
يستأنف فريق الهلال الأول لكرة القدم، مساء اليوم الأربعاء، تدريباته الجماعية بعد انتهاء فترة الراحة التي منحها المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبيه خلال فترة توقف المنافسات، ليبدأ الفريق مرحلة جديدة من التحضيرات قبل العودة إلى الاستحقاقات الرسمية.
وتأتي عودة الهلال إلى التدريبات وسط ظروف مختلفة بالنسبة للجهاز الفني، الذي يفتقد عددًا كبيرًا من لاعبيه بسبب ارتباطاتهم مع المنتخبات الوطنية خلال فترة التوقف الحالية، ما دفع إنزاغي إلى الاستعانة بعدد من عناصر فريق تحت 21 عامًا المشاركين في دوري جوي للنخبة من أجل استكمال العدد المطلوب في التدريبات والمحافظة على جودة العمل الفني.
وكان الجهاز الفني قد منح اللاعبين فترة راحة امتدت إلى تسعة أيام، مستفيدًا من توقف المسابقات، قبل تحديد مساء الأربعاء 30 سبتمبر موعدًا لاستئناف البرنامج الإعدادي. وأكد نادي الهلال رسميًا أن الفريق سيعود إلى الملعب في هذا الموعد بعد نهاية فترة الراحة.
إنزاغي يبدأ مرحلة الإعداد الجديدة
حدد الجهاز الفني بقيادة سيموني إنزاغي الساعة السابعة مساءً موعدًا للحصة التدريبية الأولى عقب العودة، وسط اهتمام برفع الجاهزية البدنية والفنية تدريجيًا قبل استئناف منافسات الموسم.
وتكتسب المرحلة الحالية أهمية خاصة بالنسبة للهلال، إذ يرغب الجهاز الفني في الحفاظ على إيقاع اللاعبين المتاحين وعدم التأثر بطول فترة التوقف، خصوصًا مع اقتراب مواجهات مهمة تنتظر الفريق في دوري روشن السعودي.
وسيعمل إنزاغي خلال الحصص الأولى على تقييم الحالة البدنية للاعبين الموجودين في الرياض، إلى جانب متابعة العناصر العائدة من البرامج العلاجية والتأهيلية، قبل رفع معدل التدريبات بصورة تدريجية خلال الأيام المقبلة.
عناصر «النخبة» تدعم تدريبات الهلال
في ظل النقص العددي الكبير، اتخذ إنزاغي قرارًا بالاستعانة بعدد من لاعبي فريق الهلال تحت 21 عامًا، المشاركين في بطولة دوري جوي للنخبة.
ويهدف القرار إلى ضمان إقامة التدريبات بصورة طبيعية، خصوصًا التدريبات التكتيكية والمناورات التي تحتاج إلى عدد أكبر من اللاعبين.
كما تشكل هذه الخطوة فرصة للاعبين الشباب من أجل التدرب مع الفريق الأول وإظهار قدراتهم أمام الجهاز الفني، وهو ما قد يمنح بعضهم فرصة أكبر للمشاركة مستقبلاً، خاصة في ظل ازدحام روزنامة الهلال وتعدد البطولات التي يخوضها خلال الموسم.
وبحسب تقرير «الرياضية»، جاء قرار الاستعانة بعناصر فريق تحت 21 عامًا نتيجة غياب عدد كبير من لاعبي الفريق الأول خلال فترة التوقف.
13 لاعبًا يغيبون عن الهلال
يعاني الهلال من غياب 13 لاعبًا بسبب ارتباطاتهم الدولية، وهو ما يفسر اتجاه الجهاز الفني للاستفادة من المواهب الشابة.
ويشارك مع المنتخب السعودي الأول كل من محمد العويس، حسان تمبكتي، متعب الحربي، محمد محزري، ناصر الدوسري، محمد كنو وسلطان مندش.
كما يغيب عدد من المحترفين بسبب انضمامهم إلى منتخبات بلادهم، وهم ياسين بونو مع المغرب، وكاليدو كوليبالي مع السنغال، وروبن نيفيز مع البرتغال، وسيرجي سافيتش مع صربيا، وكريسنسيو سامرفيل مع هولندا، إضافة إلى سايمون بوابري مع منتخب فرنسا تحت 21 عامًا.
هذا العدد الكبير من الغيابات يجعل العمل الفني مختلفًا خلال الأيام الأولى من العودة، إذ سيكون التركيز الأكبر على اللاعبين المتاحين إلى حين اكتمال الصفوف تدريجيًا مع عودة الدوليين.
الهلال يستعد لكلاسيكو الاتحاد
تتجه أنظار الهلال إلى المواجهة المرتقبة أمام الاتحاد يوم 10 أكتوبر 2026 ضمن الجولة الثامنة من دوري روشن السعودي.
وتحظى المباراة بأهمية كبيرة كونها تجمع فريقين ينافسان بقوة في مقدمة جدول الترتيب، إضافة إلى القيمة الجماهيرية والفنية المعروفة لمواجهات الهلال والاتحاد.
ويتصدر الهلال ترتيب الدوري برصيد 18 نقطة بعد نهاية الجولة السابعة، ولذلك يسعى الجهاز الفني إلى استغلال الأيام المقبلة لإعادة اللاعبين إلى أجواء المنافسة والمحافظة على المستوى الذي قدمه الفريق قبل فترة التوقف.
ومن المنتظر أن تتغير طبيعة التدريبات مع عودة اللاعبين الدوليين، إذ سيبدأ إنزاغي حينها في التركيز بشكل أكبر على الجوانب التكتيكية والخطة التي سيعتمد عليها في مواجهة الاتحاد.
عودة تدريجية للمصابين
إلى جانب اللاعبين الدوليين، يتابع الجهاز الفني حالة عدد من العناصر التي خضعت خلال الفترة الماضية لبرامج علاجية وتأهيلية.
وتشكل جاهزية هذه الأسماء عاملًا مهمًا بالنسبة لإنزاغي، خاصة مع دخول الفريق مرحلة جديدة من الموسم تتطلب توفر أكبر عدد ممكن من الخيارات.
وكانت تقارير صحافية قد أشارت خلال فترة التوقف إلى تقدم برامج التأهيل الخاصة ببعض لاعبي الهلال، في الوقت الذي ينتظر فيه الجهاز الفني التقييم الطبي النهائي قبل السماح لهم بالمشاركة الكاملة في التدريبات الجماعية.
تحليل: لماذا لجأ إنزاغي إلى لاعبي النخبة؟
الاستعانة بلاعبي فريق تحت 21 عامًا لا ترتبط فقط بتعويض الغيابات العددية، بل تحمل جانبًا فنيًا مهمًا.
إنزاغي يحتاج خلال فترة التوقف إلى تنفيذ تدريبات جماعية ومناورات تساعده على الحفاظ على النسق التكتيكي للفريق. ومع غياب 13 لاعبًا دوليًا، يصبح تنفيذ بعض الوحدات التدريبية صعبًا إذا اقتصر العمل على عناصر الفريق الأول المتاحة.
وجود لاعبي النخبة يمنح المدرب عددًا كافيًا لتطبيق أفكاره، وفي الوقت ذاته يسمح له بمتابعة المواهب الشابة عن قرب.
وقد يستفيد الهلال مستقبلًا من هذه التجربة، خاصة إذا نجح أحد اللاعبين الشباب في تقديم مستوى مميز خلال تدريبات الفريق الأول، لأن الموسم الطويل وتعدد المنافسات عادة ما يفتحان المجال أمام مشاركة عدد أكبر من اللاعبين.
تأثير فترة التوقف على الهلال
تمثل فترة التوقف سلاحًا ذا حدين بالنسبة للهلال.
من جهة، أتاحت للجهاز الفني فرصة منح اللاعبين راحة بعد سلسلة من المباريات، وساعدت بعض المصابين على مواصلة برامجهم العلاجية والتأهيلية دون ضغط المباريات.
ومن جهة أخرى، فإن غياب عدد كبير من اللاعبين مع منتخباتهم يجعل من الصعب على إنزاغي العمل على الخطة الأساسية للفريق بكامل عناصره خلال الجزء الأول من فترة الإعداد.
ولهذا سيكون العامل الأهم هو كيفية إدارة الأيام الأخيرة قبل مواجهة الاتحاد، خصوصًا بعد عودة الدوليين ومدى جاهزيتهم البدنية عقب مشاركاتهم مع منتخباتهم.
فرصة جديدة لمواهب الهلال
تعد التدريبات الحالية فرصة مهمة للاعبي فريق تحت 21 عامًا لإثبات قدراتهم أمام إنزاغي.
فالمدرب الإيطالي سيتمكن من متابعة اللاعبين في بيئة الفريق الأول، وقياس قدرتهم على التعامل مع سرعة التدريبات والمتطلبات التكتيكية الأعلى.
وقد لا تعني الاستعانة بهم بالضرورة مشاركتهم المباشرة في المباريات الرسمية، لكنها تفتح الباب أمامهم للدخول في حسابات الجهاز الفني إذا تمكنوا من إظهار مستويات مقنعة.
ويمثل هذا النهج جانبًا إيجابيًا في الربط بين فرق الفئات السنية والفريق الأول، خصوصًا في ظل وجود بطولة قوية مثل دوري جوي للنخبة تمنح اللاعبين الشباب عددًا أكبر من المباريات التنافسية.
الخلاصة
يعود الهلال اليوم الأربعاء إلى التدريبات بعد إجازة استمرت تسعة أيام، ليبدأ مرحلة التحضير لاستئناف منافسات الموسم، وفي مقدمتها المواجهة المنتظرة أمام الاتحاد.
ويواجه سيموني إنزاغي نقصًا واضحًا في صفوفه بسبب غياب 13 لاعبًا مع المنتخبات الوطنية، لذلك استعان بعدد من عناصر فريق تحت 21 عامًا المشاركين في دوري جوي للنخبة لإكمال التدريبات.
وستكون الأيام المقبلة مهمة بالنسبة للجهاز الفني من أجل استعادة الإيقاع البدني والفني، ومتابعة جاهزية اللاعبين، قبل اكتمال الصفوف تدريجيًا وبدء التحضيرات التكتيكية لكلاسيكو الاتحاد.










