة حقيقية.
أولًا، يمنح القرار النادي فرصة للاستفادة من استثماراته في قطاع الناشئين، ويقدم رسالة واضحة للاعبين الصغار بأن الوصول إلى الفريق الأول ممكن عند إثبات الجدارة.

ثانيًا، يساعد تصعيد المواهب على بناء هوية أكثر استقرارًا للفريق. فاللاعب الذي ينشأ داخل النادي يكون عادة أكثر معرفة بثقافته وبيئته، وقد يتحول مع الوقت إلى عنصر أساسي أو أصل رياضي وتسويقي مهم.
ثالثًا، يوفر القرار مرونة مالية، إذ يمكن توجيه الميزانية نحو احتياجات أكثر أهمية بدل إنفاقها على صفقتين لا تضمنان إضافة فنية واضحة.
ومع ذلك، يحمل الخيار بعض التحديات؛ فالانتقال مباشرة إلى دوري روشن يضع اللاعب الشاب أمام مهاجمين ولاعبي وسط يمتلكون خبرات دولية كبيرة. لذلك يجب ألا تتم مطالبة العناصر الصاعدة بتقديم حلول فورية، بل منحها الوقت والحماية الفنية المناسبة.
تأثير القرار في نتائج الخليج
قد لا يظهر تأثير تصعيد اللاعبين بصورة مباشرة في نتائج الجولات الأولى، خاصة إذا اعتمد جوميز على العناصر الأكثر خبرة في تشكيلته الأساسية.
لكن وجود خيارات شابة يمنح المدرب قدرة أكبر على تدوير القائمة خلال فترات ضغط المباريات، كما يساعده على تعويض الغيابات الناتجة عن الإصابات والإيقافات.
وإذا نجح أحد اللاعبين في استثمار الفرصة وفرض نفسه، فقد يربح الخليج عنصرًا محليًا يستطيع الاعتماد عليه لعدة مواسم. أما في حال عدم جاهزيتهما الكاملة، فيمكن استمرار تطويرهما من خلال التدريبات والمشاركات التدريجية دون تحميلهما مسؤولية أكبر من خبرتهما.
وعلى المدى البعيد، قد يشجع نجاح التجربة إدارة النادي على توسيع الاعتماد على الأكاديمية، وتطوير مسار واضح ينقل أفضل اللاعبين من فرق الناشئين والشباب إلى الفريق الأول.
[موضع الصورة الرابعة: مجموعة من اللاعبين تتجمع قبل بداية مباراة لكرة القدم]
الخلاصة
يتجه الخليج إلى إكمال قائمته للموسم الجديد بتصعيد لاعبين من الفئات السنية، بعد موافقة المدرب البرتغالي جوزيه جوميز على المقترح.
ويظل تنفيذ الخطوة مرتبطًا بنتائج مفاوضات الإدارة مع عدد من الخيارات المحلية، إذ يبحث النادي أولًا عن لاعبين يملكان الجودة المطلوبة قبل اعتماد تصعيد موهبتين من قطاعه.
وتضم قائمة «الدانة» حاليًا 23 لاعبًا، بينهم 15 سعوديًا وثمانية أجانب، فيما تبقت خانتان للوصول إلى الحد المستهدف البالغ 25 لاعبًا.
ويمثل تصعيد المواهب خيارًا يجمع بين دعم القائمة والاستثمار في مستقبل النادي، لكنه يحتاج إلى برنامج فني واضح يمنح اللاعبين فرصة حقيقية للتطور والمشاركة، بدل الاكتفاء بتسجيل اسميهما ضمن القائمة.










